طريقه سريعه للحفظ وعدم النسيان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
طريقه سريعه للحفظ وعدم النسيان

بواسطة: ميساء لغلاص

 

الدماغ البشري هو الجهاز المُتَحكِم في كل أجهزة الجسد البشري، وهو ما يميز البشر عن سائر المخلوقات الأخرى. وينقسم الدماغ إلى ثلاثة أجزاء هي: الدماغ الأمامي، الدماغ المتوسط والدماغ الخلفي. أما الدماغ الأمامي فيتضمن عدة فصوص -أو ما يسمى بـ lobes - من القشرة المخية التي تتحكم في الوظائف العليا، في حين يتدخل الدماغ المتوسط والخلفي في الوظائف التلقائية أو اللاشعورية.

والوظائف العليا تشمل التفكير والإدراك والاستنتاج وغيرها من الوظائف الحسية. ويتحكم المخ بالانفعالات الحسية التي تصاحب المواقف التي يمر بها الإنسان، والمخ هو أكبر أجزاء الدماغ، وهو تركيب معقد جدًا حير العلماء قديمًا ولا يزال. وإن أكثر ما حير العلماء في الدماغ ما يخص الذاكرة والتفكير، ذلك أنه لم يجر التوصل إلا إلى القليل من المعلومات عن العمليات بالغة التعقيد المرتبطة بالتفكير والتذكر حتى الآن . فالتفكير يقوم على معالجة المعلومات من خلال دوائر في منطقة قشرة الترابط وأجزاء الدماغ الأخرى، حيث تُمكّن هذه الدوائر الدماغ من ربط المعلومات المخزونة في الذاكرة، بالمعلومات التي تجمعها الحواس.

أما تكوين الأفكار ودراسة المفاهيم الفلسفية، فتتطلب دوائر معقدة تحتاج إلى دراسات مكثفة. كما تؤدي الأجزاء الأمامية من المخ دورًا بالغ الأهمية في ترتيب العديد من عمليات التفكير التي تميز الإنسان عن الحيوانات. وهي مهمة بصفة خاصة في التفكير التجريدي، وفي تخيل النتائج المتوقعة للأفعال، وفي إدراك مشاعر وأحاسيس الطرف الآخر. وقد تؤدي إصابة الأجزاء الأمامية -أو نموها غير العادي- إلى فقدان هذه القدرات.

إن إصابة المنطقة الخاصة بالتذكر وحفظ المعلومات غالبًا ما يؤدي إلى فقدان الشخص القدرة على تكوين ذكريات جديدة، فمن الملاحظ عند الأطباء والدارسين أن الشخص الذي يتعرض للإصابة بإمكانه تَذكُّر كل الأحداث التي سبقت الإصابة بدقة متناهية، أما كل الأحداث التي تلت الإصابة فلا يستطيع تذكرها أبدًا، حيث ينتهي حفظ الذاكرة عنده بانتهاء الموقف.

 

تمارين الذاكرة

بعض الأشخاص يعانون من ضعف في الذاكرة الحفظية، وهذا لا يعني بالضرورة أنهم يعانون من إصابات في الأجزاء الخاصة بالحفظ في الدماغ، ولكن كما نعلم فإن قدرات البشر التي تخص الحفظ والإدراك متفاوتة إلى حد كبير أحيانًا، وهنا يحتاج هؤلاء الأشخاص لبعض الممارسات الصحية الضرورية لزيادة قدرتهم على الحفظ والتذكر، ومنها:

  • أول هذه التمارين تمارين التركيز، إن التركيز في أمر واحد معين يساعد على تذكره بشكل جيد، شريطة تنظيم التفكير والوقت وعدم التعامل مع الأمور والمواقف بشكل عشوائي، كما توفر بعض المواقع ألعاب تركيز من شأنها أن تقوي الذاكرة.
  • التمارين الرياضية، حيث يحتاج الدماغ ما يقارب ال15% من نسبة الدم في الجسد، مع كل دورة دموية، ومن المعروف أن الرياضة تساعد على تنشيط الدورة الدورة الدموية وتحسين تدفق الدم إلى الدماغ وإلى كل أنحاء الجسد مما يساعد بشكل تلقائي على تحسين الجزء الخاص بالذاكرة من الدماغ.
  • تناول الطعام الصحي باستمرار، فالطعام الصحي الغني بالبروتينات والدهون اللازمة والعناصر الغذائية المكتملة يساعد على تنشيط الذاكرة، ولا ننسى أيضًا الإكثار من شرب الماء.
  • العمل والعلاقات الاجتماعية المتنوعة تؤدي إلى زيادة تنشيط العقل مع زيادة الاحتكاك بالناس وكثرة المواقف التي قد تحدث، والتعرف على أشخاص جدد يساعد في كسر الروتين وقتل الاكتئاب والملل الذي يؤدي غالبًا إلى خمول العقل وعدم الرغبة في تنشيط العقل.
  • النوم الجيد في الليل، فالنوم الخالي من الاضطرابات يساعد على تحسين الذاكرة وفقًا لدراسة أجرتها جامعة متشجين، فوجد القائمون عليها بالدليل أنه خلال النوم يضطلع المخ بعملية معالجة للمعلومات في العقل اللاواعي مما يحفز قدرة الذاكرة بعد الاستيقاظ، ويحتاج البالغون إلى مدة لا تقل عن 7 ساعات من النوم يوميًا.