علاج ارتفاع ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٣٥ ، ٢٢ يونيو ٢٠٢٠
علاج ارتفاع ضغط الدم

ضغط الدم المرتفع

يُعرَف ضغط الدم الطّبيعي بأنّه؛ القوّة التي يولّدها الدم على جدران الأوعية الدموية، ويبلغ حوالي 120\80 ملم زئبقي؛ إذ يُعبّر الرّقم الأعلى عن قوّة تدفّق الدّم النّاتج عن انقباض عضلة القلب، ويُسمّى الضّغط الانقباضي، والرّقم الأقل يعبّر عن ضغط الدّم الانبساطي النّاتج عن انبساط عضلة القلب وارتخائها أي بين النبضات، أما في حال ارتفاع الضغط إلى ما فوق 130\80، فإن ذلك يُعدّ ارتفاعًا في ضغط الدم، الذي قد يؤدي إلى حصول النّوبات القلبية، والسّكتات الدّماغية، وأمراض الكلى في حال لم يُعالج بصورة مناسبة.

يُنصح الخبراء جميع الأفراد البالغين فوق 40 سنة بفحص مستوى ضغط الدم لديهم مرة واحدة كل 5 سنوات على الأقل؛ لأنّ خطر الإصابة بالمرض يزداد بعد سن 65 سنة، كما أنّ الخطر أيضًا يزداد في حال كان الفرد ذو وزنٍ مفرط أو كان له أقارب يُعانون من المرض، ويصنف المرض إلى نوعين أساسيين، هما؛ ارتفاع ضغط الدم الأولي مجهول السبب، وارتفاع ضغط الدم الثانوي الناتج عن اجتماع بعض عوامل الخطر مثل؛ التقدم بالسن، النظام الغذائي المتبع، الإصابة بالسمنة، التدخين وشرب الكحول، والإصابة بالأمراض المزمنة؛ كداء السكري، وأمراض القلب، واستعمال بعض أنواع الأدوية العلاجية وعوامل أخرى.

تجب الإشارة إلى أن تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم يستدعي قياسه عدة مرات للتأكد، باستعمال جهاز قياس الضغط، لأنّ التعرض لبعض الظروف قد يسبب الارتفاع المؤقت مع عودته لطبيعته بعد زوال المؤثر.[١][٢][٣].


علاج ضغط الدم المرتفع

لا يوجد علاج نهائي للضغط المرتفع، إنّما توجد أمور يُمكن من خلالها السّيطرة على أعراضه، وتتضمّن الأمور التالية:

الأدوية

يُمكن لبعض الأفراد أن يسيطروا على ارتفاع ضغط الدم باللجوء إلى التغييرات الحياتية الصحية، بينما قد لا ينفع ذلك مع آخرين، وسيكون من الواجب وصف أدوية خاصّة للتعامل مع ضغط الدّم المرتفع لديهم، وغالبًا ما يُصنّف الخبراء أدوية ضغط الدم إلى الفئات التالية:[٤][٥]

  • مدرّات البول: تحفّز مدرّات البول الكليتين على التخلّص من فائض السوائل والأملاح، ممّا يُقلّل من حجم الدم المارّ عبر الأوعية الدّموية، وبالتالي تخفيض مستوى ضغط الدم، وتعمل هذه الأدوية بشكل أكثر فاعلية لدى الأشخاص من السلالات الأفريقية والكبار بالسن مقارنةً بمثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين، وتُقسم مدرات البول إلى ثلاث أنواع اعتمادًا على عملها، وهي:
    • مدرّات البول الثيازيدية، تعد المدرات الثيازيدية الخيار الأول لكنه ليس الوحيد لمعالجة ارتفاع الضغط، ومن الأمثلة على هذه الأدوية هيدروكلوروثيازايد (hydrochlorothiazide) والكلورثاليدون والديوريل.
    • مدرّات البول الموفرة للبوتاسيوم، مثل؛ الأميلوريد والألداكتون.
    • مدرّات البول العروية، مثل؛ البوميتانيد والفوروسيميد.

