بحث عن اتخاذ القرار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٤ ، ٨ مارس ٢٠٢٠

اتخاذ القرار

يعرّف اتخاذ القرار على أنه عملية روتينية تحدث تلقائيًّا أو بشكل مدروس نتيجة العمليات العقلية الحاصلة بفعل المفاضلة بين مجموعة إجراءات وخيارات متوفرة وموجودة لحل مشكلة أو تحقيق غاية معينة اعتمادًا على تخمين النتائج والتوقعات المترتبة من اختياره والسير فيه، وتشمل مهارة اتخاذ القرار كافة المجالات ابتداءً من الأمور البسيطة، مثل النهوض عن السرير للوصول مبكرًا للمنشأة وانتهاء إلى قرار الراحة والنوم، وبينهما توجد الكثير من القرارت المدرجة تحت آليات تفكير معقدة، ولربما مشاورات وحوارات تتضمن خطوات محسوبة ومدروسة للتوصل إلى اتخاذ قرار سليم، ومنها حصر مصادر المعلومات وسؤال ذوي الخبرة والمهارة مع تمكين الحصول وتوفير البدائل بالإضافة إلى التقييم والمراجعة الذاتية.[١][٢]


خصائص اتخاذ القرار

يتميز اتخاذ القرار بالعديد من الخصائص، والتي منها يمكن استنباط التعريفات وتكوين فكرة عن مهام المدير أو العملية الإدارية، ومن بعض هذه الخصائص ما يأتي:[٣]

  • نشاط ذهني وفكري يعتمد على التحليل والتفكير المنطقي.
  • عملية تسلسلية وإجرائية تعتمد على عدد من الخطوات التوضيحية والتفصيلية؛ مثل تحديد المشكلة، وأسباب حدوثها وغيرها.
  • توفير الحلول البديلة في حال اتخاذ القرار، وذلك لئلّا يكون عبارة عن فرض وأمر إجباري، ولكي تتسنى فرصة تعديل الأمور في حال تدهورها، فالبدائل المقترحة لا تكون عشوائية وإنما مختارة بعناية فائقة وبناءً على أسس ومعايير معينة.
  • يدرج في العادة اختيار البديل الأنسب وليس المثالي؛ وذلك لتمكين تحقيقه في كل الظروف سواء المتغيرة أو الطارئة.
  • اتخاذ قرار له صلة وثيقة بالمستقبل؛ أي إن اختياره في الوقت الحاضر، ولكن آثاره تكون في المستقبل، لذا تصعب الإحاطة بكل الظروف أو توقعها لأن المستقبل يحمل في طياته الكثير من المفاجآت.


خطوات اتخاذ القرار

توجد مجموعة من الخطوات المتتالية، وباتباعها يستطيع الشخص اتخاذ القرارات السليمة الناجحة على المدى القريب والبعيد، وتتمثل تلك الخطوات بما يأتي:[٤]

  • الوعي بالمشاكل المحيطة: من أجل الاستعداد للمشاكل التي يمكن أن تظهر بالمستقبل يجب دراسة الوضع الحالي جيدًا وتحليل كل جزء منه مثل: استعانة المدير بمراجعة مجموعة الشكاوي الخاصة بالمواطنين والموظفين المرفوعة إليه بطريقة دورية من أجل منع مواجهة أي قضية فساد يمكن أن ترفع اتجاهه أو اتجاه المؤسسة.
  • تحديد المشكلة بطريقة دقيقة: يجب دراسة جميع النواحي والأسباب التي ترتبط بالمشكلة وتؤدي إليها بطريقة أو بأخرى من أجل إحاطة جميع جوانبها لتحديد الحلول المناسبة فيما بعد وتحديد العقبات والمشكلة نفسها بدقة عالية.
  • تحري البدائل: بعد تحديد المشكلة بدقة من خلال تحديد العناصر المذكورة سابقًا يجب البدء بتحري وكتابة مجموعة الحلول التي ترتبط بها من جميع النواحي، واستنباط الحلول يرتبط بمجموعة ضخمة من المصادر التي تختلف باختلاف المشكلة، أبرزها: أصحاب الخبرة والجولات الميدانية وقراءة الكتب والتجارب السابقة لأشخاص واجهوا مشكلة مماثلة لها.
  • دراسة البدائل: من أجل تحري البديل والحل الأفضل للمشكلة يجب تحليل ودراسة كل منها على حدة واستخدام الميزات الأقل عيوبًا بينها، ومن الجدير بالذكر أن من الأفضل استخدام الأرقام من أجل اختيار الأفضل بوضع علامات خاصة لكل حل.
  • اختيار الأنسب: عبر نتائج خطورة دراسة البديل يختار صاحب القرار الأفضل منها.
  • تطبيق القرار: يجب أن يضع الشخص خطة تطبيقية تفصيلية توضح جميع المراحل والخطوات اللازمة من أجل تطبيق ذلك الحل أو القرار الذي توصل إليه.
  • متابعة القرار: بعد تطبيق القرار يجب أن يتخذ الشخص مجموعة من الوسائل والأدوات التي تساعده بطريقة مباشرة على متابعة نتائج القرار وتصحيح الجوانب السلبية التي يمكن أن تظهر أثناء تطبيقه له.


