التخلص من الغيرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٩ ، ٣١ مايو ٢٠٢٠
التخلص من الغيرة

الغيرة

الغيرة مجموعة من المشاعر المعقدة المتداخلة التي تنبع من الشعور بانخفاض احترام الذات، أو تدني الثقة بالنفس الأمر الذي يولد شعورًا عميقًا بالغضب والشك الذي يساهم بدوره بتكون قناعة بوجود تهديد من سلب الشخص لمكانته من قبل طرف آخر، والغيرة ليست حكرًا على جنس دون الآخر، أو فئة عمرية دون الأخرى، بل هي مشاعر طبيعية وضرورية إلى حدً ما لكلا الجنسين، ومختلف الأعمار، والشرائح المجتمعية، وقد تكون الغيرة حقيقية، ولكنها في كثير من الأحيان تكون من بنات أفكار الشخص وتخيلاته، وبعيدة كل البعد عن الواقع أو الحقيقة، أما عن السبب وراء كون الغيرة ضرورية من وجهة نظر علماء النفس؛ فيعود إلى كونها تحافظ على متانة وقوة الروابط الاجتماعية، وتُعطي الأفراد دافعًا تحفيزيًا للحفاظ على العلاقات التي تهمهم، وعدم التفريط بها، أو تفككها.[١]


طرق للتخلص من الغيرة الجنونية

إن الغيرة شعور طبيعي بل ضروري للتطور، والاحتفاظ بالعلاقات بين الأفراد، إلا أنها في بعض الأحيان تخرج عن مسارها الطبيعي إلى الحد الجنوني، فتصبح غيرة مرضية يجب علاجها، والتخلص منها قبل أن يكون لها آثار مدمر على الشخص أو محيطه، وفيما يلي بعض النصائح التي يمكنك اتباعها للتخلص من الغيرة الجنونية لديك:[٢]

