كيفية كتابة شعر للمبتدئين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٥ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠

الشعر

عرف عن العرب شهرتهم بالشعر خاصة في منطقة شبه الجزيرة العربية، ويعرف الشعر بأنه نوع من أنواع الأدب العربي وكان الشعر في القدم الوسيلة للتعبير عن الثقافة والبطولات العربية وكانت المعلقات من أشهر الفنون الجاهلية وعُلق الشعر على الكعبة في مكة، ورغم قدم الفن الشعري إلا أن الكثير يدخل به ويرغب بتعلمه حتى وقتنا الحاضر، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن طرق كتابة الشعر[١].


كتابة الشعر للمبتدئين

الشعر نوع من أنواع الأدب العربي، يعتمد على الأشكال البلاغية والتشبيهات، وقد اشتهر العرب في الجزيرة العربية بالشِعر، وكانت وسيلتهم المُفضلة للتعبير عن الثقافة وبطولاتهم، والمعلقات تعد من أشهر الفنون الجاهلية على الإطلاق، وكانت تُعلق الأشعار على الكعبة في مدينة مكة.[٢] وعلى الرغم من قدم هذا الفن، لكن الكثير من الشباب المبتدئين يدخلون في عالم وبحور الشِعر، ومن الخطوات المُهمة اتباعها لكتابة الشعر للمبتدئين:[٢]

  • معرفة عناصر القصيدة الشعرية، وهي:
    • لغة الشعر والبنية اللغوية.
    • المقاصد والأغراض في بنية المعنى.
    • البنية الجمالية للشعر؛ أي أن الشعر جيد أو رديء المعنى.
    • معرفة مكونات البنية الصوتية من العروض، القافية، المقطع والوزن.
  • كتابة الأحداث اليومية التي يمر بها الشاعر المبتدئ، لصقل موهبته وتنميتها عبر الممارسة.
  • الكتابة بشكل حر، دون نسق أو شروط معينة، لإطلاق عنان المخيلة الشعرية بأي فكرة تدور في رأس الشاعر.
  • اختيار الجمل ذات المعنى الواضح، والابتعاد عن الجمل الصعبة والمُبهمة.
  • دراسة البحور الشعرية، وتعلمها وتعلم علم العروض.
  • محاكاة شاعر من الشعراء، والتعمق في أسلوبه وتقليده.
  • الاهتمام باللغة الشعرية المُستخدمة، ويجب على الشاعر اختيار الكلام ولغة القصيدة بعناية فائقة وتفصيل كبير، مع إعطاء إيحاءات وأصوات مطلوبة في الكلمات والجُمل المنتقاة.
  • بعد إنهاء القصيدة، من المُفضل عرضها على الأهل والأصدقاء المُثقفين والمُحبين للشعر.
  • الانضمام لنوادي ومجموعات الشِعر، ومحاولة التعرف على شعراء معاصرين والتزود من خبراتهم.


كتابة الشعر

لا يستطيع أي شخص أن يكتب قصيدة بمجرد محبته لهذا الأمر أو لهوايته، فكتابة الشعر ليس بالأمر السهل الذي يتمكن منه أي شخص بل هي موهبة تولد مع الإنسان منذ الصغر، ويمكن تنميتها وتطويرها، وتحتاج كتابة القصائد المعرفة بمميزات الكتابة الشعرية وأصول كتابتها، والقصائد الشعرية الموزونة تتكون من أبيات كثيرة تنتهي بقافية موحدة وتتكون من بحر واحد فقط وليس من أكثر من بحر، ويعرف هذا النص الأدبي بالقصيدة، ونوع القصيدة يعتمد على نوع الشعر المستعمل بها ويمكن أن تكون القصيدة مكونة من أبيات شعرية في عمودين متقابلين، ويمكن أن تكون على هيئة سطور متتابعة تعرف باسم الشعر الحر وهذا النوع لا يتقيد بالوزن أو بالقافية، والقصيدة العربية تمتاز بمعايير خاصة بها منها؛ ثبات القافية والتقييد بنفس الوزن الشعري[٣]


عناصر الشعر

يتكون الشعر وكل عمل أدبي من خمسة عناصر وهي:[٤]

