حارب القلق والتوتر بهذه الأطعمة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٧ ، ٣٠ يونيو ٢٠٢٠
حارب القلق والتوتر بهذه الأطعمة

القلق والتوتر

يعد كل من القلق والتوتر جزءًا طبيعيًا من استجابة الجسم للخطر الخارجي، ويهدف إلى جعلكَ أكثر يقظة وجاهزية للتعامل مع التهديد، ومع ذلك فقد يتسبب القلق والتوتر الشّديدين في إرباكك، لذا لا بد من الحصول على العلاج أو تعلم استراتيجيات إدارة القلق والتوتر، ويمكن التمييز بين كلّ من القلق والتوتر بأن التوتر يؤدي إلى إطلاق هرمونات مسببة لخفقان القلب بصورة أسرع، مما يؤدي إلى ضخ المزيد من الدم للأعضاء والأطراف، وهو ما يرفع ضغط الدم ويسمح لك بالبقاء على استعداد، كما تصبح الحواس أكثر حدة، ويطلق الجسم المغذيات في الدم لضمان حصول جميع الأجزاء على الطاقة التي تحتاجها، في حين يُعرف القلق بأنه شعور بالضيق أو الرهبة تجاه حدث مهم، وبالرغم من أهمية ردات الفعل هذه إلا أنها يمكن أن تتداخل مع حياتكَ وتؤثر سلبًا.[١]


أطعمة لمحاربة القلق والتوتر

تشمل الأطعمة التي تسهم بفعالية في التقليل من القلق والتوتر لديك، كلًّا مما يلي:[٢]

  • المكسرات البرازيلية: تحتوي المكسرات البرازيلية على السيلينيوم الذي يساعد بدوره على تحسين المزاج من خلال تقليل الالتهاب الذي يكون في مستويات مرتفعة عندما يعاني شخص ما من اضطراب في المزاج مثل القلق، كما يعد السيلينيوم أيضًا مضادًا للأكسدة، مما يسهم في منع تلف الخلايا وتقليل تطور خلايا السرطان، ويمكنكَ الحصول على السيلينيوم من المكسرات الأخرى والمنتجات الحيوانية والخضروات مثل الفطر وفول الصويا، ومن ناحية أخرى تعد المكسرات البرازيلية والمكسرات الأخرى أيضًا مصدرًا جيدًا لفيتامين هـ المضاد للأكسدة والمفيدة لعلاج القلق.
  • الأسماك الدهنية: تعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين والرنجة غنية بأحماض الأوميغا 3 الدهنية التي ترتبط ارتباطًا قويًا بالوظيفة المعرفية وكذلك الصحة العقلية، ومع ذلك أظهرت الأبحاث الحديثة أن تناول الكثير من الأحماض الدهنية الأخرى مثل أوميغا 6 يمكن أن يزيد من خطر الإصابة باضطرابات المزاج مثل القلق، كما توفر الأطعمة الغنية بأوميغا 3 حمض ألفا لينولينيك الذي ينظم الناقلات العصبية ويقلل الالتهاب ويعزز وظائف الدماغ الصحية.
  • البيض: يعد البيض من المصادر الغنية بفيتامين د الذي يحسن المزاج، بالإضافة إلى احتوائه على البروتين الكامل أيّ يقدم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم للنمو والتطور، والحمض الأميني التربتوفان الذي يساعد على تكوين الناقل العصبي الكيميائي السيروتونين المساعد على تنظيم المزاج والنوم والذاكرة والسلوك، فضلًا عن التحسين من وظائف الدماغ والتخفيف من القلق.
  • بذور اليقطين: تعد بذور اليقطين مصدرًا ممتازًا للبوتاسيوم، مما يساعد على تنظيم التوازن الكهرلي وإدارة ضغط الدم، ويساعد تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل بذور اليقطين أو الموز في تقليل أعراض التوتر والقلق، بالإضافة إلى محتواها من الزنك المعدني الضروري لنمو الدماغ والأعصاب.
  • الشوكولاتة الداكنة: تساعد الشوكولاتة الداكنة في تقليل التوتر لاحتوائها على الكاكاو الذي يحسن المزاج، كما أنها مصدر غني بالبوليفينول الذي يقلل من الالتهاب العصبي وموت الخلايا في الدماغ، بالإضافة إلى تحسين تدفق الدم، وتحتوي الشوكولاتة على نسبة عالية من التربتوفان التي يحوّلها الجسم إلى ناقلات عصبية تعزز المزاج مثل السيروتونين، والمغنيسيوم الذي يقلل من أعراض الاكتئاب.
  • الكركم: يحتوي الكركم على العنصر الكركمين الذي يسهم في تقليل القلق عن طريق تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي الذي غالبًا ما يزداد لدى الرجال الذين يعانون من اضطرابات في المزاج مثل القلق والاكتئاب، ووجدت دراسة أن زيادة الكركمين في النظام الغذائي يقلل من القلق.
  • البابونج: يعد البابونج علاجًا عشبيًا فعالًا بسبب خصائصه المضادة للالتهابات والبكتيريا ومضادات الأكسدة؛ لاحتوائه على مركبات الفلافونويد.
  • الزبادي: يحتوي الزبادي على بكتيريا صحية تقدم آثارًا إيجابية لصحة الدماغ، وقد يقدم الزبادي ومنتجات الألبان الأخرى تأثيرًا مضادًا للالتهابات في الجسم، إذ يمكن أن يكون الالتهاب المزمن مسؤولًا جزئيًا عن القلق والتوتر والاكتئاب، وتشمل الأطعمة المخمرة كلًّا من الجبن ومخلل الملفوف ومنتجات الصويا المخمرة.
  • الشاي الأخضر: يحتوي الشاي الأخضر على حمض أميني يسمى الثيانين الذي يؤثر بدوره على اضطرابات المزاج، ويمتلك تأثيرات مضادة للقلق، ويساعد على التهدئة، بالإضافة إلى زيادة مستويات إنتاج السيروتونين والدوبامين.


