معلومات عن طب الاطفال

معلومات عن طب الاطفال

طب الأطفال

يُعَّرف طب الأطفال "Pediatrics" بأنه أحد فروع الطب الذي يُعنى بتقديم الرعاية الصحية والطبية للرُّضع والأطفال والمراهقين منذ الولادة إلى سن 18، وهو مصطلح يوناني مشتق من كلمتي "pais" وتعني طفل و"iatros" وتعني طبيب أو معالج، ويُعد هذا التخصص الطبي جديد نوعًا ما، فهو لم يحظى بالتطور الكبير إلا في منتصف القرن التاسع عشر، ومن أشهر أطبائه ومُلقب بوالد طب الأطفال هو الطبيب أبراهام جاكوبي، وتسعى دراسة طب الأطفال لتحقيق عدة أهداف منها؛ تقليل معدل وفيات الرُّضع والأطفال، والحد من انتشار الأمراض المعدية، وتعزيز أنماط الحياة الصحية لمنح الأطفال حياة طويلة خالية من الأمراض، والمساعدة في تخفيف مشاكل الأطفال والمراهقين المصابين بأمراض مزمنة. ومما يميز طب الأطفال عن غيره من فروع الطب أنه طب تعاوني؛ وهذا يعني أن أطباء الأطفال يحتاجون للعمل مع الأخصائيين الطبيين الآخرين والمتخصصين في الرعاية الصحية والمتخصصين الفرعيين في طب الأطفال لمساعدة الأطفال الذين يعانون من أي مشاكل، ويختلف طب الأطفال عن طب البالغين في عدد من الجوانب منها أن جسم الطفل الرضيع أو حديث الولادة الصغير يختلف فسيولوجيًا عن جسم الإنسان البالغ، لذا تختلف معاملة الأطفال عن معاملة الإنسان البالغ، كما تُعد العيوب الخلقية والتباين الوراثي ومشاكل النمو أحد أكثر المسائل التي تسبب القلق لأطباء الأطفال أكثر من الأطباء الذين يعالجون البالغين.


تخصصات طب الأطفال

يضم تخصص طب الأطفال العام عددًا من التخصصات الفرعية الدقيقة، ولكلٍ منها متطلبات معينة ومسؤوليات محددة، وفيما يلي نوضح لك أبرز التخصصات الفرعية لطب الأطفال ومسؤولياتها:[١]

  • طب حديثي الولادة "Neonatology": يهتم أطباء حديثي الولادة بالمرضى الأكثر حساسية في المجال الطبي، ويقع على عاتقهم مسؤولية إنقاذ حياة الأطفال المولودين قبل الأوان أو الذين يعانون من عيوب خلقية أو عدوى أو أي مضاعفات أُخرى، كما يراقبون ويعالجون الأطفال في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (NICU)، بالإضافة إلى مساعدتهم للأمهات أثناء حالات الولادة الخطيرة، ويساعدون الفرق الطبية على التخفيف من أي مشكلات محتملة الحدوث أثناء الحمل.
  • أمراض قلب الأطفال "Pediatric Cardiology": يقدم أطباء قلب الأطفال الرعاية لمجموعة واسعة من الحالات المعقدة التي يمكن أن تؤثر على قلب الطفل، ويشمل ذلك؛ العيوب الخلقية الموجودة عند الولادة، وأمراض القلب المكتسبة مثل مرض كاواساكي، وأمراض القلب الروماتيزمية، كما يساعد طب قلب الأطفال في الوقاية من أمراض القلب المرتبطة بسمنة الأطفال.
  • أمراض الدم والأورام لدى الأطفال "Pediatric Hematology/Oncology": أشارت جمعية السرطان الأمريكية إلى أن أكثر من 80٪ من الأطفال المصابين بالسرطان يعيشون لمدة خمس سنوات أو أكثر، ولاختصاصي أمراض الدم والأورام لدى الأطفال دورًا مهمًا في هذه الإحصائية، فهو المسؤول عن تشخيص وعلاج سرطان الأطفال وإنقاذ حياتهم وتحسينها، ونظرًا لطبيعة علاج السرطان طويلة المدى ُيشكل غالبية اختصاصيو أمراض الدم والأورام لدى الأطفال علاقات قوية مع مرضاهم ويبقون جزءًا من حياتهم بعد العلاج.
  • طب طوارئ الأطفال "Pediatric Emergency Medicine": يرعى هذا النوع الأطفال الذين يحتاجون لعناية طبية فورية وطارئة لأي سبب كان مثل؛ التعرض لحادث سير، أو لنوبة ما، أو من التسمم وغيرها.
  • طب العناية بالأطفال الميؤوس من حالتهم أو الطب التلطيفي "Pediatric Hospice and Palliative Medicine": يساعد هذا الطب الأطفال المصابين بأمراض ميؤوس منها وعائلاتهم على التخلص من الاحتياجات النفسية والجسدية التي يتطلبها المرض المزمن والمهدد لحياة الطفل، ويركز على رفع مستوى حياة الطفل خلال فترة علاجه كاملةً.
  • أمراض الرئة عند الأطفال "Pediatric Pulmonology": يهتم هذا النوع من طب بالأمراض التي قد تصيب الجهاز التنفسي عند الأطفال مثل؛ الربو، والتليف الكيسي، وانقطاع التنفس.
  • جراحة الأطفال "Pediatric Surgery": تُعنى جراحة الأطفال بتوفير الرعاية الجراحية لجميع المشاكل أو الحالات التي تؤثر على الأطفال والتي تتطلب التدخل الجراحي، ويتمثل دور طبيب جراحة الأطفال بالتشخيص والإدارة قبل العمليات الجراحية وبعدها، كما يتعاون مع أطباء حديثي الولادة وأطباء الأطفال وأطباء الأسرة لتحديد ما إذا كانت الجراحة هي الخيار الأفضل للطفل.[٢]
  • أمراض الأطفال المعدية "Pediatric Infectious Disease": يختص هذا الفرع بتشخيص الأمراض المعدية لدى الأطفال وعلاجها والوقاية منها، وتحديد الأمراض التي تزيد من احتمالية حدوث العدوى غير العادية أو الشديدة، وتوضيح العلاجات المعقدة أو التجريبية لها.[٣]