  • العاطِفَةُ: وهي إحساس وشعور الإنسان حيال أمرٍ أو فكرةٍ أو شخص ما؛ كالفرح والحزن والخجل والغضب والحب، إذ يعد الشعر تعبيرًا عن العاطفة فيخرجها الشاعر، وقد صورها في صورة قريبة للأذهان والقلوب، وهذا يعد من خصائص الشعر ومما يتميز به الشعراء، إذ يعجز الفلاسفة عن تعريف العواطف لكونه أمرًا صعبًا، بينما يستطيع الشاعر أن يحولها إلى صور جميلة تجذب القارئ.
  • الفِكرَةُ: لا بد للشاعر من فكرة يبني عليها شعره ليطرحها ويناقشها، إذ إن الإنسان بطبعه يحب أن يكون لكلامه معنى، وأن يَسمعَ لكلام له معنى، فالشعر كالموسيقى من حيث النغم ولكنه يتميز بمعناه، وقد يفضل القارئ أو المستمع ألا تكون الفكرة واضحة، فقد يرغب بأن يشغل عقله فيها ويفتش عنها ليستنتجها.
  • الخَيالُ: يحتاج الشاعر إلى التخيل، فهو لا يعبر مباشرة كما يعبر العلماء، بل يعبر بصورة تصويرية كأن يقول "فلانة كالقمر" إذا أراد أن يصف جمالها، وكأن يشبّه السماء بشخص باك ودموعه المطر وعيونه السحاب، ومثل ذلك الكثير نجده في الشعر العربي، وأبلغ التصوير هو ذلك الذي يجعل من الأشياء الروحية المعنوية واقعًا يمكن لمسه أو تخيله فهذا، ما يعجز عنه الفلاسفة والمفكرين ولكنه سهل على الشعراء، وهذا هو الأمر الذي يجعل الأدب والشعر أرضًا خصبة للمشاركة الوجدانية.
  • الأُسلوبُ: الأسلوب هو البصمة التي نلاحظها في النص والتي يعتمدها الشاعر في كل كتاباته أو بعضها أو على مستوى عمل واحد، ويمكن أن تكون هذه البصمة في التصوير أو في المعنى أو بطرح الأفكار، فإذا قلنا أن استخدام الألفاظ باستمرار على نسق واحد يسمى نظمًا، فإن استخدام المعاني على نسق واحد يسمى أسلوبًا، والأسلوب في النص الأدبي هو ظاهرة غالبة ومعروفة في نصوص الكاتب أو جزء منهم، وهو يتعلق بالشكل والمضمون، كأن يستخدم الكاتب لغة تراثية أو متجددة أو بسيطة أو معقدة.
  • النَّظمُ: قد يدخل النظم ضمن الأسلوب ولكن من الجيد إفراده لأهميته، والنظم هو قدرة الشاعر على الجمع بين اللفظ والمعنى بحيث يتناسبان، وهو قدرته على استجماع الألفاظ المناسبة للمعنى من ذاكرته الأدبية وترتيبها بصورة بلاغية مستخدمًا أصول هذا العلم لإنتاج شعر بأحسن صوره.


أنواع الشعر

الشعر العربي تطور كثيرًا وتغير مع مرور الزمن، وتأثر بمؤثرات خارجية كثيرة في كتابته، كاختلاط غير العرب بالعرب، والشعر نوعان:[٥]

  • الشعر العمودي: وهو أصل الشعر العربي، ووضعه عالم اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي بمجلدات وكُتب وصنفه، ويتميز الشعر العمودي بوضع كل بيت من القصيدة في شطرين اثنين، ومن أهم ميزاته:
    • انتظام البحور الشعرية.
    • الحفاظ على القافية في جميع أبيات القصيدة.
    • الحفاظ على وزن موحد للآبيات.
    • شمولية القصائد، بالرغم من اختلاف المواضيع.
    • فصاحة اللفظ واللغة المستخدمة.
  • الشعر الحر: وقد ظهر هذا النوع من الشعر في بدايات القرن العشرين، أي أنه طريقة حديثة، ومن ميزاته:
    • التزام الأبيات الشعرية بتفعيلة واحدة.
    • التركيز على المواضيع الفلسفية بشكل رمزي.
    • استخدام الرموز والتشبيهات كثيرًا.
    • استخدام لهجات ولغات الحياة اليومية في الأبيات.


