أبرز الطرق للحفظ وعدم النسيان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٤ ، ٢٢ يونيو ٢٠٢٠
أبرز الطرق للحفظ وعدم النسيان

النسيان

يحتاج الإنسان خلال طلبه للعلم إلى دقّة وسرعة في الحفظ، لما في ذلك من اختصار للوقت، ولكن النسيان دائمًا ما يهدد تلك العملية ويصيب الطلبة بالخوف كلما اقترب وقت الاختبار، فعند تسلم الورقة تضيع المعلومات وتتبدد ويصبح من الصعب على العقل استعادة ما درسه في الليلة السابقة، ويُعرف النسيان بأنه عملية عقلية تحدث نتيجة التلاشي التلقائي لأي أثر للذاكرة، فالذكريات ما هي إلا شكل من أشكال التغير الكيميائي أو الفيزيائي في الجهاز العصبي.

وتوجد العديد من النظريات العلمية التي حاولت فهم النسيان وماهيته كي تساعد على تعزيز عمل الدماغ بما يقلل من فقد المعلومات، كما توجد العديد من العوامل التي تلعب دورًا رئيسيًا في هذا النطاق وهي الوقت والصحة، وتختلف أنواع الذاكرة من شخص إلى آخر؛ أولها الذاكرة قصيرة المدى التي تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات لمدة لا تتجاوز (15 -30) ثانيةً على أبعد تقدير، وتستطيع الذاكرة طويلة المدى تخزين المعلومات لفترة أطول قد تصل إلى ساعات أو إلى أيام، ويعد العالم براون بيترسون من أهم الأسماء التي اهتمت بذاكرة الإنسان وبحث عنها مطولًا، وتمكن من وضع العديد من النظريات وكتابة التقارير واستنتاج المعلومات، ومن الضروري أن يعلم الشخص بأن التعلم يزيد من التذكر، إذ يعمل الدماغ كإسفنجة لامتصاص المعلومات، وكلما كانت كميتها ونسبتها أكبر كانت حيازته لها أكثر، تمامًا كما تفعل الإسفنجة مع الماء.[١]


طرق سهلة للحفظ وعدم النسيان

توجد العديد من الوسائل والطرق التي يمكن أن يلجأ لها الإنسان كي يزيد من كفاءة الدماغ على تذكر المعلومات وعدم نسيانها، وفيما يأتي مجموعة من أهم الطرق المفيدة في هذا المجال:[٢][٣]

