كيفية كتابة شعر للمبتدئين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٦ ، ١٤ يناير ٢٠١٩
كيفية كتابة شعر للمبتدئين

الشعر

يجد المتعمق في الأدب العربي لذة في قراءة الكتب المتنوعة عنه سواء في الروايات أو المقالات أو الأشعار والقصائد، وذلك لأن اللغة العربية تتميز بجمال الكلمات وسحر البيان والفصاحة وتعدد المفردات التي تحتمل معانيها وجوهًا عدة بحسب استخدامها في الجمل، ولقد برع العرب منذ القدم في كتابة الشعر وإلقائه حتى أصبح الشعر العربي الأشهر، ولا بد أن هنالك عددًا من الإرشادات للمبتدئين الراغبين في كتابته. والشعر نوعٌ من أنواع الأدب العربي الذي يعتمد على الوزن الشعري والقافية، وتكثر به الأشكال البلاغية والتشبيهات والصور الفنية والاستعارات، ولقد اشتهر العرب في الجزيرة العربية بقولهم له فكان خير وسيلة للتعبير عن الثقافة والتاريخ والبطولات والحكم وغيرها، وتعتبر المعلقات من أشهر الأشعار على الإطلاق وذلك لأنها عُلقت على أستار الكعبة وكانت تحفًا غاية في الجمال الفني والأدبي، ومن شعراء المعلقات عنترة بن شداد وامرؤ القيس وغيرهم، وقد اتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت رضي الله عنه شاعره لما عرف عن شعره من الوزن والتركيز على أحوال المسلمين وأخبارهم، وغالبًا ما يتعلق الشعر بفكرة معينة يصوغها على شكل كلمات ويسمى كل جزء من الشعر بالبيت، ولكل بيت شقان هما الصدر والعجز.


كيفية كتابة شعر للمبتدئين

على الرغم من قِدم هذا الفن اللغوي وقلة أعداد الأشخاص المهتمين به، إلا أنه لا يزال يحظى بشعبية ممن يستشعرون بحلاوة الكلام ويحبون اللغة العربية، وفيما يلي سنورد عددًا من الخطوات المهمة التي ستبين للشعراء المبتدئين كيفية كتابة شعر متقن:

  • كتابة الأحداث اليومية وذلك لأن الشعر موهبة يمكن صقلها وتنميتها بالممارسة، وعندما يتعرض الإنسان لمختلف الظروف والأحداث اليومية ثم يترجمها على الورق فإن ذلك سيرفع من قدراته الكتابة ومهاراته اللغوية، ولا يشترط أن تتعلق الكتابة بدفتر مذكرات يومي إذ يستطيع الشخص كتابة خاطرة أو قصة قصيرة.
  • اختيار الجمل الجميلة بحسب ذائقة القارئ وكتابتها على دفتر ملاحظات خاص، ثم محاولة تفسيرها أو كتابة أسباب الإعجاب بها.
  • الكتابة الحرة وهي تعني الكتابة دون نسق أو شروط وإطلاق العنان للمخيلة للتعبير عما يجول بها من أفكار مهما كانت غريبة وخارجة عن العادة والمألوف، إذ تساعد الكتابة الحرة على إبراز المواهب الخاصة وغير التقليدية وتساعد الشخص على تحديد نوع الشعر الأقرب بالنسبة له.
  • المحاكاة ونعني بها التعمق في أسلوب شاعر من الشعراء ممن يراهم المبتدئ من الجهابذة والمميزين، ومحاولة تقليد أسلوبه بكتابة أبيات شعرية على القافية والوزن نفسه، فذلك يساعد في إثراء البنية والتراكيب لدى الشاعر.
  • دراسة البحور الشعرية وتعلمها وتعلم علم العروض، وتمييز المصطلحات الفنية فيه كالبيت والشطر والقافية والرويّ، إلخ.
  • البدء بكتابة قصائد خاصة بالشاعر مع مراعاة القافية والإيقاع الشعري إن لم يكن شعرًا حرًا، واستعمال أدوات الاستعارة والصور الفنية وجعلها أشعار وقصائد قصيرة في البداية.
  • عرض الأشعار على الأصدقاء والأهل والاستماع إلى آرائهم في ما كُتب، ويمكن عرض تلك الأشعار على شاعر قدير أو ناقد والاهتمام بالملحوظات والتوجيهات التي سيقدمها كل طرف وأخذها بعين الاعتبار مع كل قصيدة جديدة.
  • الانضمام إلى النوادي والمجموعات الشعرية التي تضم محبي الشعر من مختلف المستويات، فالتعمق في تلك البيئة والأجواء سيساعد الشاعر المبتدئ على اكتساب الثقة بنفسه وتحديد اللون الأفضل والأقرب بالنسبة له والنجاح بمسعاه خلال وقت أقصر.


أنواع الشعر

تعرض الشعر العربي للكثير من المتغيرات على أسلوبه وطريقة كتابته وذلك تبعًا للمؤثرات الخارجية التي خضع لها التاريخ، كدخول العجم على البلدان والفتوحات العربية والإسلامية، واختلاف الحاجة الشعرية وغيرها، ومن أهم أنواع الشعر:

  • الشعر العمودي: وهو أصل الشعر العربي ويرجع الفضل في وضعه إلى عالِم اللغة الخليل الفراهيدي، ويتألف الشعر العمودي من شطرين اثنين في البيت الواحد، ويتميز بعدد من الميزات أبرزها:
    • الحفاظ على القافية في الأبيات.
    • انتظام البحور الشعرية بحسب علم العروض.
    • الحفاظ على الوزن الموحد للأبيات بحيث لا يزيد طول أحدها عن الآخر.
    • فصاحة الألفاظ وبديع الإيقاع الموسيقي وجمالية التعبير والبلاغة في الكلمات.
    • شمولية القصائد للعديد من المواضيع على اختلافها وخاصة في العصر العباسي.
  • الشعر الحُر: ظهر هذا النوع في بداية الثلاثينيات من القرن العشرين مما يعني أنه شكل عصري وحديث للشعر العربي، فقد جاء في فترة شهد فيها الأدب العربي ثورة في كافة أشكاله ونواحيه، ويتميز الشعر الحر بما يلي:
    • التزام الأبيات الشعرية بتفعيلة واحدة.
    • استخدام الرمز وتوظيف الأسطورة.
    • التركيز على المواضيع الفلسفية ذات الرمزية الخاصة.
    • استخام لغة الحياة اليومية في التعبير عن الفكرة الأساسية في الأبيات.