أسباب رفرفة العضلات

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٧ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
أسباب رفرفة العضلات

العضلات

تشكل العضلات نسبةً مرتفعةً من المجموع الكلي لكتلة الجسم، وهي المسؤولة عن ممارسة النشاطات والحركة والحفاظ على قوة الجسم، كما أنها تعطي المظهر الجيد لشكل الجسم وتساعد الأعضاء الداخلية على الحركة، وتقوم بالحركة من خلال عمليتين، هما؛ انقباض العضلة بمساعدة المواد الكيميائية التي تنشئ الجسور العضلية للحركة وانبساطها، وتختلف العضلات في نوعها وشكلها وقوتها بحسب المظهر الإجمالي وموقعها، ولها ثلاثة أنواع رئيسية، هي: العضلات الهيكلية، والعضلات الملساء في الداخل والعضلة القلبية المسؤولة عن نبض القلب، ودائمًا نحتاج للحفاظ عليها حتى تؤدي وظيفتها في الحركة الإرادية واللاإرادية، وذلك من خلال ممارسة الرياضة بانتظام وتناول الغذاء الصحي المسؤول عن بناء العضلات وتطورها.[١]

ويخلط الكثير من الناس بين مفهومي رفرفة العضلات وتشنج العضلات، لأن كونهما ينشأ لا إراديًا، لكن الحقيقة هي أنه يوجد فروق بينهم من الناحية العلمية؛ إذ إن رفرفة العضلات تشير إلى حصول انقباض عضلي قصير المدة لكنه متكرر، وقد ينشأ عنه بعض الانزعاج لكن دون الإحساس بالألم، بينما يشير مفهوم تشنج العضلات إلى حصول انقباض طويل المدة في العضلات قد يكون مصحوبًا بشعور بالألم، وعادةً ما تنشأ تشنجات العضلات بعد الانخراط في ممارسة الأنشطة البدنية.[٢]


أسباب رفرفة العضلات

تصاب العضلات بحالة صحية تسبب الرجفة السريعة والشعور بالنبض، وتُعرف هذه الحالة برفرفة العضلات الناتجة عن تنبيه العضلات، ويمكن اعتبارها حالة ناتجة عن وجود مرض عضوي أو أسباب نفسية، ويمكن ملاحظة هذه الرفرفة في عضلات مختلفة من الجسم ولأسباب عديدة، منها:[٢]

  • الشعور بالانفعال الشديد والتوتر والقلق.
  • إجهاد العضلات لفترات طويلة نتيجة ممارسة الأنشطة البدنية.
  • الضغوط النفسية.
  • زيادة استهلاك المنبهات التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي والقهوة.
  • نقص في عنصر المغنيسيوم أو الكالسيوم وعدم اتباع نظام غذائي صحي، مما يؤدي إلى نقص بعض الفيتامنيات والمعادن الأساسية في الجسم، مثل فيتامينات د و ب ، مما يؤدي إلى رجفة العضلات، لا سيما في مناطق الجفن واليدين.[٣]
  • الإصابة بالجفاف.
  • الإفراط في التدخين يؤدي إلى رجفة العضلات، ويُعزى هذا الأمر إلى النيكوتين الموجود في الدخان ومنتجات التبغ الأخرى، فهو يساهم أحيانًا برجفة العضلات الكبيرة في الجسم، خاصة عضلات الساقين.[٣]
  • رد فعل الجسم إزاء بعض الأدوية التي يتناولها الشخص، مثل حبوب الإستروجين، مما يقود إلى رجفة العضلات في الساقين والذراعين.[٣]
  • تعرض الأعصاب إلى الضغط كما هو الحال عند المصابين بالدسك.

