مظاهر النمو في مرحلة الطفولة المبكرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٩ ، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٩
مظاهر النمو في مرحلة الطفولة المبكرة

مرحلة النمو المبكر

تكون أدمغة الأطفال عادة عند الولادة غير متطورة، وتحتاج إلى الوقت للتطوّر والنمو؛ ويزن دماغ الطفل حديث الولادة حوالي ربع وزن دماغ الشخص البالغ، وينمو الدماغ بسرعة كبيرة في سنوات الطفل الأولى ليتعلّم المهارات الجديدة التي تساعده في حياته، وغالبًا ما يكتسب الأطفال هذه المهارات التنمويّة خلال مدة زمنية متقاربة، ويمكن للأم أن تتوقع متى سيكتسب طفلها مهاراته الأساسيّة، كما يجب أن تعلم أن هناك اختلافًا بين الأطفال في الوقت الذي تبدأ فيه المهارات بالظهور؛ فقد تظهر عند بعض الأطفال في وقت مبكر قليلًا وقد تتأخر عند بعضهم؛ فإذا مشى بعض الأطفال في عمر 10 شهور فإن هذا هذا لا يعني أن جميع الأطفال سيمشون في نفس العمر.

يتعلم الأطفال غالبًا المشي في عمر 9 إلى 15 شهرًا، ولا يجب القلق إذا وصل عمر الطفل إلى 13 شهرًا ولم يمشِ بعد طالما أنه اكتسب المهارات التي يحتاجها لتعلّم المشي كالزحف والتحرّك والوقوف فهذا دليل على أنه سيمشي قريبًا، وأما إذا كان الطفل في عمر 15 شهرًا ولم يمشِ بعد ولم يتعلم المهارات الخاصة بالمشي كالزحف والوقوف هنا لا بد من مراجعة الطبيب للتأكد من عدم أي مشاكل طبيّة أو تطوريّة تؤثر على نمو الطفل.[١]


مظاهر النمو في مرحلة الطفولة المبكرة

يوجد عدد من مظاهر النمو والتطور لدى الطفل في السنين والشهور الأولى من عمره والتي يمر بها أغلب الأطفال، وهذه المراحل هي:[١]

  • التطوّر المعرفي: وهي قدرة الطفل على التعلم من الأشخاص حوله خاصة الأم والأب وقدرته على حل المشكلات، وتبدأ المرحلة في عمر الشهرين فهو يتعلم استكشاف البيئة المحيطة بيديه وعينيه وتستمر مرحلة التطور المعرفية البسيطة عند الطفل لعمر 5 سنوات؛ إذ يتعلم الطفل بهذا العمر كيفية حل المسائل البسيطة في الرياضيات.
  • التطوّر الاجتماعي والعاطفي: وهي قدرة الطفل على التواصل والتفاعل مع محيطه، وتشمل مساعدة نفسه على التحكم الذاتي ببعض الأمور البسيطة، ومن أمثلة ذلك أن الطفل في عمر 6 أسابيع يجب أن يبتسم، وفي عمر 10 أشهر يستطيع التلويح بيديه لقول وداعًا، وفي عمر 5 سنوات يستطيع التحكم في اللعب والتناوب عليه بينه وبين أقرانه في المدرسة.
  • التطوّر اللغوي: وهي قدرة الطفل على فهم اللغة واستخدامها، فالطفل في عمر السنة يستطيع أن يقول كلماته الأولى، وفي عمر السنتين يستطيع تسمية أجزاء من جسمه مثل؛ العين والشعر.
  • التطوّر الحركي: وهي قدرة الطفل على استخدام يديه وأصابعه للإمساك بالأشياء أو الاحتفاظ بها أو أداء بعض العمليات البسيطة كطي صفحة كتاب أو استخدام التلوين، فالطفل في عمر 6 أشهر يتعلم كيفية الجلوس ولكن مع وجود دعائم خلف ظهره، وأما الطفل في عمر 12 شهرًا فإنه يستطيع الوقوف متمسكًا بالأشياء، بينما الطفل في عمر 5 سنوات يستطيع القفز والتنقل من مكان لآخر بكل أريحية.


العوامل التي تؤثر على نمو الأطفال

يعتمد نمو الأطفال وتطورهم على عدد من العوامل البيئية الداخلية والخارجية وبعض العوامل الخارجة عن إرادتنا، ومن أهم العوامل التي تؤثر على نمو الأطفال:[٢]

