اضطراب الانتباه لدى الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢١ ، ٧ ديسمبر ٢٠١٩
اضطراب الانتباه لدى الاطفال

اضطراب الانتباه لدى الأطفال

يُعرف اضطراب نقص الانتباه وفرط النّشاط بأنّه اضطرابٌ دماغيٌّ يؤدي إلى عدم القدرة على التّركيز لمدّة طويلة، مع إمكانية ازدياد نشاط الطّفل وحركته واندفاعه، ممّا يؤثّر سلبًا على تنفيذ المهامِّ والمسؤوليات الحياتيّة اليوميّة، ويحدث هذا الاضطراب عند الأطفال، فيعيقهم عن إنجاز واجباتهم المدرسية، أو الانتباه لدروسهم في المدرسة أو الالتزام بتعليمات الأهل وتنفيذ ما يطلبونه، ويوجد لهذا الاضطراب ثلاثة أنواع رئيسة: [١]

  • فرط النّشاط: يُظهر الأطفال الذين يعانون من هذا النّمط سلوكًا مندفعًا ومعدلات مرتفعة من الحركة والنّشاط، ممّا قد يؤدي إلى إحداث الفوضى عمومًا، ويكون الأطفال غالبًا قادرين على الانتباه لغيرهم.
  • نقص الانتباه: لا يكون الأطفال في حالات كهذه نشيطين كثيرًا، وغير ميالين إلى المشاركة في الصّفوف المدرسية أثناء الدرس أو خلال النشاطات الرّياضية، ويظهر عليهم عدم الاهتمام بما يجري حولهم، ويكون من الصّعب أحيانًا الكشف عن حالات كهذه.
  • النمط المزدوج (نقص الانتباه وفرط النشاط): يُظهر الأطفال في هذا النمط أعراض النمطين السابقين بصورة متوازية، وهو أكثر الأنماط انتشارًا.


أعراض اضطراب الانتباه لدى الأطفال

ثمّة بعض الأعراض الرّئيسة التي يظهرها الأطفال المصابون بهذا الاضطراب، ممّا يسهل على الأهل عملية تشخيص المرض وطلب المساعدة الطّبية، وتشمل أهمّ تلك الأعراض ما يلي: [٢]

  • تركيز الأطفال على نفسهم ورغباتهم دون الانتباه إلى آراء الآخرين واحتياجاتهم.
  • مقاطعة الطّفل للآخرين على الدّوام، سواءً أكان ذلك خلال الحديث أم النشاطات التي لا يكون الطفل جزءًا منها.
  • نفاد صبر الطفل وعدم قدرته على انتظار دوره أثناء اللعب أو الدروس.
  • عدم القدرة على ضبط النفس، والتّعبير عن المشاعر بصورةٍ مفرطةٍ وفي أوقات مفاجئة.
  • عدم القدرة على الجلوس بهدوء واستقرار لفترة طويلة دون القيام بأيِّ حركة أو إصدار أي أصوات.
  • العجز عن أداء الواجبات الموكلة للطفل بسبب نفاد صبره، فيقدم وظائف غير مكتملة في المدرسة، كما أنّه لا ينجز طلبات الأهل كليًا.
  • محاولة الطّفل المصاب بهذا الاضطراب بتجنب الالتزام بأي واجبات تتطلب تركيزًا أو جهدًا، أما إذا اضطر إلى الالتزام بها، فإنّه يؤديها ناقصة وبأخطاء كثيرة.
  • دخول الطفل في أحلام اليقظة في بعض الأحيان، ونسيان تصرفاته وأفعاله خلال اليوم.

علاج اضطراب الانتباه لدى الأطفال

لا يوجد حتى الآن علاج محدد شافٍ من هذا الاضطراب، بيد أنّه ثمّة مجموعة من الأدوية والإجراءات النفسية والسلوكية التي قد تساعد في تخفيف أعراض المرض، وهذا يشمل ما يلي: [٣]

  • العلاج الدوائي: تشمل الأدوية المستخدمة المحفزات التي تعزز إفراز الدوبامين والنورإيبينيفرين في الدماغ، مما يزيد من التركيز ويعزز الوظيفة التعليمية والذاكرة، كما تتضمن أيضًا أدوية غير محفزة تعزز القدرات العقلية والمعرفية عند الطفل، غير أنّها تحتاج إلى وقت أطول كي تعطي مفعولها، ويمكن أن توصف مضادات الاكتئاب أو أدوية أخرى تُعدل إفراز الهرمونات والنواقل العصبية عند الطفل، ولكن يجب أن تكون تحت إشراف دقيق من الطّبيب تجنبًا للتأثيرات الجانبية.
  • العلاج النفسي والسلوكي: يهدف هذا العلاج إلى مساعدة الطفل على تغيير سلوكه، وقد يتضمن مساعدة الطفل في ترتيب واجباته وحل وظائفه والمشاركة في ألعابه، بالإضافة إلى ذلك، يراقب الأهل سلوك الطفل وتحسن حالته بانتظام، ويقدمون إليه الهدايا أو المكافآت مع كل تقدم يحرزه، ويمكن للأهل والمعالجين النفسيين أن يبتكروا وسائلَ لإيصال القواعد والأنظمة للطفل، ودعمه بصورة مستمرة، وخاصة المواقف التي يعبر فيها عن عواطفه.

وخلال فترة العلاج، يجب على الأهل أن يتعلموا باستمرار عن هذا الاضطراب، وما يسبّبه من أعراض عند أطفالهم وكيفية التعامل معهم ومراعاتهم، ليضمنوا بذلك معالجة الأعراض بطريقة صحيّة لا تترك أيّ آثار نفسية سلبية عند الطفل، ويبقى أحد أكثر الإجراءات فعالية في المنزل هو وضع برنامج يومي منذ الاستيقاظ حتى النوم، يتضمّن فترات الدّراسة واللعب وتناول الطعام، ويجب على الأهل الالتزام بهذا البرنامج مع أطفالهم ومكافأة الطفل كلما زاد انضباطه.


المراجع

  1. "ADHD in Children", webmd, Retrieved 2019-1-2. Edited.
  2. Timothy J. Legg (2018-8-13), "14 Signs of Attention Deficit Hyperactivity Disorder (ADHD)"، healthline, Retrieved 2019-1-2. Edited.
  3. "Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder", nimh, Retrieved 2019-1-2. Edited.