فوائد ومضار الزنجبيل

فوائد ومضار الزنجبيل

الزنجبيل

يعرف الزنجبيل بأنه من أنواع النباتات الاستوائيّة التي تتميز بامتلاكها ساقًا أرضية، وأزهارًا خضراء أرجوانيّة اللون، ورائحة عطرية، ويعود أصل الزنجبيل إلى الصين، إذ إنه يَنتمي إلى الفصيلة الزنجبيليّة، ويتميّز بمَذاقه الفريد، نظرًا لاحتوائِه على الزيوت الطبيعيّة؛ مثل الجنجرول، وتجدر الإشارة إلى أن هذا المُركّب يعد من المُركّبات النشطة حيويًا في الزنجبيل، والذي يتميز بخصائصه المُضادّة للأكسدة، والالتهابات، ويتمتّع الزنجبيل بتاريخ طويل، إذ إنه يُستعمل بعدّة أشكال في الطب البديل، وأيضًا استعملت جذوره بشكل شائع كنوع من أنواع التوابل، إذ إنه يُضاف للمشروبات والأغذية، وكذلك يستعمل كمادّة عطريّة في صناعة مستحضرات التجميل، والصابون، ويتوفر الزنجبيل بعدة أشكال، إما طازجًا، أو مسحوقًا، أو مُجففًا، أو على شكل زيت، وفي هذا المقال أهم فوائد الزنجبيل للجسم ومضاره.[١][٢]


فوائد الزنجبيل

يحتوي الزنجبيل على العديد من العناصر الغذائية المهمة، والتي تتمثل بالدهون، والبروتين، والكربوهيدرات، والسكريات، والألياف الغذائيّة، والكالسيوم، والزنك، والحديد، والصوديوم، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والنحاس، والفسفور، بالإضافة إلى مجموعة من الفيتامينات، مثل فيتامين ب6، والثيامين، والريبوفلافين، والنياسين، وحمض البانتوثنيك، وفيتامين هـ، وفيتامين ك، وفيتامين ج والفولات،[٣] لذا يوفر الزنجبيل العديد من الفوائد الصحية للجسم، نظرًا لاحتوائه على العديد من المركبات الحيوية النشطة، والمواد الغذائية، ولعل من أبرز هذه الفوائد ما يأتي:[١]

