عدد شهداء غزوة بدر

غزوة بدر

حدثت معركة بدر في شهر رمضان المبارك في السنة الثانية للهجرة، إذ كان يقود المسلمين رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم-، أما المشركون أو جيش قريش فكان بقيادة عمر بن هشام الملقب بأبي جهل، وكانت تسمية المعركة لوقوعها في منطقة بئر بدر، وهي أول مواجهة عسكرية شملت المسلمين والمشركين، إذ ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، وبيّن تأييده للمسلمين ليثبتهم وينصرهم على أعدائهم، فأنزل الله ملائكته لذلك الغرض، يقول الله سبحانه وتعالى: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ [الأنفال:12]، فكانت هذه المعركة البداية الحقيقية لتثبيت الركن الأعظم في الإسلام، وهو الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، فهي المعركة الأولى التي حدثت بين الإسلام والجاهلية، ومن يوحد الله ومن ينكر وجود الله، بالرغم من أنها كانت محدودة في أعداد المقاتلين من المسلمين، ففيها إشارة من الله سبحانه وتعالى بأن النصر سيكون حليف المسلمين بغض النظر عن عددهم، ولكن العبرة في الإيمان والاعتقاد الراسخ في قلوبهم للدفاع عن المسلمين، ونشر هذه الرسالة العظيمة للبشرية جمعاء، فالمعركة في حقيقتها فرقت بين الحق والباطل فكانت يوم الفرقان، وهذا وصف رب العزة، إذ يقول الله سبحانه وتعالى : وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان[الأنفال:41]، وأخيرًا فهذه المعركة خرج منها كوكبة من الشهداء خلدهم التاريخ الإسلامي لليوم، فهم أول من دافع عن الإسلام والمسلمين وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل الدعوة الإسلامية وتحقيق الغرض من القتال ضد المشركين وأعداء الإسلام. [١]


شهداء معركة بدر وعددهم

شملت معركة بدر شهداء اختارهم الله، فقد أنزل الله سبحانه وتعالى في العديد من الآيات الكريمة توضيحًا لمنزلة الشهداء، والتي يتمنى أي مسلم الوصول، يقول الله سبحانه وتعالى وقد أخبر عن الشهداء وبيّن بأنهم وإن قُتلوا في الحياة الدنيا، فإن أرواحهم حية ترزق في الدار الآخرة، إذ يقول الله سبحانه وتعالى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [آل عمران:169]، والجدول أدناه يوضح أسماء الشهداء وعددهم من المهاجرين والأنصار: [٢]

أسم الصحابي الشهيد مهاجر، أنصاري ملاحظة
عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب مهاجر أول الشهداء قبل الالتحام بين الجيشين، إذ استشهد في المبارزة الأولى التي جرت بين ثلاثة من صحابة رسول الله، وثلاثة من مشركي قريش.
عمير بن الحمام أنصاري من الخزرج أول الشهداء بعد بدء التحام الجيشان، فعندما كان الصحابي الجليل يتابع المعركة بالقرب من الرسول صلى الله عليه وسلم، فسمعه يقول: والذي نفسي بيده .. لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر إلا أدخله الله الجنه، فأقبل على المعركة بقوة لينال الشهادة كأول شهيد بعد التحام الجيشين مباشرةً.
عمير بن أبي وقاص مهاجر وهو أخو سعد بن أبي وقاص، وهو أصغر من اُستشهد من المسلمين، إذ كان عمره لا يتجاوز 16 عامًا.
عوف ومعوذ ابنا الحارث بن رفاعة من الأنصار - الخزرج من الشهداء الأخوة، وهما من أجهزا على أبي جهل وقتلوه.
حارثة بن سراقة أنصاري من الخزرج كان شابًا في مقتبل العمر، فأتت أمه للرسول -صلى الله عليه وسلم-، وسألته عن حاله بعد الشهادة، فقال لها إن ابنها أصاب الفردوس الأعلى.
عاقل بن البكير الليثي مهاجر كان اسمه غافلًا فسماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عاقلًا، استشهد على يد المشرك مالك بن زهير الحشمي
ذو الشمالين بن عبد عمرو مهاجر كان يُسمى بذي الشمالين لأنه أعسر، واسمه عمير، واستشهد بعد قتال طويل أبلى فيه بلاءً حسنًا.
صفوان بن وهب مهاجر من المهاجرين الذي آذتهم قريش، فهاجر للمدينة (يثرب)ونال الشهادة في بدر.
مبشر بن عبد المنذر أنصاري من الأوس وهو والشهيد عاقل بن بكير قد تآخوا في المدينة، فكلاهما ذهب شهيدًا في بدر.
يزيد بن الحارث انصاري من الخزرج هو من الأنصار الذين استقبلوا الرسول صلى الله عليه وسلم عند قدومه للمدينة بالحب والإيمان.
رافع بن المعلى الزرقى أنصاري من الخزرج من الذين ناصروا الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة.
مهجع بن صالح مهاجر كان من أصل يمني، وكان مولى لسيدنا عمر بن الخطاب.
سعد بن خيثمة أنصاري من الخزرج حصلت قرعة بينه وبين والده في الخروج للجهاد في سبيل الله، فكانت من نصيبه، فخرج وجاهد حتى استشهد.


نتيجة معركة بدر

خرج للجهاد في سبيل الله 313 رجلًا من المسلمين بفرسين و70 جملًا، مقابل حوالي الألف من المشركين و200 فرس، فاستشهد من المسلمين 14 صحابيًا جليلًا، ومن المشركين 70، وأُسر منهم 70 آخرين، أما شهداء المسلمين فكان منهم ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار منهم ستة من الخزرج واثنان من الأوس، فالملاحظ أن عدد والمشركين وعتادهم كان بحوالي ثلاثة أضعاف عدد وعتاد المسلمين، ولكن ولله الحمد والمنة كان النصر حليف المسلمين، إذ يقول الله سبحانه وتعالى :كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله"[البقرة:249]، وما نال أهل بدر ممن استشهدوا ومن لم يستشهدوا من درجة كبيرة عند الله سبحانه وتعالى، فروى رفاعة الزرقي الذي كان من أهل بدر فقال : جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟! قال صلى الله عليه وسلم: من أفضل المسلمين، أو كلمة نحوها، قال جبريل: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة[رواه البخاري].[٣]


المراجع

  1. "غزوة بدر ومكانة الشهداء في سبيل الله"، aljazeera، اطّلع عليه بتاريخ 26-4-2019. بتصرّف.
  2. "أسماء شهداء غزوة بدر"، amrellissy، اطّلع عليه بتاريخ 26-4-2019. بتصرّف.
  3. "شهداء غزوة بدر"، islamweb، 30-4-2017، اطّلع عليه بتاريخ 26-4-2019. بتصرّف.