الشاعر بدر شاكر السياب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١٨ ، ٥ أبريل ٢٠٢٠

الشاعر بدر شاكر السياب

هو شاعر عراقي ولد في بلدة جيكور جنوب البصرة في العراق، وأكمل فيها تعليمه الابتدائي والثّانوي، ومن ثمّ انتقل إلى بغداد المدينة ليكمل فيها تعليمه الجامعي، والتحق بكليّة الآداب، ودرس الأدبين العربي والإنجليزي، مما وسّع من مداركه في مجال الأدب واللّغة، وأتيحت له الفرصة للاطلاع على مختلف الآداب والألوان الشّعريّة، وبدأ بدر شاكر السّياب بنظم الشّعر في مرحلة مبكرة من عمره، مما جذب أنظار أساتذته وزملائه إلى موهبته الشّعريّة، وكتب وهو في مراحله الدّراسيّة الكثير من القصائد أولها كان في رثاء جدّته التي وافتها المنيّة، ثمّ كتب العديد من قصائد الغزل والحنين والشّوق، ونُشِرَت أوّل قصيدة له في جريدة الاتحاد ولاقت رواجًا واستحسانًا كبيرًا، وبعدها ذاع صيته واشتهر شهرة واسعة، ثم بدأ يرتاد المقاهي والمجالس الأدبيّة وأصبح فيما بعد واحدًا من رواد حركة الشّعر الحرّ، وأصيب بدر شاكر السّياب بعدّة أمراض ألزمته الفراش والعلاج في المستشفيات داخل العراق وخارجه، ولم يمهله المرض طويلًا، إذ توفّي عن عمر 30 عامًا داخل مستشفى في الكويت.[١][٢]


أدب بدر شاكر السياب

كتب بدر شاكر السياب العديد من الروائع في الشعر الأدبي، وبخاصة أنه كان ممن رسخ لقواعد الشعر الحرّ الذي لا يشترط فيه القول بالقافية نفسها، فكان يبحر في الأبيات ويصوغها وكأنها موسيقى تحمل ألحانًا عذبة شهية، وقد جُمعت كافة أعماله في ديوان كبير ينقسم إلى جزأين صدر في عام 1971م عن دار العودة اللبنانية، والمتبحر بذلك الفن لا بد أن يلحظ أن أسلوب السياب يتميز بالتقلب والتنوع وكأنما كُتبت كل قصيدة من قلب مختلف؛ فمنها ما يصف الأوجاع والآلام والمآسي، ومنها ما يتحدث عن الفرح والسعادة وأثرها في النفس، ومنها أشعار عن الوطن والحنين الدافئ إليها وغيرها الكثير، كما عُرف عنه أسلوبه الوجداني في الكتابة مع الإسهاب في إدخال العاطفة ودغدغة المشاعر في الأبيات، ولقد أسهمت جميع تلك العوامل في انتشار أدب السياب ولهفة القراء إلى جديد أعماله، ومن أبرزها نذكر:[٣]، ومن أهم قصائد بدر شاكر السّياب التي لاقت نجاحًا ورواجًا كبيرًا: [٤]

  • قصيدة سِفر أيوب: وهي من أهم القصائد التي كتبها، وكان السّبب في كتابتها هو إصابته بمرض السّل ومعاناته الطّويلة معه، فوصف الألم الذي كان يتجرّعه نتيجة المرض وشكره وحمده لله على البلاء الذي عدّه عطاءً من الله عزّ وجلّ.
  • أنشودة المطر: وهي من أجمل القصائد التي نظمها السّياب ويتحدث فيها عن العراق والنّخيل في بلده الحبيب، وتحدّث فيها عن أيام طفولته ورحيل والدته الذي ترك أثرًا كبيرًا في نفسه، وغربته الطّويلة عن العراق بسبب العلاج، وتحدّث عن الألم العراقي من الحروب والقتل والجوع، وكلّ ذلك مرتبطٌ بالمطر وما يجلبه عليه من ذكريات.
  • قصيدة لأنّي غريب: وتحدّث فيها عن غربته الطّويلة عن بلده الحبيب وشوقه الشديد له، فيرى الشّاعر حوله كل شيء غريب.
  • قصيدة ابن الشّهيد: وتحدّث فيها عن العراق والخراب والدّمار الذي تركته الحرب، وتأثير الحرب النّفسي على أبناء العراق، فكثر الشّهداء وسال الدّم جاريًا وكثرت الأرامل بسبب كثرة القتل، ويصف فيها الشّاعر حال الشّهيد.


