الشاعر ابو فراس الحمداني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٩ ، ٢١ مايو ٢٠١٩

الشاعر أبو فراس الحمداني

هو أبو فراس الحارث بن سعيد الحمداني، ولد عام 932 م في الموصل، وقتل عام 968 م في حمص في بلدة صدد، نشأ يتيمًا في كنف ابن عمه سيف الدولة في حلب، كان فارسًا وشاعرًا، إذ لُقب بفارس السيف والقلم، وأتصف شعره بالسلاسة وروعة الفصاحة والانسياب، لدرجة أن الكثير وصف شعره أنه يصل لمستوى المعلقات بالإضافة أنه كان فارسًا مقدامًا وشجاعًا فولَّاه سيف الدولة مقاطعة منبج فأحسن حكمها ودافع عنها، ووقع أبو فراس في أسر الروم مرتين، وقد ألَّف أغلب أشعاره في الأسر، وكانت أكثر قصائده تصف فترة أسره، ومن قصائده المشهورة أراك عصي الدمع، وعُدَّت من أشهر وأجمل قصائد الغزل، وبسبب انشغال أبي فراس في الحروب التي شارك فيها ضد الروم لم يتمكن من جمع قصائده في كتاب واحد، فجمع المؤرخ خالويه جزءًا من قصائده، وجمع الكاتب الثعالبي قصائد أبي فراس في ديوان واحد سماه الروميات[١].


أشهر قصائد الشاعر أبي فراس الحمداني

من أشهر قصائد أبي فراس قصيدة عصي الدمع، اُلفت القصيدة في الأسر عام 961 م باللغة العربية، عدد أبياتها 54 بيتًا، وتوحي هذه القصيدة لقارئها للمرة الأولى بأنها تتحدذ عن الحب والعشق إلا أنها في الحقيقة عن بطولة أبي فراس ووفائه لابن عمه سيف الدولة، وتتميز هذه القصيدة بوضوح معانيها وسهولتها مما جعلها مرغوبةً عند الكثير من عشاق الطرب، وكانوا يتسابقون لتلحينها وغنائها، فقد غنتها المطربة القديرة ام كلثوم لأول مرة بألحان عبده الحامولي، ثم غنتها للمرة الثانية للملحن الشيخ زكريا أحمد، وغنتها للمرة الثالثة بلحنٍ مختلف لرياض السنباطي، وأعتبر هذا اللحن الأشهر بين الألحان السابقة، وله عدة قصائد مشهورة منها، أوصيك بالحزن والروميات، وأما لجميل عندكن ثواب، ويا أم الأسير، ولأبكي الفراق، وأقول وقد ناحت بقربي حمامةٌ، إضافةً إلى لا نجوت إن نجا، ويا سيدي، وأتعجب إن ملكت الأرض قسرًا[٢].


أسر الشاعر أبو فراس الحمداني وتحريره

وقع أبو فراس الحمداني أسيرًا في أحد المعارك بين الروم والحمدانيين عام 959 م في منطقة تدعى مغارة الكحل، واقتادوه لحصن لهم في منطقة خرشنة ولم تكن فترة أسره طويلةً لأنه تمكن من الفرار، وفي تلك الفترة انتصر الحمدانيون في أكثر من معركة وتوقف القتال بينهم لفترة، إلا أنه عاد للقتال من جديد، وقد جهز الروم جيشًا كبيرًا وحاصروا أبي فراس في منبج ووقع لديهم أسيرًا للمرة الثانية، واقتادوه إلى القسطنطينية ومكث في الأسر أربع سنوات، وكان يناشد ابن عمه سيف الدولة ويستعطفه ليفتديه من الأسر فبعث له بيت الشعر قائلًا:

بمن يثق الإنسان فيما ينوبه؟

ومن أين للحـر الكـريم صحـاب؟

وكان ابن عمه يماطل، وعندما استعاد سيف الدولة قوته هاجم الروم سنة 966 م وأسر عددًا من جنود الروم وافتدى بهم أسراهُ وكان من بينهم ابن عمه أبي فراس، توفي أبي فراس الحمداني عام 967 م بعد عام من خروجه من الأسر، وقد قتل على يد رجال خاله سعد الدولة وكان عمره ستًا وثلاثين[٣].


المراجع

  1. "افضل قصائد ابو فراس الحمداني"، www.almrsal.com، اطّلع عليه بتاريخ 18-04-2019. بتصرّف.
  2. "ابو فراس الحمداني وأشهر مؤلفاته وقصائده"، http://www.ashams.com، اطّلع عليه بتاريخ 18-04-2019. بتصرّف.
  3. "أبو فراس الحمداني"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 18-04-2019. بتصرّف.