التفكير وحل المشكلات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٥ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨
التفكير وحل المشكلات

التفكير

الحياة ليست وردية ومثالية على الدوام، فكما أن فيها المُيسر والسهل فهنالك العسير والصعب، ولا بد لجميع الأشخاص من المرور بتلك المحطة والتعرض للمشكلات والمواقف الصعبة وينبغي عندها التصرف بحكمة وروية لمواجهة الأزمة والخروج منها بنجاح. ويُعرف التفكير على أنه نشاط ذهني مختلف عن الإدراك والإحساس، ويُعرف أيضًا على أنه مجموعة من الأفكار المختلفة التي تدور في العقل، وفي حال وجود مشكلة ما فإنها تتدافع كبيانات ومعطيات للتوصل إلى الحل الأفضل، ويكشف التفكير عن الأشياء الجوهرية في شخصية الإنسان كطريقة كلامه وسيره وتعامله مع الآخرين ورغباته وطموحاته ومشاعره وأحاسيسه، ويتضمن التفكير العديد من المهارات الذهنية كالاستنتاج والدراسة والإبداع والاستقصاء والتحري وغيرها.


التفكير وحل المشكلات

ينبغي للإنسان الذكي ألا يكرر الخطأ مرتين، فإذ أخطأ في المرة الأولى فلا بأس، وعليه الاستفادة من التجربة وتقييمها للانتباه في المستقبل القريب والبعيد، أما الوقوع في الحفرة نفسها مرة ثانية يدل على وجود خطأ ما، وسنأخذ الآن الخطوات السليمة للتفكير وحل المشكلات:

  • التأكد من وجود مشكلة: في بعض الأحيان قد يختلط على الكثير من الأشخاص تعريفهم للمشكلة، فالشعور بالحزن والإحباط لا يكون ناجمًا عن وجود مشكلة بالضرورة، وقد يسبب التسرع في الحكم على الأمر خلق مشكلة حقيقة على الرغم من أنها كانت أبسط فيما قبل، فالمشكلة هي كل حدث يؤثر تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر على الإنسان بصورة خاطئة ويعنيه بشكل أو بآخر.
  • كتابة المشكلة: لا يكفي أن يكون الإنسان واعيًا لطبيعة المشكلة وظروفها والتفكير بها، فكتابة المشكلة بالقلم والورقة أمر هام للإلمام بجميع جوانبها ومواجهة زواياها دون إغفال جانب معين، بل إن العقل ينتبه إلى أشياء ما كان ليراها لو لم تُكتب، وينبغي على لغة الكتابة أن تكون سهلة وواضحة ومختصرة.
  • قائمة الميزات والعيوب: ستساعد هذه القائمة على معرفة الطريق الأفضل للحل، إذ يجب تحديد إيجابيات حل المشكلة والشعور المتولد عند ذلك وآثاره على الوقت والعمل أو الدراسة والحياة عمومًا، وكذلك قائمة أخرى للعيوب التي تترتب على عدم الحل كترتيب الأولويات وتأثيره على الآخرين وعلى العمل وغيره.
  • تحديد مكونات المشكلة: تشبه هذه الخطوة أسلوب الخوارزميات أو الشجرة في الحل، إذا تتفرع منها عدة نقاط تحدد مكوناتها وعناصرها الرئيسية مثل الأشخاص المعنيين بها، والأشخاص المتضررين منها، وتاريخ بدايتها، وعمرها، وأي تفصيل آخر هام.
  • نوع المشكلة: وتنقسم المشكلة من حيث النوع إلى قسمين إما مشكلة بسيطة أو معقدة، فالمشكلة البسيطة واضحة وصريحة ويمكن حلها باتباع الخطوات بينما لو كانت المشكلة معقدة وتتفرع منها عدة أقسام أو مشاكل صغيرة فإنه من الجيد التعامل مع كل مشكلة على حدة وتقييم تأثيرها على المشكلة ككل، فذلك أفضل من حل المشكلة من جميع الأطراف في الوقت نفسه تجنبًا للتشتت.
  • تحديد الأهداف: كتابة الهدف المطلوب الوصول إليه من المشكلة أمر في غاية الأهمية فهو يسهم في زيادة التركيز واختصار الوقت، لكن يجب الحرص على جعل الهدف واقعيًا ومنطقيًا وغير خيالي، ومنحه الوقت الكافي لينجح؛ فبعض الأهداف تحتاج إلى وقت طويل يصل إلى سنوات، وبعضها لا يحتاج لأكثر من أيام أو أسابيع.
  • تطبيق الحل: تحتاج هذه الخطوة إلى العزم والشجاعة لتنفيذها، كما أنها تتطلب الالتزام الكامل من الشخص، إذ يجب أن تكون الخطوات السابقة قد ساعدت على التحلي بالثقة الكاملة للاستمرار وبدأ تفعيل الحل.
  • تقييم النتائج: يجب أن تتجدد هذه الخطوة باستمرار خلال فترة حل المشكلة أولًا بأول، وذلك للتأكد من سير الحل على الخطة الموضوعة وكذلك التحقق من نجاح الطريقة للانتقال إلى المرحلة التالية وهكذا.


مهارات حل المشكلات

يعتمد النجاح في حل المشكلات على الكثير من العوامل وأهمها كيفية التعامل مع المشكلة من حيث المهارات الشخصية، وهذه بعض أهم المهارات التي تزيد من فرص النجاح وسرعة الوصول إليه:

  • الذكاء والفطنة من المهارات العقلية التي تساعد على اختيار الحل النسب، وتساعد على رؤية المشكلة بنظرة استباقية شمولية بحيث تقلل نسبة الخطأ في آلية التطبيق.
  • الصبر لأن الكثير من المشكلات تحتاج إلى فترة طويلة حتى تبدأ تنجلي سحبها، وليحين حصاد ثمار النجاح، والعديد من المشاكل تبقى قائمة لأن أصحابها استسلموا في منتصف الطريق.
  • القوة والصلابة لأن الطريق إلى حل المشكلة سيكون محفوفًا بالصعاب هو الآخر ولن يخلو من المشاكل، لهذا يجب التحلي بالقوة والجاهزية لحلول احتياطية لإبقاء الخطة على سيرها المحتم.
  • الالتزام والمسؤولية والجدية التامة في التعامل مع المشكلة من أجل التوصل إلى المخرجات خلال وقت قياسي.
  • الاستفادة من المشكلة ورصد الخلل فيها لضمان عدم العودة إليه وتكراره في المستقبل.