اتخاذ القرارات وحل المشكلات

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٢١ ، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩
اتخاذ القرارات وحل المشكلات

تعريف القرار

تعترض حياة الإنسان الكثير من الموضوعات والمسائل العالقة التي تحتاج إلى اتخاذ قرار فيها يحسمها، وحكم نهائي يغلب أحد الخيارات المطروحة على البقية منها، فالقرارات المتخذة عرضة لأن تكون صائبة ويترتب عليها حدوث الكثير من الأمور الإيجابية للشخص، في المقابل قد تكون تلك القرارات خاطئة مما يترتب عليه تعرض الإنسان لعدد من الأمور السلبية، ومهما كانت نتيجة التبعات المترتبة على اتخاذ القرار إضافة إلى مدى تأثيرها على حياة متخذ القرار نفسه، إلا أن اتخاذ القرار مهارة يجب على الجميع إتقانها بحكم كثرة المفترقات التي نمر بها في هذه الحياة، فالقرار هو اختيار الشخص بديلًا من البدائل وخيارًا من الخيارات المتاحة لتجاوز عقبة أو مشكلة ما تعترضه، وترتبط عملية اتخاذ القرار بالعقبة أو المشكلة نفسها التي تعد المحرك الذي يبعث الحياة في عملية اتخاذه، وهي عملية تحتاج إلى قدرات ومهارات عالية على صعيد تحليل المعطيات، واستقراء المستقبل، بغية استنباط الحلول الملائمة لطبيعة المشكلة.[١]  


مراحل اتخاذ القرارات وحل المشكلات

عند التعرض لمواقف الحياة المعقدة المتشابكة يحتاج الفرد إلى استخدام كل إستراتيجيات حل المشكلات واتخاذ القرارات ويحتاج إلى وضع منهجية، إضافةً إلى أن يكون على دراية بكل العناصر الأساسية اللازمة لاتخاذ القرار والتي يؤدي نقصان واحدة منها إلى خلل فيه، فالوصول إلى قرار مدروس وصحيح يتطلب أن تمر عملية اتخاذ القرار بعدة مراحل، وهي:[٢]

  • تهيئة بيئة بناءة: عندما يكون للمشكلة أثر على الآخرين تصبح الأمور أكثر تعقيدًا، غالبًا عندما يكون الشخص مسؤولًا عن اتخاذ قرار فإنه يعتمد على الآخرين في تنفيذه، لذا فهو بحاجة أولًا إلى دعمهم وكسبهم إلى صفه، فعليه أن يشكل فريقًا متعاونًا يساعده في صنع القرار ويزيد من خياراته.
  • تحديد المشكلة أو تشخيصها: في البداية يجب على الشخص تحديد المشكلة التي تواجهه، وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تجعل مدارك الشخص تتوسع لتشمل جوانبها كافة بلا استثناء، من تشخيصها وتحليلها وتحديد الظروف والنتائج التي تترتب على وقوعها، مما يقود الشخص إلى وضع يده على السبب الحقيقي الذي يكمن خلف مسألة ظهور مثل هذه المشكلة، وهذا ما يمكن تعريفه بعملية تشخيص المشكلة، فالتشخيص هو الذي يقود الشخص إلى اتخاذ القرار المناسب في الزمان والمكان المناسبين.
  • جمع المعلومات: يجب أن يسعى متخذ القرار نحو جمع أكبر قدر من المعلومات الضرورية لوضع حلول ملائمة للمشكلة، ومعلومات تساهم في فهم البيئة التي تنمو فيها المشكلة والأبعاد المترتبة عليها، وهذه العملية مهمة في كل مرحلة من مراحل صنع القرار، ويعود السبب في ذلك إلى كثرة المتغيرات الظاهرة بين كل مرحلة وأخرى، إذ تساهم عملية جمع المعلومات في تحليلها للحصول على صورة شاملة وكاملة للمشكلة.
  • اكتشاف الخيارات: يأتي دور وضع البدائل والخيارات الممكنة لحل المشكلة، وهذه خطوة مهمة تعتمد أساسًا على طبيعة إدراك متخذ القرار وتفكيره وإبداعه، فكلما استطاع عقله إفراز أكبر قدر ممكن من الخيارات زادت احتمالية وضع البديل الأمثل لحل المشكلة، في حين أن قلة الاحتمالات عادةً ما ينتج عنها قرارات غير صائبة أو غير دقيقة في أفضل أحوالها.
  • تقييم الخيارات: لغاية اختيار الأمثل والأنسب من بينها.
  • تقييم النتائج: لا بد من التنويه إلى أن تقييم النتائج هي خطوة بالغة الأهمية، وعادةً ما يتجاهلها متخذو القرار، فبعد القرار النهائي ينسون أن التقييم هو المحدد لمدى نجاعة الحل أو القرار المتخذ.
  • إخبار من يتعلق بهم الأمر بالقرار المتخذ، والمباشرة بالتنفيذ: عندما يتخذ الشخص قراره عليه أن يوصله إلى من يؤثر عليهم هذا القرار سواء كان مديرًا في شركة أو في مطعم أو رب أسرة، فيجب إعلامهم بقراره بطريقة جذابة ومحببة ومشجعة عن طريق مناقشتهم بأسباب الوصول للقرار والآلية التي توصل بها إليه، وكي تزيد فرصة دعمهم له يمكن إخبارهم بالمشاكل التي واجهته وبالفوائد الناتجة عن تنفيذ القرار، وهنا يجب أن يكون متخذ القرار رحب الصدر في الاستماع إلى انتقاداتهم وملاحظاتهم، ومراجعة قراره في حال لقي الرفض، لأنه إن أصر على تنفيذ قرار مرفوض ممن حوله، وفشل القرار، فسيتحمل مسؤولية الفشل وحده.