  • الاعتراف: أولى خطوات علاج الغيرة هو الاعتراف بوجودها لديك، وتقبلها في سبيل السيطرة عليها، لأن الإنكار والتجاهل يفاقم شعور الغيرة، فعندما تتنبه لغيرتك وأنها قد تصل لمستويات مرضية، يكون من السهل عليك التنبه لتصرفاتك وضبطها.
  • مخاطبة النفس: من المفيد إدارة حوار بينك وبين نفسك، وهو ما يُعرف بعلم النفس بمصطلح التفكير في المشاعر، فالمشاعر السلبية كالغيرة تحتاج إلى التوقف عنها، وفهم أسبابها، وتلقين النفس التبريرات لمثل التصرفات التي تنتج عن الغيرة مثل الغضب مثلاً، فعندما تشعر بالغضب عليك أن تأخذ نفسًا عميقًا، وتبدأ بمخاطبة نفسك حول حقيقة المشاعر التي تشعر بها، وتجد الأجوبة على الأسئلة التالية وكأنك طرف ثالث محايد يراقب الموقف من بعيد، مع تدوين الملاحظات التي ستُؤتي ثمارها مع الوقت، مع الاستمرار على هذه التمرين:
    • هل الغضب نتيجة انفعال عصبي حقيقي، أم ناتجة عن الغيرة، مثل مدح أحد الزملاء في العمل، أو الدراسة؟
    • ما هي الأسباب التي أدت إلى ظهور مثل هذه المشاعر؟ ومحاولة الإجابة بمنطقية، وهو سؤال متصل بسابقه، وقد يكون مكملًا له.
    • هل تسبب هذه المشاعر آلامًا نفسية؟
    • هل هناك شعور بالتهديد بالفقد، أو الخسارة أدى لظهور مثل هذا الشعور، مثل خسارة صديق، أو خسارة مركز وظيفي، أو خسارة شريك الحياة لصالح طرف ثالث؟
    • هل مراقبة شخص ما، وما ينتج عن مراقبته من شعور بالغضب أو الألم ينتج عن الرغبة في تقليده، أو امتلاك ما لديه؟
  • نظرية المبادلة: بقيامك بتبديل الأدوار بينك وبين من يتسبب بشعورك بمشاعر سلبية، مثل متابعة المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي، ممن يعيشون حياة مليئة بالإثارة، والسفر والتنقل، والحياة الفارهة، والإيمان بأن حياتهم ليست جميلة في كل المواقف، بل هي ساعات معدودة من أسبوعهم يتبعها انتقادات وهجوم ضريبة الشهرة، وانعدام الخصوصية في حياتهم، عندها قد يكون كل ما سبق عند التفكير العقلاني به، لا يستحق مجاراته، أو التشبه به، أو حتى تمنيه.
  • القناعة: التي تتمثل بالرضا بما تمتلك والاقتناع به، فالغيرة شعور سلبي ينتج عنه شعور بالنقص، والدونية، وتكمن السعادة الحقيقية هنا بالنظر إلى ما تمتلك، وليس إلى ما تفتقد، فالسر ليس في البحث عن المزيد، ولكن بتطوير ما لديك من قدرات، وتحسين أسلوب حياتك، والاستمتاع بما هو متوفر، بمعنى النظر إلى نصف الكوب الممتلئ، فالجميع يمتلك مثل هذا الكوب وللشخص القرار بالنظر إلى أي نصف.
  • التحايل على شعور الغيرة: فبدلاً من أن تعيش حربًا مع نفسك تظهر آثارها على محيطك ممن تغار منهم، فتحاول انتقادهم، أو أن تؤذيهم لفظيًا، أو بالإيحاءات، يمكنك مصادقتهم، والاقتراب منهم أكثر للتعلم منهم، فشعور الغيرة كما أسلفنا رغبة بامتلاك ما يمتلك الآخر، وفي حال عكفت على وضع من تغار منهم نصب عينيك لن تستطيع أن تصل لمستواه، ولكن عند التقرب منه وأخذ الخبرات منه، قد تنقلب مشاعر الغيرة السلبية إلى أخرى إيجابية تسودها الصداقة والاحترام.
  • استشارة صديق: يجب أن يكون لديك صديق مقرب للتحدث معه ومشاركته مشاعر الغيرة، حتى إن لم تكن متنبهًا لها، فيستطيع صديقك أن ينبهك لها، ويلفت انتباهك عن المشاعر السلبية بوضع اليد على مركز المشكلة وهي الغيرة، فتبدأ بالتفكير منطقيًا بهذا الأمر لإيجاد مخرج صحي منه.
  • التواصل: الغيرة تبني جدارًا غير مرئي بينك وبين الطرف المقابل، والحل هنا هو فتح ولو ثقب صغير بهذا الجدار يتسع مع الوقت، للتواصل مع الطرف الآخر، بالإطراء على إنجازاته، ومدحه، إذ تعزز هذه السلوكيات المشاعر الإيجابية على المدى البعيد.
  • تعزيز الثقة بالنفس: إن تدني احترام الذات أساس الشعور بالغيرة، وتفاقمها، وللعبور إلى شط الأمان بعيدًا عن جنون الغيرة المرضية، المهلكة للنفس، والمدمرة للمحيط في بعض الأحيان، يجب تعزيز عليك الثقة بالنفس، وتطوير احترام الذات، إذ هذه الأخيرة هي خط الدفاع الأول للعقل ضد الشعور بالتهديد، وعدم الأمان، ويمكن تحقيق هذه الخطوة باتباع النصائح التالية:
    • تواجد في محيط إيجابي، مليئ بالأشخاص الإيجابيين الذي يعززون بناء النفس، وتطويرها.
    • اكتسب الخبرات، والتقدم في المجال الذي ترغب به حتى تصل إلى مراحل متقدمة من الأفضلية ترضى بها عن نفسك، مع علمك أن هذا التغيير لن يحدث بين يوم وليلة، بل يحتاج للكثير من العزيمة والمثابرة.
    • أحب نفسك، وحقق الأمان الداخلي، فالحب لن تستطيع الحصول عليه من الخارج ما لم يكن نابعًا من الداخل، فحب النفس واحترامها يجعل المحيطين يتعاملون بالمثل.


