فوائد الألعاب الالكترونية وأضرارها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٣ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
فوائد الألعاب الالكترونية وأضرارها

الألعاب الإلكترونية

يطلق البعض على الألعاب الإلكترونية اسم ألعاب الحاسوب، ويصف هذا اللفظ أي من الألعاب التي تعمل على الأجهزة الالكترونية، مثل الحواسيب المنزلية، والأجهزة الإلكترونية التي توصل بالتلفاز، والهواتف النقّالة، وغيرها، وما يجدر ذكره أنَّ الألعاب الإلكترونية في عالمنا الواسع بدأت مع عالم الرياضيات والمهندس كلود شانون عندما اقترح تطبيق لعبة الشطرنج على الحاسب الآلي، ومع مرور الزمن وتطور الصناعة الإلكترونية تطورت الألعاب، وتطورت مقدرتها على تسلية اللاعبين وإمتاعهم، وقدرتها على الاقتراب من الصور والأصوات الموجودة في حياتنا الواقعية، وصولًا إلى الألعاب التي تمارس عبر الإنترنت، وتمكن اللاعبين المتواجدين على بعد آلاف الكيلومترات من اللعب في أجواء تنافسية شيقة، ووصل عالم الألعاب إلى ما يسمى بالعالم الافتراضي الذي يمتع ويسلي كل من يفتح أبوابه.[١]


فوائد الألعاب الإلكترونية

سنتحدث فيما يأتي عن بعض فوائد الألعاب الإلكترونية:[٢]

  • تحسن عملية الرؤية الأساسية: ساعدت الألعاب الإلكترونية اللاعبين على التمييز بدقة بين تدرجات اللون الرمادي وفقًا لدراسات علمية، وطورت من قدرة اللاعبين على تمييز الحركات واتجاهاتها، وساعدتهم على تطوير القدرات البصرية بصورة ملفتة.
  • تطور الوظائف التنفيذية: فمقدرة الإنسان على حل المسائل بفعالية هي ما يسمى بالوظائف التنفيذية، إذ تطور الألعاب الإلكترونية من المقدرة على التفكير بأكثر من مشكلة في نفس الوقت، وتزيد من سرعة بديهة الإنسان، وتقلل من آثار تقدم العمر على العقل.
  • تحسن من المهارات اليومية: قد تبين أنّ ممارسة الألعاب الإلكترونية تزيد من مقدرة اللاعب على استخدام الذاكرة والقيام بالمهام اليومية بسلاسة وسرعة أكبر، وقدرته على التنسيق بين اليدين والعينين أكثر من غيره.
  • تخفف من القلق والاكتئاب: تساعد الألعاب الإلكترونية في تخفيف أعراض ومسببات القلق والاكتئاب وفي حالات الأشخاص المصابين بالهوس، فتساعد هذه الألعاب من يمارسها على اكتساب القدرة على تكوين علاقات إنسانية والانخراط في المجتمع.
  • التسلية: نحتاج في بعض الأحيان إلى ما يبعدنا عن مشاكل حياتنا وما يسلينا ويرفه عنا، فتلعب الألعاب الإلكترونية دورًا كبيرًا في هذا النطاق، إذ إنَّها تساعد على تضيع بعض الوقت والاستمتاع.[٣]
  • تعلم القيم والمبادئ: يتخلل بعض الألعاب الإلكترونية الكثير من القيم والمبادئ، كالصداقة واحترام الآخرين ومساعدة المحتاجين والضعفاء، مما يحسن من تصرفات اللاعب وأفعاله في المجتمع والمدرسة والعائلة.[٣]
  • تساعد على التعليم: تستخدم الكثير من المنظمات التعليمية في العالم الألعاب كأسلوب تعليمي، مما يفيد الأطفال ويساعدهم على استقبال المعلومات بطريقة أفضل؛ لأنّها مصحوبة ببعض التسلية، وتساعد أيضًا من هم من ذوي الاحتياجات الخاصة على تطوير قدراتهم وتسهيل انخراطهم في المجتمع.[٣]


أضرار الألعاب الإلكترونية

كما يجدر لفت النظر والتحدث عن أضرار الألعاب الإلكترونية، نذكر فيما يأتي بعضًا منها:[٢]