  • المساعدة في محاربة العدوى: يحتوي الزنجبيل على مادة الجينجرول، والتي تفيد في الوقاية من خطر الإصابة بالعدوى، بالإضافة إلى أن مُستخلص الزنجبيل يفيد في تثبيط نموّ العديد من الأنواع من البكتيريا، وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن أن يكون للزنجبيل الطازج مفعول قوي ضد الفيروس التنفسي المخلوي البشري الذي يتسبب بالإصابة بالعدوى التنفسية، وقد أظهرت إحدى الدراسات أنّ الزنجبيل يعد فعالًا اتجاه بكتيريا الفم، والتي تسبب الإصابة بأمراض الالتهابية في اللثة؛ كالتهاب دواعم السن، والتهاب اللثة.
  • المساهمة في علاج عدّة أنواع من الغثيان: اشتهر استعمال الزنجبيل قديمًا لعلاج دوار البحر، وكذلك يفيد في التقليل من الغثيان والتقيؤ بعد اجراء العمليات الجراحية، وأيضًا عند الأشخاص المصابين بمرض السرطان الذين يخضعون للعلاج الكيميائي.
  • المساهمة في علاج عُسر الهضم المُزمن: تعرف حالة عُسر الهضم المُزمن بأنها الشعور المتكرر بالألم في الجزء العلويّ من الجهاز الهضمي، وقد وُجد أنّ التأخر بتفريغ المعدة يعد السبب الرئيسي لحالة عُسر الهضم، ويفيد الزنجبيل في تسريع عملية تفريغ المعدة لدى الأشخاص الذين يُعانون من هذه الحالة، فقد أظهرت إحدى الدراسات أنّ تناول 1.2 غرام من الزنجبيل المطحون قبل الوجبة يفيد في تسريع تفريغ المعدة بنسبة قد تصل لـ 50%.
  • الوقاية من خطر الإصابة بمرض السرطان: يتميز الزنجبيل بامتلاكه خصائص مضادة للسرطان؛ وذلك بفضل احتوائه على مادة الجينجرول، إذ إنها توجد بكمياتٍ كبيرةٍ في الزنجبيل النيء، وقد أشارت بعض الدراسات التي أجريت أنّ تناول غرامين من مُستخلص الزنجبيل يوميًا يفيد في التقليل من الجزيئات التي تحفز التهاب القولون، ومن الجدير بالذكر أنه توجد بعض الأدلة المحدودة تُظهر مفعول الزنجبيل في بعض حالات سرطان الثدي، والبنكرياس، والمبيض، ولكن تحتاج هذه الفائدة إلى المزيد من الدراسات لإثبات هذا التأثير.
  • التقليل من أعراض التهاب المفصل التنكّسي: والتي تتمثل بحدوث تدهور حالة مفاصل الجسم، والذي يؤدي بدوره إلى الشعور بألم المفاصل وتصلُّبها، وأشارت إحدى الدراسات التي أجريت إلى أن الأشخاص المُصابين بالتهاب المفصل التنكّسي، والذين تناولوا مُستخلص الزنجبيل شعروا بأن الألم قد قلّ، وكذلك قلت كمية تناول الأدوية المُسكّنة للألم، بالإضافة إلى أنه توجد دراسة أخرى أشارت إلى أنّ وضع خليط من الزنجبيل، والقرفة، والمستكة، وزيت السمسم، على الجلد يفيد في التخفيف من الألم وتصلُّب المفاصل عند المُصابين بالتهاب المفصل التنكسي.
  • تعزيز وظائف الدماغ: يتسبب الالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي في التسريع من عملية الشيخوخة، إذ أشارت بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن المركبات الحيوية النشطة، ومضادات الأكسدة الموجودة في الزنجبيل تفيد في تثبيط الاستجابة الالتهابية، والتي تحدث في الدماغ، وتوجد بعض الأدلة التي أظهرت أنّ الزنجبيل يفيد في دعم وظائف الدماغ مباشرةً.
  • خفض مستوى الكولسترول في الدم: يؤدي ارتفاع مستوى الكولسترول السيئ إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ أشارت بعض الدراسات التي أجريت أن تناول 3 غرامات من الزنجبيل المطحون يفيد في خفض مستوى الكولسترول بوضوح، بالإضافة إلى أنه توجد دراسة أخرى أجريت على الفئران أشارت إلى أنّ مُستخلص الزنجبيل يفيد في التقليل من مستوى الكولسترول السيّئ بتأثيرٍ مشابهٍ للأدوية التي تخفض من مستوى الكولسترول في الدم.
  • تعزيز الهضم: يتميز الزنجبيل باحتوائه على مُركّبات الفينولات، إذ إنها تفيد في التقليل من تهيّج القناة الهضميّة، كما أنه يقلل من تقلُّصات عضلات المعدة، وكذلك يفيد في تحفيز إنتاج اللعاب، والعُصارة الصفراويّة، بالإضافة إلى أن له تأثيرات جيّدة على إنزيمات التربسين، والليباز، وأيضًا زيادة الحركة في القناة الهضميّة، وبالتالي فإن الزنجبيل يفيد في الوقاية من خطر الإصابة بمرض سرطان القولون، وأيضًا الوقاية من الإصابة بالإمساك.[٤]
  • المساهمة في علاج نزلات البرد والإنفلونزا: يعد شرب الزنجبيل طريقة جيّدة للتدفئة في الطقس البارد، إذ إنه يفيد في تعزيز عملية التعرّق، ويُعد شاي الزنجبيل في المنزل عن طريق تقطيعه طازجًا لشرائح، ومن ثم نَقعِه في كوب من الماء الساخن أو الحار، ويُمكن إضافة شريحة من الليمون أو العسل لتعزيز مذاقه، والتي تزوده بفوائد إضافيّة؛ مثل الخصائص المضادة للجراثيم، وفيتامين ج.[٤]
  • التخفيف من الآلام: يفيد الزنجبيل في التخفيف من ألم العضلات، إذ أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت أن تناول مُكمّلات الزنجبيل يوميًا يفيد في التخفيف من ألم العضلات الناجم عن مُمارسة التمارين الرياضيّة بنسبة تصل لـ 25%.[٤]
  • يحتوي على خصائص مُضادّة للالتهابات: استعمل الزنجبيل منذ القدم للحد من الالتهابات، ومعالجة الأمراض الالتهابيّة، إذ أشارت إحدى الدراسات التي أجريت إلى أنّ مُكمّلات الزنجبيل تفيد في التقليل من خطر الإصابة بمرض سرطان القولون والمُستقيم، بالإضافة إلى أنّ هذا النبات قد يكون آمنًا وفعّالًا في علاج الالتهابات المتعلقة بالتهابات المفاصل التنكسيّة.[٤]
  • المحافظة على صحة القلب والأوعية الدموية: يفيد الزنجبيل في خفض مستوى الكولسترول في الدم، بالإضافة إلى الوقاية من خطر تجلّط الدم، والمحافظة على مُستوى السكر في الدم، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الفائدة للزنجبيل تحتاج إلى المزيد من الدراسات والأبحاث لإثباته.[٤]
  • يحارب الالتهابات الفطرية: يساعد الزنجبيل في قتل الفطريات المُسببة للأمراض مثل مرض القدم الرياضي؛ وذلك لاحتوائه على خصائص مضادة للفطريات.[٥]
  • يحمي من قرحة المعدة: تُعرف قرحة المعدة بأنها قروح مؤلمة تتشكل في بطانة المعدة، وتسبب أعراضًا مثل عسر الهضم والتعب، وقد أثبت الزنجبيل فعاليته في تقليل الإصابة بقرحة المعدة من خلال تقليل إفراز بعض الإنزيمات ذات العلاقة بقرحة المعدة، وذلك وفقًا لبعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات.[٥]
  • المساهمة في خفض مستوى السكر في الدم: أشارت العديد من الأبحاث التي أجريت إلى أنّ الزنجبيل يتميز بامتلاكه خصائص مضادةً لداء السكري، إذ ساهم تناول الزنجبيل على مدار 12 أسبوعًا في التقليل من مستوى فحص سكر الدم التراكمي بنسبة قد تصل إلى 15%، لدى 41 شخصًا مصابًا بمرض بالسكري من النوع الثاني.[٦]
  • يُحسن وظيفة الدماغ ويحمي من الزهايمر: أظهرت العديد من الدراسات التي أجريت على الحيونات إلى أن المركبات الحيوية النشطة في الزنجبيل ومضادات الأكسدة، تفيد في تثبط الالتهابات التي تحدث في الدماغ، مما يساعد على الوقاية من الإصابة بمرض الزهايمر.[٦][٧]


