أساليب وطرق التدريس الحديثة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٢ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
أساليب وطرق التدريس الحديثة

التدريس

يعرف التعليم بأنه عملية التعلّم لتحسين المعرفة، والغرض الرئيسي من التعليم هو تنوير عقول البشر، ومساعدتهم على التفريق ما بين الصح والخطأ، ويتفق معظم الناس الذكور والإناث على حدٍ سواء على أن التعليم مهم للغاية في حياتهم، ويتنافسون للحصول على تعليم أفضل، ويلعب التعليم دورًا أساسيًا في تنمية البلدان، وتحدَّد درجة تقدّم بلد عن آخر بتقدّم التعليم فيه. ويوجد العديد من العوامل التي تؤثر على نظام التعليم، إذ تؤثر الثقافة والتكنولوجيا والعوامل الاقتصادية على نظام التعليم في أي بلد، وكذلك اللوائح التي تضعها الحكومة لها تأثير على نظام التعليم، وقد تطور الحكومة نظام التعليم وتحسنه في حال كان لا يعطي النتائج المرجوة، وبالتأكيد يكون التغيير بإشراف المنظمات والعلماء المختصين في هذا المجال، وتغيير نظام التعليم يكون له مزايا وعيوب؛ ففي بعض الأحيان يكون التغيير للأفضل أو قد يكون للأسوأ.[١]


أساليب التدريس الحديثة

نذكر فيما يأتي بعض أساليب التدريس الحديثة:

  • التعلّم الإلكتروني: التَعلّم الإلكتروني يمكن أن يُعد الأكثر شيوعًا من بين أساليب التدريس الحديثة، ويتمثّل في مشاركةِ المَعلومة مِن خلال الإنترنت والشبكات، ويتميز بأنه أتاح الفُرصة للطلاب بالإبداعِ والتميّز، بالإضافة إلى زيادة الكفاءة لمن لا يجدونَ الوقت المُناسب للتعلّم، لأنّ التعلّم الإلكتروني يعتمد على تنزيلِ محتوى الدروس على شكل أشرطة سَمعيّة، وفيديوهات، أو حتى إنشاء موقع ويب للصف، وبذلك يمكّن الطلبة من الوصولِ إلى المعلومة في أيّ وقت وأيّ مكان.[٢]
  • التعلُّم التعاوني: تعد هذه الطريقة فعّالة للغاية في حال تطبيقها تطبيقًا صحيحًا، وتتمثل بتقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة للعمل معًا، ولا يكون تجميعهم على أساس القدرة، إذ إن المجموعة الواحدة تتألف من طلاب من مستويات مختلفة، ويأخذوا مهام لإنجازها معًا، ويكون ذلك بإشراف المعلم ليتأكد من مشاركة الجميع بصورة فعّالة، وهذه الطريقة مميزة لأن جميع الطلاب باختلاف مستوياتهم سيكون لهم دور فعّال في العملية التعليمية.[٣]
  • التعلّم القائم على الاستقصاء: يعد طريقة ذات شعبية كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويمكن استخدامها لجميع المواد ويمكن تعديلها للطلاب على أي مستوى، وهي مبنية على الطريقة العلمية في التفكير، ويحتاج استخدام التعلم القائم على الاستقصاء إلى الكثير من الوقت، والطاقة، والتخطيط، ولكنّه يُعد طريقة فعّالة؛ لأنّ من خلاله يمارس الطلاب مهارات حل المشكلات والتفكير الناقد للوصول إلى نتيجة.[٣]
  • العصف الذّهني: تُعد استراتيجية تعليمية ممتازة لتوليد وتكوين الأفكار حول موضوع معين، ويتصف العصف الذّهني بأنّه يساعد على تعزيز مهارات التفكير، وكذلك يعزز النجاح للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة. وتتمثل هذه الاستراتيجية باقتراح موضوع معين من قبل المعلم، ويطلب من الطلاب التفكير في كل الأمور المتعلقة بالموضوع، وهذا يساعدهم على توسيع مهاراتهم في التفكير، وتوسيع مداركهم، وبالتالي يتحفز لديهم الجانب التخيّلي، وأكثر ما يساعد هذا الأسلوب الطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، إذ إنه في العادة تكون إجابتهم على الأسئلة هي عدم المعرفة، ولكن مع أسلوب العصف الذهني، يقول الطفل ما يتبادر إلى الذهن من حيث صلته بالموضوع، إذ لا توجد إجابة واحدة صحيحة، ولا يوجد إجابات خاطئة، وبالنتيجة هذا بطريقة ما يقضي على شعور الخوف من الفشل.[٤]


