تعلم الكتابة والقراءة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٨ ، ١٥ ديسمبر ٢٠١٩
تعلم الكتابة والقراءة

أهمية الكتابة والقراءة

تعد القراءة والكتابة من المسلّمات الأساسية في الحياة، فلا مكان للأمية وعدم معرفة شكل الحرف أو طريقة كتابة الكلمة في عصرنا الحالي، فهي أصبحت من الأمور البديهيّة التي يجب على الآباء والأمهات إيلاؤها عنايةً فائقةً من أجل إكساب طفلهم هذه المهارة، وتتمتع القراءة والكتابة بذات الأهمية، وذلك لأنها وسيلة الاستيعاب والاستكشاف والتعرف على المعطيات، بينما تعدّ الكتابة وسيلة للتعبير والإنتاج وتشكيل المعطيات وفق الرؤى الشخصية.

ولا يقصد في هذا السياق الكتابة بطريقة احترافية مبدعة، ولكن المقصود هو تعلم القراءة والكتابة بشكلهما الأساسي قبل الانتقال إلى مرحلة التميز والإبداع في هاتين المهارتين؛ وذلك لما تحمله كل منهما من أهمية، إذ تساعد القراءة على تنمية المعرفة والشخصية وتطوير الذات لتتلوها الكتابة في دورها التكميلي الذي يبدأ بالكتابة التقليدية في المدارس لينتقل إلى مرحلة الكتابة الاستقلالية التي تمكن الفرد من التطور في المجال الشخصي والعملي كذلك، وتوجد علاقة وطيدة بين هاتين المهارتين، إذ إن 90% من الأطفال غير المتمكنين من الكتابة يعانون من صعوبة في القراءة على الأغلب كما هو العكس كذلك.[١]


تعلم الكتابة والقراءة

يعدّ تعلم القراءة والكتابة مهارتين متصلتين، فالعلاقة بينهما تبادلية بوضوح، إذ لا يمكن لطفل أن يكتب ما لم يقرأ مع كون العكس صحيحًا؛ فالقراءة تساعد الأطفال على جمع المعلومات التي يودّ التعبير عنها في كتابته إلى جانب التعرف على أساليب الكتابة والكلمات المستخدمة فيها، بينما تساعده الكتابة في التعرف على طريقة كتابة الأصوات المختلفة.

وعند ممارسة الكتابة والقراءة في آن واحد، يتمكن الطفل من تقطيع الكلمات والربط بين أقسامها وتكوين الكلمات وتحليل النصوص، لذا يعدّ اختيار قراءة أصناف معينة من النصوص فعّالًا في تنمية مهارة الكتابة الموجّهة من قبل الأهل أو المعلم، كما يمكن الربط بين مهارتي القراءة والكتابة من خلال محاولة تهجئة الكلمات الصعبة بالاستناد إلى صوتها ثم نقلها إلى صورتها المرئية المكتوبة، إلى جانب اختيار صنف أدبي والتركيز عليه بالتنقل بين قراءة بعض النصوص ثم محاولة إنتاج بعضها قبل الانتقال إلى غيرها من الأصناف.[٢]


تعليم القراءة للأطفال

يختلف الأطفال في تقبلهم للقراءة والبدء بها فعليًا، إلا أن الأطفال عادة ما يبدؤون ممارسة القراءة الصحيحة في سن السادسة ويتعلمون ذلك من خلال مجموعة من الخطوات التي قد يختلف ترتيبها من معلم إلى آخر أو من طفل إلى آخر، ويمكن تطبيق هذه الخطوات على الأطفال من كافة الأعمار على اختلافها، إذ إنها عملية واحدة يمرّ بها الجميع في مرحلة أو أخرى من حياتهم؛ إذ لا بد من مراعاة الفروقات الفردية، وعدم مقارنة الطفل مع أشقائه عندما كانوا في مثل عمره، فلكل طفل قدرة استيعاب وطاقة لتلقي المعلومات تختلف عن الأطفال الباقين، وكذلك الطريقة المتبعة قد تناسب بعض الأطفال ولكنها قد لا تناسب الآخرين، وأبرز الطرق المتبعة في تعليم القراءة ما يأتي:[٣]

