معوقات التفكير الناقد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٦ ، ٦ مارس ٢٠١٩
معوقات التفكير الناقد

مفهوم التفكير الناقد

يُمكن تعريف مصطلح التفكير الناقد على أنّه قدرة الفرد على التفكير بوضوح وعقلانية، وفهم العلاقة المنطقية التي تربط بين الأفكار، فهو وسيلة من وسائل التفكير التي قد يتبعها الفرد عند حاجته لاتخاذ القرارات المهمة والمصيريّة، أو عند البحث عن حلول للمشكلات التي تواجهه، وذلك من خلال الدراسة الشاملة والعميقة للحالة، وما يرتبط بها من أحداث واقعية من جميع الجوانب، كما أنّه التفكير العقلاني الذي على أساسه يقرّر الإنسان ما يجب عليه تصديقه أو تكذيبه.


معوّقات التفكير الناقد

يشير النقد إلى إظهار كلا الجانبين الإيجابي والسلبي المتعلق بموضوع معين؛ أي مكامن الجودة والعيب فيه دون الانحياز إلى جانب دون الآخر، وعلى الرغم من أهمية استخدام التفكير الناقد في الحياة؛ إلا أنّه توجد العديد من المعيقات التي يصطدم بها أصحابه؛ الأمر الذي يحد الأفراد من اللجوء إليه وقت الحاجة، واستخدامه كمنهجية للتفكير، كما يأتي:

  • عدم قدرة الأفراد أصحاب النقد على فهم المغزى الأساسي من التفكير الناقد، واتخاذه كوسيلة لتوجيه العبارات السلبية والإهانات، وكذلك الأمر بالنسبة للأشخاص الموجَه لهم النقد.
  • انحياز كل طرف من الأطراف المحاورة لرأيه والتمسّك به، وعدم قدرته على تقبُّل التفكير الناقد البنّاء الذي من شأنه فتح آفاقه إلى مداخل لم يراها من قبل.
  • عدم توفّر الوسائل التعليميّة التي تغرس في الأفراد أُسسًا وإستراتيجيات التفكير الناقد الصحيحة، وبالتالي عدم قدرتهم على تطوير هذه المهارة.
  • تمسّك المجتمعات بطرق التفكير النمطية التقليدية، مما يتسبّب بعدم قدرتهم على تقبُّل طرق التفكير الأخرى.
  • الخوف من كون الملاحظات السلبية التي يوجهها المفكر الناقد من شأنها إضعاف موقف الفرد، والتأثير عليه سلبًا بين نظرائه، وبالتالي رفضه.
  • عدم امتلاك المُفكّر الناقد الكفاءة اللازمة لمناقشة الموضوع من جميع جوانبه، إضافة إلى عدم إثرائه لأفكاره ومعلوماته باستمرار، فيصبح التفكير سلبيًا وتلقائيًا بدل أن يكون خلّاقًا ومختلفًا.


مهارات التفكير الناقد

ليصبح الانسان مفكّرًا ناقدًا ناجحًا؛ لا بدّ له من امتلاك المهارات والمؤهلات الآتية:

  • القدرة على تقييم المواضيع المختلفة بموضوعية ونزاهة، دون الانحياز إلى جانب معين دون الآخر.
  • فهم جميع الآراء المتعلقة بالموضوع من مختلف الجوانب، وتحليلها.
  • القدرة على المحاورة والمناقشة، والمرونة في تقبل جميع وجهات النظر.
  • جمع البيانات والمعلومات الخاصة بالموضوع من مصادر موثوقة، مثل الدراسات والأبحاث العلمية.
  • القدرة على تقديم الحجج والبراهين، واستعراض الرأي بطريقة واضحة وبأفكار متسلسلة.
  • استخدام منهجية صحيحة وواضحة للوصول إلى وجهة النظر الصحيحة، وتمييزها عن غيرها.


أثر التفكير الناقد على حياة الفرد

تكمن أهمية استخدام التفكير الناقد كمنهجية وطريقة للتفكير في الآثار الإيجابية الآتية:

  • الوصول إلى الحل الأفضل والأمثل إذا كان الأمر متعلقًا بمشكلة ما، أو الانحياز إلى وجهة النظر الأصح عند مناقشة موضوع معين.
  • إثراء الأشخاص بالمعرفة الشاملة للموضوع.
  • التحفيز على البحث وإيجاد منافذ جديدة، إضافة إلى البحث عن حلول خلّاقة وإبداعية مختلفة عن الحلول النمطية السائدة.