ما علاقة الأطعمة بالقلق والتوتر؟

ساعدت التغييرات في أنماط الحياة في التخلص وإدارة القلق والتوتر، ويشمل ذلك التغييرات الغذائية أيضًا على أنماط الطعام، فيساعد اتباع نظام غذائي غنيّ بالخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والبروتين قليل الدهن في التقليل من القلق والتوتر والأعراض المرافقة والتي تشمل الخوف والقلق المفرط حول الأحداث والمشاكل اليومية، التهيج، صعوبة في التركيز، مشاكل في العلاقات الاجتماعية والعملية، خفقان القلب، وارتفاع معدل ضربات القلب، والشدّ العضلي، وضيق الصدر، ويمكن اللجوء إلى علاجات أخرى أيضًا بما في ذلك العلاج السلوكي المعرفي (CBT) جنبًا إلى جنب مع العلاجات الدوائية.[٢] وتؤثر الأطعمة على مستويات التوتر، فيمكن أن تنخفض وترتفع مستويات التوتر اعتمادًا على النظام الغذائي، ويعود ذلك لزيادة حاجة الجسم إلى بعض العناصر الغذائية مثل؛ فيتامين ج وفيتامين ب والسيلينيوم والمغنيسيوم، بالإضافة إلى أن كمية ونوعية العناصر الغذائية التي تتناولها تؤثر بمرور الوقت على الدورة العصبية لجسمك والتي تتحكم في العاطفة والتحفيز والمزاج، لذا فإن أنماط الأكل غير الصحية تؤدي إلى ارتفاع مستويات الإجهاد بصورة كبيرة، وقد تزيد من خطر حدوث مشاكل صحية في المستقبل في حال عدم علاجها، في حين أن تناول بعض الأطعمة يساعد في تحسين المزاج والتقليل من القلق والتوتر.[٣]


طرق التعامل مع القلق والتوتر

يمكن السيطرة على القلق والتوتر من خلال مجموعة من التقنيات التي تتضمن كلًّا من:[٤]

  • تناول نظام غذائي صحي ومتوازن: وذلك من خلال الحدّ من استهلاك الكافيين والكحول والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم، وممارسة الرياضة بانتظام والتأمل وممارسة التنفس العميق.
  • طلب المساعدة المهنية للتخلص من التوتر والقلق: يمكن طلب الرعاية الطبية بشأن القلق والتوتر، إذ يساعد العلاج النفسي في التغلب على التوتر والقلق من خلال تعلم تقنيات الاسترخاء.
  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): وهي طريقة شائعة وفعالة لإدارة القلق من خلال تعلم كيفية التعرف على الأفكار والسلوكيات المسببة للقلق وتغييرها إلى أفكار أكثر إيجابية مثل؛ علاج الرهاب من خلال التعرض لمنبهات تثير القلق للمساعدة في التحكم في مشاعر الخوف.
  • العلاجات الدوائية: تساعد بعض العلاجات الدوائية في علاج اضطراب القلق بما في ذلك مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs) أو الأدوية المضادة للقلق (البنزوديازيبينات) التي تستخدم على المدى القصير لتجنب خطر الإدمان.


قد يُهِمُّكَ

يمكن أن يسبب القلق والتوتر تأثيرات خاصة على الهرمونات المؤثرة على الشهية، مما يجعلك ترغب بتناول المزيد من الطعام، ففي الوضع الطبيعي يُطلق هرمون من منطقة في الدماغ تسمى تحت المهاد يسمى الكورتيكوتروبين corticotropin الذي يثبط الشهية، كما يرسل الدماغ رسائل إلى الغدد الكظرية فوق الكلى لضخ هرمون الإبينفرين الذي يساعد بدوره على تحفيز استجابة الجسم للمؤثرات الخارجية؛ وهي حالة فسيولوجية شديدة تساهم في التوقف عن الأكل مؤقتًا، ولكن في حال استمرار التوتر والقلق تطلق الغدد الكظرية هرمونًا آخر يسمى الكورتيزول الذي يزيد بدوره من الشهية والدافع بصورة عامة، مما يؤدي إلى زيادة تناول الطعام في حال استمرار القلق والتوتر.[٥]


المراجع

  1. Amanda Barrell (2-4- 2020), "Stress vs. anxiety: How to tell the difference"، medicalnewstoday, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Cathleen Crichton-Stuart (1-8-2018), "What are some foods to ease your anxiety?"، medicalnewstoday, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  3. Kalah Siegel (26-3-2019), "The 10 Best Foods to Help Fight Stress"، everydayhealth, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  4. "Stress and Anxiety", healthline,29-3-2020، Retrieved 27-6-2020. Edited.
  5. "How stress can make us overeat", health,27-6-2020، Retrieved 27-6- 2020. Edited.