هل من الآمن تناول بذور العنب؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٠ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
هل من الآمن تناول بذور العنب؟

بذور العنب

لجأ الناس إلى استخدام العنب لأغراضٍ علاجية وطبية منذ أزمنة طويلة، ولم يقتصر تركيزهم على ثمار أو حبات العنب، وإنما على أغصان وبذور العنب الموجودة داخل ثمار العنب أيضًا، وفي الحقيقة فإن مستخلصات بذور العنب أصبحت من بين أشهر المكملات الغذائية حاليًا بسبب احتوائها على مركبات تنتمي إلى فئة من المركبات الكيميائية تُدعى بالبوليفينولات، وتشتهر هذه المركبات بقدرتها على حماية القلب والأوعية الدموية والحدّ من فرص إصابتك بالجلطات القلبية والدماغية، كما تتميز هذه المركبات بخواص مضادة للأكسدة تجعلها قادرة على حمايتك من بعض أنواع السرطانات، ويوجد من يتحدثون عن وجود قدرة للمركبات الموجودة في بذور العنب على تقليل إنتاج ما يُعرف بالهستامين الذي يرتبط بالحساسية، وهذا يعني أن هنالك إمكانية أن تكون بذور العنب صالحة لعلاج الحساسية لديك أيضًا، وفي المناسبة فإن هنالك زيوت مشتقة من بذور العنب، ويُمكنك وضع هذه الزيوت فوق سلطات الخضار لإكسابها نكهة أكثر لذة وقبولًا[١].


هل من الآمن تناول بذور العنب؟

تمتاز بذور العنب بحجمها الصغير وشكلها الشبيه بشكل الكمثرى، وهي عادةً ما توجد داخل قلب أو وسط ثمار العنب، وقد تتواجد أكثر من بذرة واحدة داخل ثمرة العنب الواحدة، وقد تكون قد لاحظت من قبل أن لهذه البذور طعمٌ مرّ ليس مقبولًا أو لذيذًا، لكنها وفي نفس الوقت ليست بذورًا محرمة أو سامة أو يجب الامتناع عن تناولها، لذا لا يرى الخبراء داعٍ للقلق عند تناولها أو بلعها إذا رغبت بذلك، وتذكر بأن هذه البذور هي مصدر إنتاج مكملات مستخلصات بذور العنب الصحية وزيت بذور العنب أيضًا، لكن وفي نفس الوقت يجب أن تتذكر بأن لهذه البذور تأثيرٌ على قدرات الدم على التجلط، مما يعني أنه عليك الحذر من تناول هذه البذور في حال كنت تأخذ أدوية مميعة للدم أو إذا كنت تُعاني أصلًا من أحد الأمراض النزفية[٢]، وتعددت المصادر التي تؤكد على أمان استهلاك بذور العنب، إذ أكد المركز الوطني الأمريكي للصحة التكميلية والتكاملية على أن أخذ مستخلصات بذور العنب بكميات متوسطة هو أمرٌ آمن وغير مسبب للمشاكل لدى الناس، وفي الحقيقة فإن المركز يتحدث عن وجود دراسات واختبارات قد أكدت على سلامة هذه المستخلصات عند الناس على مدى 14 أسبوعيًا متتاليًا،[٣]، لكن بعض الخبراء يتحدثون عن إمكانية أن تؤدي هذه المستخلصات إلى شعورك بالغثيان، وتلبكات المعدة، والصداع، والتهاب الحلق، وربما حكة فروة الرأس أيضًا[٤]، وفي حال تساءلت عن أيهما مفيد أكثر بذور العنب الموجودة طبيعيًا داخل العنب أو مستخلصات بذور العنب التي تُباع في محال العطارة والمنتجات الطبيعية، فإن الخبراء يرون بأن مستوى مضادات الأكسدة الموجود في مستخلصات بذور العنب هي أعلى من بذور العنب التي بمقدورك تناولها مباشرة عند تناولك لثمار العنب، وفي المناسبة لا يوجد هنالك فرق كبير من بذور العنب القادمة من أنواع العنب المختلفة، سواء العنب الأخضر أو الأحمر، لكن الدراسات ركزت كثيرًا على تحرّي العنب الأحمر تحديدًا[٥].