ويحتمل أن تكون رجفة العضلات ناجمة عن بعض الأمراض، مثل:

  • متلازمة الارتجاف الحزمي:  تعرف متلازمة الارتجاف الحزمي بأنها من الأمراض التي تصيب النسيج العضلي؛ مما يؤدي إلى معاناة الشخص من رجفة واضحة ولا إرادية في العضلات؛ إذ تتكون العضلات من وحدات حركية هي عبارة عن مجموعة من العضلات والألياف العصبية، التي تعمل معًا عند انقباض العضلات، ومن هذا المنطلق، يعاني الإنسان من متلازمة الارتجاف الحزمي عندما تؤدي تلك الوحدات الحركية إلى انقباض العضلات لا إراديًا ودونما أوامر من الدماغ، فيعاني المريض حينها من الوخز أو التنميل أو الرجفة في عضلة واحدة أو أكثر من عضلات جسمه، ولا يوجد حتى الآن أي علاج محدد لمتلازمة الارتجاف الحزمي، بيد أن الطبيب يوصي أحيانًا ببعض أنواع مضادات الالتهاب ومرخيات العضلات لتخفيف الأعراض، وقد يوصي أيضًا بتناول المكملات الغذائية إذا كشفت عملية التشخيص عن وجود نقص في بعض المعادن عند المريض، ومن الضروري أيضًا الابتعاد عن مسببات القلق والتوتر لأنها تفاقم أعراض الارتجاف الحزمي سوءًا.[٤]
  • متلازمة إسحاق: تندرج متلازمة إسحاق ضمن قائمة الأمراض العصبية والعضلية، فهي تؤدي إلى إصابة المريض بالتشنجات في عضلات جسمه، ويعاني المريض بهذه المتلازمة من فرط نشاط محاور الأعصاب المحيطية أو الطرفية لديه؛ أي أن أعصابه تحفز باستمرار الألياف العضلية، مما يؤدي إلى حدوث تشنجات العضلات المترافقة مع أعراض أخرى، مثل التعرق وتصلب العضلات ومواجهة صعوبة في إرخائها.[٢]
  • التصلب المتعدد: تكون رجفة العضلات وارتعاشها في بعض الحالات النادرة مؤشرًا على الإصابة بمرض التصلب المتعدد، وهو مرض تنكسي يؤثر على الجهاز العصبي المركزي عند الإنسان، وتتضمن أعراضه الشائعة المعاناة من رجفة العضلات وتشنجها اللاإرادية عند المصاب.[٢]
  • مرض لو جيريج: يعرف مرض لو جيريج بالتصلب الجانبي الضموري، وهو يؤدي إلى موت الخلايا العصبية عند المريض، وتتضمن أعراضه المعاناة من رجفة العضلات في الجسم، وغالبًا ما يصيب بداية الذارعين والساقين عند الشخص.[٣]
  • فرط نشاط الغدة الدرقية: تكون رجفة العضلات أحيانًا من الأعراض الناجمة عن إصابة الإنسان بفرط نشاط الغدة الدرقية.[٥]
  • الإصابة بمرض الذئبة: ينتمي مرض الذئبة إلى فئة أمراض المناعة الذاتية الناجمة عن مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة الجسم السليمة دون وجود داعٍ لذلك.[٢]
  • الإصابة بالرمع العضلي: مما يسبب حالة الرجفة فيها والاهتزاز الذي يستمر لبعض الوقت، ومن أنواع هذه الحالة رفرفة العضلات التي تحدث عند بداية النوم، وعند الشعور بها لفترات طويلة وباستمرار يجب مراجعة الطبيب المختص بأمراض الأعصاب لمعرفة السبب، وإجراء الفحوصات المخبرية وصور الأشعة للتأكد من سلامة الجهاز العصبي.[٦]
  • خلل التوتر العضلي: إذ تنشأ بعض حالات رفرفة العضلات عن الإصابة بخلل التوتر العضلي الذي يؤدي إلى حدوث انقباضات لا إرادية ومتكررة، وقد تنشأ هذه الحالة بتأثير العوامل الجينية أو بسبب الإصابة بحالات التسمم بالعناصر الكيميائية كتسمم الرصاص وهو عنصر يتراكم في الجسم ويؤثر على العمليات الحيوية ويؤثر في حركة العضلات أو التسمم بأول أكسيد الكربون، ويُمكن لخلل التوتر العضلي أن ينشأ عن تعرض الدماغ لضربة مباشرة، أو جلطة دماغية، أو بسبب نمو الأورام السرطانية، ومن الجدير بالذكر وجود أنواع كثيرة من خلل التوتر العضلي، وبعضها قد يُصيب معظم عضلات الجسم، بينما قد يُصيب بعضها عضلات الوجه فقط أو أجزاء محددة من الجسم، كما يُمكن تصنيف خلل التوتر العضلي إلى متلازمات مرضية كثيرة، مثل:[٧]
    • تشنج الجفن: ينحصر وجود هذه التشنجات في العينين فقط، وقد يبدأ الأمر بحدوث رفرفة لا إرادية في عين واحدة، ثم ينتقل الأمر إلى العين الأخرى، وقد يُصاب المريض بإغلاق دائم في العين، وبالتالي عمى دائم على الرغم من أن عينه سليمة.
    • خلل التوتر العنقي: يحدث الخلل في هذه الحالة في عضلات الرقبة، ويُعد هذا النوع هو الأكثر شيوعًا بين أنواع خلل التوتر العضلي، وعادةً ما يظهر عند الاشخاص في أواسط العمر على وجه التحديد.
    • خلل التوتر القحفي: تظهر علامات هذه المشكلة في عضلات الرأس، والوجه، والعنق.
    • خلل التوتر المتأخر: ينشأ هذا النوع كرد فعل على تناول أحد الأدوية، وغالبًا ما تكون أعراضه مؤقتة وليست دائمة، كما يبقى بوسع الأطباء علاجه عبر الاستعانة بالأدوية.
    • خلل التوتر المسبب للوي: يُعد هذا الاضطراب من بين الاضطرابات النادرة، لكنه ينتمي في الوقت نفسه إلى فئة الاضطرابات الخطيرة التي تُسبب شللًا في كامل الجسم.
    • تشنجات الكُتاب: تظهر هذه التشنجات عند الكتاب الذي يداومون على استخدام أيديهم للكتابة.


