حكم سجود السهو وكيفيته وشروطه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٧ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨
حكم سجود السهو وكيفيته وشروطه

سجود السهو

سجود السهو هو سجدتان يَسجُدهما المُصلّي، إذا زاد في صلاته أو نقص منها أو شكّ في شيء منها أو سَلّمَ قبل تمامها ساهيًا أو ظانًا تمامها، فإن شَكَّ المُصَلّي في الصلاة الرباعية مثلاً هل صلى ثلاث أم أربع ركعات، فإن الواجب عليه أن يَبنِي على اليقين وهو اعتبار الأقل، أو يتحرى عدد الركعات التي صلاهـا، ثم يسجد للسهو، لحديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إذا شَكَّ أحَدُكُمْ في الاثْنتَيْنِ والواحِدَةِ، فلْيجعلْها واحِدَةً، وإذا شَكَّ في الاثْنتيْنِ والثلاثِ ، فلْيجعلْها اثْنتيْنِ، وإذا شَكَّ في الثَّلاثِ والأرْبَعِ فلْيَجْعلْها ثَلاثًا، حتى يَكونَ الوَهْمُ في الزِّيادةِ، ثُمَّ لِيُتِمَّ ما بَقِيَ من صلاتِه، ثُم يَسجُدُ سَجدَتَيْنِ وهُوَ جالِسٌ، قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ) [صحيح الجامع | خلاصة حكم المحدث: صحيح].


حكم سجود السهو

هو سُنَّة مؤكّدة عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، عند حدوث سبب من أسبابه، فإن لم يسجد لم تبطل صلاته، ولم يكن واجباً لأنه لم يُشَرع لِترك واجب، ودليل مشروعيته ما رُوِيَ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (صلّى لنا رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم صلاةَ العصرِ، فسلَّمَ في ركعتي، فقامَ ذو اليدين فقال: أُقصرِتِ الصلاةُ يا رسولَ اللهِ، أم نسيتَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كلُّ ذلك لم يكنْ فقال: قد كان بعضَ ذلك يا رسول الله، فأقبلَ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم على الناسِ فقال: أصدقَ ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسولَ اللهِ، فأتمَّ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم ما بَقِيَ من الصلاةِ، ثمّ سَجَدَ سجدتين وهو جالسٌ بعدَ التسليمِ) [صحيح مسلم].


كيفيّة أداء سجود السهو

سُجود السَهو عبارة عن سجدتين كسجدات الصَّلاة، ينوي بهما المُصلِّي سجود السَّهو، ومحلّها في آخر الصّلاة بعد التَّشهد والصّلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم وقد يكون قبل السلام أو بعد السلام، فإذا صلى سجود السهو لِنَقص فَمَحله قبل السلام، وإذا كان لزيادة فَمَحله بعد السلام. ويقول المُصَلّي في السجدتين كما يقول في أيّ سَجدة، وهو قَوْل سبحان ربيَّ الأعلى ثلاث مرّات، ولم يَرِدّ عن النَّبي صلّى الله عليه وسلّم أيّ دعاء مَخصوص.


شروط سجود السهو وأركانه

سجود السهو له ثلاث حالات وهي، الزيادة ، الشكّ، والنُقّصَان.

  • الزيادة: مَنّ رَكَعَ رُكوعَين في ركعةٍ واحدة ناسيًا، وَجَبَ عليه سجود السهو ومَحَله بعد السلام، لأنه كان عن زيادة ومن صَلَّى خمس ركعات في رباعية ناسيًا لم تبطل صلاته، وعليه سجود السهو ومحله بعد السلام.
  • النُقصَان: من قَام عن التشهد الأول ناسيًا، وَجَبَ عليه سجود السهو، ومحلهُ قبل السلام، ومن نَسِيَّ قَول سُبحان ربّي الأعلى في السجود، أو سبحان ربيّ العظيم في الركوع ناسيًا، وجب عليه سجود السهو، ومحله قبل السلام.
  • الشَكّ: وهو التردد بين أمرين أيُّهُما الذي وَقَع، ولا يَلتفت إليه في العبادات في ثلاث حالات:
    • إذا كان مجرد وَهمّ لا حقيقة له كالوساوس.
    • إذا كَثُرَ مع الشخص بحيث لا يفعل عبادة إلا حَصَل فيها شَكّ.
    • إذا كان بعد الفراغ من العبادة، إلا إذا تَيَقّن فيعمل بِمُقتَضى يقينه.
    • أما الشكّ في غير هذه المواضع فإنه مُعتبر وله حالتان:
      • أن يترجح عنده أحد الأمرين فيعمل بما ترجح عنده، فَيُتِم صلاته ويُسَلم ثُمّ يسجد للسهو وَيُسلم.
      • أن لا يَترجح عِنده أحد الأمرين، فيعمل باليقين وهو الأقل فَيُتِم صلاته ويسجد للسهو قبل أن يُسلم ثُمّ يُسلّم.