كيف تكون الصداقة الحقيقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف تكون الصداقة الحقيقية

كيف تكون الصداقة الحقيقية

هبه عدنان الجندي

وردَ في الصحيحين أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه سُئِل عما بقي من جماليات للحياة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال (صحبة الأخيار وقول الأذكار)، ولا شك أن ستدرك صحة هذا القول حين يخطر ببالك صديق ورفيق يقاسمك الأفراح والأتراح وهذا ما سيدور مقالنا حوله، الصداقة الحقيقية.

الصداقة الحقيقية

  • من أهم العناصر التي تدلل على الصداقة الحقيقية هو عنصر الصدق، فكلمة صديق جاءت بالأصل من الصدق نفسه فلا صداقة تستمر دونما تصديق كل من الطرفين (أو الأطراف) لبعضهم البعض، ومتى دخل الكذب والغش بين الأصدقاء فما عادت تلك مثالًا على صداقة حقيقية.
  • تتميز الصداقة الحقيقية باهتمام الأصدقاء ببعضهم البعض ومد يد العون والمساعدة فيما بينهم، فكل منهم يشعر أن مصيبة الآخر هي مصيبته فتراه مشغول التفكير وحائرًا لا يأكل ولا ينام ولا يضحك قبل أن يجد لها حلًا.
  • غالبًا ما تُبنى الصداقة بين أشخاص يتوافقون في المبادئ والرؤى وأمهات الأفكار، فيتبنون نفس وجهات النظر والأفكار الحسنة ويستمتعون في قضاء وقتهم معًا في تبادل أطراف الحديث حول مختلف القضايا، ويتعاملون مع الاختلافات بينهم برقي وحكمةظن ويتفقون على أن القاسم المشترك الأكبر الذي يجب أن يجمع بينهم هو الأخلاق الحسنة.
  • أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بإيجاد عذر لتخلف الآخرين عن أداء واجباتهم نحونا أو تقصيرهم بحقنا وهذا حق الصديق على صديقه، أن يكون ذا بال واسع وصدر رحب ولا يثقل صدر صديقه بوجوب التبريرات وكثرة العتاب فهي تولد الجفاء وتقتل أواصر الصداقة والمحبة.
  • الصديق الحق مرآة صديقه فيسارع إلى إخباره بسلبياته وأخطائه وحثه على التغير نحو الأفضل وتوجيهه نحو الدرب الصحيح دون أن يتخلى عنه إذا صدر منه فعل خاطئ، وعلى الصديق أن يراعي أسلوب مساعدة صديقه فلا يحرجه أمام الآخرين علنًا، ولا يستخدم كلمات جارحة في نصحه ولا يتركه قبل التأكد من تبدل حاله نحو الأحسن.
  • تبنى الصداقة الحقيقية على حفظ الأصدقاء لبعضهم البعض سرًا وعلانية، فلا يتحدث أحد عن أصدقائه بالسوء أو بالسلبيات ونقاط الضعف أمام الآخرين حتى ولو كان ذلك بقصد حسن ومن باب المساعدة، وإنما يكون الأصدقاء سترًا لبعضهم البعض ولا يصدر عنهم إلا الخير والمدح والثناء أمام الآخرين، وليس هذا وحسب بل ويسارعون للدفاع عن بعضهم البعض.
  • يثق الأصدقاء ببعضهم ثقة عمياء فلا يخافون غدرًا ولا يتوقعون حنثًا للعهد فيما بينهم، فالوفاء يطيل عمر الصداقة ويجعلها مديدة إلى الأبد.
  • يقدم الصديق لصديقه كافة أشكال الدعم سواء ماديًا في المشاريع الجديدة وفي أوقات الضيق، أو معنويًا في التحفيز والتشجيع على المثابرة والمتابعة أو في أوقات الأحزان والمصائب والشدائد.
  • يعين الأصدقاء بعضهم على طاعة الله عز وجل فيتسابقون إلى أداء الصلاة، ويتراحمون في الزيارات والمجالس، ويتشاركون الولائم في الصيام والأعياد، ويعينون بعضهم على بر الوالدين والفضائل، ويساعدون بعضهم على اجتناب المنكرات والنواهي، ويسرون الدعاء بالخير لبعضهم البعض.
  • يجد الأصدقاء عند بعضهم الحضن الدافئ والأذن المصغية للمشاكل والهموم التي تواجههم في الحياة على مختلف الأصعدة، حتى في تلك التي يستعصي على الأصدقاء حلها فيكفي أن يجد كل منا لدى صديقه قلبًا محبًا يهتم بالآخر.
  • لا تنحصر العلاقة بين الأصدقاء بهم أنفسهم بل تتسع الدائرة لتشمل العائلة وكل من يهتم به الصديق، وذلك حرصًا منهم على الإحاطة بجميع جوانب وعناصر حياتهما ورغبة بمشاركة بعضهم بكل التفاصيل.
  • الصداقة الحقيقية تكون دومًا محط فخر جميع الأطراف، فهم يعتزون بتلك الصداقة أمام الآخرين ويسعون للحفاظ عليها إلى الأبد.