بحث حول مجتمع المعلومات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٥ ، ٣٠ أبريل ٢٠١٩

المعلومة والمعرفة والبيانات

باعتقاد الكثير من البشر أن مصلحات؛ المعرفة والبيانات والمعلومات تحمل المعنى ذاته، لكن بالواقع كل مصطلح منها يحمل تعريفًا مختلفًا عن الآخر موضّح فيما يأتي:

  • المعرفة: هي مجموعة المعلومات والخبرات التي قد اكتسبها الإنسان من خلال تجارب حياته ويستطيع من خلالها تحليل ما يدور حوله بدقة، ومن الجدير ذكره أنواع المعرفة ثلاثة؛ أولها المعرفة الحسية التي يكتسبها الإنسان لا شعوريًا وترتبط المعرفة بالذكاء العقلي للإنسان، والمعرفة الفلسفية ترتبط هذه المعرفة بتتبع الإنسان واهتمامه بحدث معين لمعرفة أسراره وخباياه، والمعرفة التجريبية والتي ترتبط بتتبع الإنسان لظاهرة معينة والتطويرعليها من أجل الوصول إلى نتائج معينة.[١]
  • البيانات: هي مجموعة الحروف والأرقام التي يمكن معالجتها من أجل أن تستطيع الآلة بفهمها وعادة ما تكون البيانات هي مجموعة قياسات وقراءات لظاهرة أو حادث معين، مثل قراءة علامات طلاب مدرسة أو صف معين مرتبة مع الأسماء، ومن الجدير ذكره أن البيانات تقسم إلى ثلاثة أنواع بيانات كمية، وهي البيانات التي تتمثل بمجموعة من الأرقام، والبيانات النوعية هي البيانات التي توضح تصنيف المشاهدات إلى مجموعات، مثل تصنيف ألوان مجموعة من الورود، والنوع الثالث البيانات المشتركة، هي البيانات التي تمثل بالأرقام والأنواع، مثل أسماء طلاب صف معين وعلاماتهم .[٢]
  • المعلومات: هي البيانات التي تُطوّر وتُعالج عليها لتصبح سهلة الفهم على الأشخاص، وتُثعالج البيانات إما عن طريق أشخاص مختصين أو عن طريق آلة مثل الحاسوب وعلى سبيل المثال معالجة بيانات علامات الصف من خلال ترتيبها بجدول بحيث تقابل كل علامة اسم الطالب مع الترتيب من أعلى علامة إلى الأقل، وتمتاز المعلومات عن البيانات بأنها أكثر وضوحًا.[٣]


مجتمع المعلومات

ظهر هذا المفهوم بعد بداية الثورة الصناعية ويعرف هذا المجتمع على أنه المجتمع الذي يعتمد في شؤون حياته اليومية على التكنولوجيا الاتصالات والتصنيع الحديث، أي أنه المجتمع الآلي الذي يعتمد على ترتيب البيانات وتحويلها إلى معلومات واقعية وواضحة عن طريق مجموعة من الآلات والحواسيب، ويتميز بمجموعة من الخصائص، أبرزها:[٤][٥]

  • استغلال المعلومات كمورد: تجني من خلاله المؤسسات الربح والعائد إليها، مثل شركات تصنيع برامج الميكروسوفت.
  • مجتمع يعتمد في اقتصاده على المعلومات: مثل اعتماد المصانع على الآلات في إنتاجها للسلع المختلفة.
  • اعتماد إدارة المجتمع على مجموعة من المعلومات: مثل اعتماد الدول على الآلات في عملية تسجيل المواطنين وتصنيفهم.
  • انهيار المجتمع بانهيار معلوماته: فتسرّب معلومة خاطئة إلى المجتمع تؤدي إلى خلل كبير في نظامه، مثل تصميم بناء جسر باستخدام برنامج حاسوبي قائم على جمل برمجية خاطئة.
  • عدم استطاعة أي فرد العيش دون استخدام آلة من الآت الاتصالات والتكنولوجيا: كالهاتف وإشارة المرور والحاسوب وغيرها.


