اتخاذ القرارات وحل المشكلات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٨ ، ٤ أغسطس ٢٠١٨
اتخاذ القرارات وحل المشكلات

تعترض حياة الإنسان الكثير من الموضوعات والمسائل العالقة التي تحتاج إلى اتخاذ قرار فيها يحسمها، وحكم نهائي يغلب أحد الخيارات المطروحة على البقية منها، فالقرارات المتخذة عرضة لأن تكون صائبة يترتب عليها حدوث الكثير من الأمور الإيجابية للشخص، في المقابل قد تكون تلك القرارات المتخذة عرضة لأن تكون خاطئة الأمر الذي يترتب عليه تعرض الإنسان لعدد من الأمور السلبية، ومهما كانت نتيجة التبعات المترتبة على اتخاذ القرار إضافة إلى مدى تأثيرها على حياة متخذ القرار نفسه، إلا أن اتخاذ القرار مهارة يجب على الجميع اتقانها، بحكم كثرة المفترقات التي نمر بها في هذه الحياة التي باتت تتسم بصعوبتها.

وعادًة ما يتم تعريف القرار على أنه اختيار الشخص بديلًا من البدائل وخيارًا من الخيارات المتاحة لتجاوز عقبة أو مشكلة ما تعترضه، وعملية اتخاذ القرار تربط بالعقبة أو المشكلة نفسها التي تعد المحرك الذي يبعث الحياة في عملية اتخاذ القرار، عملية تحتاج إلى قدرات ومهارات عالية على صعيد تحليل المعطيات، واستقراء المستقبل، بغية استنباط الحلول الملائمة لطبيعة المشكلة.

 

طرق اتخاذ القرارات وحل المشكلات:

في البداية يجب على الشخص تحديد المشكلة التي تواجهه، وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تجعل مدارك الشخص تتوسع لتشمل جوانبها كافة بلا استثناء، من تشخيصها وتحليلها وتحديد الظروف والنتائج التي تترتب على وقوعها، تدرج يقود الشخص إلى وضع يده على السبب الحقيقي الذي يكمن خلف مسألة ظهور مثل هذه المشكلة، وهذا ما يمكن تعريفه بعملية تشخيص المشكلة، فالتشخيص هو الذي يقود الشخص إلى اتخاذ القرار المناسب في الزمان والمكان المناسبين.

لذا يجب أن يسعى متخذ القرار نحو جمع أكبر قدر من المعلومات الضرورية لوضع حلول ملائمة للمشكلة، ومعلومات تسهم في فهم البيئة التي تنمو فيها المشكلة والأبعاد المترتبة عليها، وهذه العملية مهمة في كل مرحلة من مراحل صنع القرار، ويعود السبب في ذلك إلى كثرة المتغيرات الظاهرة بين كل مرحلة وأخرى، حيث تساهم عملية جمع المعلومات في تحليلها للحصول على صورة شاملة وكاملة للمشكلة، وهنا يأتي دور وضع البدائل والخيارات الممكنة لحل المشكلة، وهذه خطوة مهمة تعتمد أساسًا على طبيعة إدراك وتفكير وإبداع متخذ القرار، فكلما استطاع عقله إفراز أكبر قدر ممكن من الخيارات زادت احتمالية وضع البديل الأمثل لحل المشكلة، في حين أن قلة الاحتمالات عادةً ما ينتج عنها قرارات غير صائبة أو غير دقيقة في أفضل أحوالها.

والآن نكون قد وصلنا إلى الخطوة الأخيرة من عملية صنع القرار ألا وهي عملية تقييم البدائل لغاية اختيار الأمثل والأنسب من بينها، ويعتمد أمر تقييم تلك البدائل على عدة أساليب، فمنها الخبرة حيث يعتمد الشخص بشكل أساسي على تجارب غيره من الأشخاص أو تجاربه هو شخصيًا في اتخاذ قرار في مشاكل مماثلة، كما يوجد أسلوب المشاهدة وهو الأسلوب الذي يعتمد فيه متخذ القرار تقليد من سبقوه في مواجهة المشكلة، سواء أكانوا الأهل أو المدراء، أو الزملاء في العمل، إضافة إلى توفر أسلوب التجربة والخطأ وهو الذي يعتمد في الأساس على خوض متخذ القرار مغامرة اتخاذ القرار أيًا كانت نتيجته، ففي نهاية المطاف نسبتا الصواب والخطأ واحدة، ألا وهي نسبة خمسين بالمائة لكل واحد منهما، وأخيرًا يوجد الأسلوب العلمي الذي يعتمد على منهج علمي واضح ومحدد لحل المشكلة، أساليب متعددة تلك التي تساعدنا على اتخاذ القرار ويبقى في النهاية رأي متخذ القرار ومدى اقتناعه هو الموجه الأول لطبيعة الحل النهائي للمشكلة.

ولا بد من التنويه إلى أن تقييم النتائج هي خطوة بالغة الأهمية عادةً ما يتجاهل من قبل متخذي القرار، فبعد القرار النهائي ينسون أن التقييم هو المحدد لمدى نجاعة الحل أو القرار المتخذ..