خصائص الشعر العمودي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٩ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠

الشعر العربي

يُعدّ الشّعر من المواهب الموجودة منذ العصور القديمة، ويعد من أهم الفنون الأدبية عند العرب منذ العصر الجاهلي إلى العصر الحديث، ويكتب الشعر من قبل الشعراء بكلام موزون له قافية واحدة ومعنى جميل، ويكون هذا الكلام مجموعة من الأبيات الشعرية التي تحمل فكرة أو صورة أو عاطفة أو إحساسًا ما، ومن أوائل الشعراء الذين ظهروا وأهمهم امرؤ القيس وعنترة بن شداد، ولا يسمى الشعر شعرًا إلا إذا جاء على قافية واحدة وكان موزونًا ويحمل بعض الرموز،[١] وقد تعددت أنواع الشعر من أشهرها الشعر العمودي، وهو شعر يتألف البيت فيه من شطرين، يسمى الشطر الأول منه (الصدر)، والشطر الثاني (العجز)، ويٌنظَم هذا النوع من الشعر على مجموعة من القواعد، وهي قواعد الخليل بن أحمد الفراهيدي والتي سميت بعلم العروض.[٢]


خصائص الشعر العمودي

إن للشعر العمودي خصائص عديدة وهي:[٣]

  • شعر موزون له قافية واحدة على طول القصيدة.
  • ينتهي كل بيت من قصائده بصوت موسيقي واحد يسمى حرف الروي.
  • لا يحتوي على الرمزية.
  • عدد تفعيلات البحر الشعري ثابتة.
  • شكله واضح ومضمونه غير غامض.
  • يتكون من شطرين؛ عجز وصدر.
  • يحتوي العديد من المواضيع ويعالجها.
  • كلماته فصيحة، وبعض كلماته صعبة تحتاج إلى تفسير وشرح لفهمها.
  • يستخدم فيه أسلوب البلاغة لإظهار مهارة الشاعر في البيان والبديع.
  • اتخاد القصيدة شكلاً عموديًا موحدًا.
  • القصيدة الشعرية العمودية هي بناء مترابط، إذ تعرض الأفكار بتسلسل مرن وجذاب، وفي نفس الوقت يمكن الاستغناء عن أحد أبيات الشعر العمودي دون ملاحظة الفرق في المعنى بالقصيدة، فكل بيت مستقل في معناه ويتشارك مع بقية الأبيات في تشكيل المعنى العام للقصيدة.
  • الإكثار من التشبيهات، واستعمال الصور الجزئية.
  • كثرة استخدام الأمثال في القصيدة.
  • الاعتماد الكبير على حروف المد والشدة والموسيقى الداخلية للأبيات الشعرية.
  • له ميزان شعر؛ كوحدة الوزن والقافية، مثل قول الشاعر طرفة بن العبد:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا

ويأتيك بالأخبار من لم تزود[٤]


بحور الشعر العربي

صنّف الخليل بن أحمد الفراهيدي بحور الشعر إلى خمسة عشر بحرًا، ثم اكتشف الأخفش البحر الْمُتدارك أو ما يُسمى (المحدث) فأصبح عدد بحور الشعر ستة عشر بحرًا، وقد جمعها أبو الطاهر البيضاوي في بيتين من الشعر هما:[٥]

طَوِيلٌ يَمُدُّ البَسْطَ بِالوَفْرِ كَامِلٌ

فَسَرِّحْ خَفِيفًا ضَارِعاً يَقْتَضِبْ لَنَا

وَيَهْزِجُ فِي رَجْزٍ وَيَرْمُلُ مُسْرِعَا

منْ اجْتثَّ مِنْ قُرْبٍ لِنُدْرِكَ مَطْمَعَا

سنورد بحور الشعر جميعها مع ذكر سريع لتفعيلات كل بحر:

  • البحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن، طويلٌ له دون البحور فضائلٌ.
  • البحر المديد: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن، لمديد الشعر عندي صفاتُ.
  • البحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن، إن البسيط لديه يبسط الأملُ.
  • البحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن، بحور الشعر وافرها جميل.
  • البحر الكامل:متفاعلن متفاعلن متفاعلن، كمل الجمال من البحور الكامل.
  • البحر الهزج:مفاعيلن مفاعيلن، على الأهزاج تسهيل.
  • البحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن، في أبحر الأرجاز بحرٌ يسهل.
  • البحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن، رمل الأبحر ترويه الثقات.
  • البحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن، بحرٌ سريع ماله ساحل.
  • البحر المنسرح: مستفعلن مفعولات مفتعلن، منسرح فيه يضرب المثل.
  • البحر الخفيف: فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن، يا خفيفاً خفّت به الحركات.
  • البحر المضارع: مفاعيلُ فاعلاتن، تعدّ المضارعات.
  • البحر المقتضب: مفعلات مفتعلن، اقتضب كما سألوا.
  • البحر المجتث: مُسْتَفْعِلُنْ فَاْعِلاتُ، إن جثت الحركات.
  • البحر المتقارب:فعولن فعولن فعولن فعول، عن المتقارب قال الخليل.


