بحث عن إدارة شؤون الاسرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٩ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٩

الأسرة

الأسرة هي نواة المجتمع الأولى وركيزته الأساسية، فهي أساس المجتمع في الإسلام، التي إن صلحت صلح المجتمع بكامل بنيانه، وإن فسدت فسد المجتمع وانهارات دعاماته، فالعناية بالأسرة وحسن إدارة شؤونها يعود بالنفع والخير الكبير على المجتمع بلا شك، فالأسرة هي الصرح الإداري الكبير؛ الذي يضم عدة إدارات، يتولى كل منها شخص مختص عارف بمهامه وواجباته في الإدارة، بغية أن يشارك الجميع في وصول هذا الصرح الكبير إلى تحقيق أهدافه وغاياته المطلوبة، من صلاح، وعلم، وفلاح، وتربية، وقد بين الإسلام هذا الدور العظيم، وبين مدى أهميته على الفرد والمجتمع، وحرص على توزيع المهام بين أفراد الأسرة، وعلى حسن الأداء، وحسن العمل، وحسن تنظيم الطاقات البشرية والمادية؛ لتحقيق الغايات المرجوة من هذه الأسرة التي هي أساس المجتمعات[١].


كيفية إدارة شؤون الأسرة

مفهوم إدارة الأسرة

الإدارة في الاصطلاح تعني تنظيم الموارد البشرية والمادية وحسن توجيهها وصرفها؛ لأجل تحقيق الأهداف المطلوبة منها، ومصطلح إدارة الأسرة في الإسلام يعني إدارة الأسرة من جميع النواحي؛ المالية، والنفسية، والاجتماعية، والدينية، إذ إن حسن التنظيم والإدارة يخلق حالة من التوازن والاستقرار في الأسرة، وبالتالي قدرة الأسرة على تحقيق أهدافها والأهداف المطلوبة منها على أكمل وجه، وبيّن الشرع الحكيم عدة أمور على رب الأسرة أن يراعيها في أسرته؛ كي يتمكن من إدارة الأسرة على الوجه الصحيح، أول هذه الأمور الالتزام بشرع الله تعالى، والابتعاد عن كل ما يغضب الله؛ لتبقى الأسرة مكانًا طيبًا صحيًا لتنشئة أفرادها تنشئة صحيحة سوية يرضى عنها الله ورسوله، إضافة إلى التوازن والعدل في التصرفات والمعاملة بين أفراد الأسرة، والأخذ بعين الاعتبار أن الأسرة عبارة عن كيان عظيم له حاجاته ومتطلباته الضرورية، التي لا يجب أن يطغى أحدها على الآخر، وإلا فستعم الفوضى والقلق في جميع أركان الأسرة؛ ولن تستطيع النهوض وتحقيق غاياتها العليا المطلوبة[١].

مهارات إدارة شؤون الأسرة

لا بد عند القول بأن الأسرة هي أهم مؤسسة في المجتمع، ووصفها بأنها صرح كبير يُطلب منه تحقيق غايات عليا، من مهارات أساسية تحسن إدارة شؤون الأسرة، والسير بها نحو تحقيق غاياتها، ومن أبرز هذه المهارات ما يأتي[٢]:

  • مهارات فنية: هي القدرة على إدارة الأعمال المنزلية وأدائها على الوجه المطلوب باستخدام أقل قدر ممكن من الموارد؛ للحصول على أفضل نتائج ممكنة من تلك الموارد المستخدمة.
  • مهارات إنسانية: هي قدرة أفراد الأسرة على التعامل فيما بينهم والتواصل بفاعلية ومهارة؛ إذ إن القدرة على التواصل والتفاعل بين أفراد الأسرة الواحدة يخلق جوًا من المحبة والتفاهم، فتقل المشاحنات والمشاكل الأسرية.
  • مهارات فكرية: هي القدرة على مواجهة العقبات التي تعترض الأسرة وأفرادها، والقدرة على حلها، واتخاذ قرارات صائبة تهدف لحل المشاكل وتلافيها في أغلب الأوقات.

