بحث عن اتخاذ القرار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٠ ، ٣٠ أبريل ٢٠١٩

اتخاذ القرار

يعرّف اتخاذ القرار على أنه عملية روتينية تحدث تلقائيًّا أو بشكل مدروس نتيجة العمليات العقلية الحاصلة بفعل المفاضلة بين مجموعة إجراءات وخيارات متوفرة وموجودة، لحل مشكلة أو تحقيق غاية معينة اعتمادًا على تخمين النتائج والتوقعات المترتبة من اختياره والسير فيه، وتشمل مهارة اتخاذ القرار كافة المجالات ابتداءً من الأمور البسيطة، مثل النهوض عن السرير للوصول مبكرًا للمنشأة وانتهاء إلى قرار الراحة والنوم، وبينهما توجد الكثير من القرارت المندرجة تحت آليات تفكير معقدة، ولربما مشاورات وحوارات تتضمن خطوات محسوبة ومدروسة للتوصل إلى اتخاذ قرار سليم، ومنها حصر مصادر المعلومات وسؤال ذوي الخبرة والمهارة مع تمكين الحصول وتوفير البدائل بالإضافة إلى التقييم والمراجعة الذاتية. [١][٢]


خصائص اتخاذ القرار

يتميز اتخاذ القرار بالعديد من الخصائص، والتي منها يمكن استنباط التعريفات وتكوين فكرة عن مهام المدير أو العملية الإدارية، ومن بعض هذه الخصائص ما يأتي: [٣]

  • نشاط ذهني وفكري يعتمد على التحليل والتفكير المنطقي.
  • عملية تسلسلية وإجرائية تعتمد على عدد من الخطوات التوضيحية والتفصيلية؛ مثل تحديد المشكلة، وأسباب حدوثها وغيرها.
  • توفير الحلول البديلة في حال اتخاذ القرار، وذلك لئلّا يكون عبارة عن فرض وأمر إجباري، ولكي تتسنى فرصة تعديل الأمور في حال تدهورها، فالبدائل المقترحة لا تكون عشوائية وإنما مختارة بعناية فائقة وبناءً على أسس ومعايير معينة.
  • يدرج في العادة اختيار البديل الأنسب وليس المثالي؛ وذلك لتمكين تحقيقه في كل الظروف سواء المتغيرة أو الطارئة.
  • اتخاذ القرار ذو صلة وثيقة بالمستقبل أي أن اختياره في الوقت الحاضر، ولكن آثاره تكون في المستقبل، لذا تصعب الإحاطة بكل الظروف أو توقعها لأن المستقبل يحمل في طياته الكثير من المفاجآت.


خطوات اتخاذ القرار

تتم عملية اتخاذ القرار ضمن مجموعة من الخطوات المتسلسلة والمحتاجة الكثير من الوقت لأجل التخطيط وتنفيذها ضمن الهيكلية المرسومة لها بسلاسة ومهارة ونجاح، وهي ما يأتي: [٤]

  • تحديد ومعرفة المشكلة.
  • تجميع البيانات والمعلومات المتعلقة بها.
  • دراسة الخيارات الممكنة والمتاحة.
  • اختيار أحسن خيار ممكن.
  • وضع مجموعة من الخيارات البديلة والمتوفرة.
  • تحديد زمنيّ التخطيط والتحديد.
  • التغذية الراجعة خلال العملية التنفيذية.
  • التقييم والتوصية.


أساليب اتخاذ القرار

يوجد لاتخاذ القرار العديد من الأساليب متفاوتة الاستخدام اعتمادًا على الموقف وشخصية الفرد، ومنها ما يأتي: [٥]