شروط كتابة الشعر

يوجد عدة شروط يجب أن تتوفر بالشخص الذي يرغب بتعلم وكتابة الشعر وهي كما يلي[٢]:

  • المعرفة الكلية بعناصر القصيدة الشعرية وتتكون من لغة الشعر وبنيته اللغوية، ومقاصد الشعر المعنوية، وبنية جمال الشعر إذا كان جيد أو سيء المعنى، والعلم بمكونات بنية الشعر الصوتية من العروض والقافية والوزن والمقاطع الصوتية.
  • صقل موهبة الشاعر بكتابة أحداثه اليومية التي تحدث معه وتنمية مهاراته بالممارسة.
  • عدم التقيد بشروط أو نظام للكتابة الشعرية والكتابة الحرة وفتح العنان لمخيلة الشاعر بالأفكار التي تدور في ذهنه.
  • استعمال الكلمات الواضحة والجمل الشعرية المفهومة وتجنب الجمل الصعبة والغامضة.
  • تعلم البحور الشعرية وعلم التقطيع العروضي ودراسة الشعر بالتفصيل.
  • التركيز على اللغة الشعرية المستعملة والاهتمام بلغة القصيدة بتركيز كبير واستعمال إيحاءات وأصوات مطلوبة في الكلمات والجمل المستعملة في القصائد الشعرية.
  • عرض القصيدة على الأقارب والأصدقاء المحبين للشعر والمثقفين به بعد إنهاء القصيدة الشعرية.
  • التسجيل في النوادي والمجموعات الشعرية والتعرف على شعراء العصر والتعلم من خبراتهم.


طرق كتابة الشعر العمودي

يوجد عدة خطوات مهمة يجب اتباعها عند كتابة الشعر العمودي وهي كما يلي[٢][٦]:

  • حوافز الكتابة: والتي تكون بحب الشاعر للشعر سواء لقراءته أو لكتابته وحفظه وامتلاك الشاعر للموهبة والثقة بالنفس وعدم الاستسلام وعدم اجبار النفس على الكتابة.
  • وجود الفكرة: تنشأ الفكرة من المشاعر والأحاسيس الداخلية للشخص أو المُحيطة به، ووجود الأفكار المختلفة والمتنوعة لنظم القصيد يساعد في كتابتها.
  • القافية: العلم بالقافية وأهم قافية هي الموجودة في البداية الشعرية حتى يكون باقي نظام القصيدة سهلًا ومتزنًا.
  • المطلع: البدء ببحر واضح في القصيدة الشعرية ومن المحبب أن يكون البحر محبوب عند الشاعر.
  • البساطة في المعنى: تجنب تشتيت الأفكار عند سماع أو قراءة الآبيات الشعرية المنظمة.
  • الوزن: العلم بالوزن الشعري الذي سوف يكتب به الكاتب القصيدة.
  • الوقت المناسب: اختيار الوقت المناسب لكتابة الشعر الموزون والجو المناسب خاصة الهادئ للمساعد في كتابة أفضل للشعر وكتابة قصيدة موزونة ومتميزة عن باقي القصائد.
  • الخيال: التأمل والخيال عند الشاعر والقدرة على كتابة النظم الشعري.
  • موضوع مناسب: اختيار موضوع مناسب للقصيدة مثل الشوق والوصف والعتاب والغزل والرثاء وغيرها وفي القديم كان الشاعر يكتب القصيدة نسبة للظروف التي يمر بها سواء ترك الحبيب أو مدح شخص للحصول على المال أو الهجوم على شخص لا يحبه ووصف الحيوانات والوقوف على الأطلال وغيرها.
  • تحديد بحر للكتابة: تحديد واحد من البحور الشعرية التي تنظم عليها القصيدة وعدم الكتابة المنوعة بأكثر من بحر في نفس القصيدة حتى لا تتكسر الأوزان الشعرية وتفقد القصيدة جمالها وتصبح غير متوازنة.


الشعر الغنائي

يعرف الشعر الغنائي بالشعر الوجداني؛ أي أنه يعبر عن المشاعر والعواطف المختلفة في كل نواحيها سواء كانت عاطفة فرح أو حزن أو حب أو كره وغيرها من مشاعر الإنسان، وهذا النوع من الشعر يعد من أقدر الأنواع الشعرية في الأدب العربي على التعبير عن المشاعر، وكان الكثير من الشعراء في القدم يعبرون عن مشاعرهم بكل نقاء وصدق وكان الشعر يعبر عن الشاعر ومشاعره، ويرتبط هذا النوع من الشعر بالموسيقى الغنائية لهذا عرف باسم الشعر الغنائي، ومن أشهر كتاب هذا الشعر أحمد شوقي وأبو القاسم وأحمد رامي، واستخدم هذا الشعر في وصف جمال المرأة ومحاسنها وتوسع ليعبر عن كل ما في الكون من تأمل وشوق وحنين وأمل وآلم وحزن وفرح وحافظ هذا النوع من الشعر على مكانته بين باقي الأنواع الشعرية[٧].