تشخيص رفرفة العضلات

يلجأ الطبيب عادة إلى سؤالك بشأن تاريخ ظهور رجفة العضلات لديك، ومدى تكرار حدوثها والأعراض التي تسببها، وبعد ذلك، ينتقل الطبيب إلى إجراء مجموعة من التحاليل والاختبارات إذا شكَّ بأن رجفة العضلات عائدة إلى أمراض كامنة لديك، وفي حالات كهذه، يوصي الطبيب إجراء تخطيط كهربائي لتقييم وظائف العضلات والأعصاب عندك، وقد يطلب الطبيب أيضًا إجراء تحاليل أخرى، هي:[٢]

  • تحاليل الدم بهدف تقييم مستويات الشوارد ووظائف الغدة الدرقية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • التصوير بالأشعة المقطعية.


علاج رفرفة العضلات

يمكن التخفيف من رفرفة العضلات باتباع ما يأتي:

  • ممارسة التمارين الرياضية المناسبة والتي تتضمن فترات كافية من التحمية والراحة.[٢]
  • الاسترخاء والراحة والعلاج الطبيعي للحفاظ على صحة العضلات.[٨]
  • التخفيف من حدة الانفعالات العصبية وتجنب الشعور بالقلق والتوتر.[٢]
  • استخدام الأدوية العلاجية للتخفيف من التوتر العضلي والتي تساهم في استرخاء العضلات؛ كمرخيات العضلات وأدوية الكورتيكوستيرويد.[٣]
  • إجراء العمليات الجراحية في الحالات المتقدمة لعلاج الأعصاب المسؤولة عن حالات التوتر العضلي.[٩]
  • تناول الأطعمة الصحية والمتوازنة؛ كالفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، بالإضافة للأطعمة الغنية بالبروتينات؛ كلحوم الدواجن مثلًا.[٣]
  • الإقلاع عن التدخين والابتعاد عن شرب الكثير من القهوة والمشروبات الأخرى التي تحتوي على الكثير من الكافيين.[٣]

