فوائد ومضار الكركم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٦ ، ٢ يناير ٢٠٢٠
فوائد ومضار الكركم

الكركم

يعد الكركم أحد أنواع التوابل التي تعرف باسم الزعفران الهندي، أو التوابل الذهبية؛ ويعرف بأنه عبارة عن نبات ينمو في أمريكا الوسطى، وآسيا، ويتميز بأنَّه طويل القامة، ويُستخرج الكركم المستعمل في التوابل من جذور نبات الكركم، بالإضافة إلى أنه يتميز بلونه الأصفر المميز، لذا فهو معروف في بعض الثقافات كصبغة.

ويتوفر الكركم في الأسواق على عدّة أشكالٍ، ومنها؛ المستخلصات، والكبسولات، والمساحيق، والشاي، وتجدر الإشارة إلى أن استعمال الكركم اشتُهر من قِبَل ممارسي الطب الهندي في معالجة الكثير من الحالات الصحية؛ مثل الآلام، والالتهابات المزمنة، إذ بدأ الطب الغربي بدراسة مدى تأثير الكركم في تسكين الألم، بالإضافة إلى تأثيره في علاج المشاكل الصحية، نظرًا لاحتوائه على مركبٍ فعّالٍ يدعى الكركمين، وهو عبارة عن مكوّن النشط في الكركم، والذي يتميز بامتلاكه خصائص بيولوجية قوية، وفي هذا المقال بيان أهم فوائد الكركم للجسم.[١]


فوائد الكركم

توجد العديد من الفوائد الصحية التي يوفرها الكركم للجسم، ومن أبرزها ما يأتي:[٢]

  • امتلاكه خصائص طبيّة: يتميز الكركم باحتوائه على مركبات الكركومانويد، والتي من أهمها الكركمين؛ إذ إنه يعد المكوّن النشط المهم في الكركم، والذي يمتاز بخصائص المضادة للأكسدة، والالتهابات، وتجدر الإشارة إلى أنّه من الصعب الحصول على كمية جيدة من الكركومين من تناول توابل الكركم فقط، وبالتالي فإنه يمكن الحصول على تأثير أكبر للكركمين من خلال تناول المكمّلات المحتوية على كميّة جيّدة منه، وغالبًا ما يكون امتصاص الدم للكركمين ضعيفًا، وبالتالي فإنه يمكن تحسين امتصاصه من خلال تناوله مع الفلفل الأسود الذي يتميز باحتوائه على البيبيرين.
  • المساهمة في محاربة الشيخوخة والأمراض التي قد تصيب كبار السن: تستعمل مادة الكركومين المتواجدة في الكركم كمكمّل غذائي لتوفير الحماية من الشيخوخة، بالإضافة إلى أنه يفيد في الوقاية من مرض السرطان وأمراض القلب.
  • يمتلك خصائص مضاد للالتهابات: يعد الكركمين من مضادات الالتهابات القويّة الموجودة في الكركم، فهو يتميز بامتلاكه تأثيرًا فعالًا يعادل فعالية بعض الأدوية المضادة للالتهابات، والتي تعرف بأنها عبارة عن مركبات حيوية نشطة تفيد في مكافحة الإصابة بالالتهابات؛ إذ أظهرت العديد من الدراسات الدور الكبير الذي يلعبه الكركمين في تحسين أعراض التهاب المفاصل، وتجدر الإشارة إلى وجود دراسة أخرى أجريت على الأشخاص المصابين بالالتهاب المفصلي الروماتويدي أشارت إلى دور الكركمين الذي يعد أكثر فعاليةً مقارنةً بالأدوية المضادّة للالتهابات.
  • الوقاية من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر: يتميز مركّب الكركمين بامتلاكه القدرة على اختراق الحاجز الدموي الدماغي، بالإضافة إلى أنه يفيد في الوقاية من التهابات والضرر التأكسدي اللذين يلعبان دورًا كبيرًا في احتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر، فقد أظهرت العديد من الدراسات أن هذا المركّب يفيد في التخلّص من لويحات الأميلويد، والذي يعد تراكمُها أحد المسببات لمرض ألزهايمر.
  • محاربة مرض السرطان: أشارت العديد من الدراسات التي أجريت إلى دور الكركمين في معالجة مرض السرطان، نظرًا لتأثيره في نموه وانتشاره وتطوّره، إذ أظهرت بعض الأدلة أنّ هذه المادة تفيد في الوقاية من خطر الإصابة بمرض السرطان، وتحديدًا السرطان الذي يصيب الجهاز الهضمي؛ مثل سرطان القولون والمستقيم، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الفائدة بحاجةٍ إلى مزيدٍ من الدراسات لتأكيدها.
  • الوقاية من خطر الإصابة بالاكتئاب: يمتلك الكركمين فعالية تشابه فعالية الأدوية المضادة للاكتئاب؛ بالإضافة إلى أنه يفيد في تعزيز النواقل العصبيّة، مثل السيروتونين، والدوبامين، وتجدر الإشارة إلى أن الاكتئاب يرتبط بتقلّص منطقة الحُصين، إذ إنها تعرف بأنها المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والتعلّم، بالإضافة إلى أنه يرتبط بانخفاض مستوى البروتين، والذي يعرف باسم عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ ، وقد وُجد أن الكركومين يفيد في تعزيز مستوى هذا البروتين، وبالتالي يخفف من هذه التغيرات التي تحدث للدماغ.
  • الوقاية من خطر الإصابة بأمراض القلب: يفيد الكركمين في تحسين وظائف البطانة الغشائيّة في الأوعية الدموية، وتجدر الإشارة إلى أن الخلل الوظيفي في هذه البطانة يعد من الأسباب المهمّة لأمراض القلب، إذ يسبّب عدم قدرة هذه البطانة في تنظيم ضغط الدم، وتخثره، وأظهرت العديد من الدراسات التي أجريت أن مفعول الكركمين يعادل مفعول تناول أدوية أتورفاستاتين، أو ممارسة التمارين الرياضيّة في تحسين وظائف البطانة الغشائيّة، بالإضافة إلى أنه يفيد في الوقاية من خطر الإصابة بالتاكسد والالتهابات، وهما يعدان عاملان يرتبطان بأمراض القلب.
  • المساهمة في زيادة كفاءة مضادات الأكسدة في الجسم: يعد الكركمين الموجود في الكركم من مضادات الأكسدة التي تفيد في حماية الجسم من الجذور الحرّة؛ بالإضافة إلى أنّه يفيد في تعزيز نشاط الإنزيمات المضادة للأكسدة المتواجدة في الجسم، لذا فإنه يمنع نشاط الجذور الحرة، وأيضًا يحفز مضادات الأكسدة في الجسم لمكافحتها.