كيف أتخلص من الغيرة من نجاح الآخرين؟

قد ينجح البعض في التعرف على السبب الكامن وراء شعوره بالغيرة، وتحديده بالغيرة من نجاح الآخرين، وفيما يلي بعض النصائح للتخلص من الغيرة من ذلك:[٣]

  • ركز على الجوانب الإيجابية، والهبات والمواهب التي تتميز بها عن غيرك، وأن ما يسمى بالنجاح بالنسبة للآخرين، لا يُعد نجاحًا بالنسبة لك، لأن أسلوب حياتك وأهدافك التي تطمح لتحقيقها مختلفة عن الآخرين.
  • اقتنع بأن الحياة لا تُعطي أيًا كان كل شيء، فهناك دائمًا حلقة مفقودة في حياة كل إنسان، فهي سنة الحياة.
  • ابتعد عن الأشخاص الذين يضخمون الأخطاء، ويسفهون من الأهداف، وتجنب مقارنة نفسك مع الآخرين، فلكل شخص ظروفه، وأهدافه، وطموحاته، واستبدالهم بآخرين لديهم امتنان ورضى بحياتهم، وقناعة بما لديهم، ويعرفون كيف يعيشون بسعادة بما يمتلكون.
  • حب الخير للآخرين، والشعور بالسعادة لنجاحهم، والتوقف عن المنافسة بالحياة، واستبدالها بمبدأ التعاون، والتسامح.
  • احرص على تمرين نفسك على التعامل السخي والكريم من الناحية العاطفية، والعملية مع الآخرين، وإن كان بإجبار النفس، والتظاهر في بداية الأمر، مع منح النفس الوقت لاعتياد مثل هذا التصرف، ليصبح فيما بعد جزءًا من الشخصية، وأمرًا بديهيًا.
  • انخرط في العمل التطوعي، الذي يطوع النفس ويهذبها، ويُشعرها السعادة والرضى، بدعم قضية عادلة، ومساعدة المحرومين في رسم البسمة على وجوههم، فهم يُعطون مثالًا بالحياة أن كل شخص لديه دائمًا ما هو محروم منه، ويُعطيك قناعة بما لديك وأن هناك من يتمنون نصف ما تمتلك.


أنواع الغيرة

لا تنحصر أي مشاعر إنسانية في إطار محدد، بل يكون منها العديد من الأنواع، والتفرعات، والغيرة كمشاعر ليس استثناء، فأنواعها كثيرة نفندها في النقاط التالية:[٤]

  • الغيرة الرومانسية: وهي تلك التي تكون بين الشريكين العاطفيين، أو الأزواج، وتظهر الغيرة عندما يشعر أحد الطرفين بانعدام الأمان، والتهديد بفقد الشريك.
  • الغيرة الأفلاطونية: قد يخلط البعض ما بين الغيرة الرومانسية، والغيرة الأفلاطونية، ولكن هناك فرق بينهما وإن كان بسيطًا، فالغيرة الرومانسية هي الغيرة التي تتعلق بالعاطفة بين زوجين، أو حبيبين، أما الغيرة الأفلاطونية تكون بين الأصدقاء، وتظهر بحب التملك، وعدم رغبة أحد الطرفين بتوسيع دائرة الصداقة، خوفًا من فقد الصديق، أو تغيير انتباهه عنه لصديق آخر.
  • الغيرة المِهْنية: وهي الغيرة بين الزملاء والمرؤوسين في مكان العمل، وتظهر عندما لا تتوفر العدالة، أو التقدير في بيئة العمل، كأن تكون الترقية على أساس المحسوبيات والواسطة، لا على أساس المجهود، والخبرة، أو يكون هناك ظلم في توزيع الأجور، والعلاوات والمكافآت ما يخلق شعورًا بخيبة الأمل، والغيرة لدى الموظف الذي يشعر بعدم التقدير والظلم الوظيفي.
  • الغيرة العائلية: وهي التي تكون بين أفراد الأسرة الواحدة من الإخوة والأخوات، لا سيما عند الأطفال عند انضمام مولود جديد للعائلة، أو عند إجراء مقارنة سلبية بين الأشقاء من ناحية الذكاء مثلاً، أو الموهبة، إذ لا تصح المقارنة بهذه المجالات وغيرها، لأن لكل شخص ذكاء وموهبة تُميزه عن غيره في مجال بعينه.
  • الغيرة المرضية: هي التي لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع، وتكون وليدة وحبيسة عقل الشخص، التي تنتج غالبًا بسبب الأمراض النفسية مثل الفصام، والوسواس.