  • الوراثة: هي انتقال الخصائص الفيزيائية من الآباء لأبنائهم، وتؤثر الوراثة على جميع جوانب النمو عند الأطفال من الطول والوزن ولون الشعر والعيون وحتى الذكاء، وقد تنقل الوراثة للأبناء بعض الأمراض كالسكري والسمنة وغيرها من الأمراض.
  • البيئة: البيئة لها دور كبير في نمو الطفل؛ فهي تحفز النمو البدني والنفسي للطفل وتؤثر على نمو الطفل في مراحله المبكرة، فالوضع المادي والظروف الجغرافية والبيئة الاجتماعية وعلاقة الطفل مع العائلة والأقران كلها تؤثر في نمو الطفل، فالطفل الذي يتلقى رعاية جيدة هو أفضل من الطفل المحروم من الرعاية والاهتمام، فالأسرة تبني المهارات الاجتماعية وشخصية الطفل.
  • الجنس: فالنمو عند الأنثى يختلف عن النمو عند الولد فلكل منهما طريقة نمو مختلفة خاصة في فترة البلوغ، فالأولاد عادة يكونون أطول وأقوى جسديًا من الفتيات، والأولاد ينمون على فترات زمنية أطول بينما البنات ينضجن أسرع وفي وقت أقصر وحتى مزاج الأولاد يختلف عن البنات.
  • ممارسة الأنشطة: فوقت اللعب والأنشطة التي يمارسها الطفل تساعد في زيادة قوة العضلات والعظام، ويساعد اللعب على نمو الأطفال نموًا طبيعيًّا وفي الوقت المحدد لهم، وتبقيهم التمارين والرياضة التي يمارسونها يوميًا بصحة جيدة لمقاومة الأمراض وتقوية جهاز المناعة، كما أن اللعب في الهواء الطلق يساعد في بناء المقاومة ومنع الحساسية.
  • الهرمونات: قد يؤدي الخلل في الهرمونات إلى التأثير على وظائف الجسم المختلفة كعيوب في النمو والسمنة ومشاكل سلوكية، وكون الهرمونات طبيعية أمرًا مهمًا للنمو البدني والطبيعي للأطفال.
  • التغذية: فالتغذية عامل أساسي في نمو الطفل فكل ما يحتاجه الجسم لبناء العضلات وإصلاح أي خلل يأتي من الطعام الذي يتناوله الطفل، وسوء التغذية يمكن أن تسبب الأمراض ونقص النمو مما يؤثر سلبًا على الطفل، وفي المقابل فإن الإفراط في تناول الطعام يؤدي إلى السمنة والعديد من المشاكل الصحية في المستقبل، مثل؛ مرض السكري وأمراض القلب وغيرها من الأمراض، وأفضل أنواع الغذاء الذي يساعد في النمو الطبيعي للطفل هو الغذاء الذي يحتوي على الفيتامينات والبروتينات والمعادن والدهون فهي ضرورية لنمو الدماغ وتطوّره.
  • الأسرة: فالأسرة لها تأثير عميق على نمو الطفل وتطور مهاراته الإدراكية منذ مراحل النمو المبكرة فأكثر ما يحتاجه الطفل هو الحب والحنان والرعاية والاهتمام، ويمكن للأسرة أن تستثمر في وقت الطفل عن طريق عدد من الأنشطة كقراءة القصص له أو اللعب معه وإجراء حوارات هادفة معه، وعلى العكس من ذلك فإن إهمال الطفل سيؤثر على نموه سلبيًا وينتهي بهم الأمر بمهارات اجتماعية سيئة وصعوبة في التواصل مع الآخرين.


علامات وأعراض الصدمة عند الأطفال

توجد عدة أعراض وعلامات تدل على حدوث صدمة نفسية عند الطفل في مراحل تطوره المبكرة، ومعرفة هذه العلامات والأعراض تسهّل دعم الطفل وأسرته وتقلل الأعراض وتعلاجها وتتخلص منها، وأعراض الصدمة عند الطفل من سن الولادة لعمر 3 سنوات تتلخص في اضطرابات في الأكل، واضطرابات في النوم، وشكاوى جسدية، اولتشبث الشديد بالأم، والشعور بالعجز، وسرعة الانفعال وصعوبة التهدئة، والخوف الشديد، وتأخير في اللغة، والسلوك العدواني.

وأما الأطفال من عمر 3 سنوات إلى عمر 6 سنوات فقد تكون أعراض الصدمة عندهم هي؛ الخوف العام، والشعور بالعجز، وصعوبة تهدئته، وفرط النشاط، وشديد التسرع، وظهور بعض الأعراض كالصداع وألم في البطن، وصعوبة في تحديد ما يزعجه، وعدم الانتباه، وصعوبة في حل المشاكل، وأحلام يقظة، والسلوك الجنسي والسلوك العدواني، واللعب الدائم، وقد يحتاج بعض الأطفال إلى تدخل علاجي مكثف من خلال العلاج الذي يركز على الصدمات والمخصص للأطفال الصغار وعائلاتهم، ولكن يجب النظر في العلامات والأعراض وتاريخ الطفل ونظام تقديم الرعاية والدعم فقد تكون هذه الأعراض لا علاقة لها بالصدمة.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "What is child development and what skills do children develop at different ages", howkidsdevelop, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  2. Mahak Arora, "Factors That Affect Growth and Development in Children"، parenting, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  3. "Trauma Signs and Symptoms", ecmhc, Retrieved 23-12-2019. Edited.