وعلى أي حال توصي بعض الجهات الرقابية الصحية بضرورة إعطاء مدرات البول التي تنتمي إلى فئة الثيازيد عند الرغبة بعلاج المرضى المصابين بضغط الدم أو أمراض القلب المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، وفي الحقيقة قد يلجأ الأطباء إلى وصف مدرات البول ليس لعلاج الضغط العالي فحسب، وإنّما لعلاج مشكلات صحية أخرى؛ كالفشل القلبي، والفشل الكبدي، وبعض المشكلات الكلوية؛ كحصى الكلى مثلًا، لكن على العموم يجب التذكير بوجود بعض الأعراض الجانبية المرتبطة بأخذ مدرات البول؛ ككثرة التبول، وفقدان بعض المعادن المهمة للجسم؛ كالبوتاسيوم، بالإضافة إلى أعراض ومشكلات أخرى، مثل[٦]:

    • انخفاض مستوى الصوديوم في الدم.
    • الشعور بالدوخة أو الصداع.
    • الجفاف.
    • آلام العضلات.
    • الإصابة بمشاكل المفاصل أو النقرس.
    • الضعف الجنسي.
  • حاصرات بيتا: تقلّل أدوية حاصرات بيتا من سرعة وقوّة القلب في ضخ الدم عبر الأوعية الدموية، وتتضمّن أهم أنوع هذه الفئة من الأدوية كل من الأتينولول، والبروبرانولول، والميتوبرولول سكسينات.
  • مثبّطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين: يؤدّي تناول هذا الأدوية إلى تقليل كمية إفراز الجسم من هرمون يُدعى بالأنجيوتنسين الثاني، الذي يعمل على تضييق الأوعية الدموية، وتتضمّن أبرز أنواع هذه الأدوية كل من الكابتوبريل واليسينوبريل.
  • حاصرات مستقبلات الأنجيوتينسين 2، فتساعد هذه الأدوية على إرخاء الأوعية الدموية عن طريق منع عمل المركّبات الكيماوية الطّبيعيّة التي تعمل على تضييق الأوعية الدموية، وتتضمّنُ حاصرات مستقبل الإنجيوتنسين 2 واللوسارتان والكانديسارتان وغير ذلك.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم: تكمن فائدة هذه الأدوية في تقليلها لدخول الكالسيوم إلى خلايا العضلات الملساء للقلب والأوعية الدموية، وهذا يضعف من نبضات القلب ويريح الأوعية الدموية، وتتضمن أبرز أمثلة هذه الأدوية على كل من أملوديبين بيسيلات، والفيلوديبين، والديلتيازيم. وتكون هذه الأدوية ذات فائدة كبيرة وفاعلية أفضل لدى كبار السن أو الأشخاص الذين ينحدرون من السلالات الأفريقية مقارنةً بمثبطات الأنزيم المحوّل للأنجيوتنسين، ولكن يجب الاتنباه إلى أنّ هذه الأدوية تتعارض مع عصير الجريب فروت الذي يرفع مستوى الدواء في الدم، ممّا يُعرّض الشخص إلى الأعراض الجانبية أكثر.
  • مثبّطات الرينين، يُعدّ أليسكرين الدواء الوحيد في هذه المجموعة الذي يُقلل من إنتاج الرينين، وهو إنزيم تنتجه الكلى، الذي يبدأ سلسلة من الخطوات الكيميائية التي تنتهي برفع ضغط الدم، ويُقلل أليسكرين قدرة الرينين على بدء هذه العملية، لكن يجب الانتباه إلى عدم استعمال أليسكرين بالتزامن مع مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات أنجيوتينسين 2، وذلك لأنّها تزيد من احتمالية الإصابة بمضاعفات خطيرة، مثل؛ السكتة الدماغية.
  • حاصرات ألفا -1: ينتج الجسم هرمونات تُدعى بالكاتيكولامينات عند تعرّضه إلى التوتر أو أثناء الإصابة بالأمراض، وبالعادة ما تحتوي العضلات المحيطة لبعض الأوعية الدموية على ما يُعرف بمستقبلات ألفا-1 التي ترتبط معها الكاتيكولامينات من أجل انقباض العضلات وبالتالي ارتفاع ضغط الدم، ويحدث عند استعمال حاصرات ألفا-1 منع ارتباط الكاتيكولامينات مع مستقبلات ألفا-1، ممّا يُؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، وتضمّ أبرز أمثلة هذه الادوية؛ الدوكسازوسين ميسيليت والبرازوسين هيدروكلوريد.
  • حاصرات ألفا- بيتا، بالإضافة إلى تقليل الإشارات العصبية في الأوعية الدموية، فإنّ حاصرات ألفا-بيتا، تُخفّض من نبضات القلب، بالتالي تقلّ كمية الدم التي تُضخّ عبر الأوعية، وتتضمن؛ اللابيتالول والكارفيديلول.
  • الموّسّعات الوعائية: تعمل هذه الأدوية على إراحة العضلات المبطّنة للأوعية الدموية، خاصّة الشّراريين الصغيرة وبالتالي توسعتها والسّماح للدم بالتّدفق بصورة أسهل وانخفاضًا لضغط الدم، ويُعدّ دواء المينوكسيديل مثالًا على هذه الموّسعات.
  • الأدوية مركزية المفعول، تمنع هذه الأدوية الدماغ من إرسال الإشارات للجهاز العصبي التي تزيد من معدل نبضات القلب وتضيّق الأوعية الدموية، وتتضمّن؛ الجوانفاسين والكلونيدين والميثيل دوبا.
  • مضادات مستقبل الألدوستيرون، تمنع هذه الأدوية تأثير المادة الكيميائية الطبيعية المتسببّة في احتباس الأملاح والسّوائل، وهو الأمر الذي قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم، والأمثلة عليها؛ سبيرونولاكتون، وإبليرينون.