أسباب الغيرة

شعور الغيرة شعور طبيعي بل وضروري كما يراه بعض أطباء النفس، ولكنه يتكون لدى الإنسان نتيجة عدة أسباب، منها ما يكون من صميم شخصيته، والبعض الآخر يكون مكتسبًا من محيطه، وفيما يلي إضاءة على بعض العوامل المسببة للشعور بالغيرة:[٥]

  • أسلوب التربية في مرحلة الطفولة: المشاكل الأسرية قد تكون من أهم أسباب تدني الذات، وفقدان الثقة بالنفس وكما أسلفنا فإن هذه المشكلة من أبرز العوامل المسببة للشعور بالغيرة، دون الاقتصار عليها بالطبع، فهناك شعور الطفل بعدم الاستقرار، وغياب عنصر الأمان في نطاق أسرته، أو قد يتكون لدى الطفل شعور بالغيرة نتيجة تقليد أحد والديه، أو أحد أفراد عائلته، فالطفل يتأثر بمن يراه قدوته في صغره، ناهيك عن انتقاد الطفل وتعنيفه من قبل والديه، ما يسبب له شعور الفشل والحزن.
  • عوامل مكتسبة: وتلعب هذه العوامل دورًا كبيرًا في شعور الشخص بالغيرة حتى وإن لم يكن يشعر بها من قبل، مثل المرور بتجربة حب فاشلة، نتج عنها خسارة الشريك، أو خسارة صديق، ما يولد لدى الشخص شعورًا بالدونية، والخوف من فقدان الشريك عندما ينخرط بعلاقة حب أو صداقة جديدة، أو قد يكون بسبب عدم القدرة على تحقيق النجاح المهني، والحصول على التقدير الذي يستحقه، مع اعتقاده أن غيره من الزملاء يحصلون على حقه في الترقية مثلاً، أو معاملة المدير المتميزة، أو الحصول على المكافآت، وما تجره هذه التجارب بالنهاية للاعتقاد بأنه فعلاً فاشل ولا يستحق التقدير، وما تعقبه هذه المشاعر من تدني الثقة بالنفس وهي الدينامو المحرك للغيرة.
  • انعدام الأمان والشعور بالقلق: هذان الشعوران قد يجعلان الشخص يجنح بالشعور بالغيرة، لأنها مشاعر سلبية شديدة التأثير على النفس، فالقلق والخوف من الفقد يجعلان الشخص يتصرف بطريقة غير عقلانية، أو منطقية، كأن يشعر الشخص بعدم مبادلة شريكه له مشاعر الحب، أو القلق من التخلي والخيانة من قبله، أو تعرض الشخص لضغوطات من قبل الأهل أو الأصدقاء تتمثل بانتقاد علاقته مع شريكه الذي يحبه، ومقارنته بشريك فرد آخر في العائلة، ما يجعل الشخص يرزح تحت ضغط إضافي لإنجاح العلاقة بالتزامن مع الخوف من عدم النجاح، وفقدان الشريك، أو احترام العائلة.