  • التحضير: يجب بداية تحضير مكان الجلوس وتهيئته بالجو المناسب لكل شخص، ومن ناحية أخرى تشير الدراسات إلى أن الشاي الأخضر يحفّز الذاكرة بصورة طبيعية، أما من الناحية الميكانيكية فإن قدرة الإنسان على استدعاء المعلومات وتذكرها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالخلايا العصبية في الدماغ وتصبح عملية الحفظ أكثر فاعلية مع التكرار، فكلما كرر الإنسان المعلومات المهمة التي يريد حفظها كلما استطاعت الذاكرة استحضارها في المستقبل، كما أنه بتقدّم السنّ تتلف الخلايا العصبية في الدماغ مما يؤدي إلى فقدان الذاكرة والإصابة بالزهايمر أحيانًا.
  • التدوين: ويندرج على قول المعلومة بصوت عالٍ، ثم تدوينها على الورقة، فما يصدر من أجهزة النطق ويعيه الدماغ يستقر في العقل ولا يُنسى، إذ تزيد هذه الطريقة من نسبة تذكر المواد بما يساوي 50%.
  • المواد البصرية: توجد العديد من الأدوات التي يمكن أن يستخدمها الشخص لترسيخ المعلومة، وأبرزها ما تراه العين، وتشمل المؤثرات البصرية كتابة مقولة على السبورة، أو مشاهدة فيلم قصير ومقطع فيديو وغيرها.
  • التكرار: وهو وسيلة بسيطة يستخدمها الطلبة منذ المراحل الأولى من التدريس، وتقوم على كثرة إعادة المعلومة والتفكير فيها لحين ثبوتها في العقل.
  • التقسيم: إذ تكون بتقسيم الأفكار والمعلومات إلى مجموعات في الدماغ، فمثلًا تُقسم الأحذية والفساتين والقبعات تحت بند الملابس، والنجارة والحدادة والتعليم والطب تحت بند المهن، وهكذا.
  • تسجيل ما حُفظ: يمكن ذلك من خلال استخدام جهاز التسجيل للاحتفاظ بكل المعلومات وتفاصيلها والاستماع إليها لاحقًا، وتعدّ هذه الطريقة مفيدة أكثر للأشخاص السمعيين.
  • تدوين الملاحظات: إن تقسيم المعلومات وتدوينها في ملاحظات يفيد في تذكرها خصوصًا بالنسبة للأشخاص البصريين، ويعد تلوين المعلومات وتخطيطها ووضع رموز بجانبها تقنيات بسيطة وفعالة للتمييز بين الموضوعات وترتيبها في الذاكرة بصورة أفضل.
  • الكتابة من الذاكرة: بعد حفظ المعلومات والفقرات وتكرارها جيدًا يمكن كتابتها من الذاكرة، فستعزز هذه الطريقة ما تعلم وتثبته لمدة أطول في الذاكرة.
  • التعليم: تعدّ طريقة تعليم ما فُهم وحُفظ من أكثر الطرق فاعلية، ويكون ذلك من خلال تعليم هذه المعلومات والبيانات لشخص آخر أو استخدام المرآة وأداء دور المحاضر وشرح كل ما تعلّمه الشخص كأنه يمليه على أشخاص آخرين، كما أن التنبؤ بالمعلومات المهمة والتركيز عليها واستخلاص الأسئلة منها طريقة مفيدة في الحفظ والتذكر.
  • الاستماع إلى التسجيلات: يساعد الاستماع إلى تسجيلات المواد أو المعلومات في أوقات أخرى؛ كقيادة السيارة أو تأدية مهام المنزل في ترسيخها بالذاكرة وتذكرها عند الحاجة.
  • الفهم قبل الحفظ: يجب على الإنسان قبل حفظ المعلومة أن يفهمها، فالمعلومات التي تنظم في الذاكرة وتستوعب تكون أسهل في الحفظ وتعلق بالذاكرة لوقت أطول، ففي حال عدم فهم المادة لا بأس من قضاء بعض الوقت لفهمها جيدًا قبل البدء بعملية الحفظ.[٤]
  • ربط المعلومات: تساعد عملية ربط المعلومات المتشابهة مع بعضها البعض على تسلسلها وتذكرها بصورة أفضل من المعلومات المبعثرة غير المترابطة.[٤]


نصائح لتعزيز القدرة على الحفظ وعدم النسيان

يتعرض الإنسان للنسيان خاصة عند الانشغال بأمور الحياة العديدة، وقد تكون الذاكرة الضعيفة أمرًا محبطًا، كما ويلعب علم الوراثة دورًا في فقدان الذاكرة، خاصة في الحالات العصبية الخطيرة مثل مرض الزهايمر، ومن الأمور التي يجب اتباعها لتعزيز الحفظ ما يلي:[٥][٦]