بحور الشعر العربي وأوزانه

بحور الشعر في اللغة العربية 16 بحرًا، وذكر الخليل بن أحمد الفراهيدي 15 بحرًا شعريًا منها، وتلميذه الأخفش أضاف البحر السادس عشر وهو البحر المُحدث، والبحور الشعرية هي:[٥]

  • الطويل.
  • البسيط.
  • الكامل.
  • الرجز.
  • السريع.
  • الخفيف.
  • المُقتضب.
  • المُتقارب.
  • المديد.
  • الوافر.
  • الهزج.
  • الرمل.
  • المنسرح.
  • المضارع.
  • المجتث.
  • المُحدَث: ويسمى أيضًا بالخبّب.


علم العروض

يعرف علم العروض بأنه علم أوزان الشعر العربي، وهذه الأوزان التي اشتهرت عند العرب وصحت بالرواية من الطرق الموثوق بها، وبهذا العلم يميز الشعر المستقيم من المنكسر من أشعار العرب، والمعتل من الصحيح، وقد وضع هذا العلم الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري الأزدي، ويقال أنه أحدث الأنواع الشعرية الجديدة من غير أوزان العرب، وقد وضع الفراهيدي 15 بحرًا شعريًا وهي: الطويل، المديد، البسيط، الوافر، الكامل، الهزج، الرجز، الرمل، السريع، المنسرح، الخفيف، المضارع، المقتضب، المجتث، المتقارب، المتدارك، أما المتدارك فهو البحر السادس عشر، وقد كان مهملًا، لكن الأخفش تلميذ الفراهيدي رأى أن البحر السادس عشر كان مستعملًا، فتداركه على أستاذه وعدّه من البحور المستعملة، وقد جمعها أبو الطاهر البيضاوي في بيتين:[٨]

طويل يمد البسط بالوفر كاملُ

ويهزج في رجز ويرمل مسرعا

فسرح خفيفا ضارعا يقتضب لنا

من اجتث من قرب لندرك مطمعا


الشعراء المشهورون

يوجد كثير من الشعراء العرب الذين نقشوا أسماءهم في التاريخ، منهم:[٩]

  • شعراء المعلقات:
    • امرؤ القيس.
    • زهير بن أبي سلمى.
    • طرفة بن العبد.
    • عمرو بن كلثوم.
    • النابغة الذبياني.
  • الشعراء الصعاليك:
    • السليك بن السلكة.
    • عروة بن الورد.
    • البراض بن قيس الكناني.
    • أبو خراش الهذلي.
  • شعراء الجاهلية وصدر الإسلام:
    • أبو طالب.
    • الخليفة علي بن أبي طالب.
    • هند بنت عُتبة.
    • حاتم الطائي.
    • المهلهل بن ربيعة.
    • صفية بنت ثعلبة الشيبانية.
    • الأسود بن يعفر النهشلي.
    • الجميح الأسدي.
    • بلعاء بن قيس الكناني.
    • أوس بن حجر.
  • الخوارج:
    • عبيدة بن هلال.
    • قطري بن الفجاءة.
  • الأمويون:
    • الفرزدق.
    • أبو الشمقمق.
    • جرير.
    • الأخطل.
  • العباسيون:
    • أبو العتاهية.
    • أبو تمام.
    • أبو الطيب المتنبي.
    • أبو نواس.
    • أبو العلاء المعري.
    • أبو فراس الحمداني.


المراجع

  1. محمد ابو الفتوح غنيم (14-مايو-2009)، "تعريف الشعر وفضله وفائدته"، ديوان العرب، اطّلع عليه بتاريخ 14-9-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث محمد أبو الفتوح غنيم (26-05-2008)، "مدخل إلى كتابة الشعر"، diwanalarab، اطّلع عليه بتاريخ 10-08-2019. بتصرّف.
  3. ايمان محمود (30-12-2018)، "كيف تكتب قصيدة موزونة"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 14-9-2019. بتصرّف.
  4. مصطفى الآغا، "تعريف الشعر وعناصره و أنماطه"، nouhworld، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-30. بتصرّف.
  5. ^ أ ب مُحرري الموسوعة الشاملة، "الكتاب : بحور الشعر العربي وأوزانه"، islamport، اطّلع عليه بتاريخ 10-08-2019. بتصرّف.
  6. طلال (أغسطس 10, 2018)، "كيفية كتابة الشعر الموزون"، مفهرس، اطّلع عليه بتاريخ 14-9-2019. بتصرّف.
  7. "الشعر الغنائي"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ14-9-2019. بتصرّف.
  8. "علم العروض"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-31. بتصرّف.
  9. مُحرري عالم الأدب، " قائمة الأدباء والشعراء"، adabworld، اطّلع عليه بتاريخ 10-08-2019. بتصرّف.