مضار الزنجبيل

يعد تناول الزنجبيل بكمياتٍ معتدلة آمنًا على الصحة، لكن على الرغم من فوائده المتعددة إلا أنه قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية عند تناوله؛ مثل الإصابة بالإسهال، والمعاناة من اضطرابات المعدة، وحرقة المعدة، بالإضافة إلى العديد من الآثار الجانبية الأخرى، وتوجد بعض التحذيرات الواجب اتخاذها، والحذر منها عند تناول الزنجبيل، وهي كما يأتي:[٨]

  • الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النزفية: قد يسبب تناول الزنجبيل زيادة خطر الإصابة بالنزيف.
  • الأشخاص المصابون بمرض السكري: قد يزيد الزنجبيل من مستوى الإنسولين، أو يقلل من مستوى السكر في الدم، وبالتالي فإنه يتوجب على الأشخاص المُصابين بمرض السكري تعديل جرعة الأدوية الخاصة بهم عند تناولهم الزنجبيل.
  • التقليل من الشهيّة: أشارت بعض الدراسات التي أجريت إلى أنّ الزنجبيل يؤدي إلى التقليل من الشهيّة، وبالتالي زيادة الشعور بالشبع، إذ يَعتقد بعض الباحثين أن نبات الزنجبيل يمتلك القدرة على ضبط تركيز هرمون السيروتونين؛ فهو يلعب دورًا كبيرًا في تقليل الشهيّة.[٩][١٠]
  • الشعور بالحرقة.[١١]
  • الإصابة بالإسهال.[١١]
  • الشعور بألم في المعدة.[١١]
  • ملاحظة تهيج الجلد عند تطبيقه عليه مباشرة.[١١]


القيمة الغذائية للزنجبيل

يوفر نبات الزنجبيل مجموعة كبيرة متنوعة من الفيتامينات والمعادن؛ مثل فيتامين(B6)، والمغنيسيوم، والفسفور، والزنك، وحمض البانتوثنيك، والريبوفلافين، ويوفر كل 100 غرام من جذر الزنجبيل الطازج العديد من العناصر الغذائية مثل:[٥]

  • 80 سعرة حرارية.
  • 17.8 غرام من الكربوهيدرات.
  • 2 غرام من الألياف الغذائية.
  • 1.8 غرام من البروتين.
  • 415 ملغ من البوتاسيوم.
  • 0.6 ملغ من الحديد.
  • 5 ملغ من فيتامين ج.
  • 0.2 ملغ من النحاس.


المراجع

  1. ^ أ ب "11 Proven Health Benefits of Ginger", healthline, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  2. "Ginger", nccih.nih, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  3. "Ginger root, raw", fdc.nal.usda, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Why is ginger good for you?", medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-20. Edited.
  5. ^ أ ب ت Rachael Link, MS, RD (June 14, 2018), "12 Major Benefits of Ginger for Body and Brain"، draxe, Retrieved 2-1-2020. Edited.
  6. ^ أ ب "11 Proven Health Benefits of Ginger", healthline, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  7. "Why is ginger good for you?", medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  8. "GINGER", webmd, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  9. "Can You Use Ginger to Treat Acid Reflux?", healthline, Retrieved 2019-12-20. Edited.
  10. "Ginger Tea Side Effects", livestrong, Retrieved 2019-12-20. Edited.
  11. ^ أ ب ت ث "Ginger", drugs, Retrieved 2019-12-25. Edited.