أهمية اللغة العربية في التعليم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٥ ، ٢٩ أغسطس ٢٠١٩

اللغة العربية

اللغة العربية أو لغة الضّاد هي لغة وسط سامية تتحدث بها مناطق كبيرة بما فيها شمال أفريقيا، وشبه الجزيرة العربية، وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط، واللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، كما أنها اللغة الأدبية والتي تسمى بالفصحى، تتضمن اللغة العربية العديد من اللهجات المنطوقة والمتبادلة كثيرًا، وتوجد مجموعة من اللغات المعروفة مثل: اللهجة العراقية، والمصرية، والسورية، والفلسطينية، والجزائرية، وغيرها،[١] والجدير بالذكر أن اللغة العربية يتكلم بها 420 مليون عربي، فضلًا عن أن مليارًا ونصف من المسلمين حول العالم يحتاجون العربية لاستخدامها في شؤون شتى، خاصة للقراءة القرآن، وآداء شعائر العبادة، وقراءة الأحاديث النبوية الشريفة.[٢]

يختلف النظام الصوتي للغة العربية عن النظام الإنجليزيّ ولغات أوروبا الأخرى، فالنظام الصوتي لدى اللغة العربية يتضمن عددًا من الأصوات الّتي تسمى بالأصوات المعويّة، كما تمتاز بنطقها لحرف الضاد؛ ولهذا سمّيت لغة الضاد نتيجة وجود هذا الحرف فقط في اللغة العربية، كما تشمل اللغة العربية على أكثر من 12 مليون مفردة، وهي تعد أكثر لغة في التاريخ بعدد مفرداتها، ويرجع ذلك لسببين أساسيين، أولًا بسبب الثراء الهائل في جذور الكلمات العربية التي تنتج منها مفردات الاشتقاق، وثانيًا لما يسمى بالترادف الناتج من لغة القبائل، والّتي في حقيقته ليس إلا مجموعة واسعة من الاشتقاقات والتراكيب والصيغ، إذ لا تزال المصطلحات الّتي يوحدها الترادف الوهمي مثل: رأى، شاهد، أبصر، عاين، نظر، لإلا أن لكل كلمة منها دلالة تختلف عن الأخرى.[٢]


أهمية اللغة العربية في التعليم

تتمثل أهمية اللغة العربية في العملية التعليمية على أنها لغة القرآن الكريم والسنة النبوية، إذ يُعدّ تعلمها وفهمها وتعلم علومها أمرًا ضروريًا لفهم القرآن الكريم وما ينص عليه من أوامر ونواهٍ وفرائض، كما أن اللغة العربية تساعد على الحدّ من الانحراف في فهم الآيات القرآنية الّتي تسبب سوء الفهم خصوصًا لدى الأطفال، وفهم المعاني والجوانب الأدبية التي وردت في القرآن، وفهم الأسرار الّتي تكمن في أعماق اللغة وجماليّاتها، كما تمكّن الطلّاب من فهم القضايا اللغوية، وذلك عن طريق الأسس التي تستند إليها وتتضمنها اللغة العربية، إضافةً إلى أنها لغة لم تندثر منذ 14 قرنًا، وهي أصل الثقافة الإسلامية والعربية، كما يمكن التعبير عن الآراء بعدد مصطلحات لا نهائي وتعبيرات متنوعة ومفردات كثيرة جدًا؛ ولأن اللغة العربية يجب أن تدرّس جيّدًا؛ فيجب تأسيس وتدريب المعلمين على استخدامها في الصفوف الدراسية باتقان وفصاحة، كما يجب إيجاد طرق مبتكرة لتقديم المعلومة.[٣]


علوم اللغة العربية

تحتوي اللغة العربية على 12 علمًا، وهي:[٤]