  • التقليل من السكريات: إذ رُبط تناول الكثير من السكر المضاف بالعديد من المشكلات الصحية والأمراض المزمنة، بما في ذلك التدهور المعرفي، كما أظهرت الأبحاث أن اتباع نظام غذائي مليء بالسكر يمكن أن يؤدي إلى ضعف الذاكرة وتقليل حجم المخ، خاصة في منطقة المخ التي تخزن الذاكرة قصيرة الأجل.
  • تخصيص وقت للتأمل: ممارسة التأمل قد تؤثر إيجابيًا على الصحة من نواحٍ كثيرة، إذ يقلل من التوتر والألم، ويخفض من ضغط الدم ويحسن الذاكرة.
  • الحفاظ على الوزن الصحي: يعد الحفاظ على وزن صحي للجسم ضروري للرفاهية، وهو أحد أفضل الطرق للحفاظ على الجسم والعقل بحالة ممتازة، كما أثبتت الدراسات أن السمنة هي عامل خطر للانخفاض المعرفي، كما ويسبب تغيرات في الجينات المرتبطة بالذاكرة في المخ، مما يؤثر سلبًا على الذاكرة.
  • النوم الجيد: يلعب النوم دورًا مهمًا بدمج الذكريات في الذاكرة، وهي عملية تقوي الذكريات قصيرة المدى وتكررها.
  • عدم تناول الكحول: أظهرت الدراسات أن الكحول يضعف الدماغ ويؤدي إلى عجز في الذاكرة.
  • الحصول على فيتامين د: ربطت مستويات منخفضة من فيتامين د بمجموعة من القضايا الصحية، بما في ذلك انخفاض في الوظيفة الإدراكية، كما رُبط انخفاض مستوى فيتامين د بزيادة خطر الإصابة بالخرف.
  • ممارسة التمارين الرياضية: أظهرت الدراسات أن التمارين قد تزيد من إفراز البروتينات الوقائية العصبية، كما قد تساهم في تحسين نمو وتطور الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى تحسين صحة الدماغ.
  • تمرين العقل: لا تقتصر التمارين الرياضية على الجسد فحسب، بل إن عقل الإنسان عضلة أيضًا وتحتاج لبعض التمارين لتبقى بصحة جيدة، فمن أجل التغلّب على مسألة رياضيات صعبة يمكن تمرين العقل ببعض المسائل الحسابية البسيطة والسريعة ومن ثم العودة للمسألة الصعبة من جديد، إذ تحرك هذه الطريقة العقل وتمرنه وتجعله يعمل بصورة أفضل.
  • ممارسة اليوغا: تحسّن اليوغا المادة الرمادية في العقل، وهذه المادة هي المسؤولة عن التحكّم بالعضلات والتصورات الحسية مثل الكلام والذاكرة واتخاذ القرارات والرؤية، فأظهرت دراسة أن ممارسة اليوغا لمدة 20 دقيقة يوميًا تعزز وظائف الدماغ وتحسّن أداء الإنسان في الاختبارات سواء من ناحية السرعة أو الدقة.
  • الدراسة في فترة ما بعد الظهر: تشير الأبحاث إلى أن الدراسة أو حتى مراجعة المواد في فترة ما بعد الظهر لها تأثير أكبر على تدريب الذاكرة طويلة المدى مقارنة بأوقات النهار الأخرى.
  • الابتعاد عن تعدد المهام: عند محاولة تعلّم مهارة أو حفظ معلومات جديدة يفضّل التركيز عليها مستقلّة وعدم الانهماك بالعديد من المهام الأخرى التي من شأنها أن تشتت الانتباه وتضعف التركيز، فأشارت دراسة إلى أن الإدراك وأداء العقل البشري يضعف في حال وجود العديد من المهام التي تعيق كفاءة العقل، ويستغرق الإنسان وقتًا أطول في إنجاز مهامه إذا تراكمت عليه.


أطعمة مفيدة لتسهيل الحفظ وعدم النسيان

إلى جانب كل ما سبق من طرق ووسائل تسهل عملية الحفظ على الأشخاص؛ فإن الاهتمام بصحة الجسم من أبرز العوامل المدعمة لعمل الدماغ ويكون ذلك من خلال تناول عدد من الأصناف والأطعمة، وفيما يأتي ذكرها:[٧][٨][٩]