مراحل تأسيس مجتمع المعلومات

مرّ تأسيس مجتمع المعلومات بثلاث مراحل تتمثل فيما يأتي:[٥]

  • مجتمع غني بالمعلومات : هذه المرحلة استمرت لمدة تسعة أعوام عام 1969 وانتهت بنهاية عام 1979 استطاع الإنسان فيها تبادل المعلومات وتدوينها فقط.
  • مجتمع مرتكز على المعلومات: استمرت هذه المرحلة من عام 1980 إلى عام 1989، واتسمت هذه المرحلة بظهور تكنولوجيا تبادل المعلومات بطريقة سريعة وسهلة بين ناس دون توقف على حدود دولة معينة، وفي هذه المرحلة تحوّل العالم إلى قرية صغيرة.
  • مجتمع هيمنة المعلومات: ظهرت هذه المرحلة في بداية التسعينات واستمرت إلى عام 2010 في هذه المرحلة تحول العالم تحولًا جذريًّا فأصبح يستخدم المعلومات في عملياته الإنتاجية ويستثمر بها على اعتبارها المورد الأساسي في الأنشطة الاقتصادية للمجتمعات.
  • بعد المراحل الثلاثة السابقة نشأ مجتمع المعلومات: الذي أفرط في استخدام التقنيات والمعدات التي تعتمد في أصلها على المعلومات.


الإنترنت ومجتمع المعلومات

لعب الإنترنت دورًا أساسيًّا في عملية تحويل المجتمع إلى مجتمع معلوماتي بحت فمن خلاله كان تبادل المعلومات ونقلها بين الأطراف مهما ابتعدت المسافات، وتعدّت الحدود، وأصبح الإنترنت ملاذًا لكثير من المجتمعات التي تستطيع من خلاله ترويج منتجاتها وسلعها التي تعتمد على المعلوماتية بإنتاجها من أجل توسيع أفقها وتقوية اقتصادها، وأصبحت الدول تستخدم الإنترنت استخدامًا رئيسيًّا في عملية إدارة شؤونها المختلفة من تسجيل الأشخاص وتصنيفهم، ومن الجدير ذكره أيضًا أن الإنترنت أثّر سلبيًّا على المجتمعات فأصبح من السهل اختراق مواقع مهمة لأشخاص باستخدام تقنيات متطورة، وبذلك قلل الإنترنت من الشعور بالأمان وأسهم في زيادة قلق المؤسسات والحكومات على معلوماتها وأفرادها من استخدام الإنترنت.[٥]


سمات المجتمع المعلوماتي

من أبرز سمات المجتمع المعلوماتي:[٥]

  • الأحاسيس الافتراضية: أصبحت مشاعر الأفراد متعلقة بوسائط الإتصالات المختلفة وبهذا أصبح من السهل خداع الأفراد بالأحاسيس التكنولوجية التي تتجرد من أي رمز أو لغة متعلقة بالجسد التي يمكن من خلالها الإتصال بطريقة فعالة ومعرفة حقيقة المشاعر.
  • التواصل الكتابي: هذا النوع من التواصل جرد جميع أحاسيسنا مثل النظرة والتعبير بالأيدي والجسد فأصبح التواصل مجرد كلام خالٍ من أي تفاعل أو تعبير، ولو كان بسيطًا، فالمؤثر الوحيد على الشخص المقابل هو مجموعة نصوص فقط.
  • الإدراك المرتفع: أصبحت مجموعة الرسومات والإشارات والحركات المختلفة المتعلقة بالوسائط التكنولوجية المتعددة تسيطرعلى حياة الأفراد والمجتمعات فمن لا يستطيع فهم هذه الإشارات والحركات لا يستطيع الانسجام والعيش ضمن المجتمع المعلوماتي.
  • الإمكانيات التسجيلية المرتفعة: في ظل انتشار وسائط التكنولوجية المتعددة أصبح من السهل تسجيل أي معلومة سواءً أكانت مكتوبة أم نصية أم مصورة، فأصبح المجتمع يمتلك الكثير من المعدات التي يمكن من خلالها تسجيل المعلومة وتدوينها بصورة دائمة، مثل استخدام القرص المضغوط وأجهزة الحاسوب والبريد الإلكتروني في عملية حفظ المعلومات المختلفة.


المراجع

  1. "مفهوم المعرفة و أهميتها"، المرسال، 14-2-2017، اطّلع عليه بتاريخ 7-4-2019.
  2. "أنواع البيانات: البيانات النوعية والكمية"، مزن لتقنية القطاع غير الربحي، 19-2-2017، اطّلع عليه بتاريخ 7-4-2019.
  3. "مفاهيم أساسية حول المعلومات"، كنانة أون لاين، 1-2-2010، اطّلع عليه بتاريخ 4-6-2019.
  4. "خصائص.. «المجتمع المعلوماتي»"، الكويتية، 4-4-2018، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2019.
  5. ^ أ ب ت ث "عناصر تأسيس مجتمع المعلومات : دراسة تحليلية بنيوية"، مركز جيل للبحث العلمي، 27-12-2018، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2019.