طريقة كتابة رواية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
طريقة كتابة رواية

 

لطالما كان تأليف عمل روائي حلمًا يراود عددًا كبيرًا من الكتّاب، الشباب منهم أو المخضرمين. فترى الكاتب يصب جل اهتمامه وتركيزه على تأليف رواية تكسبه سمعة مرموقة في عالم الأدب. بيد أن الواقع لا يعترف بالأحلام! فتأليف عمل روائي ليس بالأمر البسيط أبدًا؛ ففي كثير من الأحيان يبلغ الكاتب مبلغًا لا يستطيع بعده إكمال الرواية، فيهجرها مؤقتًا أو بصورة دائمة. ولكن مع ذلك، ثمة بعض النصائح التي يسديها المخضرمون من الكتاب إلى زملائهم الشباب حول تأليف عمل روائي.

في البداية يجب أن يختار الكاتب موضوع روايته بعناية فائقة، فيضع نفسه في مكان القارئ ويفكر في المواضيع التي تثير اهتمامه نحو العمل الروائي. ولعل الفخ الأول الذي يقع فيه الكتّاب الشباب هو سعيهم لتناول المواضيع المثيرة للجدل، أو التي تحقق مبيعات كبيرة. فهذا الأمر من شأنه أن يجردهم من الشغف، الذي يمثل أحد العناصر المهمة في الكتابة. وهكذا ينبغي للكاتب أن يتكلم في روايته عن المواضيع التي يحبها ويهتم بها، سواء أكانت ذات طابع رومانسي أم تاريخي أم غير ذلك. بعدها ينتقل الكاتب إلى شخصيات الرواية وصفاتها وطباعها. وهنا يجب عليه طبعًا أن يضفي عليها الواقعية بحيث لا يشعر القارئ أنها شخصية خيالية لا وجود لها سوى في الرواية، بل يجب أن يشعر أنها مستقاة من الواقع والحياة التي يعيشها. وطبعًا يجب أن تتحلى الشخصية بعنصر المفاجئة والحرية بحيث تكون أشبه بإنسان حي، فهذا الأمر كفيل بجعل القارئ أكثر تعلقًا بالرواية وأحداثها. كما ينبغي ألا تكون الشخصيات سطحية، وألا تنتقص من ذكاء القارئ، وإلا سيهجر الرواية بسرعة كبيرة.

وبعد الانتهاء من رسم الخطوط العريضة للشخصيات، ينتقل الكاتب إلى صياغة المشكلة التي سيواجهها بطل الرواية، على أن تكون حبلى بالتحديات والعقبات المليئة بالآلام. ولا بد أن يخوض البطل صراعًا مع ذاته أو بيئته، فهذا الأمر هو أساس معظم قصص الروايات. وبطبيعة الحال يجب أن يخلف ذلك الصراع أثرًا كبيرًا على شخصية البطل يلازمه طوال حياته.

 

وتكمن الخطوة التالية في تشكيل أحداث الرواية، فهو العنصر الحاسم في تحديد نجاحها من عدمه. فحتى لو كانت الشخصيات جذابة وأسلوب الكاتب رائعًا، فإنها ليست كافية ما لم تقترن بأحداث مثيرة تجذب اهتمام القارئ وتشده إلى الرواية. ويتطلب هذا الأمر طبعًا أن تحتوي جميع فصول الرواية على تفاصيل تفيد الحبكة الرئيسة للرواية. وبطبيعة الحال لا بد أن تكون الرواية مليئة بالتحولات المفاجئة والأحداث الصادمة، بحيث يصعب على القارئ توقع الجديد في الفصول التالية.

 

ومن الأمور المهمة التي ينبغي للكاتب الانتباه إليها هي إضفاء صفة المنطقية على الأحداث. والمقصود بذلك أن يكون القارئ قادرًا على تصديق هذه الأحداث وفقًا لقوانين الرواية ذاتها، وليس قوانين العالم الواقعي. فعلى سبيل المثال، إذا كان الكاتب يؤلف رواية عن الأشباح، لا بد أن يضع في حسبانه قواعد وقوانين معينة تجري أحداث الرواية ضمنها. كما يجب عليه الابتعاد عن استخدام الحيل الساذجة والحبكات البسيطة المكشوفة التي لا تحترم عقل القارئ أبدًا. وفي معظم الأحيان تكون هذه المرحلة من أصعب المراحل في تأليف العمل الروائي نظرًا لأن الضغوط الكثيرة التي يشعر بها المؤلف قد تدفعه إلى التوقف وعدم متابعة الرواية. لذا يجب عليه إكمال الرواية مهما كانت التحديات والعقبات التي يعاني منها، وبعدها ينتقل إلى تنقيحها أكثر مرة. وحتى لو رفضت دور النشر نشر الرواية، يجب ألا يستسلم الكاتب ويعيد إرسالها إلى دور أخرى، على أن يقضي فترة الانتظار في تأليف رواية أخرى.

ويجب أن يدرك المؤلف أمرًا مهمًا للغاية؛ فعملية التأليف والنشر تتطلب وقتًا طويلًا قد يستغرق عدة سنوات. ولذا لن يكون الطريق مفروشًا بالورود أمامه، لكن النتائج طبعًا تستحق عناء الانتظار. __________________________________

المراجع: <a href="http://www.writersdigest.com/editor-blogs/guide-to-literary-agents/how-to-write-a-novel-7-tips-everyone-can-use">http://www.writersdigest.com/editor-blogs/guide-to-literary-agents/how-to-write-a-novel-7-tips-everyone-can-use</a>

<a href="https://medium.com/writers-on-writing/how-to-write-a-novel-10-steps-46235774681b">https://medium.com/writers-on-writing/how-to-write-a-novel-10-steps-46235774681b</a>

 .