  • الأسماك والمأكولات البحرية: إذ تحتل الأسماك رأس الهرم في أفضل الأطعمة الدهنية التي تحتوي على أوميغا 3 والمعادن البحرية والأحماض الدهنية، وهي مفيدة للمخ والأعصاب، ومن تلك الأنواع؛ أسماك السلمون والسردين المرقط.
  • القهوة: وذلك لأنها تحتوي على الكثير من الكافيين ومضادات الأكسدة التي تساعد العقل والدماغ على زيادة اليقظة من خلال تفتح الخلايا، وإفراز الهرمونات التي تحسن من المزاج العام للشخص.
  • التوت: وهو أحد أصناف العنب البري المألوفة والشائعة، وهو غني بمضادات الأكسدة التي تساعد على تخفيف حدة الالتهابات، كما أن فيه الكثير من المركبات النباتية التي تقي الجسم من التقدم بالعمر وظهور علامات الشيخوخة والأمراض المتصلة بها.
  • الكركم: وهو من التوابل الحارة التي تتميز بلونها الأصفر القوي، إذ يحسن ذاكرة مرضى الزهايمر، ويخفف من حدة الاكتئاب والقلق، ويفرز العديد من الهرمونات المفيدة التي تساعد على تعزيز السعادة.
  • القرنبيط: أو البروكلي كما يسميه البعض، وهو غني بفيتامين (ك) المضاد للأكسدة والقادر على الذوبان في الدهون بسهولة، مما يساعد على التذكر والحفظ بسهولة.
  • الشوكولاتة: وهي الشوكولاتة الساخنة والمصنعة من مادة الكاكاو اللذيذة والمنعشة، وذلك لأنها غنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية ومركبات الفلافونويد والكافيين.
  • المكسرات: إذ تشير الأبحاث الطبية لفوائدها الجمة على الدماغ وصحة القلب أيضًا، كما أنها تحسن قدرات الإدراك لدى الفرد وتمنع الإصابة بالأمراض التكلسية والعصبية.
  • البيض: يساعد تناول البيض بانتظام في تحسين الذاكرة وتقويتها، ويعد البيض أحد أفضل مصادر الكولين، وهو أحد العناصر الغذائية الهامة المستخدمة لإنتاج أستيل كولين، وهو ناقل عصبي يشارك في الذاكرة، ويوجد الكولين في غمد المايلين الذي يعزل الألياف العصبية في جميع أنحاء الدماغ؛ لتسهيل انتقال النبضات الكهربائية بسرعة.
  • الروزماري: ويُعرف أيضًا بإكليل الجبل، ويستخدم لتحسين الأداء العقلي والذاكرة، وقد يساهم إكليل الجبل في تقوية الذاكرة، وذلك بتخفيف القلق، وخفض مستويات الكورتيزول، وطريقة استخدامه بإضافة زيت إكليل الجبل لزيوت التدليك والكريمات، أو عن طريق استخدامه في الطّهي باستخدام الأعشاب الطازجة.
  • براهمي: والبراهمي عشب مهم في الطب الهندي القديم، ومعروف بكونه منشط قوي للمخ، يمتلك البراهمي سمعة طيبة في المساعدة على تحسين الدورة الدموية للمخ وتعزيز الذاكرة قصيرة وطويلة الأمد، وهو أيضًا عشب قابل للتكيف، إذ يساعد الجسم في التغلب على التوتر بطريقة فعّالة، إذ يؤثر الضغط والتوتر على الذاكرة، ويضعفها.
  • الجوز: تناول الجوز يمكن أن يساعد في تعزيز الذاكرة وتقويتها، ويُعد الجوز غذاء للدماغ؛ لأنّه مصدر ممتاز لحمض ألفا لينولينيك، وهو نوع من أوميغا 3 من الدهون، والذي يستخدمه الجسم لصنع (DHA)، وأيضًا يحتوي الجوز على حمض الإيلاجيك، وهو من مضادات الأكسدة، والذي يحمي الدماغ من الأضرار الجذرية الحرة.
  • الشاي الأخضر: لدى الصينيين اعتقاد دائم بأنّ شرب الشاي الأخضر مفيد للذاكرة، وأظهرت الأبحاث فيما بعد أنّ الشاي الأخضر يحتوي على مستويات عالية من المادة الكيميائية (EGCG)، وهي من مضادات الأكسدة القوية، ويعد (EGCG) مفيدًا في مكافحة الأمراض المرتبطة بالعمر، ويمكنه تحسين وظائف الدماغ والذاكرة المعرفية، ووفقًا للبحوث التي أجريت في مجال التغذية الجزيئية والأغذية، فإنّ شرب ثلاثة أكواب من الشاي الأخضر العضوي كل يوم تعد وسيلة ممتازة لتقوية الذاكرة.
  • الجنكة: وعشبة الجنكة معروفة باسم عشبة الدماغ، وعادة ما تستخدم من قبل المعالجين بالأعشاب؛ وذلك لقدرتها على تحسين الذاكرة، ولأنّها تحسن الدورة الدموية للدماغ عن طريق تمدد الأوعية الدموية، وتقلل الالتصاق بالدم، ومن مميزات الجنكة أنّها تزيد من إنتاج الطاقة داخل المخ عن طريق زيادة امتصاص الجلوكوز في خلايا المخ، وتحسين انتقال الإشارات العصبية.
  • زيت جوز الهند: ولأنّ زيت جوز الهند غني بالأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، فيُعد وقود الدّماغ المثالي والأحماض الدهنية مصدر طاقة ممتاز للدماغ، ويساهم استخدام زيت جوز الهند في تحسين أداء الدماغ، وكذلك يمكن أن يساعد في تقوية الذاكرة، ومن النصائح الجيّدة لتقوية الذاكرة وتحسين وظائف الدماغ استهلاك 20 مليلتر يوميًا من زيت جوز الهند المضغوط على البارد، ويمكن استخدامه في الطهي، إذ يُعد زيتًا صحيًا للطهي؛ لأنّه لا يتحوّل إلى دهون غير مشبعة عند تعريضه لدرجات حرارة عالية، وكذلك يمكن إضافة زيت جوز الهند إلى العصائر واللبن.
  • التيروزين: وهو حمض أميني يستخدمه الدماغ لإنتاج الدوبامين، وهو مادة كيميائية مسؤولة عن اليقظة العقلية، والذاكرة في الدماغ، ويوجد التيروزين في العديد من الأطعمة الغنية بالبروتين؛ مثل الدجاج، والجبن، والديك الرومي، والسمك، واللبن، وبذور اليقطين، واللوز.