كيف تؤثر الغيرة علينا؟

الغيرة كالعلقة التي تُغذي شعور الخوف، وانعدام الأمان، والثقة بالنفس، وأحد هذه المشاعر يؤدي إلى الآخر في حلقة مفرغة منهكة، ومدمرة للصحة البدنية والعقلية، ما يجعل من الغيرة أكثر المشاعر السلبية خطورة في تأثيرها على الأفراد من الناحية التالية:[٦]

  • فقدان السيطرة والتطرف: عندما تترك العنان لغيرتك أن تتحكم بك، وتسيرك، يخرج الأمر عن نطاق سيطرتك، ما يجعلك تجنح إلى تصرفات متطرفة لإشفاء شعور الغضب لديك، أو الدونية، أو الحزن الشديد الذي يتولد عن الغيرة، مثل الانتقام بأبشع الطرق، أو حتى القتل.
  • التوتر والضغط النفسي: المشاعر والأفكار السلبية الناتجة عن الغيرة تتسبب بمشاكل صحية للشخص الغيور، فالغضب، أو الحزن الشديد، يزيدان من مستويات التوتر والضغط النفسي لديك، وهما بدورهما يؤثران سلبًا على الصحة البدنية مثل التسبب بنوبات قلبية، أو الشقيقة، وغيرها الكثير من المشاكل الصحية والنفسية.
  • تدمير العلاقات: الغيرة تُفسد العلاقات الإنسانية، سواء كانت عاطفية، أو مهنية، أو صداقة، فالشخص الغيور سريع الغضب والانفعال، ويكون فاقدًا للشعور بالأمان، الأمر الذي ينتج عنه الكثير من المشاكل، والصراعات التي تحول العلاقات إلى حرب تأكل الأخضر واليابس، وتنتهي بإنهائها.
  • التأثير السلبي على الحياة المِهْنية: الغيرة في مستواها الطبيعي تحفزك على التطور والتقدم في العمل، أما عندما تجنح لمستويات مرضية جنونية، تدفعك لممارسات غير أخلاقية في محاولة منك للتفوق وجني المميزات في العمل، الأمر الذي يجعل الزملاء يتجنبوك خوفًا من أن يكونوا الضحية التالية التي ستدمرها في سبيل الوصول، ما يجعلك وحيدًا دون أصدقاء في بيئة العمل، وهو أمر متعب نفسيًا وليس بالهين.
  • الوحدة: ارتباطًا بالنقطة السابقة فإن الغيرة تترك صاحبها وحيدًا في بيئته الاجتماعية، لأن الغيور شديد الغضب، وكثير الشك، ويسبب الكثير من الضغط النفسي على من حوله، فهو إنسان سلبي يرفد من حوله بالكثير من الطاقة السلبية التي يحاول الأغلبية تجنبها بالابتعاد عن الشخص، الأمر الذي يتركك وحيدًا دون أصدقاء، وحتى تهددك بالانفصال عن الشريك وتدمير حياتك.


نصائح للوقاية من الغيرة الزائدة والشديدة

فيما يلي أبرز النصائح للتعامل مع الغيرة الزائدة، وطرق علاجها والتغلب عليها:[٧]

