الشعر عند العرب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٦ ، ١٤ مايو ٢٠١٩

معنى الشّعر

هو كلام منظوم يسير على وزن وقافية معيّنة ومقصودٌ في قوله، أي يقصد فيه الشّاعر شخصًا معيّنًا أو حادثة مُعيّنة، فما خلا من الوزن والقافية والقصد لا يُعدّ شعرًا، والشّعر علمٌ من علوم العرب يُعبر فيه الشّاعر عمّا يجول في خاطره من مشاعره وأحاسيس صادقة اتجاه ما يواجهه من مواقف، وقد اهتمّ العرب بالشّعر والشّعراء اهتمامًا كبيرًا، فكان الشّعر تعبيرًا عن الحالة أو الموقف في ذلك الوقت، وقد اُستخدم الشّعر للذّود عن النّفس والقبيلة وردّ كيد الأعداء والمتربصين، وحظي الشّعراء بمكانة رفيعة عند العرب، فكان الشّعراء مُقربين من الولاة والملوك، وكانوا يُجزلون عليهم الهدايا والأعطيات. [١]


الشّعر عند العرب

كان للشّعر مكانة خاصة ومنزلة رفيعة لدى العرب، ويُعدّ الشّعر ديوانهم، لأنه مُؤرّخ لكل الأحداث والمآثر والمكارم والأخلاق والوقائع والغزوات التي حدثت في زمانهم وقد عُرِف العرب منذ القدم باهتمامهم بالشّعر ونظمه وكانوا يأمرون بتعلمه، فكتب الخليفة الفاروق إلى أبي موسى الأشعري قائلًا: (مُرْ مَنْ قِبَلَك بتعلّم الشعر، فإنه يدلّ على معالي الأخلاق، وصواب الرأي ومعرفة الأنساب)، وكان العرب يفرحون فرحًا شديدًا لبزوغ شاعر من أبنائهم، لأنّ الشّعر كان يرفع من مكانة القبيلة بين القبائل الأخرى أو يحط من قدرها، وهو وسيلة للدّفاع عن الحمى والعِرض، وقد تعدّدت المواضيع الشّعريّة عند العرب واختلفت باختلاف العصور التي مرّت عليها، فالشّعر في العصر الجاهلي كان في أغلبه غزلًا وهجاءً وفخرًا بالأنساب والمنابت وكان الشِّعر شديد التّعصّب للقبيلة، وأمّا في بداية الإسلام أصبح الشّعر وسيلة للدّفاع عن الإسلام والمسلمين ومدح الرّسول وذكر صفاته الخلقيّة والخُلقيّة وتحمّله للمشاق في سبيل تبليغ الدّعوة المُحمديّة، وفي العصور التالية مثل العصر الأموي والعباسي والمملوكي أصبح الشّعر وسيلة للتّفرقة وبثّ النّزاعات بين النّاس بحسب توجهاتهم الفكريّة والسياسيّة. [٢][٣]


عناصر الشّعر

يتكوّن الشّعر من مجموعة من العناصر، وهي: [٤]

  • العاطفة: وهي الشّعور الدّاخلي للشّاعر اتجاه الموقف، وتعبيره عن ذلك الموقف بمجموعة من المشاعر والأحاسيس الصّادقة التي تختلج في داخله، وقد تكون هذه العاطفة فرحًا أو حزنًا أو شوقًا أو حنينًا وغير ذلك من مشاعر.
  • الفكرة: وهي القاعدة والأساس الذي تقوم عليه القصيدة الشّعريّة، ومن دون وجود فكرة سيتخبّط الشّاعر ولا يتحقق مبتغاه في نظم قصيدة مُتماسكة قويّة وجزلة.
  • الخيال: وهو واحد من أهم قواعد الشّعر، وبدونه يُصبح الشّعر مُملًا بعيدًا عن التشويق وجذب المستمعين إليه، ويوجد ترابط بين الخيال والتّصوير لأن الشّاعر في شعره لا يُعبر تعبيرًا مباشرًا، وإنّما يكون تعبيره تصويريًا فيصبح الخيال واقعًا يُمكن لمسه وتخيّله.
  • الأسلوب: وهو الطّريقة التي ينتهجها الشّاعر في نظمه للشّعر من صور خيال ومعانٍ، والذي يُميّز كل شاعر عن الآخر هو أسلوبه، فالأسلوب هو بمثابة البصمة التي تُحدد طبيعة شعر عن آخر، والأساليب غير ثابتة وتتغيّر من عصر لآخر، ومن أنواع الأساليب، الأسلوب الخطابي ويُكثر فيه الشّاعر من استخدام لغة الخطاب والأدلّة والبراهين، والأسلوب التّجريدي وهو الذي يمكن التّعبير فيه عن الأفكار بدلًا من الأشخاص والمشاهد، والأسلوب المتكلّف والذي يكثر فيه الشاعر من استخدام الصنعة والمحسنات البديعية.


المراجع

  1. "الشعر العربي"، diwanalarab، اطّلع عليه بتاريخ لطفي زغلول.
  2. "مكانة الشعر عند العرب"، ishraqat، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019.
  3. خالد حميد الغانمي، "مكانة الشعر عند العرب"، harb10، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019.
  4. مصطفى الآغا، "مصطفى الآغا"، nouhworld، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019.