مسببات النسيان

توجد أمور كثيرة تسبب النسيان يجب أن يحذرها الشخص ويتجنبها، وفيما يأتي ذكرها:[١٠]

  • قلة النوم والسهر لساعات متواصلة كثيرة قد يكون من أبرز أسباب النسيان، إذ يهدئ النوم المريح الأعصاب ويقلل من القلق والتوتر.
  • العقاقير والأدوية خاصةً مضادات الاكتئاب والإكثار من المهدئات التي تسبب التشويش واختلاف ضغط الدم والكثير من المضاعفات الجانبية.
  • اضطرابات الغدة الدرقية فهي من أهم الأسباب التي تضعف ذاكرة الإنسان، وينبغي على كثيري النسيان إجراء فحص خاص بها لغايات التأكد.
  • شرب الكحول، إذ إن تعاطي كميات كبيرة منها يؤدي إلى تلف خلايا الدماغ، وتراجع كفاءة ذاكرة الشخص لتصبح ذاكرة قصيرة المدى.
  • التعرض للضغوطات والقلق والتوتر والإجهاد النفسي بسبب العمل أو الصدمات العاطفية وغيرها مما يسبب النسيان وعدم التذكر.


ذاكرة الإنسان

تعرف الذاكرة بأنها القدرة على تشفير المعلومات والتجارب السابقة في الدماغ البشري ومن ثم تخزينها والاحتفاظ بها واسترجاعها فيما بعد، وتمنح الذاكرة القدرة على التعلم والتكيف من التجارب السابقة لبناء العلاقات، وهي عملية تذكر الحقائق والخبرات والانطباعات والمهارات والعادات المُتعلمة مسبقًا، وتعرف من الناحية الفسيولوجية أو العصبية بأنها مجموعة من الروابط العصبية المشفرة في الدماغ، وهي إعادة بناء التجارب السابقة من خلال إطلاق متزامن للخلايا العصبية التي شاركت في التجربة الأصلية، ويعد الدماغ هو المسؤول عن تخزين الذكريات.[١١]

وتوجد العديد من الأمور التي يمكن أن تسبب فقدان الذاكرة ومنها الأدوية، إذ يمكن أن تتداخل العديد من الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل: مضادات الهيستامين، والأدوية المضادة للقلق، ومرخيات العضلات، والمهدئات، وحبوب النوم، ومسكنات الألم المقدمة بعد الجراحة، كما ويساهم شرب الكحول والتبغ أو تعاطي المخدرات في فقدان الذاكرة، وتغير العقاقير غير المشروعة المواد الكيميائية في المخ والتي من شأنها إضعاف الذاكرة، كما ويلعب التوتر والاكتئاب دور كبير في التقليل من التركيز والتقليل من الذاكرة.[١٢]


حقائق عن الذاكرة

يتمتع العقل البشري بالكثير من الصفات والحقائق، وما زال الباحثون والخبراء يحاولون اكتشاف خبايا وأسرار العقل البشري، ومن هذه الحقائق:[١٣]

