فوائد الطب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
فوائد الطب

 

بواسطة: وفاء العابور

الطب ... فن العلاج

الطب من العلوم التطبيقيّة التي تقوم على التجارب العلميّة المخبريّة والسريريّة، ولا تقبل الخزعبلات أو الخرافات، ولكنّه لا يخلو من الفن والأدب في التعامل مع المريض، فكل الأطبّاء يتعلّم بالجامعة والخبرة العملية كيفيّة التعامل مع المرض، ولكن لا يعرف جميعهم بالضرورة كيف يتعامل مع نفسيّة المريض، فهذه الأخيرة تحتاج إلى فن في كيفية بتعريفه بمرضه وإقناعه بضرورة أخذ العلاج اللازم، فقد يغيّر المريض الطبيب فقط لأنّه لم يرتح نفسيًّا له، أو لم يقتنع بطريقة تعاطيه مع مرضه، ولم يقتنع بأنّ علاجه لمرضه صائب، فالطب علم لا يحتاج فقط إلى مهارة أو خبرة وإنما يتطلّب جانبًا إنسانيًا يعتمد على الفن في التعامل مع المريض قبل المرض.

 

فوائد الطب في حياتنا

الطب مجموعة من الخبرات الإنسانيّة والعلميّة التي تُعنى بدراسة مسبّبات الأمراض والحوادث الطارئة التي تصيب الإنسان وتنال من جسمه ونفسيّته ومحيطه، ويحاول أن يجد العلاج الدوائي والجراحي لها، كما يتناول الظروف التي تشجّع على حدوث هذه الأمراض وكيفيّة تفاديها وطرق الوقاية منها، ويحتل أهميّة كبيرة في حياتنا إذ له العديد من المزايا التي عادت على الإنسان والمجتمع بالكثير من الفوائد من أبرزها:

  • زيادة متوسّط الأعمار.
  • خفض معدّل الوفيات بين حديثي الولادة، من خلال الاهتمام بصحّة الأم أثناء الحمل والمتابعة الدوريّة لها، وإعطاء المطاعيم اللازمة للأطفال والفحص الدوري لهم.
  • التعرّف على مسبّبات الأمراض وإيجاد العلاج المناسب لها، ما أدّى إلى القضاء على الكثير من الأمراض والأوبئة التي كانت مميتة قديمًا، ولكنّها مع تقدّم الطب أصبحت من الأمراض التي يسهل السيطرة عليها وعلاجها، مثل الإنفلونزا التي كانت قاتلة في القديم وحصدت الكثير من الأرواح ولكنّها أصبحت حديثًا مع الثورة في مجال الطب من الأمراض البسيطة التي يسهل علاجها، ومثل الإنفلونزا السل والطاعون وغيرها الكثير.
  • التعايش مع الأمراض المزمنة طبيعيًا، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكّري، وعدم تأثيرها على حياة المريض بشكل خطير إن التزم بالعلاج، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على زيادة إنتاجيّة الفرد في المجتمع، حيث لم تعد مثل هذه الأمراض تشكّل عائقًا أمام انخراط المصاب في مجال العمل وإعالة نفسه وعائلته.
  • إيجاد علاجات لبعض الأمراض المستعصية والسيطرة عليها، مثل مرض الإيدز الذي كان قاتلًا في بداياته، ولكن مع تطوّر الطب وإجراء الأبحاث المخبرية والسريريّة أصبح من الممكن لمريض الإيدز أن يرفع مناعة جسمه، الأمر الذي يمكّنه من أن يعيش دون معاناة أو ألم الإصابة به.
  • التقدّم في مجال الاستنساخ وإنتاج الخلايا الجذعيّة من الثورات العلميّة في عالم الطب التي ما زالت قيد الدراسة والتجارب، والتي ستحدث نقلة نوعيّة في الطب.
  • التخفيف من الآلام التي تنتج عن بعض الأمراض مثل التهاب المفاصل، أو حرقة المعدة، فمع الطب ليس الإنسان مضطرًا أن يتعايش مع الألم ولكن بإمكانه التعايش مع المرض دون ألمه.
  • نشر الوعي الصحّي بين المجتمعات عن مسبّبات الأمراض وكيفيّة الإصابة بها، وما إن كانت مُعدية أم لا، مما يسهّل التعامل مع المريض، إلى جانب تجنّب الإصابة بالأمراض عن طريق معرفة كيفيّة انتقالها.
  • التعرّف على دورة حياة الفيروسات والبكتيريا أو الطفيليات، وفهم طبيعتها وممّ تتكوّن، مما يسهّل إيجاد العلاج الشافي منها.

 

نظرة شاملة لمفهوم الطب

حتى نفهم الطب فهمًا شاملًا ومتكاملًا لا بد من التعرّف على مراحله وفئاته التي تتلخّص فيما يلي:

  • الطب الوقائي: وهو الفرع الذي يُعنى بنشر والتعريف بطرق الوقاية من الإصابة من الأمراض.
  • الطب العلاجي: في هذه المرحلة يجري تشخيص الحالة المرضيّة في محاولة للسيطرة على مسبّبات المرض والقضاء عليه، وتحقيق الاستقرار الوظيفي للعمليّات الحيوية في الجسم والوصول إلى الاتزان الصحّي.
  • الطب التأهيلي: ويعرف باسم الطب التجديدي الذي يعتمد أساسًا على تجديد خلايا وأنسجة الأعضاء البشريّة.

 .