مراحل تطور الشعر العربي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٢ ، ١٠ مارس ٢٠١٩
مراحل تطور الشعر العربي

الشعر

يُعدّ الشعرُ أحد أهم مقومات الحضارة العربية على مرّ العصور، وقد كان الشعر وما زال مِنبرًا إعلاميًا غايةً في الأهمية، ومرآةً تعكس ما مرّ به العرب، كما أنّه يشتمل على عالم من فوضى النفس ويبثّها بترتيبٍ في كلمات تعيش أبد الدهر، إلا أنّه الفن الأساسي الذي تفرعت منه بقية الفنون، وبمرور الزمن كان لزامًا على الشعراء أن يجددوا في بنيته وتراكيبه ليواكب بدوره التغيرات التي طرأت على كل شيء حول العرب.


مراحل تطوّر الشعر العربي

  • الشعر في العصر الجاهلي: والموثق منه هو ما وصلنا بتأريخ ما قبل الإسلام بقرن ونصف، وهذا لا يعني بالطبع عدم وجوده قبل هذا التاريخ إلّا أنّه لم يدون بانتظام فيما قبل، ولكنّ جودة الشعر الذي بين أيدينا تدل على أنّها كانت نتيجة محاولات عديدة سبقته، والشعر الجاهلي يقوم ببنيته على أغراض متعددة، منها: الفخر، الهجاء، الغزل، الوصف، المدح، الحكمة، الفروسية، وهي أكثر ما ارتكز عليه الشعر الجاهلي.
    • مقومات الشعر الجاهلي:
      • وحدة البيت لا وحدة القصيدة.
      • ميل ألفاظه إلى الخشونة.
      • الإيجاز.
      • البساطة وعدم التكلّف.
      • دقّة الملاحظة.
      • وصف البيئة البدويّة.
  • الشعر في صدر الإسلام والعصر الأموي: لم تتغير ملامح الشعر كثيرًا في العصر الأموي وبداية الإسلام عنها في العصر الجاهلي، إلّا أنّ أغراضه وأهدافه اختلفت، فأصبحت تميل إلى الزهد والتمعن في الإيمان، إلّا أن الإسلام ألغى تمامًا ما يُسمّى بالعصبية القَبليّة، والتي كان شعر الفروسية والفخر يقوم عليها تقريبًا، لذا ضعف الشعر قليلًا من هذه الناحية، لكنّه بقي قويًّا من ناحية أخرى، فقد أصبح الشعر بالنسبة للمسلمين وسيلةً لنشر الدعوة الإسلامية ونشر فضائل الإسلام، ومنها قول حسان بن ثابت:
    • يا أيها الناس ابدأوا ذات أنفسكم * لا يستوي الصدق عند الله والكذبُ
  • الشعر في العصر العباسي: يلحظ الدارس للشعر العباسي أنّ بداية التغير الأساسية على الشعر العربي بدأ من هنا، فقد ثار الشعراء في هذا العصر على ما درج عليه الشعر الجاهلي، بل وسخروا منه أيضًا، ومن الأمور التي خرج عليها شعراء العصر العباسي عن العصر الجاهلي:
    • استهلال القصيدة بالغزل والوقوف على الأطلال، كقول ابي نواس:
      • قل لمن يبكي على رسم درس * واقفًا ما ضر لو كان جلس
    • دخول المفردات الأعجمية على الشعر العربي، وهذا لا ريب نتيجة التمازج الذي حصل بين العرب وغيرهم من الأعاجم إبان الفتوحات الإسلامية.
    • دخول الاصطلاحات العلمية واللغوية، مثل قول أبي تمام في وصف الخمرة:
      • خرقاء تلعب بالعقول حبابها * كتلاعب الأفعال بالأسماء
    • دخول المحسنات البديعية واللغوية كثيرًا، والميل إلى التكلّف.
    • دخول مصطلحات فلسفية نتيجة الانفتاح على الثقافات المختلفة.
  • الشعر الأندلسي إلى الشعر الحديث: تطور الشعر في الأندلس تطورًا ملحوظًا، وذلك لاتساع بقعة الخلافة الإسلامية واستمرار حكم المسلمين في الأندلس لما يقرب من الثمانية قرون فكان لزامًا أن يتطور الشعر ليواكب كل أوجه الحضارة التي شيّدها المسلمون في الأندلس، ومن أهم ملامح التطور كانت:
    • ظهور فن الموشحات، وهي قصائد تتميز بتباين الاوزان والقوافي وزركشاتها البيانية في التراكيب، ومن هنا استمدت اسمها أصلًا نسبةً إلى وشاح المرأة المزيّن بالجواهر.
    • استبدال نظام القصيدة بالمقطوعات الشعرية التي تتناول موضوعًا واحدًا في تركيبها.
    • استخدام الألفاظ الرقيقة، إذ تميّز الشعر الأندلسي برقة ألفاظه ويُعزى ذلك إلى جمال الطبيعة الخلابة في الأندلس.
    • استخدام المحسنات البديعيّة دون تكلّف.
    • امتيازه بالعاطفة الصادقة الجياشة.


الشعر في العصر الحديث

جاء الشعر الحديث نتيجةً لعملية تمازج بين كل أصناف الشعر التي سبقته، فنجد من الشعراء المحدثين من مال إلى أسلوب الشعراء الجاهليين في الوقوف على الأطلال واتباع القافية الواحدة واستخدمه، كشعراء مدرسة الإحياء، ومنهم من زاوج بين الجانبين، فاستخدم المصطلحات الرقيقة في الغزل ووصف الطبيعة على شكل قصيدة قافية ووزن واحد على نهج شعراء الجاهلية، إلّا أنّ أبرز سمات التطوّر كانت في العصر الحديث:

  • ظهور الشّعر الحرّ على يد نازك الملائكة وبدر شاكر السياب.
  • ظهور القصيدة النثرية.
  • طهور شعر التفعيلة.
  • ظهور الشعر المرسل.
  • ظهور عر الحداثة.
  • ظهور الشعر المعاصر.