طريقة سجدة السهو

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٨ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٩
طريقة سجدة السهو

معنى السهو

السهو في الصلاة أي النسيان أثناء آداءها، ومعنى السهو في الاصطلاح هو عبارة عن سجدتين يسجدهما المصلي الناسي بهدف جبر الخلل الذي يكون قد حصل في الصلاة بسبب السهو، كما يوجد فرق بين السهو والنسيان، وهو أن المُسلم الناسي يمكن تذكيره بما نسي، أما المُسلم الساهي فإنه لا يتذكر ما سها عنه حتى وإن ذُكّر به، ومن هنا ينبغي التفريق بين السهو عن الأمر والسهو في الأمر، فالسهو عن الأمر يعني ترك الأمر وعدم تأديته متعمدًا أي مع القصد، وهذا الأمر مذموم، أما السهو في الصلاة فهو النسيان الذي يقع أثناء آداء الصلاة، ويُعالج بآداء سجدتين، فيؤدي المُسلم الساهي ركعتين من أجل جبر الخلل الذي يكون قد حدث أثناء الصلاة، وكان سببه السهو والنسيان.[١]


طريقة سجدة السهو

لا تختلف طريقة آداء سجود السهو عن طريقة آداء السجود العادي في أي صلاة يؤديها المُسلم، إذ يقول المُصلي في سجود السهو (سبحان ربي الأعلى - ثلاث مرات) كما يقول في السجود العادي، ويقول أيضًا بين السجدتين (رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي)، دون أي اختلاف مذكور عند أهل العلم حول كيفية تطبيق سجود السهو سواء أكان ذلك في واجباته أم في نوافله ومندوباته، أما بعض أهل العلم الآخرين فيرون أنه من المستحب قول (سبحان من لا يسهو ولا ينام) عند تأدية سجود السهو، ولكن لا يوجد أي دليل شرعي على ذلك.[٢]

والسجود عمومًا، هو أن يضع المُسلم جبينه على الأرض قاصدًا التذلل والخضوع لله سبحانه وتعالى، وسجود السهو يتكون من سجدتين فقط، وهما واجبتان على من سهى أو نسي أو فقد تركيزه خلال صلاته، إذ يهوي العبد المُسلم الساهي فينزل إلى الأرض ساجدًا وهو جالس، ولا يوجد أيّ داع لأن يُكبّر الساهي قبل آدائه لسجدتي السهو في صلاته، ثم يرفع رأسه من السجدة الأولى، ثم يسجد مرةً أخرى، ثم يرفع رأسه، ويتشهد بتشهّد الصلاة المعروف، ثم بعد ذلك يسلّم.[٣]


الحكمة من سجود السهو

يعد سجود السهو واحدًا من الأمور الطيبة الحسنة في الشريعة وفي الدين الإسلامي الحنيف، إذ إنه ونظرًا لأهمية الصلاة وقيمتها عند الله سبحانه وتعالى فهي عمود الدين، ونظرًا لما يمكن أن يقع به المُسلم من خطأ أثناء تأديته للصلاة من زيادة أو نقص أو حتى شك، فإنه يمكن أن يتعرض للتقصير في هذه العبادة، وبالتالي نقص في الأجر أو الثواب أو أن يحصل بطلان للصلاة، ولهذا فقد شرّع الله سبحانه وتعالى سجود السهو من أجل تعويض أي نقص يحدث من العبد المُسلم عند آدائه لهذه العبادة العظيمة، ولهذا السبب فقد أجمع كافة الفقهاء وعلماء الشريعة الإسلامية على مشروعية سجود السهو.[٤]

كما وتجدر الإشارة هنا إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعظم الناس على الإطلاق وأحرصهم على الدين كان يسهو في صلاته في بعض الأحيان، فالسهو والنسيان من طبيعة بني البشر، وسجدتا السهو لا تعنيان أن العبد المُسلم الذي يؤديهما مُغرض أو قاصد النقص في صلاته، فيؤديهما بهدف ترغيم الشيطان؛ لأنه تسبب بالخطأ في الصلاة بوسوسته للإنسان وإشغاله بأمور الدنيا، وبالتالي حال بينه وبين صلاته، وقد سمّى النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم سجدتي السهو بالمُرغمتين، وأمر من سها من المُسلمين بآدائهما.[١]


