أنواع بحور الشعر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٧ ، ١٨ يونيو ٢٠١٩

الشعر العربي وعلم العروض

يعدّ الشعر العربي من الفنون الأدبية الأولى عند العرب، وقد ظهر هذا الفن منذ العصور القديمة إلى أن أصبح وثيقة نتعرف بها على ثقافة العرب، وأوضاعهم، وتاريخهم، ويتميز الشعر العربي بالوزن الشعري والقافية، ونتيجة لذلك ظهرت كتب مختلفة وضحت كيفية ضبط أوزان الشعر، وقوافيه الواجب اتباعها عند الكتابة، ويعرف الشعر العربي بأنه قول موزون مقفى يدل على معنى[١]

وعلم العروض هو أحد العلوم النظرية التي استحدثها العرب في القرن الثاني الهجري بعد أن جمعوا ما أمكنهم من الشعر العربي والجاهلي، وبعد أن اكتملت أدوات النهوض بالتدوين والكتابة لديهم، ويعرف علم العروض بأنه علم نظري يتحدث عن قواعد الأوزان قياسًا على المتوارد والشارد في الشعر العربية من قوالب موسيقية كان الشعراء يعرفونها بالفطرة، والسليقة، والذوق، تمامًا كما كان المتكلمون بالعربية يعربون في الكلام من غير أن يعرفوا قواعد اللغة العربية.[٢]


بحور الشعر العربي

وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي خمسة عشر بحرًا، ثم جاء تلميذه الأخفش وزاد بحرًا جديدًا سماه بـ (المتدارك) لأنه تدارك به ما فات الخليل بن أحمد، وسمي بحر الشعر بحرًا لأنه شبيه بالبحر؛ فبحر الشعر يورد عليه أمثلة لا حصر لها كالبحر الذي يغترف منه ولا ينتهي.[٣][٢]

  • بحر الهزج: هو أحد البحور الشعرية الخفيفة، وله أربع تفعيلات، اثنتان في كل شطر على النسق الآتي: على الأهزاج تسهيلن ~ مفاعيلن مفاعيلن
  • بحر المتقارب: له ثماني تفعيلات، أربع في كل شطر، وهو من البحور الصافية التي تتألف من تفعيلة واحدة متكررة: عن المتقاربِ قال الخليل ~ فعولن فعولن فعولن فعولن
  • البحر الطويل: يعد من البحور كثيرة الاستعمال في الشعر القديم، وله ثماني تفعيلات، أربع في كل شطر: طويلٌ له دون البحور فضائلُ~ فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
  • البحر الوافر: استخدم هذا البحر في أإراض مختلفة كالفخر والحماسة والمديح والغزل، وله ست تفعيلات، ثلاث في كل شطر: بحور الشعر وافرها جميل ~ مفاعلتن مفاعلتن فعولن
  • البحر المتدارك (المحدث): هذا البحر الذي أشار إليه الأخفش، وله ثماني تفعيلات، أربع في كل شطر: حركات المحدث تنتقل ~ فَعِلُن فَعِلُن فَعِلُن فَعِلُن
  • بحر الرَّمَلْ: وهو من أكثر البحور شيوعًا في الشعر الحر، وله ست تفعيلات، ثلاث في كل شطر: رَمَلْ الأبحر ترويه الثقات~ فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
  • البحر المديد: وهو من البحور المركبة التي يتألف الشطر فيها من تكرار تفعيلتين بالتناوب، ولا يأتي في الشعر إلا سداسي التفعيلات، ثلاث في كل شطر: لمديد الشعر عندي صفاتُ ~ فاعلاتن فاعلن فاعلاتن
  • البحر الخفيف: له ست تفعيلات، ثلاث في كل شطر: يا خفيفًا خفّت به الحركاتُ ~ فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن
  • البحر المُجتَث:له أربع تفعيلات، اثنتان في كل شطر: إنْ جُثّتِ الحركات ~ مستفعلن فاعلاتن
  • بحر الرّجز: يعد من البحور سداسية التفعيلات، ثلاث في كل شطر: ارجُز لنا يا صاحبي أرجوزةٌ ~ مستفعلن مستفعلن مستفعلن
  • البحر الكامل:نظم الشعراء على هذا البحر في أغراض شتى كالفخر والحماسة والمديح، وهو بحر سداسي التفعيلات: متكاملٌ وجمالُ وجهكَ باسِمٌ ~ متفاعلن متفاعلن متفاعلن
  • البحر السريع: يشترك هذا البحر مع الرجز في أربعة أجزاء إيقاعية وهي تكرار (مستفعلن) مرتين في كل شطر من الشطرين، وله ست تفعيلات: بحْرٌ سريعٌ ماله ساحلٌ ~ مستفعلن مستفعلن فاعلن
  • البحر البسيط: كثر استعمال هذا البحر في الشعر الغنائي، والمدائح الصوفية، وله ثماني تفعيلات، أربع في كل شطر: إن البسيط لديه يبسط الأمل ~ مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
  • البحر المنسرح: له ست تفعيلات، ثلاث في كل شطر: مُنسرحٌ فيه يضرب المثل ~ مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن
  • البحر المضارع: لم يعتمد الشعراء على هذا البحر كثيرًا في نظمهم للشعر، وله ست تفعيلات، ثلاث في كل شطر: تعد المضارعات ~ مفاعيلن فاعلاتن
  • البحر المقتضب: له أربع تفعيلات، اثنتان في كل شطر: اقتضب كما سألوا ~ مفعولات مُستَعِلُ