إيجابيات وسلبيات التخصص في طب الأطفال

كغيره من التخصصات هنالك بعض الإيجابيات والسلبيات التي يتمتع بها تخصص طب الأطفال، وفيما يلي نوضحها لك.

إيجابيات تخصص طب الأطفال

يتميز تخصص طب الأطفال بعدد من الميزات من أهمها:[٤]

  • يحصل أطباء الأطفال على دخلٍ عالٍ نسبيًا.
  • يشغل أطباء الأطفال مناصب مختلفة، إذ يمكن أن يعملوا في مستشفى أو عيادة أطفال، أو العمل في طب الأطفال العام أو أي تخصص من التخصصات التي تعالج مشكلات صحة الطفل الذي ذُكرت سابقًا.
  • يحصل أطباء الأطفال على إجازة منتظمة، وإذا كنت تمتلك عيادتك الخاصة فيمكنك تحديد جدول عملك الذي يناسبك.
  • تتميز بيئة العمل الخاصة بأطباء الأطفال بأنها بيئة مرنة، وبإمكانية العمل بدوام جزئي بما يتناسب مع ظروفك.[٥]

سلبيات تخصص طب الأطفال

من جهةٍ أُخرى هنالك بعض السلبيات التي يعاني منها تخصص طب الأطفال ومن أبرزها:[٥]

  • انخفاض أجور أطباء الأطفال مقارنةً بأجور الأطباء الآخرين.
  • الحاجة للوقت والمال من أجل الحصول على شهادة طب الأطفال.
  • عدم ملائمته لجميع الشخصيات، إذ يتعامل أطباء الأطفال مع الأطفال وآبائهم، لذا عليهم أن يكونوا صبورين ومتعاطفين، ومستعدين للتعامل مع الصعوبات التي تواجهها الأسرة عند رعاية طفل مصاب بمرض مزمن أو عُضال لا يمكن الشفاء منه.


سؤال وجواب

ما هي مهامك كطبيب للأطفال؟

هنالك مجموعة متنوعة من المهام التي يقوم بها طبيب الأطفال، ومن أبرزها:[٦]

  • إدارة الأمراض الخطيرة والمهددة لحياة الطفل.
  • تشخيص وعلاج الحالات المرضية الحادة والمزمنة.
  • مراقبة النمو والتطور الجسدي والنفسي للطفل.
  • الإشراف الصحي على الطفل لتعزيز الصحة وأنظمة الوقاية من الأمراض، وبالتالي منح الأطفال حياة صحية سليمة.
  • تقديم التوجيه والإرشاد والتثقيف الصحي للمرضى وآبائهم.
  • تحويل الحالات الأكثر تعقيدًا إلى الأطباء ذوي الاختصاص.
  • العمل جنبًا إلى جنب مع مقدمي الرعاية الآخرين مثل الممرضات والجراحين وغيرهم.
  • ممارسة الأنشطة المجتمعية المتعلقة بالطب الرياضي، والصحة المدرسية، والصحة العامة.

ما هي المهارات التي يتطلبها التخصص في طب الأطفال؟

لتصبح طبيب أطفال عليك أولًا الحصول على شهادة في الطب من ثم إنهاء التدريب المخصص الذي يؤهلك للعمل، بالإضافة إلى ذلك هنالك بعض المهارات الخاصة التي يُفضل أن يمتلكها طبيب الأطفال منها:[٧]

  • القدرة على التواصل الجيد مع الأطفال وآبائهم، والاستمتاع بالعمل معهم.
  • امتلاك فريق عمل جيد وشخصية جيدة قادرة على التعامل بلطف مع الآخرين.
  • القدرة على التشخيص الدقيق للحالات المرضية التي تواجهك، إذ غالبًا ما يصاب الرُّضع والأطفال بمرض ذو أعراض غير واضحة ولا يمكنهم كأطفال وصفها.
  • العطف والحنان في التعامل مع الأطفال وذويهم.
  • الصبر والقدرة على التحمل عند التعامل مع الأمراض الخطيرة أو الإعاقات خاصةً تلم التي تصيب الرُّضع.