وعلى العموم، يلجأ الطبيب عادة إلى إعطاء المصاب مدرات البول أولًا، لمفعولها القوي في خفض ضغط الدم، بيد أنه قد يضطر في بعض الأحيان إلى استخدام أدوية مغايرة، وخصوصًا إذا كان الشخص مصابًا بأمراض أخرى، ففي حالات كهذه، تكون مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين الخيار الأمثل للمصابين بمرض السكري، ولكن إذا كان قياس ضغط الدم أعلى من 20/10 ملم زئبقي، عندئذ ربما يحتاج الطبيب إلى الأدوية المركبة من دواءين أو أكثر. [٧]

التغييرات في نمط الحياة

يُعدّ اتباع نمط حياة صحي أول خط دفاع يلجأ إليها الفرد لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وغالبًا ما ينصح الأطباء بما يأتي من أجل الوصول إلى هذه الغاية:[٤]

  • زيادة النشاط البدني والتمارين الرياضية: إذ وجدت مراجعة للدراسات حول ممارسة الرياضة وخفض ضغط الدم أنّه توجد العديد من التمارين التي يمكن أن تخفض من ضغط الدم، وتتضمن؛ تدريبات المقاومة، والتدريبات عالية الكثافة، أو المشي 10000 خطوة يوميًا.
  • فقدان الوزن عند المعاناة من الوزن الزائد: إذ قد يؤدي فقدان 5-10 باوند إلى خفض ضغط الدم، بالإضافة إلى التقليل من خطر حدوث مشكلات طبية أخرى، كما ذكرت مراجعة عدة دراسات أنّ إنقاص الوزن، قد قلل من ضغط الدم بمعدل 3.2 ملم زئبق للضغط الانبساطي و4.5 ملم زئبق للضغط الانقباضي.
  • التقليل من تناول السكر والكربوهيدرات المكررة: يُساعد النظام الغذائي المنخفض بالكربوهيدرات على خفض ضغط الدم بنسبة 4.5 ملم زئبق للضغط الانبساطي و5.9 ملم زئبق للضغط الانقباضي، كما أنّ اتباع نظام غذائي منخفض الدهون، قد قلل من ضغط الدم، ولكن بفعالية أقلّ من النظام الغذائي المنخفض بالكربوهيدرات.
  • تناول الطعام الغني بالبوتاسيوم والتقليل من الصوديوم: يوصي الخبراء بأنّ لا تتعدى كمية الصوديوم 1500 ملغ يوميًا، أمّا البالغون الأصحاء فيمكنهم تناول 2300 ملغ من الصوديوم يوميًا[٧]. إنّ زيادة تناول البوتاسيوم وتخفيض كمية الصوديوم المتناول قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم؛ إذ يُقلل البوتاسيوم من الآثار الجانبية للملح في النظام، ويُخفف أيضًا من حدة الضغط في الأوعية الدموية، ولكن قد يكون النظام الغذائي الغني بالبوتاسيوم ضارًا للأفراد الذين يعانون من أمراض الكلى، لذلك يجب التحدث إلى الطبيب قبل زيادة تناول البوتاسيوم، ومن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم ما يأتي:
    • منتجات الألبان منخفضة الدهون، مثل؛ الحليب، والزبادي.
    • السمك.
    • الفواكه مثل؛ الموز، والمشمش، والأفوكادو، والبرتقال.
    • الخضار مثل؛ البطاطا الحلوة، البطاطا، الطماطم، والخضراوات.
  • التقليل من تناول الأطعمة الجاهزة: إذ إنّ معظم الملح الزائد في النظام الغذائي يأتي من الأطعمة المصنعة ومن المطاعم، وتتضمن الأغذية التي تحتوي على الملح بنسبة عالية كل من اللحوم المشوية، والمعلبات، والبيتزا، والبطاطا، وغيرها من الوجبات الخفيفة المصنعة.
  • التوقف عن التدخين: يسبب التدخين زيادة فورية ولكن مؤقتة في ضغط الدم وزيادة في معدل ضربات القلب، وعلى المدى الطويل يمكن للمواد الكيميائية الموجودة في التبغ أن تزيد ضغط الدم عن طريق إتلاف جدران الأوعية الدموية والتسبب بحدوث التهاب وتضييق الشرايين، مما يسبب ارتفاع ضغط الدم. كما وجدت دراسة بأن الأمر ذاته ينطبق على البقاء في محيط المدخنين على الرغم من عدم التدخين، إذ أجريت دراسة على أطفال من عوائل مدخنة ووجدت بأن ضغط الدم لديهم مرتفع مقارنةً بالأطفال من العوائل غير المدخنة.[٨]
  • التقليل من التوتر: توجد العديد من الطرق المختلفة لتخفيف التوتر بفاعلية؛ إذ يُمكن ممارسة التنفس العميق أو المشي أو قراءة كتاب أو استخدام الساونا.