أساليب اتخاذ القرار

يوجد لاتخاذ القرار العديد من الأساليب اعتمادًا على الموقف وشخصية الفرد، ومنها ما يأتي:[٥]

  • الأسلوب الحاسم: وعادة ما يتبعه الأشخاص من ذوي الطباع الحادة والذين يتسمون بالصرامة ولا يطورون ذاتهم، إذ تكون نظرتهم للتغير سلبية ويميلون للابتعاد عن البيانات المعقدة خاصة عندما يواجهون ضغط العمل، لهذا يصدر منهم على الأغلب قرارات غير سليمة.
  • الأسلوب المرن: عادة ما يؤدي اتصاف الأشخاص بصفة التنازل وعدم التدقيق على صغائر الأمور، وعدم القدرة على التركيز إلى عدم قدرتهم على التخطيط لتركيزهم على الكثير من المتغيرات، مما يؤدي إلى تعطل حركتهم وتقدمهم، ولا ينظر الآخرون لهم نظرة جادة.
  • الأسلوب التسلسلي: عادة ما يتصف أصحاب هذا الأسلوب في أنهم حريصون ويهتمون بالتفصيلات الدقيقة لرغبتهم في الحصول على الكمال ولا يستوعبون فكرة التفاوض والتفاوت في الكفاءات، كما أنهم لا يملون من الجدال في الدفاع عن قرارهم لأنهم لا يرون إلا ما في داخل رؤوسهم.
  • الأسلوب التكاملي: يتصف به الأشخاص غير القادرين على اتخاذ القرارات لا لأنهم ضعاف الشخصية بل لأنهم يتصفون بالتفكير العقلاني، وهم مترددون ويهتمون بالخطوات العملية أكثر من النتائج، لهذا فهم يتعمدون الاعتماد على الغير من أجل تنفيذ المهام وذلك لانعدام قدرتهم على إكمال المهام وتسليمها في الموعد المحدد.


أنواع اتخاذ القرار

تحدد العديد من العوامل وتؤثر في اتخاذ القرار، مما أدى إلى خلق أنواع مختلفة منه، وهي ما يأتي:[٦]

  • القرارات الاستراتيجية والقرارات التكتيكية: تتضمن القرارات الاستراتيجية القضايا المصيرية في الحياة مثل الزواج، الإنجاب أو الالتحاق بتخصص أو عمل ما، ولهذا تأثير بالغ في حياة الفرد أو المؤسسة التابع لها، ومن غير الممكن أو المحرج التراجع عن تنفيذه، وأما القرارات التكتيكية فإنّها تُتّخذ لأجل الاستعداد لتنفيذ القرارات الاستراتيجية، إذ تُنفّذ ضمن فترة بسيطة ولا تحتاج للتفكير العميق أو الإبداع.
  • القرارات الفردية والقرارات الجماعية: فمن اسمها القرار الفردي؛ أي يتحمل مسؤولية اتخاذه فرد واحد دون أن يشاركه أحد فيه، إلا أنه لا ينفي عملية الاستشارة والاستماع لخبرات الآخرين ووجهات نظرهم، وأما القرار الجماعي فمسؤولية اتخاذه ناتجة عن الاتفاق بين مجموعة من الأفراد مع الإسهام في مراحل تنفيذه.