  • علم النحو: هو العلم الّي يبحث في أصل وتكوين الجمل وقواعدها وإعرابها، بهدف تحديد مواقع الكلمات في الجمل وخصائصها الّتي تكسبها من هذه المواقع، سواءً أكانت أحكامًا نحوية أو خصائص نحوية.
  • علم البلاغة: هو العلم الّذي يُعنى بقوّة التأثير وحسن البيان، وهو مشتق من الجذر الثلاثي بَلَغَ، ومعناه الفصاحة في القول والكلام أثناء الكلام أو الكتابة، أما اصطلاحًا فيُعرف بأنه أسلوب الوصف للتعبير عن الكلمات، بمعنى أن تكون الجملة اللغوية متناسقة ومتوافقة ومنسجمة، ويكون وقعها على الأذن جميلًا.
  • علم الصرف: هو العلم الّذي يهتم ببنية الكلمة وأحوالها وصرفها على مختلف الوجوه لتعطي معانٍ مختلفة ومتفاوتة، ويهتم هذا العلم بالتغييرات الّتي تطرأ على الكلمة من ترتيب وإعراب وما لها من حروف أصلية أو زيادة، والجدير بالذكر أن علم الصرف يقتصر على الأسماء المعرّبة والأفعال غير الجامدة القابلة للصرف.
  • علم المعاني: هو علم أسسه الشيخ عبد القاهر الجرجاني بالاعتماد على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأسلوب العرب في الكلام، وهو علم يهتمّ بدراسة طبيعة ألفاظ اللغة العربية الّتي تتطابق مع الحال المرتبطة به، إذ تختلف طبيعة اللفظ مع اختلاف الحال، ويخلف هذا العلم باللفظ من حيث فائدته في المعنى أي من الغرض الّذي يدل عليه في سياق النص.
  • علم البيان: هو علم يركّز على ما تحمله الجملة من جماليات وصور بلاغية.
  • علم البديع: هو علم أسسه الخليفة العباسي المعتز بالله ضمن كتاب البديع، وهو علم يركّز على تحسين جميع أنواع الكلام بشقيه اللفظي والمعنوي.
  • علم العروض: هو علم يختص بدراسة أوزان الشعر، والموسيقى الشعرية أثناء اللفظ، ويبيّن صحة الأوزان الشعرية ومواقع فسادها؛ وسميّ بذلك لأن الشعر يعرض فيه بالتفصيل، وأسس هذا العلم الخليل بن أحمد الفراهيدي، الّذي يهدف إلى معرفة أنواع بحور أبيات الشعر.
  • علم القوافي: هي المجموعة النغمية الّتي تتكرر في آخر بيت شعري في كامل القصيدة، وسميت بالقافية لأن نهاية البيت الثاني تقفو نهاية البيت الأول، ونهاية البيت الثالث تقفو نهاية البيت الثاني، وهكذا حتى نهاية القصيدة.
  • علم قوانين الكتابة: هو العلم الّذي يركز على كيفية نقش الحرف، وكيفية وضع القلم، ومن أي جانب يجب البدء في الكتابة وغيرها من الأمور الشكلية.
  • علم قوانين القراءة: هو العلم الّذي تعرف منه العلامات الدالة على ما يكتب في السطور.
  • علم إنشاء الرسائل والخطب: هو العلم الّذي يبحث في الكتابة ومدى شمولها على العبارات المستحسنة واللائقة.
  • علم المحاضرات: هو العلم الّذي يركز على ملكة الكلام المتناسق والمناسب للمقام، وتكمن فائدة هذا العلم من الاحتراز من الأخطاء في الكلام المنقول عن الغير على ما يقتضيه مقام التخاطب من جهة، وخصوصية التركيب من جهة أخرى.


المراجع

  1. "Arabic language", britannica, Retrieved 15-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "في يومها العالمي.. هذا هو أصل اللغة العربية الفصحى"، alarabiya، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.
  3. د. طاهر محمود محمد يعقوب (1016)، مجلة القسم العربي (الطبعة الثالت والعشرون)، صفحة 51. بتصرّف.
  4. "علوم اللغة العربية"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.