  • ممارسة تمارين التأمل أو اليوغا: إذ إنّه في مراجعة للدراسات لتأثير اليوغا على ضغط الدم، وجد أنّ متوسط ​​ضغط الدم ينخفض ​​بمقدار 3.62 ملم زئبق للضغط الانبساطي و4.17 ملم زئبق للضغط الانقباضي مقارنة بالذين لم يمارسوا الرياضة، وكانت فاعلية ممارسات اليوغا التي شملت التحكم في التنفس ووضعيات معينة للجسم والتأمل ما يقارب ضعف كفاءة ممارسات اليوغا التي لم تشمل جميع هذه العناصر الثلاثة.
  • تناول الشوكولاتة الداكنة: تبين أن تناول الشوكولاتة الداكنة يؤدي إلى حدوث انخفاض في ضغط الدم، ولكن يجب أن تحتوي الشوكولاتة الداكنة تحتوي على نسبة 60-70% من الكاكاو، كما توصلت مراجعة للدراسات التي أجريت على الشوكولاتة الداكنة إلى أن تناول مربع أو مربعين من الشوكولاتة الداكنة يوميًا قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق خفض ضغط الدم والالتهابات.
  • تناول التوت: التوت غني بالمركبات النباتية المفيدة جدًا مثل البوليفينولات، التي يمكن أن تساعد في خفض ضغط الدم ومخاطر الإصابة بأمراض القلب أيضًا[٩].
  • النباتات الطبية: قد تساعد بعض الأعشاب في خفض ضغط الدم، لكن تحتاج هذه العلاجات الطبيعية لدراسات مكثفة لتأكيد فعاليتها، ولذلك ينصح الاستشارة بطبيب مختص قبل البدء بأخذ هذه العلاجات، وفيما يأتي بعضًا منها:
    • عصير الكرفس؛ يشتهرُ الكرفس بأنّه مدرٌ طبيعيٌ للبول، بسبب احتوائه على كمية كبيرة من الماء؛ إذ يُخلص الجسم من الفائض من الصّوديوم والسوائل الأخرى
    • جذور الزنجبيل؛ يُستعمل الزّنجبيل لمداواة اضطرابات المعدة، لكنّ الخبراءَ باتوا يرون في الزّنجبيل قدرةً على تخليص الجسم من الأملاح والماء الزائدين، وبالتالي خفض مستوى ضغط الدم.
    • الهندباء البرية: تُساعد الهندباء البرية الكليتين على التّخلص من الفائض من الصّوديوم والسموم عبر طرح الفائض منها في البول.
    • الكركديه.
    • زيت السمسم.
    • الشاي، وخاصة الشاي الأخضر والشاي الصيني الأسود.
  • أخذ قسطٍ كافٍ من النوم: إذ ينخفض ​​ضغط الدم عادة عند النوم، ففي حال عدم الحصول على النوم الكافي، فقد يُؤثر ذلك على ضغط الدم.
  • تناول الثوم ومكملات استخراج الثوم: إذ وجدت دراسة أجريت على 87 شخصًا يعانون من ارتفاع في ضغط الدم انخفاضًا في الضغط الانبساطي بـ 6 ملم زئبق وتقليل الضغط الانقباضي بمقدار 12 ملم زئبق عند الأشخاص الذين تناولوا الثوم، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يتلقوا أي علاج.
  • تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم: ترتبط الأغذية الغنية بالكالسيوم بالحفاظ على مستويات ضغط الدم الصحية، ويمكن الحصول على الكالسيوم من خلال الخضار الورقية الداكنة ومنتجات الألبان.[٩]
  • تناول الأطعمة الصحية الغنية بالبروتين: إذ وجدت دراسة أنّ الأشخاص الذين يتناولون المزيد من البروتين تقل لديهم خطر ارتفاع ضغط الدم، فالأشخاص الذين يتناولون ما معدله 100 غرام من البروتين في اليوم، تقل نسبة الإصابة بارتفاع ضغط الدم بمقدار 40% مقارنة بالذين يتناولون نظام غذائي منخفض البروتين، فقد انخفضت المخاطر بنسبة 60٪.
  • تناول المكملات الغذائية التي تُقلل من ضغط الدم ومن أهمها:
    • مكملات أوميغا-3: وجدت دراسة بأن تناول مكملات الدهون غير المشبعة الأوميغا-3، يُخفض ضغط الدم بما مقداره 4.5 ملم زئبق للانبساطي، و3 ملم زئبق للانقباضي.[١٠]
    • مكملات بروتين مصل اللبن: تساهم مكملات بروتين مصل اللبن (الواي بروتين) في خفض قراءات ضغط الدم المرتفعة.[١١]
    • مكملات مرافق الإنزيم Q10: يعدّ مرافق الإنزيم Q10 أحد أقوى مضادادت الأكسدة التي تعمل على خفض ضغط الدم؛ إذ وجدت الدراسات بأنّ لها قدرة واضحة في خفض قراءة ضعط الدم الانبساطي بمقدار 17 ملم زئبقي والانقباضي بمقدار 10 ملم زئبقي. [١٢]
  • التقليل من تناول الكافيين: إذ يرفع الكافيين من ضغط الدم، ولكن يجدر بالذكر أنّ هذا التأثير مؤقت ويستغرق من 45-60 دقيقة، ويتراوح ردّ الفعل هذا من شخص إلى آخر.
  • تجنب استهلاك المشروبات الكحولية.
  • الحرص على مراقبة ضغط الدم في المنزل.