  • يبدأ الدماغ البشري بتذكّر أشياء من الرحم، فتبدأ ذاكرة الإنسان بالعمل بعد 20 أسبوعًا من الحمل فقط.
  • تستمر الذاكرة قصيرة المدى من 20-30 ثانية فقط.
  • سعة تخزين العقل البشري لا حدود لها.
  • يساعد الكافيين في زيادة اليقظة وليس له دورًا في تحسين أداء الذاكرة.
  • يعدّ النوم مهمًا للذاكرة، فيساعد على استرجاع وتخزين الذكريات طويلة المدى.
  • يربط العديد من الأشخاص مرض الشيخوخة بفقدان الذاكرة، ولكن الحقيقة أن فقدان الذاكرة يأتي مع التقدّم في العمر؛ لأن الإنسان يمارس تمارين العقل ويقل استخدامه لدماغه مع تقدّم العمر.
  • تتمتع الذاكرة بالقدرة على ربط الرائحة بحدث أو شخص معيّن.


أجزاء الدماغ

يتكون الدماغ من من ثلاثة أجزاء رئيسية وهي المخ والمخيخ وجذع الدماغ، ويتلقى الدماغ المعلومات من خلال الحواس الخمس؛ البصر والشم واللمس والذوق والسمع، إذ يجمع الرسائل ويخزن المعلومات في الذاكرة، كما ويتحكم الدماغ بالأفكار والذاكرة وحركة الذراعين والساقين ووظيفة العديد من الأعضاء داخل الجسم، ويعد المخ الجزء الأكبر من الدماغ، ويتكون من نصفي الكرة الأيمن والأيسر، ويؤدي وظائف اللمس والرؤية والسمع والكلام والعقل والعواطف والتعلم والتحكم الدقيق بالحركة، في حين أن المخيخ يقع تحت المخ، وتتمثل مهمته في التنسيق بين حركات العضلات والحفاظ على توازن الجسم، أما جذع الدماغ يعد مركز ترحيل يربط المخ والمخيخ بالنخاع الشوكي، ويؤدي العديد من الوظائف التلقائية مثل التنفس والحفاظ على معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم ودورات الاستيقاظ والنوم والهضم والعطس والسعال والقيء والبلع.

وينقسم المخ إلى نصفين الأيمن والأيسر، يتحكم النصف الأيسر بالكلام والفهم والحساب والكتابة، ويتحكم النصف الأيمن بالإبداع والقدرة المكانية بالإضافة إلى المهارات الفنية والموسيقية، ويتكون كل نصف من أربع فصوص، الجبهي، والصدغي، والجداري، والقذالي، ويمتلك كل فص وظائف معينة، إذ يتحكم الفص الجبهي بالشخصية والسلوك والتخطيط وحلّ المشكلات والتحدث والكتابة والذكاء والتركيز، أما الفص الجداري فتتمثل وظيفته بتفسير إشارات الرؤية والسمع وتفسير اللغة والكلمات، أما الفص القذالي فوظيفته تفسير الرؤية من ناحية اللون والضوء والحركة، في حين أن الفص الصدغي مسؤول عن فهم اللغة والسمع والذاكرة.[١٤]


المراجع

  1. "Forgetting", simplypsychology, Retrieved 2019-12-29. Edited.
  2. "Six tricks to never forget anything", telegraph, Retrieved 2019-12-29. Edited.
  3. "How to Remember Things: 21 Techniques for Memory Improvement", magneticmemorymethod, Retrieved 2019-12-29. Edited.
  4. ^ أ ب "Memorization Strategies", learningcenter.unc, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  5. "14 Natural Ways to Improve Your Memory", healthline,15-12-2019، Retrieved 15-12-2019. Edited.
  6. "7 Brain Hacks to Learn and Memorize Things Faster", thescienceexplorer, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  7. "11 Best Foods to Boost Your Brain and Memory", healthline, Retrieved 2019-12-29. Edited.
  8. "How to Memorize More and Faster Than Other People", lifehack, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  9. "Feeling Forgetful? Top 10 Foods To Improve Your Memory", mindbodygreen, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  10. "7 common causes of forgetfulness", health, Retrieved 2019-12-29. Edited.
  11. "WHAT IS MEMORY?", human-memory,15-12-2019، Retrieved 15-12-2019. Edited.
  12. " Memory Loss", webmd,15-12-2019، Retrieved 15-12-2019. Edited.
  13. "Human Memory – Facts", brainmadesimple, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  14. "Anatomy of the BrainLink to PDF", mayfieldclinic,15-12-2019، Retrieved 15-12-2019. Edited.