شرح العروض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٩ ، ٨ يناير ٢٠١٩
شرح العروض

مفهوم علم العروض

يعتبر علم العروض واحدًا من أهم علوم اللغة العربية، ومن أصعبها في الوقت نفسه، وهو علم يختص بدراسة الموسيقى الشعرية في الشعر العربي لتمييز الجيد من الردي، والسليم من المعتل، وذلك عن طريق وزن كلمات البيت الشعري إلى ما يقابلها من التفعيلات تتخذ شكلًا منتظمًا داخل النص الشعري، ويعتبر الخليل بن أحمد الفراهيدي أول من وضع علم العروض، وسنتحدث في هذا المقال عن أهم أساسيات علم العروض بشيء من التفصيل مع الأمثلة.


شرح العروض

  • تختلف كتابة العروض عن الإملاء، إذ تقوم الأولى على مبدأ اللفظ والنطق، فمن أهم قواعد الكتابة العروضية أن كل ما ينطق يُكتب، وبالتالي فإن كل ما لا ينطق لا يكتب، ويترتب على ذلك زيادة أو حذف بعض الحروف على النحو التالي:

الحروف الزائدة

  • التنوين بجميع أنواعه سواء تنوين الضم، أو الفتح، أو الكسر، ويكتب نونًا ساكنة، فمثلًا كلمة حياةٌ تكتب عروضيًا (حياتُن).
  • الحروف المشدد يكتب مرتين، فمثلًا كلمة حدّث تكتب (حدْدَث)، أما إذا وقع في نهاية الروي الساكن فيكتب حرفًا واحدًا مثل استقرّ تكتب عروضيًا (استقرْ)، ولا يشمل ذلك الحرف المشدد في آخر الشطر الأول إذا يفك ويشبع، بخلاف ضمير جمع المؤنث الغائب هنّ.
  • حرف الواو في بعض الكلمات مثل داود، تكتب (داوود).
  • حرف الألف في أسماء الإشارة مثل هذا تكتب (هاذا)، ولفظ الجلالة الله تكتب (اللاه)، بالإضافة إلى لكنْ المخففة تكتب (لاكن)، ولكنّ المشددة تُكتب (لاكنْنَ)، ولفظ طه أيضًا يكتب (طاها).
  • حروف الروي المشبع إذ ينشأ عن إشباعه حرف مد مجانس للحركة، فمثلًا إذا كان آخر بيت الشعر كلمة الحكمُ تكتب (الحكمو)، وإذا كانت حركتها الحكمِ فتكتب (الحكمي)، وهكذا.
  • زيادة حرف في نهاية ضمير الغائب المفرد المذكر حسب الحركة، وكذلك ميم الجمع ما لم يترتب عليها كسر البيت الشعري أو القتاء ساكنين، مثل: ضمير لهُ تكتب (لهو) في حال جاءت في آخر أحد الشطرين.
  • كاف الخطاب سواء أكانت للذكر أو الأنثى مثل: كلامكَ تكتب (كلامكا)، وكلامكِ تكتب (كلامكي) في حال جاءت في آخر أحد الشطرين.
  • نون رفع المضارع وجمع المذكر السالم مثل: يسمعانِ تكتب (يسمعاني)، ويسمعونَ تكتب (يسمعونَا) في حال جاءت في آخر أحد الشطرين.
  • همزة مفتوحة في الهمزة الممدوة مثل: كلمة آمن تُكتب (أامن)، وقرآن تكتب (قرأان).


الحروف المحذوفة

  • همزة الوصل الواقعة في درج الكلام مثل فاستمع تكتب فستمع، وأما إن وقعت أول الكلام فتثبت لفظًا وكتابًة مثل استمع تكتب استمع كما هي دون حذف.
  • ألف الوصل مع أل التعريف القمرية في درج الكلام، مثل: والكتاب تكتب (وَلْكتاب)، وأما إذا كانت أل التعريق شمسية فتحذف الألف ويشدد ما بعدها مثل: والشمس تكتب (وشْشَمس).
  • ألف الوصل من لازم التعريف الواقعة بعد لام ابتداء الكلام أو حرف الجر، مثل: للصدق تكتب (لصْصِدق).
  • واو عمرو في حالتي الرفع والجر، مثل: حضر عمرٌو تكتب (عمرُن)، وذهبت إلى عمروٍ تكتب (عمرِن).
  • حذف حروف العلة الساكنتين من أواخر الأسماء والأفعال والحروف إذا وليها ساكن، مثل: أتى المظلوم إلى القاضي فأنصف قاضي العدل؛ فتكتب عروضيًا (أتَ لْمظلوم إلَ لْقاضي فأنصفه قاضِ لْعدل)، وأما إذا وليها متحرك فلا يحذف شيء مثل: (أتى مَظلوم إلى قاضي عَدل فأنصفه؛ تكتب أتى مظلومُنْ إلى قاضيْ عدلِنْ فأنصفه).
  • حذف ألف التفريق بعد واو الجماعة في الأفعال الماضية، والمضارعة المنصوبة والمجزومة، والأمر، مثل قاموا تكتب (قامو)، ولن يقوموا تكتب (لن يقومو) وهكذا.
  • حذف الألف والواو في بعض الكلمات مثل مائة فتكتب مئة، وأولو فتكتب ألو، أولات فتكتب (ألات)، وأولئك تكتب (ألائك).
  • حذف حرف الألف في آخر الأدوات والحروف التالية إذا وليت بساكن، مثل: إذا، لماذا، هذا، كذا، إلا، ما، إذما، حاشا، خلا، عدا، كلا، لما.


مصطلحات علم العروض

  • ينقسم البيت الشعري إلى قسمين كل قسم يسمى شطرًا، والشطر الأول هو صدر البيت، والشطر الثاني هو عجز البيت.
  • تسمى آخر تفعلية في صدر البيت الشعري عروضًا.
  • تسمى آخر تفعلية في عجز البيت الشعري ضربًا.
  • ما تبقى من البيت الشعري يعرف باسم الحشو.

مثال: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن **** فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن في الشطر الأول يطلق على فعولن مفاعلين فعولن حشو، ومفاعلين عورض، وأما في الشطر الثاني فيطلق على فعولن مفاعلين فعولن حشو، ومفاعيلن ضرب.


التقطيع العروضي

يعرف التقطيع العروضي بأنه وزن كلمات البيت الشعري بما يقابها من تفعيلات لمعرفة صحة الوزن، وقد ذكرنا آنفًا أن التقطيع يعتمد على اللفظ دون الخط، وتفكيك البيت إلى أجزاء ووضع تحت كل جزء ما يناسبه من تفعيلات، فمثلًا البيت الشعري: قِفِيْ قَدَمِيْ إنَّ هَذا المَكَان، يلفظ كما يلي: قِفِيْ قَدَمِيْ إنْنَ هَاذَلْ مَكَانَ، ويُكتب عروضيًا كما يلي: //0/ //0/0 //0/0 //0/ وذلك على اعتبار أن الحركة الواحدة تعادل الشرطة /، والحركتان تعادلان الشرطة مع الصفر /0، وهذا ما يكافئ في التفعيلات فعولُ فعولن فعولن فعولُ، وهو البحر المتقارب.