الفرق بين اتخاذ القرار وصنع القرار

يواجه الكثير من الأشخاص مشاكل في حياتهم أو مواقف تتطلب منهم إصدار قرارات سريعة أو قرارات تحتاج إلى تأنٍّ وتفكير، وتوجد نوعية من الناس تتخذ القرارات ثم تنفذها بسرعة، كما يوجد من يحاول صنع القرار بنفسه ليتحمل كافة مسؤولياته، فاتخاذ القرار عبارة عن عملية دورية روتينية تحدث خلال اليوم تبدأ بالتفكير في المعضلة وتكوين تصورات وأفكار ومنها يتخذ القرار، وعلى العكس توجد قرارات فورية وحاسمة لا تحتمل التأني والتروي، ولذا يمكن القول أنّ عملية صنع القرار تسبق عملية اتخاذ القرار، وخلاصة القول، أن اتخاذ القرار السليم يجب أن يكون مبنيًّا على أسس مكتسبة من المهارات والخبرات الحياتية، بالإضافة إلى العلم شبه الكامل حول عواقبه مع الاستعدادية التامة لتنفيذه، وأما صنع القرار فهو يشمل كل العمليات التي تسبق اتخاذ القرار؛ أي الطريقة أو المنهج المتبع للوصول إلى قرار نهائي.[٧]


العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار

توجد مجموعة من العوامل التي تؤثر بطريقة مباشرة على اتخاذ مجموعة القرارات الخاصة بالمشكلات المختلفة بالحياة أبرزها متمثلة بما يأتي:[٨]

  • نفسية متخذ القرار: عندما يرتبط القرار بشخص قادر على التفكير بحكمة وبمنطقية وبواقعية وقادر على تحمل المسؤولية والتفكير والتخطيط الجيد فهذا يعني أن فرصة نجاح تطبيق القرار على المدى القريب والبعيد أكبر.
  • الوقت: يلعب الوقت دورًا مهمًا في نجاح القرار وفشله، خاصةً إذا كان ذلك القرار مرتبطًا بقرار آخر مثل قرار الطلاق المرتبط بالزواج.
  • التشاركية: كلما ازداد مستوى التشارك في اتخاذ القرار كلما كان القرار أنجح وأفضل ومن الجدير بالذكر أن ذلك غير مجدٍ في جميع أنواع القرارات، إذ توجد قرارات ترتبط بأشياء شخصية يجب الانفراد بها.
  • العوامل المحيطة: تتأثر القرارات بطريقة مباشرة بالأشياء والظروف التي تحيط بالإنسان فمثلًا: قرار تغيير الوظيفة يرتبط بالوضع الاقتصادي للبلاد والاجتماعي للشخص وقد يتربط في بعض الأحيان بالوضع السياسي للبلد أيضًا.
  • التأثيرات الداخلية: في الكثير من الأحيان ترتبط القرارات بمجموعة من التأثيرات والمؤشرات الداخلية الخاصة بالمؤسسة الوظيفية أو بالشخص نفسه مثل الموارد المادية ومستوى رأس المال الخاص بالمؤسسات الحكومية والخاصة وتأثيره في زيادة نسبة المشتريات وتوظيف عدد أكبر من الموظفين داخل المنشأة الواحدة.


نصائح لاتخاذ قرار صائب

توجد مجموعة من النصائح والتعليمات التي يجب اتباعها من أجل اتخاذ مجموعة القرارات الصائبة في حياتنا، أبرزها متمثلة بالآتي:[٩]

  • العلاقات التكاملية: ويعني ذلك تواصل الشخص وبناء العلاقات مع مجموعة من الأشخاص القادرين على إكمال مجموعة المهارات والخبرات التي تنقصه من أجل اتخاذ القرارات السليمة بالخطوات التفصيلية الخاصة بكل منها.
  • استشارة المتأثرين: توجد مجموعة من القرارات التي إما أن تنعكس بطريقة إيجابية أو سلبية على الأشخاص المرتبطين بها، لذا قبل اتخاذها يجب توجيه الأسئلة حول أثر ذلك القرار بالنسبة إليهم من أجل تجنب اتخاذ قرار قد يؤدي إلى ظلمهم وإلحاق مجموعة من الأضرار بهم.
  • البحث عن أكبر مجموعة من الحلول: قبل اتخاذ أي قرار يجب أن يبذل الشخص قصارى جهده من أجل أن يغطي كافة الحلول الممكنة من أجل اتخاذ وتنفيذ القرار الخاص بالمشكلة أو الحالة التي يرتبط بها.
  • التعمق بالمشكلة: عند البحث عن مجموعة الحلول الخاصة بالمشكلة التي يتعلق بها القرار يجب التحري جيدًا عن التفاصيل المملة التي تتعلق بها المشكلة وعدم الاكتفاء بالسؤال السطحي عنها.
  • تقدير التغير الزمني للمشكلة: عندما يتوجه الشخص إلى تقدير التغير الزمني المرتبط بالمشكلة فهذا يعني تقديره بأن الحلول التي كان يستعين بها بالوقت السابق لم تعد تحقق الفائدة بالوقت الحالي من أجل اتخاذ القرار المتعلق بنفس المشكلة.
  • أخذ الدروس من الماضي: عندما يضع الشخص تجاربه الفاشلة والناجحة في حل المشكلات المتعددة التي واجهها بالسابق فهذا يؤدي إلى زيادة قدرته على اتخاذ القرارات السليمة من أجل مواجهة المشكلة الحالية.
  • طلب انتقادات الآخرين: عندما يعرض الشخص القرار على مجموعة من الأشخاص الذين لديهم القدرة على حل المشاكل واتخاذ القرارات المناسبة فهذا يؤدي إلى زياردة فرصة نجاح وتطبيق القرار.


