كتاب تقريب التهذيب للعسقلاني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ١٠ ديسمبر ٢٠٢٠
كتاب تقريب التهذيب للعسقلاني

نبذة عن تقريب التهذيب وسبب تأليفه

يعد كتاب التهذيب من بين أشهر كتب الجرح والتعديل لمؤلفه الإمام ابن حجر العسقلاني، وقد اختصر الإمام ابن حجر كتاب التهذيب من كتاب يختص بأسماء وأحوال رواة الحديث هو كتاب الإمام عبد الغني المقدسي "الكمال في إسماء الرجال" وضمن فيه أقوال الأئمة في رجال الكتب الستة، ثم اختصر كتاب الإمام المقدسي عالم آخر هو الحافظ المزي و أسماه "تهذيب الكمال"، ثم جاء الإمام ابن حجر العسقلاني مختصرًا لكتاب المزي، وزاد عليه وأسماه "تهذيب التهذيب" ثم اختصر ابن حجر العسقلاني تهذيب التهذيب في كتاب آخر له أسماه "تقريب التهذيب"، وترجع أهمية هذا الكتاب بوصفه دليلًا شاملًا لأسماء رواة كتب الأحاديث النبوية الستة "الصحيحين و السنن الأربعة".[١][٢]


موضوعات كتاب تقريب التهذيب

يُعد كتاب تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني دليلًا متكاملًا لرواة الأحاديث النبوية، وهو مرتب على الحروف الهجائية من الألف إلى الياء، ويضم الكتاب في طيّاته ما يلي:[٢]

  • أسماء رواة الأحاديث النبوية في الكتب الستة "الصحيحين والسنن الأربعة" ومؤلفاتهم مرتبة وفقًا لحروف الهجاء.
  • الكنى على الترتيب الماضي في الأسماء والاعتبار بما بعد أداة الكنية.
  • الألقاب وما أشبهها.
  • الكنى والكنى من الألقاب.
  • الأنساب من الألقاب.
  • المبهمات بترتيب من رُوي عنهم.
  • فصل النساء عن النساء مرتب على الحروف الهجائية.
  • باب للنساء والكنى من النساء مُرتب حسب الحروف الهجائية.
  • المبهمات من النسوة على ترتيب من روى عنهن من الرجال ثم النساء.
  • باب الأنساب، لمن نُسب إلى أبيه أو أمه أو جده أو عمه على ترتيب الحروف الهجائية.
  • باب الأنساب إلى القبائل والبلاد والصنائع وغير ذلك.


مزايا كتاب تقريب التهذيب

انفرد هذا الكتاب عن غيره من مؤلفات ابن حجر العسقلاني وعن غيره من الكتب المعنية بالجرح والتعديل بمزايا كثيرة من أهمها ما يأتي:[٣]
  • ذكر ابن حجر فيه ما ألّفه أصحاب الكتب الستة، وهي:
    • للإمام البخاري: كتاب خلق أفعال العباد، والأدب المفرد، وجزء رفع اليدين، وجزء القراءة خلف الإمام.
    • للإمام أبي داوود: كتاب فضائل الأنصار، والمراسيل، والقدر، والمسائل، والناسخ، والتفرد، ومسند مالك.
    • للإمام مسلم: كتاب مقدمة صحيح مسلم.
    • للإمام النسائي: كتاب مسند مالك، ومسند الإمام علي، وخصائص الإمام علي، وعمل اليوم والليلة.
    • للإمام الترمذي: كتاب الشمائل.
    • للإمام ابن ماجه: كتاب التفسير.
  • أن ابن حجر ذكر فيه فصلًا في بيان المبهمات من النساء على ترتيب من روى عنهن من الرجال والنساء.
  • استطاع ابن حجر أن يضبط فيه الأسماء، والألقاب، والأنساب، والكنى بالحرف.
  • انفرد ابن حجر في كتابه هذا بذكر طبقة الراوي؛ إذ قسّم الرواة إلى اثنتي عشرة طبقة، وذلك ليُعرف كل من تلامذة الراوي وشيوخه وسنة وفاته، كما قسّم أحوال الرواة إلى اثنتي عشرة مرتبة.
  • اشتمل الكتاب بالرغم من صغر حجمه على نحو 9000 ترجمة، كما لخّص المُلام على الراوي بتعابير شاملة مُحررة.
  • استخدم ابن حجر ألفاظًا للجرح والتعديل في كتابه؛ إذ حكم على كل شخص بحكم شامل ومختصر جدًا عن أصح وأصدق ما قيل فيه وفي صفاته، وكانت كل ترجمة فيه لا تزيد غالبًا عن سطر واحد.
  • استخدم ابن حجر فيه رموزًا تُشير إلى المٌحدّثين الذين أخرجوا حديث أصحاب التراجم، وقد وضّح أغلب هذه الرموز في مقدمة الكتاب، أما الرموز التي لم يُبينها ابن حجر في المقدمة فقد بيّنها في ثنايا التراجم؛ فمثلًا، رمز ابن حجر للإمام البخاري في صحيحه بالرمز "خ"، ورمز له في كتابه الأدب المفرد بالرمز "بخ"، ورمز له في كتابه جزء القراءة خلف الإمام بالرمز "ز" وهكذا.


