الحكمة من مشروعية سجود السهو

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٩ ، ١٣ مايو ٢٠١٩

سجود السهو

سجود السهو هو عبارة عن سجدتين يسجدهما المسلم إذا نسي أو زاد أو نقص في الصّلاة المفروضة أو النّافلة، لجبر الخلل الحاصل فيها، ولا يجوز سجود السّهو إذا ترك المسلم أي ركن من أركان الصّلاة متعمدًا، وإنما في حالة النسيان والشّك فقط، وقد يكون سجود السّهو بعد التسليم أو قبله بحسب الحالة التي تمّ فيها النّسيان أو السّهو، ففي الحديث الشّريف عن أبي هريرة قال: (قال لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا صَلَّى أحدُكم فلمْ يَدْرِ أزاد أم نَقَصَ، فليَسجُدْ سَجدَتَينِ وهو جالسٌ، ثم يُسلِّمُ) [تخريج سنن الدارقطني| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وسجود السّهو هو سنّة مؤكدة عن الرّسول صلى الله عليه وسلم. [١]


الحكمة من سجود السّهو

لقد أباح الله سبحانه وتعالى سجود السّهو لأنّ الإنسان بطبيعته قد يتعرض للنّسيان أو الغفلة في صلاته حتّى النّبي عليه الصّلاة والسّلام تعرّض للسّهو في الصّلاة ففي الحديث الشريف عن عبدالله بن مسعود قال: (صَلَّى بنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظُّهْرَ خَمْسًا، فقِيلَ: أزِيدَ في الصَّلَاةِ؟ قالَ: وما ذَاكَ؟، قالوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ ما سَلَّمَ) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وقد يدخل الشّيطان على الإنسان وهو يُصلي ويفسد صلاته عليه، لأنّ الشيطان توعّد الإنسان بإفساد كل أعماله الصّالحة، ومن بينها الصلاة قال تعالى على لسان الشّيطان: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 17] فمن الواجب على المسلم في هذه الحالة أن يجبر الخلل الذي حصل في صلاته بأداء ركعتين سجود السّهو، إرغامًا للشّيطان، وإرضاءً لرب العالمين، وحرصًا على أداء الصّلاة على أتمّ وجه حتى لا ينقص من أجر المصلي شيئًا، من أجل ذلك شرع الله تعالى سجود السّهو. [٢]


الحالات التي يجب فيها سجود السّهو

ولسجود السّهو ثلاث حالات يجب أن يسجد فيها المسلم سجود السّهو، وهي: [٣][٤]

  • الزّيادة في الصّلاة، فإذا زاد المُصلي على صلاته جنسًا من فعل الصّلاة، كالزّيادة في الرّكوع أو السّجود، أو الصّلاة خمس ركعات بدل من أربع ركعات، فيجب عليه سجود السّهو بعد السّلام.
  • النقص في الصّلاة، كأن ينسى المُصلّي أي ركن من أركان الصّلاة مثل الرّكوع أو قراءة الفاتحة أو السجود أو الصّلاة ثلاث ركعات بدلاً من أربع، فمن الواجب أن يسجد للسّهو بعد السّلام، وأمّا إذا نسي المُصلّي واجبًا من واجبات الصّلاة، كالتّشهد، إذ يجب عليه سجود السّهو قبل السّلام.
  • الشّك في الصّلاة، فإذا شكّ المُصلّي في صلاته هل صلّى ثلاث ركعات أو أربعة، فيأخذ بالعدد الأقل وهو أنّه صلّى ثلاث ركعات، ويسجد للسّهو قبل السّلام، أمّا إذا شكّ في أنّه صلى ثلاث ركعات أو أربع، وغلب على ظنّه أنّه صلّى أربع ركعات، فيُتم صلاته ويسجد للسّهو بعد السّلام.


المراجع

  1. "باب سجود السهو"، islam، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019.
  2. "سجود السهو"، al-eman، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019.
  3. "فوائد عن سجود السهو "، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019.
  4. "باب سجود السهو"، islam، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019.