القيمة الغذائية للكركم

يتميز الكركم باحتوائه على العديد من العناصر الغذائية المهمة للجسم، والتي تتمثل بالدهون، والبروتين، والكربوهيدرات، والألياف الغذائية، والسكر، والحديد، والزنك، والنحاس، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والفسفور، والبوتاسيوم، بالإضافة إلى مجموعة من الفيتامينات، مثل فيتامين ج، والفولات والثيامين والرايبوفلافين والنياسين وحمض البانثونيك. [٣]


الأضرار الصحية للكركم

يعد الكركم آمنًا على الصحة عند تناوله أو تطبيقه خارجيًا على الجلد، إذ على الرغم من فوائده المهمة إلا أنه قد يتسبب ببعض الآثار الجانبيّة عند بعض الأشخاص، مثل الشعور بالدوار، والإسهال، والغثيان، بالإضافة إلى بعض الأضرار الأخرى، منها ما يأتي:[٤][٥]

  • المعاناة من تهيّج المعدة: قد يتسبب الإفراط في تناول الكركم في حدوث تهيّج في المعدة؛ بالإضافة إلى أنه قد يحفز المعدة على إفراز العصارة الهضميّة التي تفيد في الهضم، إذ يمكن أن يؤثر سلبًا على بعض الأشخاص.
  • تمييع الدم: يحتوي الكركم على خصائص تزيد من سهولة الإصابة بنزيف الدم، بالإضافة إلى أن الكركم يفيد في التقليل من مستوى الكولسترول وضغط الدم، إذ يمكن أن يعود ذلك إلى المهمة التي يعمل بها الكركم في الدم، وبالتالي فإن على الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المضادة للتخثّر الابتعاد عن الإفراط في تناول الكركم.
  • العقم: يمكن أن يسبب تناول الرجال للكركم إلى خفض مستوى هرمون التستوستيرون، وكذلك التقليل من حركة الحيوانات المنوية، إذ يؤثر هذا بدوره على تقليل الخصوبة، لذا فإنه يجب تناوله بحذر.
  • المصابون بمشاكل في المرارة: يُنصح الأشخاص الذين يعانون من حصى المرارة، أو انسداد في القناة الصفراوية الابتعاد عن تناول الكركم؛ إذ يمكن أن يزيد من هذه المشاكل سوءًا.
  • المصابون بحالات حساسة للهرمونات: تعمل مادة الكركومين الموجودة في الكركم كهرمون الإستروجين داخل الجسم، والذي قد يسبب تطور الحالات الحساسة للهرمونات سوءًا، ولعل من أهم هذه الحالات؛ سرطان الرحم، وسرطان الثدي، وسرطان المبيض.
  • الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد: يمكن أن يتسبب تناول كمياتٍ كبيرةٍ من الكركم في الحد من امتصاص الحديد، وبالتالي يُنصح الأشخاص المصابون بنقص الحديد بأن يتناولوا الكركم بحذر.


المراجع

  1. "Everything you need to know about turmeric", medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  2. "10 Proven Health Benefits of Turmeric and Curcumin", healthline, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  3. "Spices, turmeric, ground", fdc.nal.usda, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  4. "The positive and negative health effects of turmeric", medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  5. "TURMERIC", webmd, Retrieved 2019-12-25. Edited.