ملخص أحكام سجدة السهو

توجد العديد من الأحكام التي يجب على المُسلم مراعاتها عند تعرضه للأخطاء في صلاته:[٥]

  • عندما يُسلّم المُسلم قبل أن يُنهي صلاته وهو ناسٍ توجد حالات لذلك، فإذا تذكر ذلك بعد مضي وقت طويل على آدائه للصلاة، فإن عليه إعادة صلاته، أما إن تذكر ذلك بعد مرور مدة زمنية قصيرة فإنه يكمل صلاته ثم يسلّم منها، إذ إن عليه السجود بعد التسليم سجدتين للسهو، ثم يسلّم بعدهما.
  • الحالة الثانية، وهي عند زيادة المُسلم في صلاته سواء أكان ذلك في عدد الركعات، أو في السجود، أو في القيام أو في الجلوس، وفي هذه الحالة إن تذكر المُسلم ذلك بعد انتهائه من آداء الزيادة، فلا يتوجب عليه سوى سجود السهو، أما في حال تذكر ذلك وهو يصلي بالشيء الزائد فعليه أن يرجع عنه، وهنا يسجد سجود السهو بعد أن يسلم من صلاته، ثم يُسلم مرة أخرى.
  • الحالة الثالثة، في حال نسي المُسلم أحد أركان الصلاة الرئيسية غير تكبيرة الإحرام هنا توجد حالات لذلك أيضًا، فإن وصل العبد إلى نفس الركن من الركعة التالية، وقد تذكر أنه نسي أحد أركان الركعة السابقة، فان الركعة السابقة تُلغى وتحل محلها الركعة الحالية، أما في حالة أن المُسلم لم يصلِّ بعد إلى الركن الذي نسيه من الركعة السابقة، فإنه يتوجب عليه أن يعود إلى الركن المنسي من الركعة السابقة ويؤديه وما بعده من أركان وركعات في الصلاة، وفي الحالتين فإن عليه أن يسلم من صلاته، ومن ثم يسجد سجود السهو ويُسلّم بعد ذلك.
  • إذا شعر المُسلم بالشك في عدد الركعات التي أنهاها أو التي وصل إليها في صلاته، وهنا يكون المُسلم حالتين؛ إما أنه يُرجّح أحد الأمرين الذي هو في حيرة منهما ثم يكمل صلاته، وهنا على المُسلم الساهي أن يسجد سجود السهو بعد التسليم، أما في حال أنه لم يستطع ترجيح أحد الأمرين الذي احتار فيهما، فإنه يصلي على أساس العدد الأقل من العددين الذين احتار بينهما، ثم يسجد سجود السهو قبل أن يسلم من صلاته.
  • في الحالة الأخيرة، وهي عندما يترك المُسلم التشهد الأول، وتوجد ثلاث حالات لهذا الأمر، أولها في حال أن العبد المُسلم قد وقف من سجوده ثم تذكّر بعد ذلك أنه نسي التشهّد، وفي هذه الحالة لا يعود للتشهد، أما في حال تذكر التشهد قبل أن يقوم من جلوسه بعد السجود، فإنه يتشهد ويُكمل صلاته، وفي هاتين الحالتين فإنه يسجد سجود السهو قبل أن يُسلم، والحالة الثالثة هي أن العبد المُسلم تذكّر ذلك قبل أن يرفع فخذيه عن ساقيه، فإنه يجلس ويكمل صلاته دون سجود سهو؛ لأنه لم يزد ولم ينقص في صلاته.


المراجع

  1. ^ أ ب عبدالله الفريح (14-12-2016 )، "تعريف سجود السهو والحكمة منه"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 1-12-2019. بتصرّف.
  2. "محل سجود السهو ، وماذا يقول فيه؟ "، islamqa، 31-3-2006، اطّلع عليه بتاريخ 1-12-2019. بتصرّف.
  3. "ما هو سجود السهو، وماذا يقال فيه، وما كيفيته؟"، islam4u، اطّلع عليه بتاريخ 1-12-2019. بتصرّف.
  4. "سجود السهو"، al-eman، اطّلع عليه بتاريخ 1-12-2019. بتصرّف.
  5. "ملخص احكام سجود السهو"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 1-12-2019. بتصرّف.