طريقة للحفظ والاستيعاب وعدم نسيان المعلومه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٨ ، ١٣ أغسطس ٢٠١٨
طريقة للحفظ والاستيعاب وعدم نسيان المعلومه

 

النسيان من المشكلات الشائعة التي يعاني منها الأشخاص في مختلف المجالات، سواء أكانوا موظفين أم طلابًا أم غير ذلك. ففي معظم الأحيان يكون الشخص غير قادر على استرجاع معلومة معينة حين حاجتها، وفي أحيان أخرى تراه غير قادر على حفظها أساسًا. ونتيجة لذلك يبحث الأشخاص عن أفضل الطرق والتقنيات التي تمكنهم من ترسيخ تلك المعلومات في أذهانهم دون التعرض لخطر نسيانها لاحقًا.

 

لعل أولى النصائح التي يسديها الخبراء في هذا المجال هي أن نبدي اهتمامنا في المجال الذي نحاول حفظ معلوماته. فالمرء عندما يكون غير مهتم بالمعلومات التي يحاول حفظها، سيزيد احتمال نسيانه لها. فعلى سبيل المثال، لا ينسى الشخص غالبًا أسماء الأفراد الذين يعجب بهم، وهذا الأمر مرده في المقام الأول إلى اهتمامه الكبير فيهم.

ويعد التكرار خطوة مهمة لحفظ المعلومات وتذكرها بصورة دائمة. وفي هذه الحالة يقرأ الشخص المعلومة الأولى عن الكتاب، ومن ثم يقرأها مرة ثانية دون النظر إليه. وبعدها يقرأ المعلومتين الأولى والثانية، ويكررهما بصوت عال عدة مرات حتى يقدر على ترديدهما دون الحاجة إلى الكتاب. وهكذا يكرر العملية مع جميع المعلومات الأخرى حتى يصبح قادرًا على قراءتها دون النظر إلى الكتاب. وبعدها يقرأها جميعًا بصوت عالٍ ثلاث مرات، ويعيد الكرة مع الدروس أو المعلومات المتبقية. كذلك يمكن للشخص حفظ المعلومات عبر إيجاد علاقة بينها وبين عنصر معين في حياته الخاصة. فهذه الطريقة كفيلة باستحضار المعلومات بسرعة، مع تقليل احتمال نسيانها إلى الحد الأدنى. ولا ينبغي طبعًا أن تكون تلك العلاقة منطقية أبدًا، بل يكفي أن تكون مضحكة أو مثيرة للاهتمام. فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص يقرأ معلومات حول شخصية تاريخية معينة، يمكنه إيجاد رابط بين هذه الشخصية وأحد معارفه أو أصدقائه، وبالتالي يسهل تذكر المعلومات. وطبعًا يشكل تدوين المعلومات وكتابتها أحد الطرق الرئيسة لحفظها. ففي هذه الحالة يعمد الشخص إلى كتابة المعلومة مرارًا وتكرارًا حتى ترسخ في ذهنه. وتكمن فوائد هذه الطريقة في كونها تتيح للشخص تمييز المعلومات التي يصعب عليه حفظها، وبالتالي يركز عليها أكثر من غيرها. كما يمكنه أيضًا رسم تلك المعلومات أو وضع مخطط صغير لها، بحيث يقدر على استرجاعها لاحقًا. وفي بعض الأحيان يلجأ إلى تظليل معلومات معينة بألوان مختلفة، مما يتيح له تذكرها بصورة أسرع وأسهل.

 

من جهة أخرى، يأتي الاستماع إلى النفس في مقدمة الطرق المبتكرة التي تحقق فعالية كبير في حفظ المعلومات. ففي هذه الطريقة يسجل الشخص صوتيًا جميع المعلومات التي حفظها، ومن ثم يشغل هذا التسجيل أثناء نومه. ومع أن هذه الطريقة لا تتيح له تعلم معلومات جديدة، فإنها في المقابل تساهم في ترسيخ تلك المعلومات في اللاوعي أثناء النوم.

بالإضافة إلى ما سبق، لا بد أن يدرك الشخص مدى أهمية الراحة أثناء مرحلة حفظ المعلومات. فإذا شعر أنه حفظ معلومات معينة بصورة تقريبية، عندئذ يجب عليه نيل استراحة قصيرة تتراوح مدتها بين 20 إلى 30 دقيقة، على أن يعمد خلالها إلى ممارسة هواية بسيطة مفضلة عنده مثل التنزه قليلًا أو التكلم عبر الهاتف. وتتمثل فائدة الاستراحة في كونها تفسح المجال أمام الدماغ كي يرمز المعلومات التي حفظها الشخص في الذاكرة طويلة الأمد. وهو أمر لن يتحقق ما دام يدرس أو يتعلم أمورًا مختلفة في الوقت ذاته دون أي استراحة.

في الختام، تساهم جميع الخطوات والطرق السابقة في تعزيز الذاكرة عند الناس، بيد أنها لن تعطي فعالية كبيرة ما لم تقترن بنيلهم قسطًا كافيًا من النوم أثناء الليل. فالنوم يساعد في درء التعب والإجهاد عند الإنسان، ويمكّن الدماغ من تأدية جميع العمليات الحيوية لمعالجة المعلومات ونقلها من الذاكرة قصيرة الأمد إلى الذاكرة طويلة الأمد. _______________________________________

المراجع:

<a href="https://www.psychologytoday.com/blog/happiness-in-world/200911/eight-ways-remember-anything">https://www.psychologytoday.com/blog/happiness-in-world/200911/eight-ways-remember-anything</a>

<a href="https://www.wikihow.com/Memorize">https://www.wikihow.com/Memorize</a>

<a href="https://www.oxford-royale.co.uk/articles/memory-tricks-exam-success.html">https://www.oxford-royale.co.uk/articles/memory-tricks-exam-success.html</a>

 .