  • ابحث في غياهب نفسك عن السبب الذي أدى للشعور بالغيرة، وعلى أساسه ابدأ تغيير الاستراتيجية في النظر للأمور، والتعامل معها، في سبيل تغيير أي تصرف أو تفكير سلبي للوصول للهدف المحدد بعيدًا عن الغيرة، فمثلاً في حالة الشعور بالغيرة من زميل حصل على ترقية في العمل، يُنصح بنبذ الشعور المكبوت بالغيرة، والتحدث المباشر مع المرؤوس حول هذا الأمر بكل شفافية ومهنية، أو عندما ترى بعض التصرفات التي لا تعجبك من شريكك، تُحرك لديك مشاعر الغيرة، والخوف من الفقد أو الخيانة، عليك أن تتحدث بكل صراحة مع شريكك حول مشاعرك، للحصول على توضيحات وتبريرات.
  • تحدث في موضوع الشعور بالغيرة مع بعض المقربين من العائلة أو الأصدقاء الموثوقين، الذين لديهم حكمة،وبعد نظر، فالاحتفاظ بالأفكار والهواجس المفضية للغيرة يضخمها في عقلك، ويرسخها أكثر وأكثر في نفسيتك، وينسفها مشاركتها والتعبير عنها مع طرف ثالث خارج إطار الصورة، لديه وجهة نظر واضحة وسليمة بعيدًا عن الهواجس والوساوس.
  • احرص على إدارة شعور الغيرة بطريقة إيجابية للتقدم، والنجاح، والإصرار على بلوغ الهدف، والقناعة بأنها شعور طبيعي، وجزء كان لا يمكن تجنبه فيما مضى، مع وجوب المضي قدمًا، فالغيرة تتلاشى مع الوقت، وتصبح أقل حدة بمجرد انتهاء المسبب للغيرة.
  • اقتنع بأن حياة كل شخص في السلبيات كما الإيجابيات، ولكن قد يكون التركيز على هذه الأخيرة هو ما يولد شعور الغيرة، فمثلاً الغيرة من صديق يعرض حياته على مواقع التواصل الاجتماعي مع زوجته وأبنائه، يظهر فيها أنه في قمة السعادة، ليس أمرًا حقيقيًا، بل هو مقطع من حياته، إذ من المؤكد أن يكون لديهم مشاكل، وأحزان خاصة فيهم قد لا تكون عندك، ما يدفعك للشعور بالرضى عن حياتك
  • احرص على القناعة والرضى بما تمتلك، وجرب نفسك على الامتنان والحمد على ما لديك، بالبحث والتركيز على الإيجابيات، وأن ما يناسب شخصًا قد لا يتناسب مع الآخر.
  • احرص على التنفس العميق عند ظهور شعور الغيرة على السطح، واصرف التفكير به بأمور أخرى، أو كتابة المشاعر التي تمر بها، أو الذهاب للتنزه والمشي في الهواء الطلق.
  • تقبل مشاعر القلق والأحزان على أنها جزء من حياة كل إنسان في مرحلة من مراحل حياته، والإيمان بأنها ستزول، ولا يوجد داعٍ لتضخيمها أو التركيز عليها، ومحاولة تحدي مثل هذه المشاعر وتخطيها، واستبدالها بأخرى إيجابية من صميم شخصيته.
  • انتبه لما تسببه الغيرة من ممارسات عنيفة، وأفكار مهووسة، والوقوف عندها كثيرًا، لأنها قد تخرج عن السيطرة، ويُنصح هنا باللجوء إلى العلاج النفسي لضبط هذه الممارسات والأفكار، والتخلص من الغيرة.


المراجع

  1. "Jealousy", psychologytoday, Retrieved 2020-5-31. Edited.
  2. "HOW TO OVERCOME JEALOUSY IN LIFE", mr-stingy, Retrieved 2020-5-31. Edited.
  3. "A Helpful Guide to Overcoming Envy", becomingminimalist, Retrieved 2020-5-31. Edited.
  4. "What are the Different Kinds of Jealousy? Bet You Don’t Know All", psychologenie, Retrieved 2020-5-31. Edited.
  5. "Why Am I Jealous?", davidbonham, Retrieved 2020-5-31. Edited.
  6. "IS JEALOUSY AN EMOTION THAT IS BAD? 5 REASONS WHY IT IS THE MOST DANGEROUS EMOTION ON EARTH", goodyfeed, Retrieved 2020-5-31. Edited.
  7. "12 Ways to Let Go of Jealousy", healthline, Retrieved 2020-5-31. Edited.