نصائح عامة لحل المشكلات اليومية

بعد التعرف على المراحل الأساسية لحل المشكلات، فيما يأتي مجموعة نصائح للتعامل مع المشاكل اليومية:[٣]

  • كتابة المشكلة على الورق، فعندما تسبب لك مشكلة ما القلق، فمن الأفضل استخدام القلم والورقة ومعالجتها على الورق.
  • لحل المشاكل فائدة لكنك لا تنتبه لها، مثلًا إذا كانت مشكلتك عدم انسجامك مع زملائك في العمل، فإن حلك لهذه المشكلة هو فرصة لزيادة مهارات التواصل لديك.
  • عند التفكير بالمشاكل المعقدة فالحل الأول الذي يخطر في الذهن ليس هو الأفضل دائمًا، لذا تعود أن تأخذ الوقت الكافي للتوصل إلى عدة حلول ثم اختيار الأفضل منها.
  • إن حل المشكلات المعقدة في الحياة عملية مرهق، لذا تعوّد أن تكافئ نفسك بنزهة أو نشاط محبب بعد أن تنتهي تمامًا من حل المشكلة.


الأجدر في اتخاذ القرار

توصل الباحثون من خلال البحث العلمي القائم عى التجربة إلى أن القرارات التي يتخذها الرجل ذات فائدة بعيدة المدى، لأن تفكيره تفكير إستراتيجي، أما القرارات التي تتخذها النساء ذات فائدة قريبة المدى، لأن المرأة قادرة على التكيف بسرعة مع التغيرات المحيطة مما يساعدها في اتخاذ قرارات نتائجها جيدة في المدى القريب.

وقد أثبت الباحثون هذه النتيجة بتطبيقها على مجموعتين، إحداهما من النساء والأخرى من الرجال، إذ أعطيت كل مجموعة أربع رزم من ورق الكوتشينة بعد ترتيب الأوراق في رزمتين بطريقة تجعل من يسحب الأوراق بصورة متتالية تقريبًا يأخذ مكافآت متتالية، لكن الاستمرار قي السحب من الرزمتين يستوجب خسارة هائلة لاحقًا، وقد أجريت التجربة دون إعلام أحد بالإستراتيجية المربحة، فاستطاعت مجموعة الرجال استحقاق الربح بواسطة الرزم الأربعة بينما استمرت النساء في تكرار السحب من الرزمتين التي تحققان مرابح متتالية، لكن عندما تقع ورقة خاسرة في يد أي امرأة تنتقل فورًا إلى السحب من رزمة أخرى لكي تحصل على الربح المتتالي مجددًا، وبهذا استنتج الباحثون أن الرجال أبعد نظرًا من النساء وبالطبع لكل قاعدة استثناء، ففي تاريخ البشرية الكثير من النساء اللواتي تحلين ببعد النظر، وقد أشارت الباحثة "فان دن بوس" أن اختلاف إستراتيجية الرجل والمرأة يؤدي إلى التكامل ويزيد من حاجة كل منهما للآخر، ومن المؤكد أن هذا الاختلاف إذا استُخدم بذكاء وتعاون بين الطرفين يؤدي إلى الوصول إلى قرارات بنّاءة.[٤]


المراجع

  1. "Decision Making", skillsyouneed, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. "How to Make Decisions", mind tools, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. [ https://anxietycanada.com/articles/how-to-solve-daily-life-problems/ "How to Solve Daily Life Problems"], anxietycanada, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  4. "Men and Women Gauge Risk Differently", Scientific American, Retrieved 20-11-2019. Edited.