قد يُهِمُّكَ: نبذة عن ابن حجر العسقلاني

استطاع الحافظ ابن حجر بمؤلفاته الكثيرة أن يصبح ركيزة اساسية في مكتبة الفكر الاسلامي، فتعد مؤلفاته معينًا يرجع إليه طلبة العلم والباحثون والمفكرون من المسلمين وغيرهم، فمن هو الإمام ابن حجر العسقلاني؟

هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني، الموسوم بالحافظ ابن حجر، وقد ولد سنة 773 هـ في مصر، وترعرع في أسرة عرفت بحب العلم و الحرص عليه، فهيأ الله له بلطيف قدرته بئية صالحة، وجوًا علميًا مواتيًا لنبوغه وسبقه، فصار له شأن عظيم بين الناس على الرغم من نشأته يتيم الأبوين، وقد تغلب على ظروفه الصعبة ويتمه حتى صار عَلَمًا بين الناس له شأن عظيم في العلم والعلماء، وكان قد نشأ ابن حجر في كنف أحد أوصيائه وهو زكي الدين الخروبي أحد أكبر التجار في مصر، فكان لابن حجر مربيًا ومُعينًا، وحرص على تعليمه وتشجيعه فأرسله إلى الكُتّاب عندما أتم الخامسة من عمره، وظهر حينئذ ذكاء وفطنة وسرعة بديهة ابن حجر، وقيل أنه أتم حفظ سورة مريم في يوم واحد، وأتم القرآن كاملًا وله من العمر تسع سنين، كما أنه صلّى بالناس إمامًا في صلاة التراويح في الحرم المكي الشريف وله من العمر اثنتي عشرة سنة، وهذا يدل على نباهته وسبقه لأقرانه منذ صغره.

وقد عمل الإمام ابن حجر في القضاء والخط والإملاء و التدريس و الخطابة، وامتاز رحمه الله بجملة من الأخلاق والصفات التي جعلت منه مثالًا يحتذى به للعالم العامل، فكان خير قدوه لطلابه والناس من حوله، واشتهر بالورع و الحلم، كما كان متواضعًا عابدًا مُلازمًا للتهجد و القيام في حله و ترحاله، وحرص على العبادة والتزم قيام الليل حتى في مرضه الذي مات فيه رحمه الله، كما كان يصوم يومًا و يفطر يومًا كصيام نبي الله داوود عليه السلام، وكان قارئًا للقرآن مكثرًا، يزور المرضى ويتبع الجنائز، وتوفي رحمه الله في الثامن عشر من ذي الحجة عام 852 هـ، بعد صراعه الطويل مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا علميًا كبيرًا، أغنى به المكتبة الإسلامية، ومن أهم مصنفاته؛ فتح الباري في شرح صحيح البخاري، وإتحاف المهرة بأطراف العشرة، والإصابة في تمييز الصحابة، ولسان الميزان، وتهذيب التهذيب، وتقريب التهذيب، وغيرها الكثير من المؤلفات.[٤]


المراجع

  1. "كتاب تقريب التهذيب"، الإسلام سؤال وجواب، 2002-01-19، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، صفحة 1. بتصرّف.
  3. "تقريب التهذيب ابن حجر ج 1"، الموسوعة الشاملة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-30. بتصرّف.
  4. "الحافظ ابن حجر العسقلاني"، قصة الإسلام، 2013-05-11، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.

24 مشاهدة