العلاجات البديلة لضغط الدم المرتفع

يرى بعض الخبراء أن استخدام بعض المكمّلات الغذائية قد يعود بالنّفع في علاج الضغط المرتفع، جنبًا إلى جنب مع التّغذية الصّحية وممارسة التّمارين الرّياضية، لكنهم أيضًا يؤكّدون على قلّة الأبحاث المتوافرة التي تؤكّد وجود فوائد لأي من المكمّلات الغذائية المستعملة في علاج الضغط المرتفع، كما يؤكّدون أيضًا على ضرورة التّحدث مع الطبيب قبل استعمال أيّ من هذه المكمّلات، بسبب إمكانية أن تتداخل مع علاجات أخرى يأخذها المصاب، ومن بين أهم المكمّلات الغذائية التي يراها بعض الخبراء مفيدة لعلاج ضغط الدم، ما يأتي[١٣][١٤]:

  • الألياف الغذائية، مثل الألياف الموجودة في بزر القطونا الأشقر.
  • المعادن، مثل؛ الكالسيوم، والبوتاسيوم والمغنيسيوم الذي يلعب المغنيسيوم دورًا مهمًا في إراحة الأوعية الدموية، ويوجد المغنيسيوم بكثرة في الدواجن، واللحوم، والبقوليات، والحبوب الكاملة.
  • المكمّلات التي تزيد من إفراز أكسيد النيتريك أو التي توسّع الأوعية الدموية، مثل؛ الكاكاو، والثوم.
  • أحماض الأوميغا 3 الدّهنية، التي توجد في الأسماك الدّهنية، وزيت السّمك، وبذور الكتّان.
  • فيتامين (د)، بالرّغم من أنّ المزيد من الأبحاث لازمة للتأكيد ذلك.
  • حمض الفوليك.


بعض الأغذية المفيدة لضغط الدم

يوجد الكثير من الأطعمة الصحية التي تُسيطر على ضغط الدم أهمها: [١٥]