مراحل وخطوات إدارة شؤون الأسرة

تمر عملية إدارة شؤون الأسرة في العديد من المراحل والخطوات، من أهمها ما يأتي[٣]:

  • جمع المعلومات اللازمة: قبل تأسيس الأسرة لا بد من معرفة كثير من الأمور؛ فيجب على الشريكين الزوج والزوجة أولًا حسن اختيار كل منهما للآخر، ودراية كل منهما بالأهداف العامة للأسرة، والأهداف التي يرجوها هو من تكوين هذه الأسرة، ثم التفاهم معًا على التخطيط لمستقبل الأسرة ومواردها الأساسية.
  • التنظيم: التنظيم والتخطيط هو أساس نجاح كل مشروع، وعليه فإن أهم مراحل إدارة شؤون الأسرة تكمن في حسن التخطيط والتنظيم لها؛ لتتحقق منها أفضل النتائج وأسمى الغايات، فتنظيم وتوزيع المهام الأسرية على أفراد الأسرة بالعدل والمساواة، مع وجود مشرف رئيسي لمتابعة إنجاز المهام ومراعاة الحالة النفسية والاجتماعية لأفراد الأسرة، مع مراعاة الاستمرار في التشجيع والدعم؛ إذ يعد من أهم أساليب نجاح المهام الأسرية وأدائها بكفاءة عالية.
  • التنفيذ: هي العملية التالية لعملية التخطيط والتنظيم، فبعد جمع المعلومات المطلوبة، والتخطيط لها وتنظيمها على الوجه الصحيح، يأتي دور تنفيذ المهام، ومتابعة تنفيذها على أكمل وجه؛ وفي حال ملاحظة خلل ما في عملية التنفيذ تعدّل آلية التنفيذ واستبدالها بآلية أخرى أكثر فعالية، وعليه فإن عملية المراجعة والمتابعة المستمرة تتيح الكشف المبكر عن بدء ظهور أي خلل، ومحاولة تعديله على الفور قبل أن يتفاقم ويتطور إلى معضلة كبيرة يصعب على الأسرة حلها بمفردها.
  • التقييم: هي مرحلة نهائية تأتي في نهاية إنجاز المهام المرصودة، فيبدأ المشرف بالاطلاع على مدى سير الأمور والأهداف المتحققة من خلال هذه العملية، والوقوف عند نقاط الضعف ومعالجتها ومحاولة تفاديها في المرات المقبلة، والاستفادة من الأخطاء الحالية في المستقبل؛ وجعلها نقاط تحول وانطلاق في الخطة المستقبلية في حياة الأسرة، المقارنة المستمرة بين ما أُنجز وما كان مخططًا له، والبحث المستمر عن جوانب جديدة ووضعها إداريًا تحت المعالجة والتطوير.


أهداف إدارة شؤون الأسرة

تهدف إدارة شؤون الأسرة إلى تحقيق الكثير من الأهداف والغايات من أهمها ما يأتي[٣]:

  • دراسة علمية لكافة جوانب الحياة الأسرية وكل ما يتعلق بها من مشاكل حياتية، اجتماعية، مالية وغيرها، في محاولة جادة لحل هذه المشاكل بطريقة علمية منطقية مدروسة.
  • تنمية الوعي لدى أفراد الأسرة بأهمية التخطيط ودوره الفاعل في نجاح الأسرة، ووضوح أهدافها المرجوة منها، جنبًا إلى جنب مع التقييم للعملية الإدارية لكافة المراحل المرصودة المخطط لها.
  • المرونة والقدرة على مواجهة مختلف المراحل التي تمر بها الأسرة، ووضع خطط مناسبة لكل مرحلة، وإيجاد خطط بديلة عند الحاجة.
  • القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة وصائبة في حياة الأسرة؛ استنادًا على أسس علمية واقعية.
  • تقدير الجهد والوقت المبذول من قبل أفراد الأسرة لتحقيق الأهداف المطلوبة وفق الخطة المعمول بها.
  • إيجاد أسر سليمة قادرة على بناء مجتمع إنساني سليم من جميع المناحي الحياتية.


المراجع

  1. ^ أ ب أحمد عصر (17-2-2014)، "مهارة إدارة الأسرة ماليا ونفسيا"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 24-7-2019. بتصرّف.
  2. hadeer said (11-3-2019)، "مهارات ادارة شؤون الاسرة"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 24-7-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب دينا جابر، "موضوع عن ادارة شؤون الاسرة"، موسوعة، اطّلع عليه بتاريخ 24-7-2019. بتصرّف.