ادوية السكري من النوع الثاني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٣ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٨
ادوية السكري من النوع الثاني

السكري من النوع الثاني

يعتبر الهدف الرئيسي من علاج السكري هو ضبط نسبة السكر في الدم، للحفاظ على صحة أعضاء الجسم الحيوية، ولتقليل المضاعفات الخطيرة التي تحدث على المدى البعيد. ويعالج مرضى السكري من النوع الأول بتناول جرعات من الإنسولين، إذ يكون البنكرياس عاجزًا عن إفرازه، أمّا مرضى النوع الثاني فيعطون أدوية فموية خافضة للسكر، ومن الممكن الاستعانة أيضًا بجرعات الإنسولين في بعض الحالات.


أدوية علاج السكري من النوع الثاني

تقسم الأدوية إلى 8 مجموعات، كل مجموعة لها آلية عمل معينة، نستعرض فيما يلي كل مجموعة وما يندرج تحتها من أدوية:

  • مجموعة البيغوانيدات: من أشهر أدويته الميتفورمين، وهو يعدّ أول دواء يوصف لمرضى السكري من النوع الثاني، وآلية عمله تتلخص بزيادة حساسية أنسجة الخلايا للإنسولين، وتقليل إنتاج الجلوكوز في الكبد، أمّا آثاره الجانبية المتوقعة فهي الإسهال والغثيان، ومن الممكن أن تزول عندما يعتاد الجسم على الدواء.
  • مجموعة السلفونيل يوريا:تعمل هذه المجموعة من الأدوية بآلية تحفيز البنكرياس لإفراز كمية أكبر من الإنسولين، ومن ميزات هذه المجموعة أنّها تعمل بسرعة، أمّا آثارها الجانبية المحتملة فهي انخفاض نسبة السكر في الدم، وزيادة الوزن، والطفح الجلدي عند بعض الأشخاص.
  • مجموعة الميجليتينايدز: تشبه في آلية عملها مجموعة السلفونيل يوريا، فتحفز البنكرياس لإفراز المزيد من الإنسولين، لكن فعاليتها تكون أسرع ومدة تأثيرها في الجسم أقصر،ومن آثاره الجانبية أنّه قد يسبب زيادة في الوزن، وخطر انخفاض نسبة السكر في الدم.
  • مجموعة الثيازوليدين ديون: آلية عملها تشبه مجموعة البغوانيدات، إذ تجعل الخلايا أكثر حساسية للإنسولين، لكن بسبب آثاره الجانبية كزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والأزمة القلبية، فإنّه لا يعد خيارًا جيدًا للمرضى المصابين بمشاكل في القلب أو أمراض الكلى.
  • مجموعة مثبطات DPP-4: ميزات هذه المجموعة أنّها لا تسبب زيادة في الوزن مثل المجموعات السابقة، وآلية عملها تتلخص بأنّها تحفز إفراز الإنسولين، وتثبط إفراز الجلوكوز من الكبد.
  • مجموعة مستقبلات GLP-1: تعتبر هذه المجموعة من الأدوية بطيئة الهضم، وتخفض مستوى السكر في الدم، لكن لا ينصح باستخدامها وحدها، بل أخذها مع مجموعة أخرى للحصول على نتيجة أفضل.
  • مجموعة مثبطات SGLT2: تمنع الكلى من إعادة امتصاص الجلوكوز في الدم، وتطرح السكر في البول، وتعتبر من أحدث العقاقير لعلاج السكري الموجودة في السوق، ومن ميزاتها أنّها تزيد من فقدان الوزن وتخفض ضغط الدم المرتفع، لكن من آثارها الجانبية تسببها بعدوى المسالك البولية وزيادة التبول.
  • مجموعة عازلات الأحماض الصفراوية: من أهم ما يميزها أنّها آمنة للأشخاص المصابين بأمراض الكبد، وأيضًا تخفض مستوى الكوليسترول، لكّن تأثيرها بخفض السكر في الدم يعتبر متوسطًا لذا تستخدم عادةً مع مجموعة أخرى من الأدوية.

وبذلك نجد أنّه لا يوجد علاج محدّد لمرضى السكري، فكما ذكرنا يوجد عدة مجموعات وعدة خيارات دوائية، فعلى الطبيب أن يصف للمريض ما يناسبه حسب ميزات كل علاج وسلبياته وآثاره الجانبية، وذلك لضبط مستوى السكر في الدم ولتحسين نمط حياة مريض السكري.


طرق السيطرة على السكري من النوع الثاني

إذا شخّص المريض بالإصابة بمرض السكري النوع الثاني، فإنّه يحتاج إلى اتباع طرق العلاج الآتية، التي تتضمن:

  • اتباع نمط غذاء صحي: بالإكثار من الألياف والحبوب الكاملة كالخضار والفواكه والقمح الكامل والشعير وغيرها، والتقليل من الدهون والمنتجات الحيوانية، واعتماد تناول عدّة وجبات قليلة الكمية، فينصح بتناول 3 وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين.
  • ممارسة النشاط البدني: من المهم أن يكون النشاط البدني جزءًا من الروتين اليومي لمريض السكري، فيخصص للرياضة 30 دقيقة على الأقل في 5 أيام من الأسبوع، ويفضل الجمع بين ممارسة التمارين الهوائية مثل المشي والرقص، مع تمارين القوة مثل رفع الأثقال أو اليوغا، للحصول على أفضل النتائج في ضبط مستوى السكر.
  • الفحص المستمر لمستوى السكر: على مريض السكري الحرص على فحص مستوى السكر لديه عدة مرات في اليوم، وتسجيل نتيجة الفحص لمراقبة استجابة الجسم للأدوية أو تغيير نمط الغذاء اليومي، ومراجعة الطبيب بناءً على هذه التسجيلات لضبط مستوى السكر ضبطًا أفضل.

*العلاج الدوائي: العلاج الدوائي هدفه خفض سكر الدم تزامنًا مع اتباع نمط الغذاء الصحي والنشاط البدني، ويصف الطبيب الدواء المناسب للمريض، إذ توجد عدة فئات للأدوية تعمل كل فئة بآلية تختلف عن الأخرى، نذكر بعض آليات عمل الأدوية الفموية الخافضة للسكر:

    • تحفيز البنكرياس لينتج الإنسولين بكمية كافية.
    • تثبيط الكبد لإنتاج الجلوكوز.
    • تحسين قدرة الخلايا على امتصاص الإنسولين، أو زيادة حساسيتها للإنسولين.

قد يحتاج المريض إلى تناول أكثر من دواء، فيجمع بين دوائين أو أكثر كل منهما يعمل بآلية مختلفة وذلك ليحصل على ضبط أفضل لمستوى السكر، و يُحدد الدواء بناءً على تحليل السكر اليومي، وقياس المستوى التراكمي للسكر ، ويؤخذ بعين الاعتبار التكلفة المادية للدواء وقدرة المريض على تحمّل تكلفة العلاج، ويجب معرفة الأدوية الأخرى التي يتناولها المريض لعلاج أمراض أخرى مثل أدوية ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول وذلك لتجنب حدوث تداخلات دوائية.