كيف تعلم القراءة والكتابة للكبار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٦ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٨
كيف تعلم القراءة والكتابة للكبار

هبه عدنان الجندي

تعاني العديد من الدول من نسب الأُمية المرتفعة وخاصة في فئة الكبار في السن الذين لم يحظوا بفرصة التعلم فيما مضى نظرًا للظروف الحياتية الصعبة وقلة الاهتمام، لكن الأوان لم يفت بالطبع على هؤلاء ففي هذا المقال سنقدم الطريقة المثلى لتعلم القراءة والكتابة للكبار بطريقة سهلة وبسيطة.


تعليم الكبار القراءة والكتابة

من المهم أن نذكر في البداية أن هنالك العديد من المدارس التي تتبع طرقًا مختلفة لتعليم الكبار الأميين، وقبل أن تحدد الطريقة الأنسب يجب الإطلاع على خلفية الكبار البيئية ومدى رغبتهم في التعلم وما يملكونه من أفكار ومعلومات مسبقة عن الدروس، ومن ثم المباشرة بتعليمهم. وفيما يلي سندرج الطريقة الأكثر اتباعًا من قبل المعلمين والتربويين والتي لاقت استحسانًا لتدرجها في الخطوات وترتيبها الذي يراعي اختلاف قدرات الكبار:

  • الحروف

يبدأ تعليم الكبار القراءة والكتابة بالحروف العربية وعددها ثماية وعشرون حرفًا، وهي سهلة النطق كما أن الكثير من الحروف تتشابه مع بعضها البعض في الشكل مثل العين والغين، الفاء والقاف، الباء والتاء والثاء، بالإضافة إلى التعرف على أشكال الحروف المختلفة في بداية الكلمة ووسطها ونهايتها، وهو ما يسهل المهمة على المعلم والمُتعَلِم، فيتعلم الكبار نطق الحروف بمخارج سليمة وترديدها، وللتحقق من إكتمال هذه لمرحلة من الممكن اعتماد هذه الوسائل الاختبارية:

    • عرض عدد من الصور والطلب من الكبار تسميتها.
    • عرض كلمات والطلب من الكبار استخراج حروف معينة منها.
    • نسخ الحروف نفسها بشكل متكرر.
    • اختبار إملائي للحروف فقط.
  • الكلمات

ينتقل المُعلم لاحقًا إلى مرحلة الكلمات وهي مرحلة متقدمة ومهمة وفيها يشعر الكبار بثقة أكبر بأنفسهم، فيُطلب منهم استخدام الحروف التي تعلموها في تكوين كلمات مسموعة يلقيها عليهم المعلم، ويجب أن يحدث ذلك تدريجيًا بدءًا من الكلمات البسيطة مثل (رسم، زرع، ركض، درس .. الخ)، وكذلك يتعلم الكبار تفكيك الكلمات إلى مقاطع، ويتحقق المعلم من كفاءة الطلبة الكبار في هذه المرحلة بعدد من الوسائل منها:

    • الوصل بين نقاط تشكل كلمة واحدة ومن ثم محاولة قراءتها بلفظٍ سليم.
    • التمييز بين الحروف المنفصلة في الكلمات والحروف المتصلة.
    • محاولة قراءة كلمة بالاستعانة بصورة تدلل عليها.
  • الحركات

تعد الحركات في اللغة العربية ركيزة من الركائز المهمة للنطق السليم للكلمات ومعرفة معانيها، فقد تغير فتحة أو ضمة معنى الكلمة بشكل كلي ولهذا على الكبار أن يتعلموا الحركات بعد تعرفهم على الحروف، ويبدأ المعلم بالفتحة ثم الضمة فالكسرة وأخيرًأ السكون، ويجب أن تدرج أمثلة كافيةً على كل منها ومن ثم يطلب من الكبار نطقها وترديدها بشكل صحيح، ومن الوسائل الاختبارية المفيدة للتحقق من اكتمال هذه المرحلة:

    • كتابة كلمات متشابهة من حيث الحروف، ومختلفة من حيث الحركات وقراءتها من قبل الكبار.
    • وضع الحركات الصحيحة على الكلمات بناءً على اللفظ المسموع.
    • تسمية الحركات بشكل صحيح.
  • الجُمل

وهي المرحلة الأخيرة والأكثر أهمية وعندما يصلها الكبار يجب أن يكون بمقدروهم قراءة جمل طويلة وكتابتها، وتمر مرحلة تعلم الجمل بأقسام ثلاث، أولًا الجمل القصيرة مثل (لعبَ محمد)، وثانيًا الجمل المتوسطة مثل (خرجت منى في نزهة إلى الحديقة)، وأخيرًا الفقرات الطويلة التي تتكون من سطرين فأكثر، وفي كل مرحلة سيلحظ المعلم تطورًا ملحوظًا في السرعة والخط لدى الكبار وعليه الحرص على التتابع والاستمرارية في تناول الدروس للحصول على نتائج أفضل.

ومن الجدير بالذكر أن تلك المراحل هي المراحل الأساسية لمحو الأمية والمقدرة على قراءة الجريدة واللافتات في الشوارع وكتابة الاسم والعنوان وغيرها، وما زال هنالك الكثير ليتعلمه الكبار كالهمزات وأشكالها، والقواعد النحوية، وعلامات الترقيم، وجميعها مهمة في تعلم القراءة والكتابة والتمكن منها.