ما الفرق بين صلاة الشروق وصلاة الضحى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٥ ، ٣ يونيو ٢٠٢٠
ما الفرق بين صلاة الشروق وصلاة الضحى

الفرق بين صلاة الشروق وصلاة الضحى

تعد صلاة الإشراق نفسها صلاة الضحى لكن باختلاف بسيط في الوقت، فأولها صلاة الإشراق وقبل وقوف الشمس ما بين طلوع الشمس قيد رمح إلى أن تقف هذا كله يعد صلاة ضحى، والأفضل في صلاة الضحى أن تكون عند اشتداد حرارة الشمس وارتفاع الشمس قيد رمح، وإذا صلاها المسلم في البيت او المسجد فكلاهما حسن، كما يمكن أن تؤدّى من ركعتين أو أربع أو ست أو ثماني أيضًا[١]، وإن أقل عدد من الركعات لصلاة الضحى هو ركعتان، فعن أبي هريرة قال: [أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بثَلَاثٍ: بصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ].[٢]

ويقال بأن النبي عليه السلام صلى ثماني ركعات لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن عبسة في حديث طويل بعد أن قال له عمرو بن عبسة: [يا رَسولَ اللهِ، أَتَعْرِفُنِي؟ قالَ: نَعَمْ، أَنْتَ الذي لَقِيتَنِي بمَكَّةَ، قالَ: فَقُلتُ: بَلَى فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُهُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ، قالَ: صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حتَّى تَرْتَفِعَ، فإنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بيْنَ قَرْنَيْ شيطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ فإنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فإنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الفَيْءُ فَصَلِّ، فإنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فإنَّهَا تَغْرُبُ بيْنَ قَرْنَيْ شيطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ][٣]; كما أنه لا يوجد حد لأكثرها، إذ أوصاه نبي الله أن يلي بعد ارتفاع الشمس ووقوفها، ولم يحدد له عدد معين للركعات، وهذا يدل على أن لا حد لأكثرها، والأفضل أن يُسلم من كلِّ ركعتين.[٤]


المفاضلة بين صلاة الضحى والشروق

يفصل أهل العلم بين صلاة الإشراق وصلاة الضحى، وكل منهما تجزئ عن الآخرة شريطة أن يصلي المسلم الفجر ويبقى في محله حتى ترتفع الشمس فيصلي، وحسب العلماء فقد قدر وقت صلاة الضحى حين ترمض الفصال حين يشتد الضحى؛ أي في ربع النهار، ومن الواضح وجود أوقات مختلفة للصلاتين، لذا يستطيع المسلم أن يبقى جالسًا حتى وقت صلاة الركعتين ليحصل على أجر الحجة والعمرة، ومن ثم عند ظهور النهار سواء وهو في المسجد أو البيت يستطيع أن يصلي صلاة الأوابين (الضحى).

يقول الشيخ عطية بن محمد سالم عليه رحمة الله تعالى في شرح بلوغ المرام: "هناك قد يجد الإنسان بعض التفاصيل بين صلاة الإشراق وصلاة الضحى، فقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم: من صلى الفريضة ـ أي: الصبح ـ وجلس في مكانه لا يتكلم بشيء من أمور الدنيا حتى أشرقت الشمس، فصلى ركعتين كان كحاج معتمر، ومن صلى ركعتي الضحى كان كمعتمر ـ إذًا: يوجد صلاة إشراق، وصلاة ضحى! ..فيكون الإشراق أوائل شروق الشمس، وهو أول ما يمكن أن تصلى فيه الضحى لمن كان جالسًا بعد الفريضة، وطلعت الشمس، فصلى ركعتين ورجع إلى بيته، يليه بعد ذلك سنة الضحى وهي مستقلة، وبعض العلماء يقول: سنة الإشراق وسنة الضحى سواء، أو أحدهما تجزئ عن الأخرى، إن صلى الإشراق أجزأته عن الضحى، وإن صلى الضحى أجزأته عن الإشراق، ولكن الإشراق مشروط بأن يصلي الصبح ويبقى في مصلاه، وهذه لها حكمة"، وإليك شرح آخر لابن جبرين عليه رحمة الله، إذ قال " السنة أن الإنسان إذا جلس يذكر الله في المسجد بعد صلاة الفجر أو يقرأ أو يتعلم، أن يجلس حتى تطلع الشمس حسناء يعني: حتى تشرق وحتى ترتفع ارتفاعًا حسنًا، وبذلك يخرج وقت النهي، فإذا خرج وقت النهي بعدما ترتفع قيد رمح أو بعد طلوعها بربع ساعة، أو ما يقارب ذلك صلى ركعتين، وفي هذه الحال يسمون هذه صلاة الإشراق، ولكن قد تكفيه عن صلاة الضحى، والأفضل أن يصلي الضحى وقت اشتداد الشمس، كما ورد في الحديث: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال ـ فصلاة الضحى الأفضل فيها أن تكون في وسط الضحى عندما تبدأ الشمس بشدة الحرارة، وحين ترمض".[٥]


حكم صلاة الضحى والشروق

تعد صلاة الضحى سنة مؤكدة وليست بدعة كما قال بعضهم، وأوصى بها النبي عليه السلام أبا هريرة وأبا الدرداء، فإذا كان المسلم قادرًا أن يصليها فخير، ولو صلاها أحيانًا وأحيانًا لم يصلها فلا حرج في ذلك[٦]، أما بالنسبة لصلاة الإشراق التي يؤديها المسلم بعد أن يصلي الفجر في جماعة في المسجد ومن ثم يبقى في مكانه حتى يصلي ركعتي الإشراق فهي مستحبة وليست واجبة، بل تدخل في صلاة الضحى، إذ أن وقت الضحى من بعد ارتفاع الشمس الى ما قبل الزوال بقليل.[٧]


قد يُهِمُّكَ

إن المحافظة على أداء السنن والنوافل من الأمور المحببة لله عزّ وجل، فهي ليست فرائض وإنما أعمال تساعد على إكمال ما نقص من الفرائض، إذ يمكن للمسلم أن ينسى أو يعتري بعض فرائضه النقص، فجاءت النوافل والرواتب لتكمل هذا النقصان غير المقصود، فالنوافل تعد سياجًا لحفظ الفرائض، وهي طريق لمحبّة الرحمن، وتوصل صاحبها للجنّة، وتفتح لصاحبها باب المغفرة، وتيسّر طريق السعادة، وبها تُقضى الحاجات، وتُقال العثرات ويستجاب الدعاء، وتزول الأمراض، وبها ينزل صاحبها في رحاب الجنة، فإن المثابرة عليها لشيء عظيم للمسلم في دنياه وآخرته.[٨]


المراجع

  1. "صلاة الشروق هي صلاة الضحى"، binbaz، 30-5-2020، اطّلع عليه بتاريخ 30-5-2020. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 721، خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عمرو بن عبسة، الصفحة أو الرقم: 832 ، [صحيح].
  4. "صلاة الإشراق هي صلاة الضحى"، binbaz، 30-5-2020، اطّلع عليه بتاريخ 30-5-2020. بتصرّف.
  5. "صلاة الإشراق وصلاة الضحى"، islamweb، 30-5-2020، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2020. بتصرّف.
  6. "حكم صلاة الضحى"، binbaz، 30-5-2020، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2020. بتصرّف.
  7. "صلاة الإشراق سنة وليست واجبة"، islamqa، 30-5-2020، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2020. بتصرّف.
  8. "النوافل طريق المحبة"، islamway، 2-6-2020. بتصرّف.