  • الخضار الورقية: مثل؛ الخس، والجرجير، والسبانخ، والكرنب، وغيرها.
  • الشمندر الأحمر: الشمندر غني بأكسيد النتريك الذي يوسع الأوعية الدموية.
  • الحليب الخالي من الدسم: يُعدّ من المصادر الممتازة للكالسيوم المهم للسيطرة على ضغط الدم.
  • الشوفان: مصدر رائع للألياف، كما أنّه قليل الدسم وقليل الصوديوم.
  • سمك السلمون والماكريل: وهما من المصادر الغنية بالأوميغا 3 التي تُقلل الضغط والالتهاب والدهون الثلاثية، كما أنّ هذه الأطعمة غنية بفيتامين د الذي يوجد في القليل من الأطعمة.
  • البذور غير المملحة: تحتوي على نسبة كبيرة من البوتاسيوم والمغنيسيوم اللذان يقللان من ضغط الدم.
  • الأعشاب: مثل؛ الريحان، والقرفة، والزعتر وغيرها.
  • الفستق: أثبتت دراسة أن اتباع نظام غذائي يتضمن وجبة واحدة من الفستق يوميًا، يُساعد في تقليل ضغط الدم.
  • زيت الزيتون: يمتاز بأنه يحتوي على دهون صحية ومركبات البوليفينول التي تقاوم الالتهاب.


أسباب ضغط الدم المرتفع

لا يوجد سبب واضح لارتفاع ضغط الدم؛ إذ يُصاب 1 من كل 20 شخصًا بارتفاع ضغط الدم، ومن أكثر الأسباب شيوعًا؛ مرض الكلى المزمن الذي يسبب ارتفاع الضغط نتيجة عدم قدرة الكلى على أداء وظيفتها المتمثلة بتصفية الدم، ممّا يُسبب فائضًا من السوائل، ومن ناحية أخرى توجد عدة عوامل تسبب زيادة فرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومنها[١٦][١٧]:

  • العمر: يكون ارتفاع ضغط الدم أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر وخاصةً عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، فمع التقدم في العمر يزداد ضغط الدم باستمرار حتى تصبح الشرايين أكثر صلابة، وتتراكم مادة البلاك على جدرانها الداخلية.
  • العِرق: تختلف نسبة الإصابة بارتفاع ضغط الددم وفقًا للعِرق أيضًا؛ إذ إنّ جماعات عِرقية تعدّ أكثر عرضة للإصابة من جماعات عِرقية أخرى.
  • الوزن: من أكثر العوامل المؤثر في ارتفاع ضغط الدم هي زيادة الوزن.
  • الجنس: تعد فرصة الإصابة بارتفاع ضغط متساوية عند الرجال والنساء، ولكن الرجال أكثر عرضة للإصابة بارتفاع الضغط في أعمار صغيرة.
  • الحالة الصحية: يُؤدي وجود حالات مرضية أخرى مثل؛ أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، وأمراض الكلى المزمنة، وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم إلى ارتفاع ضغط الدم، وخاصةً مع تقدم السن، إضافة إلى توقف التنفس أثناء النوم.
  • التوتر: إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات التوتر إلى زيادة مؤقتة في ضغط الدم.
  • الجينات: تزداد الإصابة بارتفاع ضغط الدم في العائلة الواحدة؛ إذ ترتبط عدة جينات بارتفاع ضغط الدم.[١٨]
  • عدم ممارسة النشاط البدني.
  • التدخين وشرب الكحول.
  • العادات الغذائيّة السيّئة، التي تتمثّل بتناول كميّات كبيرة من الأملاح والدّهون، وهنا يركّز أخصائيّو التغذية على نوع الدّهون وليس كميّتها.
  • بعض المشكلات والاضطرابات، مثل؛ تضيق الشريان الكلوي أو بعض الاضطرابات الهرمونية أو زيادة في نشاط الغدة الدرقية، أو قصور الغدة الدرقية أو مرض الذئبة الحمامية أو متلازمة كوشينغ أو ورم القواتم الناجم عن اضطرابٍ في الغدة الكظرية.[١٨]
  • أثر جانبي لتناول بعض الأدوية؛ مثل أدوية نزلات الرشح والبرد، والأدوية المضادة للالتهابات، ومضادات الاكتئاب ومزيلات الاحتقان، مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية، وبعض الأدوية الموصوفة، بالإضافة إلى المخدرات مثل؛ الكوكايين والأمفيتامينات. [١٨]


أعراض ضغط الدم المرتفع

عادةً لا تظهر أعراض واضحة للدّلالة على ارتفاع ضغط الدّم، لذلك يطلق عليه اسم القاتل الصّامت، وقد تظهر الأعراض بوضوح عند ارتفاعه ارتفاعًا شديدًا يصل إلى أكثر من 180/120 مليمترًا زئبقًا، لتتضمن:[١٩][٢٠]

  • الصّداع الشّديد المتركّز في أسفل ومؤخّرة الرأس.
  • الغثيان أو القيء.
  • تضبّب الرؤية أو ازدواجها.
  • سيلان الدّم من الأنف.
  • خفقان القلب.
  • ضيق التنفس.
  • الدّوار والدّوخة.
  • تغييرات في الحالة العقلية، مثل الارتباك.
  • ألم في الصدر، أي الذبحة الصدرية غير المستقرة.
  • السوائل في الرئتين.