  • تزيد من عنف الأشخاص: قد تبين أنّ الألعاب التي يمارس فيها اللاعب إطلاق النار تتسبب في زيادة عدائية سلوك اللاعبين وتصرفاتهم، وأثبتت الدراسات العلمية أنَّ هذا النوع من الألعاب يؤثر سلبًا على معظم اللاعبين في الحياة الاجتماعية وفي تعاملهم مع الأشخاص الآخرين.
  • تخفف من القدرة على التركيز: توصلت بعض الدراسات العلمية إلى أنَّ اللاعبين الذين يقضون الكثير من الوقت في ممارسة هذه الألعاب يصابون بفقد القدرة على التركيز التام؛ وذلك بسبب الإرهاق الجسدي الذي يوضع تحته العقل.
  • تسبب الإدمان: من الممكن أن تتسبب الألعاب الإلكترونية الإدمان للاعبين، وخاصة في الفئات العمرية اليافعة مثل سن العاشرة؛ وذلك لمقدرتها على جذب انتباه الأطفال وتفكيرهم وإمتاعهم، مما قد يسبب البعد عن طرق الحياة الاجتماعية الصحيحة للأطفال، والاتجاه إلى الانعزال والانطواء وممارسة هذه الألعاب.
  • تزيد من القلق والاكتئاب: مع أنّ الألعاب الإلكترونية تساعد في بعض الحالات على تخفيف أعراض ومسببات الإصابة بالقلق والاكتئاب، إلا أنّها قد تتسبب أيضًا في ظهور هذه الحالات وإصابة بعض اللاعبين بهذه الإصابات، وقد اثبتت بعض الدراسات أنّ الاعبين من الفئات العمرية اليافعة مثل سن الثانية عشر فما دون هم عرضة كبيرة للإصابة بهذه الأمراض بسبب الألعاب.
  • تُعطي صورة سيئة للنساء: يتخلل بعض الألعاب الإلكترونية القصة وأحداثها وإظهار سيئ لجسد المرأة واستخدامها، مما يعزز من التفكير الجنسي غير الصحيح لبعض اللاعبين ويؤثر على نظرتهم إلى المرأة في المجتمع، مما يسبب ظهور أعراض بعض الأمراض النفسية لدى هؤلاء اللاعبين.[٣]
  • تؤثر سلبًا في الحياة الاجتماعية: قد تتسبب الألعاب الإلكترونية لبعض اللاعبين بالعزلة والبعد عن المجتمع؛ وذلك بسبب الانخراط في الألعاب الإلكترونية والبعد عن مخالطة المجتمع، وعدم القدرة على فهم المجتمع بسبب العزلة عن بقية أفراد المجتمع والتوجه إلى العيش وحيدًا، مما يؤدي إلى صعوبة مواكبة الفئات العمرية للاعب وعدم القدرة الإنسان على أن يكون فعالًا ومفيدًا للمجتمع.[٣]


أنواع الألعاب الإلكترونية

من أنواع الألعاب الإلكترونية ما يلي:

  • الفئة: قد تتشارك بعض الألعاب الإلكترونية في أكثر من نوع واحد، فمثلًا لعبة مونوبولي الشهيرة تعد لعبة لوحية واستراتيجية، ونذكر فيما يأتي الأنواع الأخرى:[٤]
    • ألعاب الألواح؛ كالشطرنج، وطاولة الزهر، وسكرابل، ومونوبولي.
    • ألعاب الورق؛ كلعبة البلاك جاك، وسوليتر، والبوكر.
    • الألغاز كتَتريس، وتهدف هذه الألعاب إلى إيجاد حل لمشكلة معينة.
    • المتاهات؛ كباك-مان.
    • ألعاب الحركة والأكشن، وعادة ما تتضمن التنقيص وإطلاق النار؛ كلعبة الغزاة، ولعبة الجندي.
    • ألعاب المغامرة، وتختلف عن ألعاب الأكشن بأنّها تُركّز أكثر على القصة والحبكة، والقدرة على حل المشاكل أكثر من إطلاق النار أو الهرب، ومن أشهرها البيت المسكون، وسوبرمان.
    • ألعاب التخطيط والاستراتيجية، وتتطلب هذه الألعاب تخطيطًا لمجرى اللعبة مثل لعبة الشطرنج، ومونوبولي، أو تخطيطًا حربيًا كلعبة أيج أوف إمبايرز أو عصر الإمبراطوريات، التي يجب على اللاعب إيجاد موارد، وتنظيم الهجوم والدفاع.
    • الألعاب الرياضية، وهي محاكاة لألعاب رياضية موجودة ككرة القدم، والصيد، وكرة السلة.
    • ألعاب القتال، ويمكن تصوير المقاتلين كأشخاص أو صور كرتونية، ومن الأمثلة عليها قتال الشوارع.
    • ألعاب المحاكاة، وتُقسم إلى ألعاب إدارية، وفيها يجب على اللاعب تدبير الموارد المحدودة لديه لبناء مجتمعه كلعبة سيم سيتي، وألعاب تدريبية، وتهدف إلى تدريب اللاعب على مهارة معينة كالقيادة كلعبة الطائرات.
    • ألعاب التقمص، وفيها يختار اللاعب شخصيته بالكامل، ابتداء من الجنس والعمر إلى المظهر والقدرات.
  • المحتوى: صنّف مجلس التصنيف الأسترالي الألعاب الإلكترونية حسب محتواها إلى الفئات التالية:[٥]
    • التصنيف G: ويعد هذا التصنيف مناسبًا للغالبية، ولكن قد يجده بعض الأطفال غير ممتع أو مناسب.
    • التصنيف PG: قد لا يُناسب محتوى الألعاب الإلكترونية التابعة لهذا التصنيف جميع الأطفال، لذلك يُنصح بمراقبة الأهل لهم، ومنع من هم دون عمر الخامسة عشر من لعبها دون وجود مراقبة من الأهل.
    • التصنيف M: لا تُناسب هذه الألعاب من هم دون سن 15 عامًا، ولكن لا يوجد حظر قانوني لها.
    • التصنيف MA+15: لا تُناسب هذه الألعاب من هم دون سن 15 عامًا، ويوجد حظر قانوني لها.
    • التصنيف R+18: تضم هذه الفئة الألعاب التي تقتصر على البالغين فقط، ويمنع الأطفال من لعبها بسبب احتوائها على العنف والتلميحات الجنسية والاستخدام الخاطئ للأدوية دون وجود حدود لها.


الألعاب الإلكترونية اقتصاديًا

مما وَرَدَ فيما سبق يتضح أنّ الألعاب الإلكترونية لها فوائد وأَضرار، لذلك ستبقى المناظرة ما بين هذين الأمرين قائمة وستؤثر في تحديد الفائز للكثير من العوامل، وتتأثر بمنظور الشخص لها وحسب الفائدة المرجوة منها، لكن تعد صناعة الألعاب الإلكترونية في عصرنا الحالي من أنجح الصناعات اقتصاديًا؛ إذ إنّها من بدايتها المتواضعة وإلى الآن في تطور مستمر، وتعد في عصرنا الحالي من الصناعات التي تدر الملايين على أصحابها، وقد تطورت الألعاب الإلكترونية في مجالات الصوت والصورة إلى حدّ يحاكي الواقع، بالإضافة إلى أنَّ بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية تدعم هذه الصناعة، إذ أنفقت ما يقارب 29 بليون دولار على صناعة الألعاب الإلكترونية في عام 2017م.[٦]


المراجع

  1. Henry E. Lowood, "Electronic game"، britannica, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Exploring the Pros and Cons of Video Gaming", Concordia University, Retrieved 23-11-2013. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "13 ADVANTAGES AND DISADVANTAGES OF PLAYING VIDEO GAMES", lorecentral, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. "Computer Games", Nanyang Technological University , Retrieved 3-12-2019. Edited.
  5. Michelle Starr (22-3-2010), "Video game classifications explained"، cnet, Retrieved 3-12-2019. Edited.
  6. Johnny Wood (4-10-2018), "Chart of the day: US spending on video games is now bigger than the GDP of Bahrain"، weforum, Retrieved 23-11-2019. Edited.