  • الأسلوب الحاسم: وعادة ما يتبعه الأشخاص ذوو الطباع الحادة والمتوسمون بالصرامة ولا يعملون على تطوير الذات، إذ تكون نظرتهم للتغير سلبية ويميلون للابتعاد عن البيانات المعقدة خاصة عندما يواجهون ضغط العمل، لهذا يصدر منهم على الأغلب قرارات غير سليمة.
  • الأسلوب المرن: وعادة ما يتبع الأشخاص ذوو الشخصية ليست الضعيفة، وإنما ذات صفة التنازل وعدم التدقيق على ركائز وصغائر الأمور، ويعانون من عدم القدرة على التركيز، وبالتالي لا يملكون القدرة على التخطيط لتركيزهم على الكثير من المتغيرات، مما يؤدي إلى تعطل حركتهم وتقدمهم، ولا ينظر الآخرون لهم نظرة جادة.
  • الأسلوب التسلسلي: عادة ما يتصف أصحاب هذا الأسلوب في كونهم شديدي الحرص والاهتمام بالتفصيلات الدقيقة لرغبتهم في الحصول على الكمال ولا يستوعبون فكرة التفاوض والتفاوت في الكفاءات، كما أنهم لا يملون من الجدال في الدفاع عن قرارهم لأنهم لا يرون إلا ما في داخل رؤوسهم.
  • الأسلوب التكاملي: يتصف به الأشخاص غير القادرين على اتخاذ القرارات لا لأنهم ضعاف الشخصية بل لأنهم شديدو التفكير بعقلانية ومترددون ويهتمون بالخطوات العملية أكثر من النتائج، لهذا فهم يتعمدون الاعتماد على الغير من أجل تنفيذ المهام وذلك لانعدام قدرتهم على إكمال المهام وتسليمها في الموعد المحدد.


أنواع اتخاذ القرار

تحدد العديد من العوامل وتؤثر في اتخاذ القرار، مما أدى إلى خلق أنواع مختلفة منه، وهي ما يأتي: [٦]

  • القرارات الإستراتيجية والقرارات التكتيكية: تتضمن القرارات الإستراتيجية القضايا المصيرية في الحياة مثل الزواج، الإنجاب أو الالتحاق بتخصص أو عمل ما، ولهذا لها تأثير بالغ في حياة الفرد أو المؤسسة التابع لها، ومن غير الممكن أو المحرج التراجع عن تنفيذه، وأما القرارات التكتيكية فإنّها تُتّخذ لأجل الاستعداد لتنفيذ القرارات الإستراتيجية، إذ تُنفّذ ضمن فترة بسيطة ولا تحتاج للتفكير العميق أو الإبداع.
  • القرارات الفردية والقرارات الجماعية: فمن اسمها القرار الفردي أي يتحمل مسؤولية اتخاذه فرد واحد دون أن يشاركه أحد فيه، إلا أنه لا ينفي عملية الاستشارة والاستماع لخبرات الآخرين ووجهات نظرهم، وأما القرار الجماعي فمسؤولية اتخاذه ناتجة عن الاتفاق بين مجموعة من الأفراد مع الإسهام في مراحل تنفيذه.


الفرق بين اتخاذ القرار وصنع القرار

يواجه الكثير مشاكل في حياته أو مواقف تتطلب منهم إصدار قرارات، منها السريع والآخر يحتاج إلى تأنٍّ وتفكير، وتوجد نوعية من الناس تتخذ القرارات ويبدأون بتنفيذها بسرعة، على العكس يوجد من يحاول صنع القرار بنفسه ليتحمل كافة مسؤولياته، فاتخاذ القرار عبارة عن عملية دورية روتينية تحدث خلال اليوم تبدأ بالتفكير في المعضلة وتكوين تصورات وأفكار ومنها يتم القرار، وعلى العكس توجد قرارات فورية وحاسمة لا تحتمل التأني والتروي، ولذا يمكن القول أنّ عملية صنع القرار تسبق وتكون كعامل تمهيدي لاتخاذ القرار.

وخلاصة القول، أن اتخاذ القرار السليم يجب أن يكون مبنيًّا على أسس مكتسبة من المهارات والخبرات الحياتية، بالإضافة إلى العلم شبه الكامل حول عواقبه مع الاستعدادية التامة لتنفيذه، وأما صنع القرار فهو يشمل كل العمليات التي تسبق اتخاذ القرار أي الطريقة أو المنهج المتبع للوصول إلى قرار نهائي. [٧]


المراجع

  1. Amira Fahmy (2018/9/25)، "مراحل اتخاذ القرار"، mwthoq، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/7.
  2. القذافي محمد (2014/5/2)، "اتخاذ القرار : مفهومه ، ومراحله، ومهاراته، واستراتيجياته، وأساليب تنميته"، minshawi، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/7.
  3. ظفر آل جميلة (2017/3/29)، "مفهوم اتخاذ القرار"، uobabylon، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/7.
  4. rovy (2018/12/7)، "تعريف اتخاذ القرار"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/7.
  5. "أساليب اتخاذ القرار"، abahe، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/7.
  6. Yassine SOUIDI (2016/3/11)، "أنواع القرارات"، chababe، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/7.
  7. reem (2017/11/6)، "مقارنة بين صنع القرار واتخاذ القرار"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/7.