خصائص الشعر العربي القديم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣١ ، ١١ فبراير ٢٠١٩
خصائص الشعر العربي القديم

الشعر العربي القديم

تتعدّدُ فنون التّعبير في الأدب العربي، فمن قصة قصيرة إلى رواية، إلى خاطرة، إلى شعرٍ قديم أو حديث، والشّعر؛ هو لونٌ من ألوان الأدب العربيِّ يُعبّر من خلاله الشّاعر عن مكنونات مشاعره نحو أمرٍ ما، والشّعرُ العربيُّ القديم شعرٌ عربيٌّ يُشترطُ فيه أمران أساسيان وهما؛ الوزن والقافية، فهو وكما عَرَّفَ البعض؛ "منظومُ القول وغلب عليه لشرفه الوزن والقافية"، علمًا أنّ الوزنَ الشّعري لا بُدّ من توفّره في الشّعر سواءً كان قديمًا أو حديثًا ويستثنى من ذلك ما تُسمى بالقصائد النّثريّة وهي فنون شعريّة حديثة تُحرّرُ أصحابها من الوزن والقافية على حدٍ سواء، وللشّعر القديم خصائص وسمات، وثمّةُ فائدة لدراسة الشّعر العربي القديم، وتوصيات في هذا السّياق.


خصائص الشعر العربي القديم

يوجدُ عدّة خصائص للشّعر العربي القديم، منها:

  • النّقل له بالحفظ لا بالكتابة، وهذا يتعلّقُ بشعراء العصر الجاهلي.
  • كثرةُ التّعبير عن الذّات وما يكتنزُ ذلك من مخزون عظيم للعواطف والمشاعر الإنسانيّة.
  • بنية القصيدة العربية، فتبدأُ بذكر الأطلال، ثمّ وصف الخمر فذكر الحبيبة والتّغزل بها ثمّ ينتقل الشّاعر إلى مواضع شعره؛ كالفخر والحماسة والمدح، وغير ذلك.
  • متانة التّعبير وقوّة اللغة؛ فالشّعرُ العربيُّ القديمُ يُعدُّ من الشّواهد العربيّة النّحويّة لما اتّصفَ به العرب قديمًا من فصاحة اللسان وقوة اللغة والتعبير.


مواضيع القصيدة العربية

وتتضمّنُ القصيدةُ العربيّةُ القديمةُ مواضيع منها:

  • الوصفُ؛ فيصفُ الشّاعرُ كلّ ما يخطرُ بباله ممّا يقرب منه؛ كالحيوان، والأرض والنّبات، وسيل الماء، والجماد، وغير ذلك.
  • المدح؛ وتعدّدت أغراضُ المدح لتشمل الشّكر، والكسب المادي، والإعجاب، وحبّ الشّهرة والظّهور، وغير ذلك.
  • الرثاء؛ ويقصد به مدح الميت وذكر سجاياه، كرثاء من قتل من أبطال القبيلة، وغير ذلك.
  • الهجاء؛ يذكر فيه الشاعر عيوبُ الخصم ويُعبّر عنها شعرًا.
  • الفخر؛ يفتخرُ فيه الشّاعر ببعض صفاته؛ كالشّجاعة والكرم.
  • الغزل؛ فيغلب على الشّعر القديم هذا الغرض من الشّعر، وهو نوعان؛ غزلٌ عفيفٌ يُعبّرُ عن مشاعر الشّاعر الصّادقة نحو محبوبته، وغزل ماجن يتحرّرُ فيه الشّاعر من كلّ القيم والضّوابط الأخلاقيّة.
  • الخمر؛ وهي من مُكوّنات القصيدة العربيّة الأساسيّة خاصةً في الشّعر الجاهلي.
  • الزهد والحكمة؛ يُعبّر في ذلك الشاعر عن القيم والسّجايا العربيّة الأصيلة وما فيها من قيم نبيلة وحكم جليلة؛ كالصّدق والوفاء والبذل والعطاء والكرم.
  • التباكي على الأطلال؛ فيبكي الشّاعر في ذلك على أطلال ديار كان فيها وأحبها، سواءً كانت لقومه أو لمحبوبته.
  • الأساطير والخرافات؛ ومال إلى ذلك بعض الشّعراء بذكرهم أساطير متناقضة وغير صحيحة.


الفائدة من دراسة الشعر العربي القديم

إنّ لدراسة الشّعر العربي القديم فوائد منها:

  • الوقوف على التّراث الأدبي العربي .
  • تقويةُ الذّاكرة والمعرفة بمفردات عربيّة فصيحة قديمة.
  • الاستفادة واكتساب الخبرة، وذلك من خلال دراسة القصائد العربية وتحليلها .


إنّه الشّعرُ العربيُّ القديم، وعاء من أوعية اللغة العربية الفصيحة، فلا بُدّ من تعليمه لأبنائنا للتّعرف على أسلوبه التّعبيري، وتطوير أغراض التّعبير في الشّعر لتنسجم تمام الانسجام مع مبادئ ديننا الحنيف ومعايير القيم والأخلاق؛ فالشّاعر بذلك هو صاحب رسالة عظيمة، يُعبّر عنها شعرًا.