أقسام الشعر العربي

فيما يلي سنبين الأنواع الأخرى للشعر العربي:

  • الشعر الحر: وهو أحد أنواع الشعر العربي، انتشر في العصر الحديث إذ لم يُعرف في العصر الجاهلي، أما أول من كتبه هي الشاعرة نازك الملائكة في قصيدتها الكوليرا التي تقول فيها:

في كَهْفِ الرُّعْب مع الأشلاءْ

في صمْت الأبدِ القاسي حيثُ الموتُ دواءْ

استيقظَ داءُ الكوليرا

حقْدًا يتدفّقُ موْتورا

هبطَ الوادي المرِحَ الوُضّاءْ

يصرخُ مضطربًا مجنونا

لا يسمَعُ صوتَ الباكينا

في كلِّ مكانٍ خلَّفَ مخلبُهُ أصداءْ

في كوخ الفلاّحة في البيتْ

لا شيءَ سوى صرَخات الموتْ

الموتُ الموتُ الموتْ

كما برع به الكثير من الشعراء كمحمود درويش، ونزار قباني، وبدر شاكر السياب، وأمل دنقل، وغيرهم، يأتي الشعر الحر على شكل أسلوب تعبيري حرّ للعديد من القضايا باختلافها، وتذكر فيه العديد من الطموحات والآمال، وهو تعبير عن توق الشاعر العربي إلى التجديد والخروج عن قالب الشاعر العربي القدبم، ويتميز بالرومانسية كأشعار نزار قباني، وأجمل ما في الشعر الحرّ سهولة تلحينه وغنائه، وهو شعر له شطر واحد فقط وطوله غير ثابت، والوزن يمتلك تفعيلة لكنها ليست تفعيلة واحدة، ويكون في كل قصيدة العديد من التفعيلات التي لا يمكن تحديدها، كما يمتاز أيضًا بالقدرة على تدويره؛ ليكون جزءًا معينًا من تفعيلة آخر البيت ويكتب بشكل جديد في بداية البيت التالي، لكن في العصر الحالي تسلق شعراء موجة الشعر الحر وهم لا يمتلكون الخبرة ولا الثقافة المعرفية واللغوية، فأنتجوا شعرًا ركيكًا وضعيف البنية.[٦].

كما لا يعتمد على قافية واحدة كالشعر العمودي فهو متعدد القوافي، ويطلق على هذا الشعر تسميات متعددة؛ منها الشعر النثري، والشعر الحر، والشعر الجديد، والشعر المنطلق، والشعر الحديث، والشعر التفعيلي، وشعر التفعيلة، ويعتمد هذا النوع من الشعر على الرمزية ويحمل الكثير من الغموض، ويمكن القول أن خصائصه هي عكس خصائص الشعر العمودي تمامًا؛ له فكرة معينة يسهل تفسير كلامه وفهمه، وقد يوقع القارئ في حيرة من أمره لفهم المغزى من القصيدة. [٧]

  • الشعر المسرحي: وهو شعر موضوعي يتحدث عن الملاحم ومجموعة من القضايا والمواضيع الخارجة عن النطاق ذاته، يعرض القضايا عن طريق الحوار الموزون وسرد حكاية ما، يشترط به الإيجاز والوحدة العضوية، تترتب فيه الأحداث زمنيًا، وتتميز اللغة الشعرية المسرحية دائمًا بالشفافية، وكشف المعاني[٨]. ومن أشهر الشعراء الذين كتبوا الشعر المسرحي أحمد شوقي (أمير الشعراء).[٩]
  • الشعر الغنائي: يطلق عليه أيضًا اسم الشعر الوجداني، يعبر عن العواطف من حزن أو حب أو بغض، وهو من أقدم ألوان الشعر، ارتبطت نشأته بالموسيقى والغناء؛ لذلك سمي بالشعر الغنائي. [١٠]
  • الشعر الملحمي: وفيه يحكي الشعراء عن بطولات وأخبار ومعارك شعب معين، مع التحليق في الخيال والمعجزات والخوارق. [٨]
  • الأرجوزة: يتألف البيت الشعري فيها من شطر واحد وليس شطرين، وعدد التفعيلات في الشطر ثابت لا يتغير أبدًا خلال القصيدة. [٦]


المراجع

  1. "Arabic Poetry", language is a virus, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. "خصائص الشعر العمودي"، المصطبة، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2019. بتصرّف.
  3. "الشعر العمودي تعريفه خصائصه والفرق بينه وبين الشعر الحر"، بحوث، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2019. بتصرّف.
  4. "شعر طرفة بن العبد – ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا"، عالم الأدب، اطّلع عليه بتاريخ 4-11=2019. بتصرّف.
  5. "بحور الشعر العربي وأوزانه"، islam port، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "الشعر الحر.. ثورة إبداع أم مطية عجز؟"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2019. بتصرّف.
  7. "الشعر الحر"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2019. بتصرّف.
  8. ^ أ ب "تطور الشعر الموضوعي الملحمي في الادب العربي"، الوفاق، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2019. بتصرّف.
  9. " الشعر المسرحي في الأدب العربي: دراسة تحيلية (Dramatic Poetry in Arabic Literature: An Analytical Study) محمد ساجد ال"، journals، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2019. بتصرّف.
  10. "تعريف ومعنى الشعر الغنائي"، موسوعة كله لك، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2019. بتصرّف.