ما معنى التعليم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٦ ، ٣١ مارس ٢٠١٩
ما معنى التعليم

مفهوم التعليم

تتعدد الآليات والسلوكيات المتاحة حول اكتساب المهارات، والخبرة والتعلم بين الكائنات المختلفة تمامًا كآلية الخوف، والتغذية والدفاع عن النفس، فالتعليم يحدث بشتى الطرق منها التلقين والمحاكاة؛ وتبعًا لذلك تعددت المفاهيم والمصطلحات المتاحة والمستخدمة لوصف آلية التعليم في مختلف اللغات، والتي منها ما يأتي:

  • التعليم (Education): وهو عبارة عن منظومة متكاملة من الأساسيات التي تهدف إلى بناء القواعد والأسس المهمة للمعرفة عامّةً، وتُجرى بطريقة معينة ومحدودة الأهداف، وهي متطورة ومتجددة مع الوقت، فكلمة (Education) تعني الإنماء والرعاية.
  • النظام التعليمي: نشأ بظهور المدنيات الحديثة وإنشاء المدارسن ويسمى أيضًا بالتربية والتعليم، فهي عبارة عن عملية تحديد المعرفة العلمية من خلال التحكم، والضبط والتنظيم وذلك بهدف توصيل المحتوى التعليمي إلى أقصى دقة ومصداقية للمتعلم، وبالتالي التأثير في سلوكه وتفكيره والرقيّ بهما إلى أعلى مستوى، إذ فيها المرحلة الأساسية والتي من اسمها تهدف إلى زرع الأساسيات في القراءة، والكتابة، والعلوم والحساب، وبالتالي تشكيل مجتمع صغير يفكر ويتعامل مع حوله بصورة مختلفة عن غير المتعلمين، ففي عام 1952م نصّت الولايات القضائية الحق في التعليم ضمن التفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لضمان التعليم لكافة المستويات من الناس، وكذلك عام 1966م أقر ميثاق الأمم المتحدة الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بوجوب وحق التعليم لك فرد من أفراد المجتمع، وأخيرًا يمكن القول بأن التعليم في النظم التعليمية هو عبارة عن مجموعة من العمليات التي تنقل الخبرات المكتسبة والمتراكمة سواء من خلال مهارات، أو قيم، أوعادات من جيل (الأكثر خبرة) إلى جيل آخر (الأقل خبرة).
  • التعلم (Learning): ويكمن في التغيير الشبه الدائم في الفرد وأدائه وسلوكه، إذ لا يلاحظ ذلك مباشرة عليه، وإنما مع الوقت والممارسة ينشأ التغيير المكتسب من خلال بث المعرفة عن طريق معلم أو من خلال البحث المتواصل الصادر من المتعلم، إذ تتوالى الخطوات في التعليم ابتداءً من اكتساب المعرفة، ومن ثم الخبرة المتولدة مع الزمن نتيجة للاتصال والتواصل والتأثير على المحيط، في حال اكتساب المتعلم للمعرفة بنفسه أو عن طريق معلم، وتحدث عملية التعلم المتكاملة نتيجة اكتساب المعرفة، ثم الخبرة المترتبة على استعمال المعرفة، وتحدث نتيجة اتصال وتفاعل الإنسان مع ما حوله من مؤثرات ومتغيرات.

ويقال أنّ التعليم فرع من التربية يُعنى بتدريس الطلاب مختلف المجالات من الفنون والعلوم، وهوعبارة عن منظومة متكاملة من المعلومات والبيانات المتخصصة بمجال أو مجالات مختلفة، يكتسبها الأشخاص من خلال أساليب متنوعة، ومن ثم تطبيقها قدر الإمكان في الحياة العملية والواقعية، إذ تبدأ هذه العملية منذ الصغر من فئة الأطفال، ومعهم تكون بدايات النضج الفكري، وبالتالي القدرة على تنمية المعرفة الذهنية وتطوير المهارات، التفاعل والتأثير على البيئة كالأهل، والأصدقاء والجيران.


العوامل المؤثرة في التعليم

يتأثر أداء العملية التعليمية بالعديد من المؤثرات والعوامل والتي قد تساهم في دعم التعليم إيجابًا أوسلبًا، ومنها:

  • دور المُتعلّم: ويتمثل بمجموعة القدرات العقلية، الحركية وكذلك التفاعليه الناتجة من البيئات المختلفة كالاختلاف في الانتماء للطبقات الاجتماعية والاقتصادية.
  • دور المعلّم: ويتمثل بمجموعة القيم والمبادئ ويرجع إلى مدى الكفاءة، والميول والشخصية.
  • البيئة: تتمثل في مدى توفر الوسائل المتاحة لتمكين فكرة التعليم، وكذلك وسائل الأمان والسلامة من الأخطار، فبيئة المدرسة القريبة من الشارع تختلف كليًا عن المدرسة المحاطة بالأشجار والواحات الخضراء، بعيدًا عن ضوضاء السيارات.
  • المحتوى الدراسي: يختلف تحصيل المتعلمين في المحتوى الدراسي بناء على ميولهم ورغباتهم، إذ يوجد من يُبدع في مواد، وينفر من أخرى.
  • عوامل أخرى: مثل مكان التعليم، إذ يوجد من يفضل تعليم ابنه في البيت وإحضار المدرسين لإعطاء الدروس الخصوصية، ويوجد من يسجّل ابنه في المدارس الخاصة، إذ تتميز عن المدارس العادية بكثافة محتواها التعليمي، وهذا بدوره يؤثر على مدى الفاعليه والإنتاج الثقافي، إضافة إلى نظرة المجتمع وماهيتها حول التعليم، إذ توجد مجتمعات تساعد المؤسسات التعليمية وتدعمها من أجل نجاح المسيرة التعليمية، وتوجد مجتمعات ترى في هذه المؤسسات أماكن للتخلص من أبنائهم وإبعادهم عن المشاكل سواء الحاصلة في المنزل أو خارجه.


طرق تطوير التعليم

يعتمد تطور التعليم والنهوض به من خلال دراسة عدة عوامل، ومنها:

  • تقييم المعلّمين والاهتمام برفع كفائتهم من خلال عقد الدورات التدريبية.
  • تقييم الطلاب ومستواهم وتطويرهم من خلال تغيير أساليب التدريس.
  • تقييم المناهج الدراسية وتطويرها من خلال التجديد الدائم لها ومراجعتها من خلال عمليات التغذية الراجعة، واختبارات الطلاب، وغيرها.