اضرار السمنة عند الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٩ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
اضرار السمنة عند الاطفال

السمنة عند الأطفال

تعد السمنة من أكثر المشاكل الصحية انتشارًا، وهي تصيب جميع الأشخاص من مختلف المناطق والمراحل العمرية، وتعد السمنة لدى الأطفال أمرًا يستدعي الاهتمام ومحاولة العلاج، إذ إن السمنة لدى الاطفال تُعرضهم للإصابة بالعديد من الأمراض الصحية المزمنة التي عادةً ما تُصيب الأشخاص عند التقدم في العمر، كارتفاع سكر الدم، وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، وغيرها العديد من المشاكل، كما أن السمنة تؤثر في الحالة النفسية للطفل، وتجعلهم معرضين لاستمرار السمنة بعد مرحلة البلوغ، وعادةً ما يكون سبب السمنة هو تناول الأغذية الغنية بالسعرات الحرارية وقلة الحركة، كما أنَّ للعوامل الهرمونية والوراثية دورًا أيضًا في إصابة الأطفال بالسمنة، فإذا كان أحد الوالدين يعانون من السمنة، ستزيد احتمالية إصابة أطفالهم بالسمنة، وتوجد العديد من العلاجات والممارسات الممكن اتباعها لعلاج مشلكة السمنة لدى الأطفال، والتي تحميهم من الإصابة بالآثار الجانبية المترتبة على زيادة الوزن.[١]


أضرار السمنة عند الأطفال

توجد العديد من الأضرار المترتبة على زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال، ومن أهم هذه الأضرار ما يأتي:[١]

  • الإصابة بالسكري من النوع الثاني: عادةً ما يكون السبب الرئيسي للإصابة بالسكري من النوع الثاني، هو نمط الحياة الخاطئ والمتمثل بزيادة الوزن والسمنة، ويؤثر هذا المرض على طبيعة استخدام خلايا جسم الطفل للسكر.
  • الإصابة بمتلازمة الأيض: تحدث هذه المتلازمة عند وجود مجموعة من المشاكل لدى الطفل، وهي ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع السكر بالدم، وزيادة تراكم الدهون في الجسم وخاصةً حول البطن، وارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وانخفاض مستوى الدهون الجيدة، ويترتب على الإصابة بتلك المتلازمة العديد من الأمراض الصحية، وأهمها الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب.
  • ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم: يزداد خطر الإصابة بارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال الذين يعانون من السمنة، ويترتب على ذلك زيادة احتمالية تراكم اللويحات في الأوعية الدموية، والذي ينتج عنه تصلب وتضيق الشرايين والأوعية الدموية، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعديد من المشاكل وأهمها الذبحات الصدرية، والجلطات الدماغية لاحقًا.
  • الربو: تزيد احتمالية الإصابة بالربو لدى الأطفال الذين يعانون من السمنة أو الوزن الزائد.
  • اضطرابات النوم: أهمها انقطاع التنفس أثناء النوم الذي ينتج عنه اضطراب وعدم استمرارية النوم.
  • مرض الكبد الدهني غير الكحولي: يحدث هذا الاضطراب نتيجة ترسب الدهون في الكبد الذي يسبب تشمع وتشكل الندوب وتلف خلايا الكبد، وعادةً لا تظهر أعراض عند الإصابة بهذا المرض.
  • كسور العظام: إذ يعد الأطفال المصابون بالسمنة أكثر عرضةً للإصابة بكسور العظام مقارنةً بالأطفال من الوزن الطبيعي.
  • اضطرابات اجتماعية وعاطفية لدى الطفل: مثل: انعدام الثقة بالنفس، وزيادة تعرضه للتنمر من قبل الآخرين، وزيادة احتمالية إصابتهم بالاكتئاب.
  • انخفاض قدرة الأطفال التعليمية: إذ تنخفض مستوى المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المُصابين بالسمنة، الأمر الذي يؤدي إلى التصرُّفات الخاطئة داخل الصفوف المدرسية أو الانسحاب الاجتماعي.