قد يهمك

يجب على الجميع تعلم آلية اتخاذ القرار الصحيح منذ الطفولة، لذلك نقدم لك بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها لتساعد أطفالك على اتخاذ القرار الصحيح، الأمر الذي سيساعدهم على اتخاذ القرارات الصائبة في جميع مراحل حياتهم، وفيما يأتي أبرز تلك الخطوات:[١٠]

  • دعهم يخطئون: إن فطرة الآباء بطبيعتهم تتركز على حماية أطفالهم من جميع المشاكل التي من المحتمل أن يقع بها أولادهم، إلا أن ترك الطفل ليتعلم درسًا من تلقاء نفسه نتيجة أخطائه سيمنحه فكرة رائعة عن الصعوبات التي من الممكن أن يتعرض لها خلال حياته، لكن يتوجب عليك كأب التحدث مع طفلك حول هذا الموضوع لتتوضح له الفكرة أكثر.
  • علم طفلك أن يعرف نفسه: يتميز الأطفال الذين يتمكنون من تمييز نقاط القوة والضعف لديهم بأنهم أكثر قدرة على اتخاذ قرارات صائبة بناءً على تلك القدرة، لذلك يجب عليك تشجيع طفلك على تجربة العديد من الأمور في الحياة، ليتمكن من تحديد نقاط قوته وضعفه، بالإضافة إلى قدرته في التفوق على تلك الصعوبات.
  • اكتشف اهتمامات طفلك: إذ يجب عليك معرفة الأمور التي يهتم فيها طفلك سواء كان ذلك في كرة القدم أو الموسيقى أو الفن أو غيرها، وقدم له أمثلة واقعية على أشخاص ناجحين لديهم نفس الاهتمامات، وبذلك ستعلمه درسًا يتمحور حول أن الجد والتفاني في العمل هو مفتاح النجاح، وبذلك سيساهم ذلك في زيادة قدرته على اتخاذ القرارات الصائبة.
  • تحدث إلى طفلك: يعد التواصل بينك وطفلك المفتاح في قدرتهم على معرفة القرارات التي سيتخذها الطفل قبل أن يمضي بها، الأمر الذي سيساعدك على التدخل وإرشاده في الاتجاه الصحيح.
  • كن قدوة له: فإذا كنت لا تطبق المبادئ التي تعلمها لطفلك، فإن ذلك لن يحفز الطفل على تعلمها وتطبيقها في حياته، لذلك يتوجب عليك ممارسة تلك المبادئ وتطبيقها أمام طفلك ليتمكن من اتباعك والتعلم منك، فعندما تمتلك نقاط قوة في مهارات صنع القرار علم طفلك إياها وطورها لديه.


المراجع

  1. Amira Fahmy (2018-9-25)، "مراحل اتخاذ القرار"، mwthoq، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-7.
  2. القذافي محمد (2014-5-2)، "اتخاذ القرار : مفهومه ، ومراحله، ومهاراته، واستراتيجياته، وأساليب تنميته"، minshawi، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-7.
  3. ظفر آل جميلة (2017-3-29)، "مفهوم اتخاذ القرار"، uobabylon، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-7.
  4. "خطوات اتخاذ القرار "، sst5، اطّلع عليه بتاريخ 30-8-2019.بتصرّف.
  5. "أساليب اتخاذ القرار"، abahe، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-7.
  6. Yassine SOUIDI (2016-3-11)، "أنواع القرارات"، chababe، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-7.
  7. reem (2017-11-6)، "مقارنة بين صنع القرار واتخاذ القرار"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-7.
  8. "العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار"، almrsal، 5-7-2019، اطّلع عليه بتاريخ 30-8-2019. بتصرّف.
  9. "8 نصائح لاتخاذ قرارات أفضل"، النجاح، 2-2-2018، اطّلع عليه بتاريخ 30-8-2019. بتصرّف.
  10. "10 Ways to Teach Your Children to Make Wise Decisions", allprodad, Retrieved 2-3-2020. Edited.