الفرق بين السنة والحديث

مفهوم السنة والحديث

السنة لغةً تعني الطريقة والسيرة سواء أكانت قبيحة أم حسنة، وهي أصل من أُصول الإسلام، منها ما يبين ما أُجْمِل في القرآن ومنها ما يزيد عليه، وأهميتها في معرفة الأحكام من أهمية القرآن الكريم، لذا ينبغي العناية بها رواية وشرحًا وتمحيصًا وتدوينًا، وتلك العناية من صفات أهل الحق، ويدخل في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما ورد عنه من عبادات وعادات وصفات خُلقيه وخَلقيه وفضائل وخصائص إضافةً إلى طريقته في الدعوة.[١]الحديث لغةً ضد القديم، أمّا في الاصطلاح فيطلق على كل ما أضيف إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خُلقية وخَلقية.[٢]


الفرق بين السنة والحديث

للتفريق بين السنة والحديث ينبغي لنا أن نعرف المواضع التي يجتمع فيها المصطلحان والمواضع التي يختلفان فيها، وفي ما يأتي توضيح مواضع الاجتماع ومواضع الإختلاف:

  • مواضع الاجتماع: ما يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة يسمى بالحديث ويطلق عليه أيضًا السنة، ومن الأسماء التي تطلق على الفرقة الناجية أو المحافظة على أوامر الله أهل السنة، ويسمون أيضًا بأهل الحديث، وتسمى الكتب التي تهتم بنقل الآثار المرفوعة والموقوفة وأقوال السلف الصالح كتب الحديث، ويطلق عليها أيضًا كتب السنة.
  • مواضع الإختلاف: يطلق اسم السنّة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم المجمل الثابت في جميع شؤونه والتي تشتمل على طريقته ومنهجه وصراطه، ولكن لا يطلق على ذلك مصطلح الحديث، والسنة هي الالتزام بالقدر الوارد في الشريعة وعدم الابتداع في الدين أو الزيادة عليه، ولا يطلق على ذلك اسم الحديث، ويقال لسفيان الثوري إمام بالحديث وليس بإمام في السنة، أمّا الأوزاعي فهو إمام في السنة وليس بإمام في الحديث، أمّا مالك بن أنس فهو إمام فيهم جميعا، ويستعمل مصطلح سنّة لبيان حكم استحباب فعل معين ولا يستعمل مصطلح حديث من قبل الفقهاء، ويستَعمل العلماء مصطلح الحديث حين يتكلمون على الروايات تصحيحًا أو تضعيفًا ولا يستعملون مصطلح السنة، فيقولون هذا حديث ضعيف ولا يقولون هذه سنة ضعيفة، واعتبار أنَّ السنة هي ما ثبت من الأحاديث فيقولون أحياناً هذا حديث خالف القياس والسنة والإجماع.[٣]


الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي

  • الحديث القدسي: كلام الله الذي ليس فيه قرآن، نقله الرسول صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل، ويُقال له كلام قدسي، ويُنسب الى الله تعالى، ولكن ليس له حكم القرآن من جهة الإعجاز والقراءة في الصلاة ولا يشترط للمسه الطهارة.
  • الحديث النبوي: هو كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي ثبت عنه ولا يُنسب إلى الله عز وجل ويقال له سنة، ويقال له أيضًا كلام النبي وهو حجّة وواجب الإتباع، وهو شرع الله لكن لا يقال عنه كلام الله.[٤]


المراجع

  1. بوعلام محمد بجاوي (2018-12-13)، "تعريف السنة (1)"، الألوكة الشرعية، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-12. بتصرّف.
  2. "تعريف الحديث الشريف لغة واصطلاحا"، اسلام ويب، 2002-11-16، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-12. بتصرّف.
  3. المشرف العام: الشيخ محمد المنجد، "هل هناك فرق بين مصطلح الحديث و السنة؟"، الاسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-12. بتصرّف.
  4. الامام ابن باز، "الفرق بين القرآن والحديث القدسي والحديث النبوي"، نور على الدرب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-12. بتصرّف.