أسباب السمنة عند الأطفال

يوجد العديد من الأسباب المؤدية لإصابة الأطفال بالسمنة، ومن أهم هذه الأسباب ما يأتي:[٢]

  • العامل الوراثي: تزيد احتمالية إصابة الأطفال بالسمنة عند إصابة أحد الأبوين بذلك.
  • نمط الغذاء السيء: إن نمط الغذائي السيء والمكون من كميات عالية من الدهون والسكر، والقليل من العناصر الغذائية الضرورية لصحة الطفل، كما في حال زيادة تناول الوجبات السريعة، والحلويات، وشرب العصائر المحلاة، كما تساهم وجبات العشاء المجمدة، والوجبات الخفيفة المالحة، والمعكرونة المعلبة في الزيادة غير الصحية للوزن، وفي الحقيقة إن بعض الآباء لا يختارون الأطعمة المناسبة لأطفالهم، أو لا يستطيعون طبخ الطعام، وبعضهم لا يتحملون تكلفة تناول الفواكه والخضراوات وغيرها من الأطعمة الصحية.
  • قلة ممارسة التمارين الرياضية: ذلك أن التمارين تحرق السعرات الحرارية، وتحافظ على الوزن الصحي، فعند عدم تشجيع الأهل لأطفالهم لممارسة التمارين الرياضية، يزيد احتمالية إصابة الأطفال بالسمنة.
  • الاضطرابات النفسية: تتضمن الاضطرابات النفسية الملل، والتوتر، والضغوطات النفسية، والاكتئاب، فجميعها تزيد من احتمالية إصابة الأطفال بالسمنة.


علاج السمنة عند الأطفال

توجد العديد من الطرق الممكن اتباعها للوقاية وعلاج السمنة عند الأطفال، ومن أهم هذه الطرق ما يأتي:[٣]

  • تقديم الدعم النفسي للطفل، إشعارهم بالقبول والحب، بالإضافة إلى إشعارهم بأن حالتهم يمكن علاجها والسيطرة عليها، ومناقشتهم بهذه المشكلة ودعمهم.
  • تجنُّب التمييز بين الأشقاء من قبل الآباء بسبب اختلاف الوزن، كما يجب عليهم تغيير عادات أكلهم تدريجيًا، وتعليمهم العادات الصحية، وتشجيعهم على ممارسة التمارين الرياضية، إذ إن مشاركة جميع أفراد الأسرة بهذه الأمور يدعم قدرة الأطفال على الالتزام بذلك.
  • تخصيص أوقات لممارسة الأهل للنشاطات الجماعية، كالسباحة، وتسلق الجبال، والمشي.
  • تشجيع الطفل اختيار الرياضة التي يحبها والتي تستدعي انتباهه، فبعض الرياضات تسبب الإحراج للطفل، وتجعله لا يريد اللعب بها.
  • تقليل عدد ساعات جلوس الطفل على التلفاز، أو الكمبيوتر، أو ألعاب الفيديو.
  • اتباع التدابير اللازمة من قبل الأهل للتحكم بطبيعة الأكل الذي يتناوله الطفل ومن أهم هذه الممارسات ما يلي:[١]
    • تجنب شراء الأطعمة المحتوية على كميات عالية من السكر والسعرات الحرارية، مثل الكوكيز، والوجبات الجاهزة، وشراء الخضراوات والفواكه، والحرص على توفير الاطعمة الصحية باستمرار في المنزل.
    • الحد من شرب العصائر المحلاة، مثل عصائر الفواكه، إذ إن هذه الأطعمة تحتوي على سعرات حرارية عالية، والفائدة الغذائية منها قليلة، وتزيد من شعور الطفل بالشبع قبل تناول أي أطعمة أخرى.
    • تجنب شراء الوجبات الجاهزة.
    • عدم تشجيع الطفل على تناول الطعام أمام التلفاز أو الكبيوتر، إذ إن ذلك لا يجعله يدرك كمية الأطعمة التي يتناولها.
    • تقديم كميات وأحجام مناسبة من الوجبة للطفل، وتشجيعهم على تناول الطعام لحين الشعور بالشبع، وليس حين انتهاء الطبق.
  • العلاجات الدوائية التي تساعد في خسارة الوزن لدى الأطفال، والتي تحتاج إلى استشارة الطبيب.[١]
  • الإجراءات الجراحية في حالة عدم استجابة أي من الممارسات اليومية السابقة للعلاج، وفي حالة السمنة المفرطة، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن الأطفال معرضون لمضاعفات جانبية من تلك العملية، وعادةً ما تجرى هذه العملية في حال كانت عرضة الطفل للمشاكل الصحية نتيجة السمنة أكبر وأكثر خطورة من الأعراض الجانبية لتلك العملية، وذلك بعد مراجعة أخصائي الأطفال وأخصائي التغذية وأخصائي الغدد الصماء، ولا تضمن تلك العملية الحفاظ على الوزن المطلوب لفترة طويلة من العمر، كما لا تغني عن الحاجة لتنظيم الأكل وممارسة التمارين الرياضية.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Childhood obesity", mayoclinic, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. "Childhood Obesity", healthline, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. "Obesity in Children", webmd, Retrieved 27-11-2019. Edited.