مفهوم التواصل والاتصال

مفهوم التواصل والاتصال

مفهوم التواصل والاتصال

يعدّ التواصل والاتصال الجيد في المؤسسات من العوامل المؤثرة في نجاحها وتقدمها، وغالبًا ما يعتقد المعظم أن التواصل والاتصال مفهومًا واحدًا إلا أنهما مفهومان مختلفان من حيث المضمون ومكملان لبعضهما البعض في ذات الوقت، وكلما زادت مهارات التواصل والاتصال لدى الأفراد في المؤسسات كلما زادت الانتاجية وحُقِقَ المزيد من التقدم، وفيما يأتي نوضح الفرق بين مفهومي التواصل والاتصال:

  • مفهوم التواصل: يُعرف التواصل بأنه عملية تبادلية بين طرفين أو أكثر تَتبادل وتُنقل من خلالها المعلومات والخبرات بين الأطراف بطرق مباشرة وغير مباشرة، قد تكون لفظية أو مكتوبة، وبمعنى أدق فإن التواصل هو تطبيق عملي لمفهوم الاتصال، إذ إنه عبارة عن رد فعل من المرسل للمستقبل عبر قناة اتصال.
  • مفهوم الاتصال: هو عبارة عن وسيلة أو طريقة تستخدم لنقل المعلومات والأفكار والخبرات من المرسل للمستقبل عبر وسائل الاتصال المتعددة بطرق مباشرة أو غير مباشرة بين طرفين أو أكثر لتحقيق الهدف من عملية التواصل.


عناصر الاتصال الأساسية

تتكون عملية الاتصال من مجموعة من العناصر المتكاملة والتي تضمن نجاح عملية الاتصال وتحقق الهدف منها، وهذه العناصر هي:

  • المرسل: وهو الشخص الذي يقع على عاتقه البدء بعملية الاتصال وتحديد الهدف منها واختيار طريقة الاتصال المناسبة، وتحديد الوقت الذي سيجري به عملية الاتصال، وكذلك تحديد الطرف المستقبل، لذا فإنه يعدّ المرسل الشخص المسؤول عن نجاح عملية الاتصال أو فشلها، وقد يكون المرسل فردًا أو مجموعة من الأفراد.
  • المستقبل: هو الشخص المستقبل لمضمون الرسالة التي أُرسلت، ويعدّ العنصر الأخير في عملية الاتصال والمسؤول عن إتمام العملية بنجاح وتحقيق الهدف منها بناءً على فهمه لمضمون الرسالة وإدراك الهدف منها والرد عليها.
  • الرسالة: هي مجموعة من البيانات والمعلومات والأفكار التي تُنقل من المرسل إلى المستقبل عبر وسائل الاتصال، وهي العنصر الأهم الذي يحقق الهدف من عملية الاتصال، وقد تكون الرسالة مكتوبة أو لفظية، مباشرة أو غير مباشرة، وهنا يجب التنويه إلى ضرورة التعبير عن الرسالة بطريقة مفهومة للطرف الآخر، وهو المستقبل واستخدام اللغة والرموز الواضحة التي تضمن تحقيق الهدف من عملية الاتصال.
  • قناة الاتصال: هي الوسيلة المستخدمة في نقل الرسالة من المرسل للمستقبل لإتمام عملية الاتصال، وتقع مسؤولية اختيار قناة الاتصال على المرسل، إذ يتوجّب عليه اختيار الطريقة المناسبة لمضمون الرسالة ونوعها والهدف منها وفيما يتناسب مع المستقبل وقدرته على استخدام القناة نفسها، وتتنوع قنوات الاتصال بين مباشرة وغير مباشرة.
  • التغذية الراجعة: وهي رد فعل المستقبل على الرسالة، وهي عنصر مهم من عناصر عملية الاتصال والتي تُظهر مدى فهم المستقبل الرسالة وتحقيق الهدف منها، وبمعنى آخر فإن عملية التغذية الراجعة هي عملية اتصال بطريقة عكسية تبدأ من المستقبل وتنتهي بالمرسل، وهي العنصر الوحيد الذي يؤكد فيما إذا كانت تحقق الهدف من عملية الاتصال وفهمها من المستقبل كما يجب.


أهمية عملية الاتصال والتواصل

  • تحقق عملية الاتصال والتواصل العديد من الفوائد للأفراد والمؤسسات، خاصةً إذا اُختيرت الوسيلة والقناة المناسبة للاتصال، وفيما يأتي نستعرض أهم هذه الفوائد:
  • تسهّل عملية تدفّق البيانات والمعلومات في المؤسسات والشركات بين الأفراد في القسم الواحد والأقسام المختلفة.
  • تساعد على اتخاذ القرارات بصورة فعالة وتحقق الهدف منها.
  • تضمن بقاء المؤسسات والشركات على اتصال بالبيئة الخارجية وتنظيم البيئة الداخلية للمؤسسة.
  • تساعد على تبادل البيانات والمعلومات تبادلًا موثوقًا.
  • تمكّن الأفراد من تبادل الخبرات والاستفادة منها.


وسائل الاتصال

اقتصرت وسائل الاتصال في السابق على الاتصال الكتابي، وفيما بعد على الاتصال الهاتفي، وكانت معظم الاتصالات تُجرى كتابيًّا أوهاتفيًّا وبطريقة غير فعالة إلى حد ما، ومع التطور التكنولوجي الذي شهده العالم مؤخّرًا تعددت وسائل الاتصال والتواصل وتنوعت لتصبح أكثر فعالية وموثوقية، ومن أبرز الوسائل الحديثة في عملية الاتصال الاتصال المرئي الذي يسمح بتوثيق الاتصال صوتًا وصورة.