  • القراءة المكثفة على مسامع الطفل منذ الأيام الأولى من حياته، إذ إن ذلك يقوّي العلاقة بين الأم أو الأب والطفل من خلال اقتطاع وقت خاص بهما يوميًا للقراءة كما ينمّي حب الأطفال للكتب والكلمات والقراءة عامة، فمن المهم التركيز على هذا الانجذاب نحو القراءة كونه الخطوة الأولى في تعليم الطفل القراءة وتعزيز هذه المهارة لديه في المراحل المقبلة من حياته المدرسية وما قبلها كذلك، ويكفي لذلك ما يقارب 20 دقيقة يوميًا وحسب.
  • طرح الأسئلة على الطفل حول الكتاب أو القصة المطروحة، وذلك من خلال أسئلة بسيطة لا تتطلب إجابات معقدة وقد تقتصر على سؤاله ما إن كان يرى حيوانًا ما في الصورة أو ما كان يحب شخصية ما في القصة، ويدفع ذلك الطفل إلى التفاعل الفعلي مع الكتاب والقصة، إذ إن الهدف الأسمى من القراءة هو فهم المعاني وما تحمله عدا عن التراكيب اللغوية وحسب، ففي القراءة تنمية لقدرة الطفل على الفهم والتفكير والنقد وغيرها من المهارات.
  • تعزيز القراءة في المنزل من خلال ممارسة الأب والأم للقراءة لعدة دقائق كل يوم، وذلك لإرسال رسالة إلى الأطفال مفادها حب القراءة وأهميتها وإثارة فضولهم حيال الكتب والقراءة عامةً، فالأطفال عادة يتعلمون من خلال أخذ والديهم والأخوة الأكبر سنًا كقدوة في غالبية الأمور، ولا يستثنى من ذلك حب المعرفة والاطلاع والقراءة، لذا فإن تعويد الطفل على رؤية أفراد العائلة منهمكين بالقراءة والتعامل مع الورقة والقلم، ينغرس في ذواتهم ويرسخ أكثر من التّلقين.
  • تعويد الطفل على رؤية الحروف حوله منذ الصغر، إذ إن ذلك يثير فضوله حيال التعرف عليها ويدفعه إلى طرح الأسئلة حولها، ويمكن فعل ذلك من خلال تعليق حروف اسم الطفل في مكان قريب منه ليعتاد على رؤيتها ويتعلم علاقتها باسمه، إذ تحمل لديه معنى عاطفيًا.
  • تعدد طرق التعليم، مثل استخدام الأدوات الحرفية والقصاصات الملونة والرسومات والأحجيات التي تحتاج إلى تركيب، مما يدمج أكثر من مهارة في آن واحد، ذلك إلى جانب الغناء والموسيقى التي تجذب الطفل وتغرس الأصوات في ذهنه؛ وتعد هذه الطريقة مثالية لتعويد الطفل على شكل الحروف وأصواتها.
  • تعليم الطفل قراءة مختلف أصناف الكتب، مثل كتب الموسيقى والحروف والقصص الخيالية والواقعية وما بين ذلك من قصص مختلقة قريبة إلى الواقع وفهم الطفل، فمن شأن ذلك أن يساعد الطفل على ربط أحداث القصة بالواقع وتمييزه عن الخيال، ثم يتمكن من تلخيص الأفكار الرئيسة في الكتاب وربطه بالكتب الأخرى الشبيهة التي قد قرأها من قبل.
  • تعليم الطفل نطق الحروف كل حرف على حدة، ومنها حروف العلة والمدّ والحروف الأصلية ومقاطعها في الكلمات وتقسيماتها وتعليمه الكلمات المتشابهة المنتهية بالقوافي، كما يجب تعليم الطفل طريقة دمج الحروف مع بعضها والأصوات التي تصدر حينها، إلا أن ذلك يأتي تلقائيًا دون تركيز خاص.
  • بعد التّأكد من إتقان الطفل للأحرف وربطها بالمدود وتهجئتها بالطريقة الصحيحة مع التركيز على سلامة نطقها، يمكن الانتقال لتعليمه قراءة كلمة كاملة وكيفية تهجئة الحروف بشكل مترابط، وذلك من خلال التمرين والتدريب المستمر، إذ إن القراءة مسألة تدريجية لا يمكن تعلمها بين ليلة وضحاها وإنما تستغرق وقتًا وجهدًا من قبل كل من الطفل والأهل والمعلم على حدٍ سواء.


تعليم الكتابة للأطفال

تعدّ الكتابة من المهارات المعرفية الهامة التي تتضمن كلًا من المهارات الجسدية العضلية والمهارات العقلية كذلك، ويوجد عدد من الخطوات التي يجب على الطفل خوضها قبل تمكنه من الكتابة بمعناها الحقيقي، منها:[٤]

  • تنمية المهارات الحركية والحسية من خلال اللعب، مثل التسلق وتركيب الأحجيات والركض وغيرها من الأنشطة.
  • التعرف على الأحرف المطبوعة من خلال اللصاقات الملونة على أشكال الأحرف أو الكتب المناسبة للأطفال والتي تحوي العديد من الصور والألوان والأنشطة الأخرى التي تجذب انتباه الطفل.
  • التمرس على تنسيق حركة اليد والعين وتقوية عضلات اليدين من خلال الألعاب، مثل الأحجيات والألعاب الحركية والرمال وغيرها.
  • التعرف على أدوات الكتابة في عمر مبكر، مثل الألوان والشمع والفرشاة والريشة والأقلام وغيرها.
  • التعود على استخدام الأقلام باستمرار من خلال الألعاب، مثل التلوين أو الرسم أو التمرن على نسخ الأرقام والأحرف.


المراجع

  1. MOLLY SPRAYREGEN (09-07-2019), "Is teaching writing as important as teaching reading?"، apnews, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  2. "The Relationship Between Reading and Writing", k12reader, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  3. Jenae (02-11-2018), "HOW TO TEACH A CHILD TO READ IN 10 EASY STEPS"، icanteachmychild, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  4. "FacebookTwitterGoogle+RedditEmailSumoMe 5 SECRET WAYS TO TEACH YOUR CHILD TO WRITE", candokiddo, Retrieved 15-12-2019. Edited.