أما بالنسبة لعلاج خلل التوتر العضلي، فإن الأطباء سيحاولون في البداية تحديد نوع هذا الاضطراب عند المصاب وحجم خطورته ثم سيلجؤون إلى وصف الدواء المناسب، وقد توصل العلم الحديث إلى إمكانية استخدام حقن البوتكس بهدف علاج رفرفة العضلات الناجمة عن خلل التوتر العضلي، ويُمكن حقن البوتكس مباشرة داخل العضلات التي أصابتها الرفرفة من أجل التأثير على الناقل العصبي الذي يدفع بالعضلات إلى الانقباض، وعندما يتسبب خلل التوتر العضلي في عدم القدرة على الحركة، فإن بوسع الأطباء اللجوء إلى تقنيات علاجية أخرى؛ كتحفيز الدماغ كهربيًا مثلًا.[٧]


الوقاية من رفرفة العضلات

تستطيع وقاية نفسك من الإصابة برجفة العضلات أو تقليل أعراضها ومرات حدوثها عبر اتباع الخطوات الآتية:[٣][٢]

  • ابتعد عن عوامل التوتر كليًا، ومارس بعض التمارين المساعدة على الاسترخاء مثل اليوغا.
  • اشرب كميات كبيرة من الماء وحافظ على رطوبة جسمك.
  • خذ قسطًا وافرًا من النوم يوميًا.
  • تناول الأطعمة الصحية للجسم، خاصةً الخضار والفواكه التي تحتوي على كافة المعادن الأساسية والفيتامينات التي يحتاج إليها الجسم.
  • قلل كمية المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي.
  • مارس التمارين الرياضية باعتدال واحرص على تنفيذ تمارين الإحماء دائمًا.
  • أقلع عن التدخين، فالنيكوتين من المواد التي تؤثر على وظيفة الجهاز العصبي المركزي عند الإنسان.


أمراض العضلات

تتعرض العضلات للكثير من المشكلات الصحية التي تضعفها وتفقدها قدرتها على أداء وظيفتها، وذلك بإصابة الأنسجة والأوتار المكونة لها، ومن أهم هذه الأمراض:[١٠]

  • التهاب العضلات.
  • أمراض الأعصاب التي تتحكم بالعضلات.
  • الأمراض الوراثية التي تسبب ضمورًا أو تشوهًا في العضلات.
  • بعض أنواع السرطانات.


المراجع

  1. Nancy A. Curtin, John Gergely, John M. Newsom-Davis, et al, "Muscle"، Encyclopaedia Britannica, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Gregory Minnis, DPT (7-3-2019), "Causes of muscle twitches and how to relieve them"، Medical News Today, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د University of Illinois-Chicago, College of Medicine (15-4-2016), "What You Need to Know About Muscle Twitching"، Healthline, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  4. "Benign fasciculation syndrome: What causes muscle fasciculations?", medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  5. "Symptoms -Overactive thyroid (hyperthyroidism)", nhs, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  6. "Myoclonus Fact Sheet", National Institute of Neurological Disorders and Stroke,13-8-2019، Retrieved 3-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Neil Lava, MD (16-9-2018), "Dystonia: Causes, Types, Symptoms, and Treatments"، Webmd, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  8. Jonathan Cluett, MD (27-10-2019), "How Physical Therapy Can Help Your Recovery"، Very Well Health, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  9. Leonardo Addêo Ramos, Rogério Teixeira de Carvalho, Rene Jorge Abdalla, et al (6-2015 ), "Surgical treatment for muscle injuries", Current reviews in musculoskeletal medicine, Issue 2, Folder 8, Page 188–192. Edited.
  10. "Muscle Disorders", Medlineplus,1-11-2019، Retrieved 3-11-2019. Edited.