حديث قدسي وصف نار جهنم

حديث قدسي وصف نار جهنم
حديث قدسي وصف نار جهنم

حديث قدسي في وصف نار جهنم

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [تَحاجَّتِ النَّارُ، والْجَنَّةُ، فَقالتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بالمُتَكَبِّرِينَ، والْمُتَجَبِّرِينَ، وقالتِ الجَنَّةُ: فَما لي لا يَدْخُلُنِي إلَّا ضُعَفاءُ النَّاسِ، وسَقَطُهُمْ، وعَجَزُهُمْ، فقالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ: أنْتِ رَحْمَتي أرْحَمُ بكِ مَن أشاءُ مِن عِبادِي، وقالَ لِلنَّارِ: أنْتِ عَذابِي أُعَذِّبُ بكِ مَن أشاءُ مِن عِبادِي، ولِكُلِّ واحِدَةٍ مِنكُم مِلْؤُها، فأمَّا النَّارُ فلا تَمْتَلِئُ، فَيَضَعُ قَدَمَهُ عليها، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ فَهُنالِكَ تَمْتَلِئُ ويُزْوَى بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وفي رواية : احْتَجَّتِ الجَنَّةُ والنَّارُ][١] وفي تفسير الحديث بيّن الإمام النووي رحمه الله، أنّ معنى الحديث واضح كما هو ظاهر لمن يقرأه، وأنّ الله تعالى جعل النار والجنة تتحاجّان، أي تختصمان، لمّا جعل لكل منهما فئة من النّاس تسكن كل منها، فالنّار جعل فيها المتكبّرين، والمتجّرين من أصحاب النّفوذ والخيلاء، أمّا الجنّة فيدخلها النّاس الذين كانوا محتقرين في الحياة الدّنيا من عليّة القوم، والمتكبّرين منهم والمتجبّرين، وأنّ الجنّة لا يدخلها المسلمين بأعمالهم بل برحمة الله ومشيئته، أمَا دلالة الحديث فتشير إلى عظم سعة الجنّة، وللمرء فيها فيها عشرة أمثال ما كان له في الدّنيا، وبعد ذلكَ يبقى فيها المزيد من المتّسع لخلق يخلقهم الله ليسكنوها بمشيئته ورحمته.[٢]


صفات نار جهنم

النّار هي دار الخلد للكافرين، وفيها من العذاب ما لا يمكن تخيّله، وفيها من الخزي والإهانة ما لا يمكن تحمّله، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا*إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدا وكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}[٣]، ولنار جهنّم مواصفات من أبرزها:[٤]

  • وقودها النّاس والحجارة، والمقصود بالوقود هنا ما يُرمى في النّار كي تشتعل وتستعر.
  • شديدة العمق، إذ يتطلّب مسير سبعين سنة للوصول لقعرها.
  • شديدة الظّلمة لا ضياء فيها، فقد أوقدت ألف سنة حتّى احمرّت، ومثلها حتّى ابيضّت، ومثلها حتّى اسودّت، فهي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها.
  • شديدة الحرارة، ما حرارة النّار في الدّنيا إلاّ أقل من نار جهنّم بسبعين جزء.


أسماء جهنم

للنّار أسماء عديدة وأنواع مختلفة، فيما يأتي بيان لها:[٥]

  • النّار: قال تعالى: { رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ }[٦]
  • جهنم: قال تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ}[٧]
  • سقر: قال تعالى: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ*لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ}[٨]
  • لظى: قال تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى *نَزَّاعَةً لِلشَّوَى}[٩]
  • الحجيم: قال تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ}[١٠]
  • السعير: قال تعالى: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ}[١١]
  • الحُطمة: قال تعالى: {كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ}[١٢]
  • الهاوية: قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ*فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ **وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ*نَارٌ حَامِيَةٌ}[١٣]


قد يُهِمُّكَ

لتكون من الفائزين في الآخرين، يجب أن تتّقي الأسباب التي تؤدّي بك إلى نار جهنّم، وتستطيع أن تتّقي منها باتّباع النّصائح التّالية:[١٤]

  • أن تؤمن بالله وحده بشهاة أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّد رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ما مِن أحَدٍ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، صِدْقًا مِن قَلْبِهِ، إلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ علَى النَّارِ، قَالَ يا رَسولَ اللَّهِ: أفلا أُخْبِرُ به النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: إذًا يَتَّكِلُوا وأَخْبَرَ بهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا][١٥]
  • أن تعمل الأعمال الصالحة، وتجتنب ما نهى عنه.
  • أن تتجنّب الشّرك والكفر بالله تعالى، لأن الشرك والكفر هما أبرز الأسباب التي تودي بك إلى الخلود في نار جهنّم والعياذ بالله.
  • اجتب البدع، وابتعد عن القوادح التي تقدح في العقيدة، وكل أمر محدث في الدّين.
  • حافظ على المفروض عليكَ من الصّلاة والصّيام، وتقرّب إلى الله بالنّوافل منهما.
  • الرّباط والجهاد في سبيل الله.
  • اتّبع سنّة نبي الهُدى عليه الصّلاة والسّلام، واحذر من مخالفة سنّته، أو الخروج عن إجماع المؤمنين.
  • احترم الصّغير والكبير، ولا تستهزأ بأحد من خلق الله.
  • اجتنب مصاحبة الكفّار، والطّغاة، والظّالمين.
  • أكثر من الاستجارة بالله تعالى من النّار، والاستعاذة به منها.
  • أكثر من الصّدقة ضمن استطاعتكَ الماديّة، ولو بشق كلمة، أو بكلمة طيّبة.
  • اجتنب الكبائر وما يقرّب منها من قول أو فعل، ولا تصر على إتيان الصّغائر.


المراجع

  1. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:2846، صحيح.
  2. "حديث: تحاجت الجنة والنار"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-02. بتصرّف.
  3. سورة النساء، آية:168-169
  4. "جحيم"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-02. بتصرّف.
  5. "النار أوصافها وأنواع العذاب فيها"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-16. بتصرّف.
  6. سورة ال عمران، آية:192
  7. سورة الحجر، آية:43
  8. سورة المدثر، آية:26-28
  9. سورة المعارج، آية:15-16
  10. سورة الشعراء، آية:90-91
  11. سورة الشورى، آية:7
  12. سورة الهمزة، آية:4-6
  13. سورة القارعة، آية:8-11
  14. "خطبة: الوقاية من النار"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-16. بتصرّف.
  15. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:128، صحيح.

456 مشاهدة