فوائد تناول بذور العنب

سعى الباحثون إلى إجراء الكثير من الدراسات العلمية لتحري الفوائد المنسوبة لمستخلصات بذور العنب، وكان من بين أبرز هذه الفوائد[٤]:

  • تسريع التئام الجروح: تمتلك بذور العنب قدرة على تسريع التئام الجروح وفقًا لإحدى الدراسات التي أجريت على الفئران، وقد عزى الباحثون هذا الأمر إلى قدرة بذور العنب على زيادة مستوى أحد المركبات الضرورية لإتمام عملية شفاء الجروح.
  • تقوية العظام: أكدت إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران أيضًا بأن إعطاء مستخلصات بذور العنب بالتزامن مع الكالسيوم كان مفيدًا أكثر لتقوية العظام وإبعاد الوهن عنها نتيجة لانخفاض مستوى الكالسيوم في العظام.
  • مقاومة الفطريات: تحتوي مستخلصات بذور العنب على مركبات قادرة على مقاومة فطريات تُدعى بفطريات المبيضة، التي تتسبب بحدوث بعض أنواع الالتهابات لدى البشر، وقد صرح الباحثون بأن هذه المركبات تتواجد بكثرة في الزيت المستخلص من بذور العنب تحديدًا.
  • الوقاية من سرطان الجلد: بمقدور المركبات الموجودة في بذور العنب أن تقاوم السرطانات، بما في ذلك سرطان الجلد، وهذا قد يرجع إلى قدرة هذه المركبات أصلًا على مجابهة المشاكل أو التوترات التأكسدية التي تصيب الخلايا.
  • حماية القلب والأوعية الدموية: تُساهم الخواص المضادة للأكسدة الموجودة في مستخلصات بذور العنب في حماية الأوعية الدموية وربما إيعاد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم أيضًا.
  • الحفاظ على الوظائف الادراكية: لا تُساهم مستخلصات بذور العنب في حماية الأوعية الدموية فحسب، وإنما تُساهم أيضًا في حماية الخلايا العصبية أيضًا، وهذا يجعل البعض يعتقدون بأن لهذه البذور دورٌ محتمل في منع الإصابة بالزهايمر.
  • فوائد إضافية: يصف البعض مستخلصات بذور العنب لغرض علاج تسوس الأسنان، وتحسين الرؤية الليلية، وعلاج الالتهابات، وتقليل مستويات الأستروجين، وعلاج تساقط الشعر، لكن لا توجد الكثير من الأدلة العلمية لإثبات هذه الأمور جميعها.


مَعْلُومَة

لا يستفيد الناس من ثمار وبذور العنب فحسب، وإنما من أوراقه أيضًا، فمن المعروف أن ورق العنب هو أحد الأطباق الشهيرة في البلدان المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط، وفي المناسبة فإن هذه الأوراق غنية بالكثير من الفيتامينات والمعادن، وبالإمكان تناولها طازجة بعد تعريضها للبخار، كما يُمكن استخدامها لتحضير طبق الدولما اليوناني الذي يعتمد على وضع الأرز واللحمة والبصل داخل أوراق العنب، وتمتاز أوراق العنب كذلك باحتوائها على عدد قليل من السعرات الحرارية وبكونها غنية بفيتامين ج، وفيتامين هـ، وفيتامين ب6، الحديد، والمغنيسيوم، والنحاس، والألياف الغذائية أيضًا، وتوجد فوائد صحية كثيرة منسوبة لهذه الأوراق؛ فهي -مثلًا- قادرة على مقاومة الالتهابات المزمنة، كما أنها مفيدة لصحة الأوردة الدموية أيضًا، وتوجد استخدامات شعبية كثيرة لهذه الأوراق، وفي المناسبة فإن سكان أمريكا الأصليين كانوا يستخدمونها لعلاج مشاكل البطن والإسهال أيضًا[٦].


المراجع

  1. Cynthia Godsey,Diane Horowitz MD,Rita Sather RN, "Grape Seed Extract "، Medical Center Rochester- University of Rochester , Retrieved 16-7-2020. Edited.
  2. Lauren Panoff, MPH, RD (10-7-2020), "Can You Eat Grape Seeds?"، Healthline, Retrieved 16-7-2020. Edited.
  3. "Grape Seed Extract", National Center for Complementary and Integrative Health (NCCIH),9-2016، Retrieved 16-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Karen Cross, FNP, MSN (22-2-2018), "What are the benefits of grape seed extract?"، Medical News Today, Retrieved 16-7-2020. Edited.
  5. Richard N. Fogoros, MD (19-7-2019), "The Health Benefits of Grape Seed Extract"، Very Well Health, Retrieved 16-7-2020. Edited.
  6. Gianina G. Knoth, A.P., "What Are the Health Benefits of Grape Leaves?"، Livestrong, Retrieved 16-7-2020. Edited.