ما هو مرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٧ ، ٧ نوفمبر ٢٠١٨
ما هو مرض السكري

ما هو مرض السّكّري

السّكّري مرض مزمن يُطلق على مجموعة الاضطرابات التي تحدث في عمليّات الأيض والتمثيل الغذائي للمواد الدهنيّة والكربوهيدراتيّة في الجسم، بسبب خلل يصيب خلايا البنكرياس المسؤولة عن إفراز هرمون الأنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات سكّر الغلوكوز في الدّم، وهذه الخلايا يُطلق عليها اسم جزر لانجرهانز أو الخلايا الجزريّة، وأكثر ما يميّز مرض السّكّري هو وجود كميّات كبيرة من سكر الغلوكوز في الدّم تخرج في البول لهذا يُطلق عليه اسم البول السّكّري.


أنواع مرض السّكّري

قسّم العلماء حتى وقت قريب مرض السّكّري إلى ثلاثة أنواع، الأول سكّري الأطفال ويُطلق عليه اسم السّكّري من النّمط الأول، والنوع الثّاني هو سكّري البالغين ويُطلق عليه السّكّري من النمط الثّاني وكلاهما مزمن لا شفاء منه بل التّعايشُ معه بالعلاج المناسب، والنّوع الثّالث هو سكّري الحمل المرتبط ظهوره بفترة الحمل ويزول بالولادة إذا كان بالإمكان السيطرة عليه في الحمل، إذ إنّ أكثر ما يميّزه ارتفاع في مستويات سكّر الجلوكوز في الدّم عن المعدّلات الطّبيعيّة، ولكن ليس إلى المستوى اللّازم لتشخيصه كمرض مزمن.

مع تقدّم العلم واستمراريّة الأبحاث والدّراسات السريريّة في مجال هذا المرض، قام العلماء في مركز أبحاث السّكّري والغدد الصمّاء التّابع لجامعة لوند السّويديّة بالتّعاون مع معهد دراسة الطب الجزيئي في فنلندا، بإجراء أبحاث على عيّنة تتكوّن من 14755 مريض سكّري، ونشرت النّتائج التي قسّمت المرض إلى خمسة أنواع وليس ثلاثة، في مجلّة لانسيت المتخصّصة بنشر الدّراسات المتعلّقة بمرض السّكّري والغدد الصمّاء، وفيما يلي الخمسة أنواع:

  • النّوع الأوّل من مرض السّكّري هو النّوع الحاد الذي يستهدف فئة الشّباب الأصحّاء ويؤثّر سلبًا على أجهزتهم المناعيّة.
  • النّوع الثّاني من مرض السّكّري يستهدف الشّباب الأصحّاء الذين يعاني البنكرياس عندهم من صعوبة في إفراز الأنسولين، ولكن دون أن يؤثّر أو يضر أجهزتهم المناعيّة.
  • النّوع الثّالث من الأنسولين يستهدف الأشخاص الذين يعانون من السّمنة المفرطة، إذ يُفرز البنكرياس لديهم كميّات من هرمون الأنسولين ولكن خلايا أجسامهم تكون شديدة المقاومة للأنسولين، فلا تستجيب له.
  • النّوع الرّابع يستهدف الأشخاص الذين يعانون من زيادة محدودة في الوزن.
  • النّوع الخامس يستهدف كبار السّن، إذ يرتبط بالتقدّم في السن والشيخوخة، ويكون نقص الأنسولين في هذا النّوع ناتجًا عن هرم وضعف خلايا البكرياس، ويكون أخف أنواع السّكّري خطورة.


أسباب وأعراض مرض السّكّري

يكمن السّبب الذي توصّل إليه العلماء في الإصابة بمرض السّكّري عدم قدرة البنكرياس على إنتاج الكميّات المطلوبة من هرمون الأنسولين المسؤول عن ضبط مستويات السكّر في الدّم، ما يؤدّي إلى زيادة مستوياته عن المعدّل الطّبيعي، أو بسبب شدّة مقاومة خلايا وأنسجة الجسم للأنسولين فبدلاً من اتّجاه سكّر الغلوكوز إلى الخلايا لمدّها بالطّاقة التي تحتاجها للقيام بعمليّاتها الحيويّة المنوطة بها، يتراكم السكّر في مجرى الدّم، بالإضافة إلى العوامل الوراثيّة والبيئيّة التي تلعب دورًا كبيرًا في ظهور المرض والإصابة به.

كما أنَّ السّكّري من الأمراض المزمنة الصّامتة، التي تأخذ وقتًا طويلًا يمتد لسنوات قبل الكشف عنه وتشخيصه، ولا تبدأ الأعراض المؤشّرة عليه بالظّهور إلاّ بعد أن تصاب 80% من خلايا جزر لانغرهانز المسؤولة عن إفراز الأنسولين بالتلف أو الضّرر، ومن أبرز هذه الأعراض ما يلي:

  • الشّعور بالعطش الشّديد، والرّغبة الملحّة بشرب الماء.
  • كثرة التبوّل.
  • بطءٌ في التّشافي من الجروح.
  • تشوّش في الرؤية.
  • تكرّر الإصابة بالعدوى البكتيريّة للجلد واللّثة والمهبل عند النّساء.
  • الشّعو الدّائم بالتّعب والإعياء.
  • فقدان الوزن الملحوظ والسّريع على الرّغم من تناول كميّات الطّعام المعهودة.
  • الجوع المتزايد والشّديد.


مضاعفات مرض السّكّري

تكمن خطورة مرض السّكّري في الآثار المدمّرة لأعضاء الجسم، والمضاعفات الخطرة التي تنتج عن عدم القدرة على السيطرة على مستويات السكّر بالعلاج ضمن المستويات القريبة من الطّبيعي، ومن أبرز هذه المضاعفات إتلاف الأوعية الدمويّة التي تغذي الأعضاء الحيويّة في الجسم وتؤدّي إلى أمراض مهدّدة للحياة مثل:

  • أمراض القلب والأوعية الدمويّة مثل النوبات القلبيّة والذبحات الصدريّة وتصلبّ الشّرايين.
  • الفشل الكلوي النّاتج عن تلف الأوعية الدمويّة التي تغذّيها، وما ينتج عنه من عجز الكلى عن أداء وظيفتها الحيويّة وإلحاق ضرر بالغ بها لا يمكن علاجه إلاّ بغسيل الكلى أو زراعتها.
  • بتر الأطراف خاصّةً أصابع الأقدام والسّاقين، وهو ما يُعرف بالقدم السّكّريّة، نتيجة ضعف تدفّق الدّم المحمّل بالأكسجين والغذاء الضّروريّين لإبقاء أنسجة وخلايا السّاقين على قيد الحياة.
  • ازدياد فرص الإصابة بأمراض العين مثل اعتلال الشّبكيّة، أو إعتام العدسة وهو ما يُعرف بالمياه الزرقاء، أو التأثير على قوّة البصر التي قد تؤدّي إلى فقدان البصر.
  • ضعف السّمع بسبب تلف الأوعية الدمويّة المغذّية للأذن.