كم عدد شهداء غزوة أحد

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٦ ، ١ يونيو ٢٠٢٠
كم عدد شهداء غزوة أحد

غزوة أحد

دارت أحداث غزوة أحد بين سبعمائة مقاتلٍ من المسلمين بقيادة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وكفار قريش في المدينة المنورة على جبل أحد، البالغ عددهم ثلاثة آلاف مقاتل بقيادة أبي سفيان، وفي اليوم السابع عشر من شوال في العام الثالث للهجرة.

ومن أسباب غزوة أحد؛ انتقام قريش لقتلاهم في معركة بدر التي دارت قبل عام من أُحد، إضافةً إلى سبب استيلاء المسلمين على الطريق التجارية لمكة المكرمة فأصبحوا يشكلون خطرًا كبيرًا على التجارة التي يعتمد عليها سكان قريش في معيشتهم، فبذل أبو سفيان جهده في تحريض كفار قريش وإشعال نيرانهم من أجل الذهاب لقتال المسلمين وكسر هيبتهم، ومن أجل استعادة قريش لطريق التجارة.[١]


عدد شهداء غزوة أحد

انتهت المعركة بمقتل اثنين وعشرين من قريش، واستشهاد سبعين شهيدًا من المسلمين، وصلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يبكي حزينًا على فرقاهم، منهم:

  • حمزة بن عبد المطلب: بالإضافة إلى أنه عم الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو أيضًا أخوه في الرضاعة، وقد أسلم حمزة رضي الله عنه بعد ست سنوات من البعثة، ومن أبرز المواقف التي دارت بعد إسلام حمزة رضي الله عنه، عندما توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طالبًا منه رؤية جبريل عليه السلام مباشرةً، فطلب منه الرسول صلى الله عليه وسلم توجيه نظره إلى أعلى فما إن رأى شكل أقدام جبريل ولونها حتى هرب من مكانه مهلوعًا خائفًا، ومن شدة حزن رسول الله عليه عندما رأى جثته بلا كبد، أنزل الله عز وجل عليه قوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ}[٢].[٣]
  • مصعب ابن عمير: يُدعى بأبي عمر، وقد كان أحد أبناء العائلات الثرية في مكة، فكان قبل الإسلام يضرب به المثل لجمال ملابسه ومقتنياته، وهو من أوائل من أسلم من الرجال، وبذل جهده لإخفاء حقيقة إسلامه عن عائلته، خوفًا من العذاب الذي سيتعرض له، حتى علم أحد أفراد قريش بذلك، فأخبر أهله، وعلى إثر ذلك طردته عائلته خارج المنزل وطلبوا منه ألّا يعود إليهم أبدًا، وذهب بعدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاش بين المسلمين، وشاركهم المعاناة بالفقر دون أن يتذمر من ذلك، واستمر بالقتال مع المسلمين والصبر معهم حتى وافقته المنية أثناء قتاله بشجاعة بين صفوف المسلمين في معركة أحد.[٤]
  • سعد ابن ربيع: وهو من أبرز المقاتلين في معركة أحد، ومن شدة شجاعته وإقباله على قتل المشركين، تناوب على قتله عدد منهم، فأحاطوا به على شكل حلقةٍ دائرية من جميع الاتجاهات وقتلوه بسيوفهم بعدة طعنات متفرقة على أجزاء من جسده، وإن دل ذلك على شيء، فإنه يدل خوف المشركين من وجوده بين صفوف المسلمين.[٥]
  • عبد الله بن جحش: وهو من أوائل المسلمين من الرجال، ومن أوائل من ضحوا بأنفسهم وأموالهم مهاجرين إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاتل في بدر بكل شجاعة دون خوف، وقبل أن يذهب إلى أُحد دعا الله أن يرزقه الشهادة، فنالها على يد أحد المشركين.[٦]


أحداث غزوة أُحد

تتقسم أحداث غزوة أُحد إلى مرحلتين متمثلتين بما يأتي:

استعداد المسلمين قبل المعركة

أعد المسلمون خطة حربية متكاملة قبل البدء بالمعركة متمثلة بتعيين كل من سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير، لحماية الرسول صلى الله عليه وسلم من شر المشركين ومكائدهم أثناء المعركة، وتعيين مجموعة من رماة الأسهم على ارتفاع متوسط من الجبل، أهمهم عبد الله بن نعمان بن جبير الأنصاري رضي الله عنه، وقد قُسّمَت مقدمة الجيش بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجيش الوسط بقيادة الشبان من المسلمين، ومنطقة المؤخرة الممثلة بعدد من الجيوش والنساء اللواتي يتولون مهمة حمل المياه للمقاتلين وإسعاف المصابين في المعركة.[١]

القتال أثناء المعركة

بدأت أحداث المعركة عندما تقدم باتجاه المسلمين طلحة بن عثمان طالبًا منهم مبارزته ومواجهته مباشرةً، فتقدم إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأمرٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى إثرها قطعت رجله، وعلى إثر ذلك انسحب جيش المشركين، ولما رأى الرماة ذلك نزلوا إلى الوادي، وعادوا مرة أخرى لقتال المسلمين، وبدؤوا بقتل الرماة المتبقين على طرف الجبل، وقد تناوب المسلمون أثناء المعركة على رفع راية المسلمين والحفاظ عليها، ففي البداية رفعها علي كرم الله وجهه ورضي عنه، وبعد ذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله الجحمي بحملها، وقد توالى عدد من المسلمين في ذلك تحت توجيهات رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشهد شيبة بن مالك وهو حامل للراية، وأثناء المعركة قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه على أيدي الوحشي، وأخذ المشركون جثمان حمزة، ليستخرجوا منه كبده لتتناوله هند بنت عتبة التي كانت مشركة في ذلك الوقت، وأطلق عليها على إثر ذلك هند الهنود آكلة الكبود، وانتهت المعركة بعد ساعات من قتال المسلمين بشجاعة، وقد هزموا بسبب الفوضى التي حدثت في صفوفهم أثناء الغزوة، وكانت هذه الغزوة أكبر الابتلاءات التي ابتلى بها الله المسلمين في ذلك الوقت، ومن الجدير ذكره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُصيب في هذه المعركة بإصابات بالغة في رأسه وأنحاء متفرقة من جسمه، وعلى إثرها أذاع المشركون بين صفوف المسلمين خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، مما أدى إلى شعورهم بالإحباط الشديد أثناء القتال.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "ما هى اسباب غزوة أحد ونتائجها"، kololk، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019. بتصرّف.
  2. سورة النحل، آية: 126.
  3. "حمزة بن عبد المطلب"، khayma، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019. بتصرّف.
  4. "مصعب بن عمير"، kalemtayeb، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019. بتصرّف.
  5. "سعد بن الربيع: النقيب الشهيد، المُحِبُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم"، oqba، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019. بتصرّف.
  6. "عبدالله بن جحش"، al-waie، 29-8-2016، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019. بتصرّف.
  7. "نتائج غزوة أحد وأسباب حدوثها"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019. بتصرّف.