طرق متنوعة للتدريس

نذكر فيما يأتي بعض الطرق المتنوعة للتدريس:

  • التعليم المباشر (المحاضرة): وتعد استراتيجية تعليم تقليدية تعتمد على التدريس الصريح من خلال المحاضرات التي يقودها المعلم، إذ إنّ المعلم في هذه الاستراتيجية يمثل المورد الوحيد للمعرفة، ويستخدم التعليم المباشر التعلم السلبي، وفكرة أنه يمكن للطلاب الحصول على المعلومات من خلال الاستماع والمشاهدة، ولأنه لا يعتمد على تفضيلات الطلاب، ولا يمنحهم أي فرص للتدريب العملي أو أنواع بديلة من التعليم، ويعتمد هذا الأسلوب على المعلم كثيرًا، وغالبًا يعتمد على استخدام الكتب المدرسية والمصنفات بدلًا من الأساليب التكنولوجية الحديثة.[٥]
  • المناقشة: من الأهداف الرئيسية للتعلم القائم على المناقشة هو تسهيل انتقال الطلاب إلى المحادثة الموسعة الخاصة بموضوع معين، والمناقشة تسمح للطلاب بمشاركة أفكارهم حول الموضوع، والتفاعل مع وجهات نظر الآخرين، وتطور مهارات التفكير النقدي لديهم، ويكمن دور المعلم في إدارة النقاش وتوجيهه في المسار الصحيح، وجعل الطلاب يشاركون في المناقشة كفرصة لممارسة مهارات التفكير وليس فقط تبادل الآراء.[٥]
  • استجواب سقراطي: وهو أسلوب من ابتكار الفيلسوف اليوناني سقراط، ويتمثل السؤال السقراطي بتسهيل المعلم للتفكير النقدي لدى طلابه من خلال مجموعة من الأسئلة المصممة بعناية، وكان الأسلوب بمثابة اختبار لمدى فهم الطلاب للموضوع، وتمكينهم من اختبار الأسئلة بطريقة منطقية، ويتألف الاستجواب السقراطي من ست فئات من الأسئلة: أسئلة لتوضيح الأفكار، وأسئلة الافتراضات، وأسئلة الأدلة والمنطق، وأسئلة حول وجهات النظر، وأسئلة تستكشف الآثار والعواقب، وأسئلة حول السؤال.[٥]


صفات المعلم الناجح

يتمتّع المعلم الناجح بالصفات التالية:[٦]

  • يتمتع المعلم الناجح بالوضوح والتنظيم في تقديم أفكاره للطلبة، ويكون مطلعًا وجاهزًا للإجابة على أي سؤال قد يُطرح عليه، ولديه القدرة على تبسيط الأفكار الصعبة وطرحها بأسلوب سلس ومفهوم.
  • يتمتع المعلم الناجح بالثقة بالنفس، والنشاط والحيوية، ويظهر الاستمتاع وحب التدريس، وبذلك تنتقل الطاقة الإيجابية لطلابه، ويتحول جو الدراسة الممل إلى وقت ممتع ومفيد.
  • يستخدم أكثر من أسلوب في الدرس الواحد، ويكون مطلعًا على مستويات طلابه، ويراعي الفروق الفردية بين الطلاب.
  • يتفاعل مع طلابه ويبني علاقة ودودة معهم، ويكون محل ثقة لأخذ النصيحة منه، ويكون مثلًا أعلى لهم.
  • يطوّر المعلم الناجح نفسه، ويكون مواكبًا لكافة أساليب وأدوات التدريس الحديثة.
  • يحترم طلابه ويعلمهم أخلاق التعامل واحترام الغير، فدور المعلم لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل يساهم بشكل مباشر في بناء شخصية طلابه.
  • يمتلك أسلوبًا تعليميًا يتوافق مع الخطة التربوية والأهداف الموضوعة مسبقًا ويدمج كافة طلابه للمشاركة في الأنشطة الصفية، إضافة إلى توافق أسلوبه مع أهداف المادة الدراسية.


المراجع

  1. "EDUCATION NOWADAYS", researchgate, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. "Top 5 Teaching Strategies", teachhub, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What are Some Different Teaching Methods?", wisegeek, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. "How to Brainstorm in the Classroom", thoughtco, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Teaching Methods Overview", Faculty Center, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  6. "Characteristics of Effective Teachers", stanford, Retrieved 13-11-2019. Edited.