ويعاني الأطفال المصابون بارتفاع ضغط الدم من الصداع، والإعياء، وتشويش في الرؤية، والرعاف، وشلل بيلي، وهو عدم القدرة على التحكم في جزء من عضلات الوجه، ويعاني الأطفال حديثو الولادة المصابين بهذه الحالة من فشل في النمو، والنوبات، وكثرة النوم، وضيق في التنفس.[٢١]


مضاعفات ضغط الدم المرتفع

يُمكن أنّ يؤدي ارتفاع ضغط الدم المستمر إلى زيادة خطر التعرض لظروف صحية خطرة تُهدد الحياة، وإنّ تقليل ضغط الدم المرتفع حتى لو بكمية قليلة، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بهذه الظروف الصحية. وتتضمن مخاطر ارتفاع ضغط الدم ما يأتي:[٢٢]

  • تلف الشرايين: إذ يزيد ارتفاع ضغط الدم من تصلب الشرايين وتضيُّقها، ويقلل من مرونتها، مما يتيح المجال لتراكم الدهون الغذائية على جدران الشرايين، وإعاقة تدفق الدم، ممّا يزيد من انسداد الشرايين، وفرصة إصابة الأشخاص بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
  • تلف القلب، وتضخمه: لإجهاده في ضخ الدم على نحو قوي ومتكرر، ممّا يزيد من خطر الإصابة بالحالات والمضاعفات الآتية:
  • تلف الدماغ: كما هو الحال في حالة النوبة الإقفارية العابرة الناجمة عن حدوث انسداد مؤقت لتدفق الدم إلى الدماغ، أو السكتة الدماغية التي تنشأ عند تعذّر وصول الدم إلى خلايا الدماغ وموتها.
  • مرض الشرايين الطرفية.
  • تمدد الأوعية الدموية الأبهري.
  • مرض الكلى.
  • الخرف.


تشخيص ضغط الدم المرتفع

لتشخيص الحالة بأنّها مرض ارتفاع ضغط الدّم، يلجأ الطّبيب إلى قياس ضغط الدّم ثلاث مرّات بينها فواصل زمنيّة محدّدة، وفي ثلاثة مواعيد مختلفة، ويطلب من المريض متابعة قياس ضغط الدّم في المنزل؛ لتأكيد الإصابة بارتفاع ضغط الدّم، وتسجيل القراءة ووقتها، وما إن كانت القراءة مأخوذة بعد نشاط بدني أو في وضع الرّاحة، لأنّ ضغط الدّم يتغيّر على مدار اليوم، وحسب الحالة النفسيّة أو نوعيّة بعض الأطعمة والمشروبات، إضافة إلى طلب تحليل للبول ومستوى الكوليسترول في الدّم، والتخطيط الكهربائي للقلب، لتحديد خطّة العلاج المناسبة، مع الأخذ بعين الاعتبار؛ الجنس والفئة العمريّة، كما يأتي: [٢٣]


تصنيفات قراءة ضغط الدم

يُستخدم لقياس ضغط الدم جهاز قياس الضغط والذي يتكون من ذارعٍ يُلفّ حول عضد الشخص قابلٌ للنفخ، ويرتبط أيضًا بآداة لقياس الضغط مقسمة إلى أرقامٍ تُمثل الضغط الانقباضي والضغط الانبساطي.[٢٤] وبناءً على قراءات الضغط، يُصنف ضغط الدم إلى أربعة تصنيفات:[٢٥]

  • ضغط الدم الطبيعي: يكون ضغط الدم الانقباضي أقلّ من 120، والانبساطي أقلّ من 80.
  • مرحلة ما قبل الإصابة بارتفاع ضغط الدم: يكون ضغط الدم الانقباضي ما بين 120-139، والانبساطي ما بين 80-89.
  • ارتفاع ضغط الدم المرحلة الأولى: يكون ضغط الدم الانقباضي ما بين 140-159، والانبساطي ما بين 90-99.
  • ارتفاع ضغط الدم المرحلة الثانية: يكون ضغط الدم الانقباضي أكثر أو يساوي 160، والانبساطي أكثر أو يساوي 100.