واضع علم العروض

ارتبط علم العروض باسم الخليل بن احمد الفراهيدي، فهو أول من أسس هذا العلم، فالشعراء العرب كانوا ينظمون الشعر بالسليقة ويعرفون صحيح الشعر من مختله عن طريق السماع ولم يكن لديهم علم يرجعون إليه إلى أن اكتشف الخليل أوزان الشعر فقد كان عالمًا بالموسيقى والنغم ودرس الإيقاع والنظم ثم رتب الأشعار حسب أنغامها وقسمها لمجموعات متشابه، ولقد أتته فكرة وضع علم العروض عندما كان يسير بسوق النحاسين فلفت انتباهه صوت مطارقهم وأنها تؤلف نغمًا مميزًا فاستوحى منه فكرة العروض وأنغام الشعر العربي فكان يتدلى في بئر في بيته ويصدر أصوات بنغمات مختلفه ليتمكن من تحديد النغم المناسب لكل قصيدة[٤]

ولد الخليل بن احمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي في عُمان عام ٧١٨م وعاش في البصرة وتلقى العلم على يد أشهر علمائها مثل ابو عمر بن العلاء وعبد الله بن اسحاق، وأصبح من أشهر العلماء في البصرة، عاش الخليل ورعًا تقيًا زاهدًا تاركًا للدنيا وزينتها محبًا للعلم والعلماء وقد قال عنه تلميذه النضر بن شميل (أقام الخليل في خص بالبصرة لا يقدر على فلسين وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال)

وقد كان الخليل مبتكر العلوم العربية الاساسية فهو أول من وضع معجمًا للغة العربية وهو معجم العين، وكان من أوائل مؤسسي المدرسة البصرية في النحو وقد تتلمذ على يديه أشهر علماء اللغة العربية، منهم سيبويه والأصمعي والكسائي والليث بن المظفر الكناني وهارون بن موسى النحوي[٥].


المراجع

  1. قدامة بن جعفر (1302هـ)، نقد الشعر (الطبعة الأولى)، قسطنطينية: مطبعة الجوائب، صفحة 3.
  2. ^ أ ب إبراهيم خليل (2009)، عروض الشعر العربي (الطبعة الطبعة الثانية)، الأردن/عمان: دار المسيرة، صفحة 7.
  3. محمود مصطفى (2002)، أهدى سبيل إلى علمي الخليل (الطبعة الطبعة الأولى)، لبنان: مكتبة المعارف، صفحة 28. بتصرّف.
  4. "الخليل بن أحمد الفراهيدي"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 1-6-2019.
  5. "الخليل بن أحمد الفراهيدي"، shamela، اطّلع عليه بتاريخ 1-6-2019. بتصرّف.