الأسلوب الكتابي لبدر شاكر السّياب

كان السّياب من أوائل الذين أرسوا دعائم القصيدة الجديدة وارتقوا بها لغة وأسلوبًا وإيقاعًا على الرّغم من قِصر تجربته الشّعريّة، وكان أسلوبه يمتاز بالشّفافيّة والرّقة، فكان شعره حقيقيًا نابعًا من تجربته الشّخصيّة، واستخدامه للتّناص وقد أخذ الشّاعر من بعض القصص نموذجًا يقتدي به ويسير عليه في قصيدته، واستخدام الرّمز بسبب طبيعة الأوضاع السياسيّة المتأزمة في تلك الفترة وخوفًا من غضب السّلطة ومن أكثر الرّموز التي كان يستخدمها رمز المطر لدرجة سمّاه البعض شاعر المطر، وكان يُكثر من استخدام الأسطورة في شعره، واستخدام الصّور والتّصوير، وكان صادقًا في احساسه، وكان يُكثر من الموسيقى في شعره، واستخدم الألفاظ البسيطة والسّهلة الفهم والحفظ، وقد بدا واضحًا في شعره تأثّره الشّديد بالقرآن الكريم، بالإضافة إلى تأثّره بالشّعر العربي القديم والأدب الغربي الحديث محاولًا المزج بين الاثنين، وكان يُكثر من استخدام التّشبيه، واستخدام التّورية والمدح القريب من الذّم. [٥][٦][٧][٨]


معلومات عن بدر شاكر السياب

نذكر فيما يأتي بعض المعلومات عن بدر شاكر السيّاب:[٩]

  • كرّمت العراق الشاعر الكبير بعد وفاته في عام 1964م بإقامة تمثال له مطلّ على كرنيش شط العرب.
  • شغل السياب عددًا من المناصب والمهن ومنها؛ العمل في السفارة الباكستانية وكذلك في مديرية الاستيراد والتصدير.
  • يوصف السياب شكليًا بأنه كان قصير القامة ونحيل الجسم ويرتدي ملابس فضفاضة على الدوام.
  • كان السياب معروفًا بحبه الكبير للمطالعة فلا يترك شاردة ولا واردة من الأدب العالمي إلا يطلع عليها.
  • انتسب الشاعر إلى الحزب الشيوعي لكنه انفصل عنه؛ وذلك لأنه كان يرى فيه العدالة الاجتماعية.
  • عرف السياب الترجمة وأجادها فساهم في ترجمة عدد من الأعمال الإنجليزية أولها كان عام 1955م.
  • توفي السياب في الكويت بعد مرض ضمور ألم به رغم محاولته تلقي العلاج في بغداد وبيروت وباريس ولندن.


المراجع

  1. سليمان أحمد المهدي الرازحي، "بدر شاكر السياب"، diwanalarab، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019.
  2. د. فاروق مواسي ، "بدر شاكر السياب نبذة عن حياته"، bettna، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019.بتصرّف.
  3. "أدب شاكر السياب"، أدب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-3. بتصرّف.
  4. ياسمين محمود، "أفضل قصائد الشاعر بدر شاكر السياب"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019.بتصرّف.
  5. د. صدام فهد الاسدي، "الرمز في انشودة المطر للشاعر بدر شاكر السياب"، alnoor، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019.بتصرّف.
  6. عمر عبده، "نظرة موجزة على تجربة السيّاب الشعرية"، inkitab، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019.بتصرّف.
  7. وفاء محمود العلي، "السياب بدر الشعر الذي لا ينطفئ"، alittihad، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019.
  8. ""تحليل قصيدة سفر أيوب""، al-maktaba، اطّلع عليه بتاريخ 25-4-2019.بتصرّف.
  9. "بدر شاكر السياب"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-3. بتصرّف.