مَعْلومَة

إذا كانت بكتيريا الأمعاء تمتلك القدرة على إنتاج ارتفاع ضغط الدم، فمن المحتمل أن يكون ذلك عبر عدد من الطرق المترابطة؛ إذ يرى بعض الخبراء دورًا للجهاز العصبي اللاإرادي، وقد أظهرت الدراسات أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط بزيادة نشاط العصب الودي؛ وهو فرع من الجهاز العصبي اللاإرادي، الذي يزيد من نفاذية الأمعاء، وإذا أصبحت جدران الأمعاء أكثر نفاذية فمن الأسهل أن تتسرب محتويات القناة الهضمية إلى بقية الجسم، وقد أظهر الباحثون أن البروبيوتيك أي البكتيريا النافعة، قد تُقلل من ارتفاع ضغط الدم، لكنّها ستستغرق بعض الوقت لذلك.[٢٦]

المراجع

  1. Carissa Stephens, RN, CCRN, CPN (21-11-2018), "Everything you need to know about hypertension"، Medical News Today, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  2. "High blood pressure (hypertension)", National Health Service (NHS) ,15-6-2016، Retrieved 28-11-2018. Edited.
  3. "What is High Blood Pressure?", heart, Retrieved 2019-7-6. Edited.
  4. ^ أ ب Marjorie Hecht (24-4-2018)، "17 Effective Ways to Lower Your Blood Pressure"، healthline، Retrieved 28-12-2019. Edited.
  5. "High blood pressure (hypertension)", mayoclinic,12-5-2018، Retrieved 9-1-2020. Edited.
  6. "Diuretics", Mayo Clinic,9-1-2019، Retrieved 10-7-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "An Overview of High Blood Pressure Treatment", webmd, Retrieved 2018-9-18. Edited.
  8. "Relationship between Blood Pressure and Passive Smoking in Elementary School Children", Iranian Journal of Pediatrics, Issue 22, Folder 3, Page 351-356. Edited.
  9. ^ أ ب Kerri-Ann Jennings (31 - 7 - 2017), "Fifteen natural ways to lower your blood pressure "، medical news today, Retrieved 17 - 3 - 2019. Edited.
  10. "Long-Chain Omega-3 Fatty Acids Eicosapentaenoic Acid and Docosahexaenoic Acid and Blood Pressure: A Meta-Analysis of Randomized Controlled Trials ", American Journal of Hypertension , Issue 27, Folder 7, Page 885-896. Edited.
  11. "The Chronic Effects of Whey Proteins on Blood Pressure, Vascular Function, and Inflammatory Markers in Overweight Individuals", best of obesity, Issue 18, Folder 7, Page 1354-1359. Edited.
  12. "Coenzyme Q10 in the treatment of hypertension: a meta-analysis of the clinical trials", journal of human hypertension, Issue 2007, Folder 21, Page 297-306. Edited.
  13. "High blood pressure (hypertension)", Mayo Clinic,12-5-2018، Retrieved 28-11-2018. Edited.
  14. Kerri-Ann Jennings, MS, RD (31-7-2017), "Fifteen natural ways to lower your blood pressure"، Medical News Today, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  15. Mary Ellen Ellis and Rachel Nall (2017-5-2), "13 Foods That Are Good for High Blood Pressure"، healthline, Retrieved 2019-8-9. Edited.
  16. Markus MacGill (21 - 11 - 2018), "Everything you need to know about hypertension "، medical news today, Retrieved 17 - 3 - 2019. Edited.
  17. "High blood pressure (hypertension)"، mayoclinic، Retrieved 28-12-2019. Edited.
  18. ^ أ ب ت "High blood pressure (hypertension)", nhs, 23 October 2019، Retrieved 15/12/2019. Edited.
  19. "What to know about high blood pressure", medicalnewstoday, Retrieved 2019-7-6. Edited.
  20. James Beckerman، MD، FACC (10_10_2017)، "High Blood Pressure and Hypertensive Crisis"، Webmd، Retrived 21-7-2019. Edited.
  21. Adam Felman (25 February 2019), "What to know about high blood pressure"، medical news today, Retrieved 6/3/2019. Edited.
  22. "High blood pressure (hypertension)"، nhs،23-10-2019، Retrieved 28-12-2019. Edited.
  23. "High blood pressure (hypertension)", mayoclinic, Retrieved 2019-7-6. Edited.
  24. Mayo Clinic Staff (May 12, 2018), "High blood pressure (hypertension)"، mayoclinic, Retrieved 15/12/2019. Edited.
  25. "How to Prevent High Blood Pressure", medlineplus, Retrieved 9-1-2020. Edited.
  26. Tim Newman ، Jasmin Collier (14_7_2019)، "High blood pressure: Could gut bacteria play a role?"، medicalnewstoday، Retrieved 21_7_2019. Edited>