كم تستغرق دراسة طب الأطفال؟

تستغرق مدة دراسة طب الأطفال ما يُقارب 11 عامًا، تنقسم هذه المدة إلى أربع سنوات لإكمال تخصص الطب العام، وأربع سنوات لإكمال تخصص طب الأطفال، من ثم ثلاث سنوات في برنامج إقامة معتمد لأطباء الأطفال، والهدف من هذا البرنامج زيادة معرفة الأطباء بالرعاية الطبية المُثلى للُّرضع والأطفال والمراهقين. وفي الولايات المتحدة يُعد المجلس الأمريكي لطب الأطفال الجهة المسؤولة عن إصدار شهادة البورد لأطباء الأطفال، والتي يمكن الحصول عليها بعد الانتهاء من برنامج الإقامة، وتتطلب هذه الشهادة اجتياز الأطباء لامتحان حول طب الأطفال، ولبقاء الطبيب معتمدًا عليه أن يخضع لإعادة التأهيل كل سبع سنوات، وقد تختلف هذه العملية اختلافًا نسبيًا وفقًا لبلد الممارسة، إلا أنها متشابهة في غالبية دول العالم.[٨]

ما هي الأمراض الأكثر شيوعًا التي يتعامل معها طبيب الأطفال؟

يعاني الأطفال من الكثير من الأمراض خلال مراحل نموهم، وفيما يلي أبرزها:[٩]

  • التهاب الحلق: وهو من أكثر الأمراض شيوعًا عند الأطفال، وقد ينتج عن إصابة الطفل بفيروس وفي هذه الحالة لا يحتاج إلى مضادات حيوية لعلاجه، ويتحسن الطفل في غضون سبعة إلى عشرة أيام، أو قد ينتج الالتهاب عن عدوى بكتيرية عقدية، والتي لا يمكن تشخيصها بدقة بمجرد النظر إلى الحلق، لذا يقوم الطبيب بإجراء فحص مخبري أو اختبار سريع في العيادة، وذلك بأخذ مسحة سريعة من الحلق لتأكيد الإصابة بالبكتيريا العقدية، وفي هذه الحالة يحتاج الطفل لمضاد حيوي.
  • أمراض الأذن: وتشمل التهاب الأذن الوسطى، والتهاب الجلد في قناة الأذن، والضغط الناتج عن الإصابة بنزلات البرد أو الجيوب الأنفية، وألم الأسنان الذي ينتشر من الفك إلى الأذن وغيرها.
  • التهاب المسالك البولية: ونتنج هذه الحالة غالبًا من تراكم البكتيريا في المسالك البولية، ومن أعراضها الألم أو الحرقة أثناء التبول، والحاجة المتكررة للتبول، والتبول اللاإرادي، وآلم البطن، أو آلم في الجانب أو الظهر.
  • التهاب الشعب والقصبات الهوائية: تشمل أعراض هذه الحالات كل من؛ صوت الصفير أثناء التنفس، أو صوت صفير عالي عند الزفير، أو التنفس السريع، أو صعوبة في التنفس.[١٠]
  • التهاب المعدة والأمعاء: تشمل أعراض هذه الحالة كل من؛ الغثيان والقيء، ورائحة البراز الكريهة، الإسهال، وآلم العضلات وألم البطن، وحمى خفيفة.
  • التهاب الأنف التحسسي أو الحساسية: ومن أعراضه العطس وسيلان الأنف واضطراب النوم، وقد يترافق مع حالات الربو والتهابات الأذن أو الأكزيما.


المراجع

  1. Kyleigh Roessner (13/7/2018), "A Quick Look at Pediatric Subspecialties", ucla, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  2. "Pediatric Surgery", aamc, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  3. "Pediatric Infectious Disease", aamc, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  4. "What Are the Benefits of Being a Pediatrician?", chron, 15/9/2020, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب "What Are the Pros of Being a Pediatrician?", chron, 5/10/2020, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  6. "Thinking About Medicine and Pediatrics", aap, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  7. "Entry requirements, skills and interests (paediatrics)", healthcareers, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  8. Yolanda Smith (27/2/2019), "Pediatrician: Role, Education, Training, Subspecialties", news-medical, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  9. "10 Common Childhood Illnesses and Their Treatments", healthychildren, 21/11/2019, Retrieved 21/12/2020. Edited.
  10. "Childhood Illnesses: 10 Most Common Conditions in Children", healthhub, 17/9/2019, Retrieved 21/12/2020. Edited.